fbpx
الشرق الأوسطعاجل

رائد صلاح: “مؤامرة لمسؤول عربي” وراء حظر اسرائيل الحركة الإسلامية

قال الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية (الجناح الشمالي) في الداخل الفلسطيني المحتل عام 48 إن “قرار المؤسسة الإسرائيلية بحظر الحركة جاء ضمن ما اسماه بـ”مؤامرة عربية”.

حظرت اسرائيل يوم الثلاثاء حركة إسلامية تقول إنها لعبت دورا محوريا في إذكاء العنف حول الحرم القدسي في موجة من إراقة الدماء بدأت قبل سبعة أسابيع. ورافق القرار الذي اتخذته الحكومة الإسرائيلية المصغرة المعنية بالأمن مداهمات للشرطة لمكاتب الفرع الشمالي للحركة الإسلامية وكان ذلك من أقوى التحركات ضد منظمة بارزة للأقلية العربية في إسرائيل منذ سنوات.

كشف رئيس الحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة عام 1948، رائد صلاح أن مسؤولا عربيا “نعرف اسمه” (دون أن يذكره)، تحدث مع “مسؤول كبير في القنصلية الأمريكية” في القدس، حول حظر الحركة الإسلامية بالداخل الفلسطيني.

وقال رائد صلاح: “وهنا أكشف سرا للجميع بعد يوم من إعلان هذه التفاهمات؛ كانت هناك مكالمة بين مسؤول عربي، نعرف اسمه، مع مسؤول كبير في القنصلية الأمريكية في مدينة القدس المحتلة، ودار حديث حول هذه التفاهمات، وقال المسؤول الأمريكي بشكل واضح للعربي؛ هذه التفاهمات ستساعد في إخراج الحركة الإسلامية عن القانون”، وهو ما يشي بموافقة الطرف العربي على اقتلاع الحركة الإسلامية لأنها رأس الحربة في الدفاع عن المسجد الأقصى.

وتسأل الشيخ صلاح: “ماذا يعني ذلك؟” مردفا بقوله: “هل نستطيع أن نفهم أن هناك أوراق بقيت مخفية كجزء من هذه التفاهمات لدى كيري ونتنياهو؛ ومن ضمنه إخراج الحركة الإسلامية عن القانون”.

وألمح رائد صلاح، إلى أن هناك مؤامرة وراء قرار الاحتلال الإسرائيلي بحظر الحركة الإسلامية وأنشطتها وإغلاق مؤسساتها.

وكشف خلال مؤتمر صحفي عقده مساء الثلاثاء في مدينة أم الفحم بالداخل الفلسطيني المحتل، ، أن هذا الإعلان يأتي بعد تفاهمات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنتنياهو حول المسجد الأقصى المبارك”.

وتابع: “هناك بند من هذه التفاهمات التي أراد أن يفرضها كيري ونتنياهو يقول: الصلاة للمسلمين فقط في المسجد الأقصى ولغيرهم الزيارات”، مؤكدا أنه “محاولة خبيثة لشرعنة اقتحامات صعاليك الاحتلال للأقصى وإبقاءه وحيدا”.

وقال: “أصبحت هناك قناعة لدى كيري ونتنياهو، أنه لا بد من إخراج الحركة الإسلامية عن القانون كي يسهل عليهم فرض هذا الادعاء القبيح”، مشددا على أن قرار المؤسسة الإسرائيلية هو “قرار باطل ومرفوض وسأبقى رئيسا للحركة الإسلامية، وسأعمل من أجل الحفاظ على ثوابتها ورسالتها، وأمامي الساحة المحلية والدولية”، مؤكدا أن الحركة الإسلامية “ستنتصر على هذه القرارات الظالمة”.

وأوضح أن الاحتلال وجه له تهمة الانتماء “لجماعة محظورة ودعمها”، وذلك خلال التحقيق الذي استمر معه لساعات الثلاثاء، مشيرا إلى أن الاحتلال حظر 17 مؤسسة، بينها مؤسسات “أهلية مستقلة تعليمية طبية”.

وكشف أن بعض الشخصيات العربية قالت للاحتلال حرفيا “يمكنكم أن تكسروا رجل الشيخ رائد صلاح في المسجد الأقصى، وبعدها بدأت قرارات الاحتلال بمنعي من دخول المسجد الأقصى”. وأكد أن قرار المؤسسة الإسرائيلية “يحرم نصف مليون فلسطيني من خدمات تلك المؤسسات”.

وأشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الأحد 25 تشرين أول/ أكتوبر الماضي، بالاتفاق (التفاهمات) مع الأردن الذي جاء برعاية كيري، والذي ينص على وضع كاميرات للمراقبة داخل المسجد الأقصى.

ومنذ الأول من أكتوبر تشرين الاول قتل 14 إسرائيليا في هجمات فلسطينية. وقتل أيضا 78 فلسطينيا على الأقل وقالت الشرطة الإسرائيلية إن من بينهم 47 مهاجما قتلوا على أيدي قوات الأمن في مواقع الهجمات كما قتل كثيرون آخرون في احتجاجات اتسمت بالعنف في الضفة الغربية المحتلة وقرب حدود غزة.

وأصدر مكتب نتنياهو بيانا جاء فيه “عدد ملموس من الهجمات التي وقعت أخيرا ارتكبت على خلفية تحريض ودعاية (الحركة الإسلامية).” وقال زعيم الحركة إنها ستتخذ اجراء قانونيا ضد الحظر الإسرائيلي.

وقال “كل هذه الإجراءات التي قامت بها المؤسسة الإسرائيلية هي إجراءات ظالمة ومرفوضة… ستبقى الحركة الإسلامية قائمة ودائمة برسالتها تنتصر لكل الثوابت التي قامت لأجلها وفي مقدمتها القدس والأقصى المباركين.”

وأضاف “يشرفني أن أبقى رئيسا للحركة الإسلامية انتصر لاسمها وانتصر لكل ثوابتها وفي مقدمتها القدس والمسجد الأقصى المباركين، وأسعى بكل الوسائل المشروعة المحلية والدولية لرفع هذا الظلم الصارخ عنها.”

وقالت متحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية انه تم استدعاء صلاح الى مقر الشرطة لاخطاره رسميا بأمر الحظر لكنه ليس قيد الاعتقال. وقالت الشرطة الاسرائيلية انها أغلقت 17 مكتبا للحركة الإسلامية وصادرت وثائق وأجهزة كمبيوتر وأموالا وجمدت بعض حسابتها المصرفية.

وصدر حكم على صلاح في اكتوبر تشرين الاول بالسجن 11 شهرا لإدانته عام 2013 بالتحريض على أعمال عنف بشأن تعليقات أدلى بها عام 2007. ولم يبدأ تنفيذ الحكم بعد. وقال سامي سموحة أستاذ الاجتماع في جامعة حيفا وخبير استطلاعات الرأي إن نحو 42 في المئة من عرب إسرائيل يقولون انهم يؤيدون الحركة الاسلامية.وكالات

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق