fbpx
الشرق الأوسطعاجل

سيناريو المنازعات القضائية بين مصر وأسر ضحايا الطائرة الروسية”حال وقوعها” ؟

ألمح عدد من المتابعين إلى احتمالية وقوع منازعات قضائية بين مصر وأسر ضحايا الطائرة الروسية المنكوبة، في ظل عدم إقرار القاهرة بما توصلت إليه موسكو من أن سقوط الطائرة كان جراء “تفجير قنبلة زرعت فيها”، وهو ما بدا واضحا من كلام رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل أن بلاده “ستأخذ بعين الاعتبار ما توصل إليه الجانب الروسي بشأن تحقيقات الطائرة المنكوبة”.

ويقول مختصون في النزاعات القضائية بإن مصر ملزمة بدفع تعويضات لأهالي ضحايا الطائرة، ولكن محل الخلاف سيكون حول قيمة التعويض عن كل ضحية، وبحسب ما تقرره دائرة الحكم القضائي التي ستنظر القضية، فضلا عن التقرير الفني الذي يثبت أن الطائرة سقطت بفعل قنبلة أم بخلل فني.

وكانت الطائرة الروسية “إيرباص321” سقطت، نهاية أكتوبر/تشرين أول الماضي، قرب مدينة العريش شمال شرقي مصر، وعلى متنها 217 راكبًا معظمهم من الروس، إضافة إلى 7 يشكلون طاقمها الفني، لقوا مصرعهم جميعًا.

ورجّح طارق شندب، وهو محام ومحاضر جامعي لبناني متخصص في النزاعات الدولية، أن تواجه مصر نفس أزمة ليبيا عام 1988 عقب  انفجار وسقوط الطائرة “بوينج 747″، التابعة لشركة “بان أميركان وورلد إيرلاينز”، أثناء تحليقها فوق بلدة لوكربي الأسكتلندية، والتي راح ضحيتها 270 شخصا.

ويقول شندب، في تصريح للأناضول، إن موقف مصر سيكون صعبا للغاية إذا ثبت ما ألمحت إليه بعض التقارير الإعلامية عن تورط جهات رسمية في إسقاط الطائرة، وعندها ستحمّل الحكومة المصرية المسؤولية الجنائية، كما ستدفع تعويضات كاملة لأسر الضحايا، فضلا عن تكلفة الطائرة، واحتمال تعرضها لعقوبات دولية.

وكانت ليبيا قد دفعت 10 ملايين دولار تعويض لأسرة كل ضحية، وقد تم تحويل مبلغ التعويضات وقيمته 2.7 مليار دولار من البنك الوطني الليبي إلى حساب في بنك التسويات الدولية ومقره سويسرا في أغسطس / آب 2003.

ويضيف شندب، أنه من المفترض، وبحكم السوابق الدولية، فإن المحاكم المصرية هي التي ستنظر قضية سقوط الطائرة، ومن ثم إقرار مبالغ التعويضات، وفي ظل الخلاف الواضح بين الحكومتين المصرية والروسية حول أسباب سقوط الطائرة، فإن أسر الضحايا سيلجأون لمحاكم روسية، أو ربما محاكم دولية في حال رفضت مصر تعويضهم بشكل مناسب، سواء كان المصريون مقصرون في حماية المطار، أو في حال ثبوت تورط جهات رسمية مصرية في الحادث.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد توعد أمس الثلاثاء خلال اجتماع أمني بالكرملين بـ”إلقاء القبض على الفاعلين ومحاسبتهم اينما وجدوا”.

من جهته توقع علاء الزهيري، العضو المنتدب للمجموعة العربية المصرية للتأمين، أن تحصل أسرة كل ضحية على مبلغ مالي يتراوح بين 500 ألف إلى 750 ألف دولار.

رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل، قال أمس، في اجتماع مجلس الوزراء، إن “اللجنة الحكومية التي شكلها تحقق في حادث الطائرة الروسية، ولم يصدر عنها أي تقرير نهائي”، لافتا أن “صرف تعويضات للضحايا الروس أمر غير وارد”.

وبحسب زهيري، فإن المسؤولية المدنية تقع بالأساس على شركة الطيران المالكة أو المشغلة للطائرة ولا تتدخل الحكومات التي وقعت لديها حوادث الطائرات على أراضيها في سداد قيمة التعويضات.

وأضاف الزهيري أن شركات التأمين تعود لشركة الطيران وتطلب منها أن تقوم بسداد التعويضات التي أقرتها المحكمة للركاب أو لذويهم، وفي حالة كانت التعويضات التي أقرتها المحكمة أكثر من حدود المبالغ الموضحة بوثيقة تأمين المسؤولية المدنية للطائرة، فإن شركة الطيران تلتزم بسداد الفرق بيت ما أقرته المحكمة وما سددته شركة التأمين بالفعل.

ويقول الكاتب المتخصص في شؤون الاقتصاد مصطفى عبد السلام، أن “صرف التعويضات حال إقرارها، قد يستغرق وقتا طويلا، خاصة إذا أصرت القاهرة على نكران السيناريو الروسي المتعلق بالقنبلة، عندها يلجأ الأطراف للتحكيم الدولي وانتداب شركات عالمية لتحديد سبب السقوط”.

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق