fbpx
الشرق الأوسطعاجل

أوباما مُصر على عدم تغيير استراتيجيته ضد “داعش”حتى بعد هجمات باريس

قالت ليزا موناكو كبيرة مستشاري الرئيس الأمريكي باراك أوباما لشؤون مكافحة الارهاب يوم الأربعاء إن المسؤولين الأمريكيين متيقظون ازاء أي تهديدات محتملة من تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد. لكنها قالت لمحطة ام.اس.ان.بي.سي انه لا يوجد أي “تهديد جدي” ضد الولايات المتحدة حاليا.

وقالت موناكو في مقابلة مع المحطة “لا توجد تقارير تفيد بوجود تهديد جدي ضد واشنطن دي.سي” أو اجزاء أخرى من الولايات المتحدة.

وأضافت موناكو أن الحكومة الأمريكية تجري مراجعات صارمة على طالبي اللجوء السوريين. وأوضحت أن الحكومة فحصت نحو 20 ألف لاجئ سوري أحالتهم الأمم المتحدة منذ عام 2011. وقالت موناكو إن الولايات المتحدة استجوبت من بينهم نحو 7000 شخص ولم تقبل سوى أقل من الفين.

ونشرت مجلة “واشنطن إكزامينر” الأمريكية في افتتاحيتها، إن النقاش السياسي العام يطرح تساؤلات حول حاجة الإدارة الأمريكية لوضع استراتيجية جديدة لمواجهة داعش لفشل الاستراتيجية الحالية، لكن يبدو أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما ومستشاريه في البيت الأبيض بعيدين عن هذا التفاعل.

أشارت المجلة  على تصريحات نائب مدير المخابرات الأسبق مايكل موريل يوم الأحد على قناة “سي بي إس” التي قال فيها “أعتقد الآن أنه من الواضح وضوح الشمس لنا أن استراتيجيتنا ضد جماعة (داعش) غير ناجحة، وحان الوقت لننظر في استراتيجية أخرى”.

وانتقدت الافتتاحية طريقة الارتياب التي يتعامل بها أوباما مع المنتقدين والمشككين والذين اتهمهم برفع شعارات فارغة حول “القيادة الأمريكية أو الانتصار الأمريكي”، مشيرةً إلى أن معظم هؤلاء المنتقدين سيرتاحون ويهدأون عندما يجدون أمامهم “كفاءة أمريكية وتخطيط أمريكي”.

وقالت الصحيفة أن موريل بعيد كل البعد عن الاستقطاب الحزبي، ولا تثير تصريحاته الجدل، ويبدو أن هذا التصريح أحد الأشياء القليلة التي يتفق على صحتها الجميع باستثناء من يتقاضون رواتبهم من البيت الأبيض.

وألقت الصحيفة باللوم على أوباما لكونه لا يشكّل جزءاً من هذه الآراء وإصراره على الابتعاد عن اتخاذ القرار السليم. فيوم الخميس، بعد أكثر من عام من تورط الولايات المتحدة في العراق وسوريا لدحر جماعة إرهابية من دون إحراز تقدم ملموس، أعلن أوباما أنه تم “احتواء” داعش. وبعد يوم فقط، أقدمت الجماعة الإرهابية على قتل أكثر من 130 مدني وجرح 350 آخرين في هجمات باريس.

وفي مؤتمر صحفي له في وقت سابق هذا الاسبوع، بدا أوباما عاجزاً على تغيير خططه لتفسير إخفاقات الماضي واستمر في تفاؤله الذي لا أساس له والذي أثّر بالسلب على تحليلات المخابرات الرسمية لإدارته حول تطورات وأوضاع داعش.

وبحسب الصحيفة إن أوباما لم يكن ليمنع هجمات باريس، لكن هذه الأحداث أثبتت للمرة الثانية بأنه لا يقدّر داعش حق قدره، وفعل الشيء نفسه قبل عامين، عندما كان يحاول تهدئة المخاوف بشأن انسحاب القوات الأمريكية من العراق من خلال وصفه للتنظيم بأنه جماعة إرهابية تشبه فريق غير متجانس من المبتدئين. ويخاطر أوباما بتكرار الخطأ نفسه من خلال عدم اعتماده لخطة أخرى يمكن أن تحقق النجاح.

وان خطة أوباما الأصلية التي ترتكز على حملة جوية محدودة في سوريا لدعم المقاتلين المدعومين من الولايات المتحدة بأنها بدت جيدة من الناحية النظرية ولكن ثبت فشلها. إذ أدت القواعد المقيِّدة للاشتباك إلى قيام واحدة من كل أربع بعثات للتفجير بإسقاط قنابل تفجير. وعلى الرغم من الاستثمارات المالية التي بذلتها وزارة الدفاع على تدريب المتمردين، فلا وجود لأي أثر لهم. وكما لاحظ موريل، واجهت خطة أوباما في سوريا بعض العراقيل برفضه قبول أي تسوية تؤدي لتعامله مع نظام بشار الأسد إذا كان جاداً في القضاء على داعش.

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق