fbpx
الشرق الأوسطعاجل

إيران تتوقع بدء حرب داخلية في العراق بين قوات “البيشمركة والحشد الشعبي”

توقع دبلوماسي إيراني كبير، بدء حرب داخلية في العراق بين قوات البيشمركة والآسايش، التابعة لحكومة إقليم كردستان بزعامة مسعود بارزاني، وقوات الحشد الشعبي الشيعي الموالي للحكومة المركزية ببغداد.

ونقلت صحيفة “مشرق” الالكترونية، التابعة للحرس الثوري الإيراني، عن دبلوماسي وصفته بالمطلع على الأوضاع في العراق، إن “ملامح بدء حرب داخلية بين الأكراد والشيعة من جهة بدأت واضحة، خصوصا بعد رفض الأكراد الانسحاب من قضاء طوز خورماتو، الذي تقطنه أغلبية من التركمان الشيعة في محافظة صلاح الدين”.

وأبدى الدبلوماسي الإيراني، قلقه من تنامي قوة القوات الكردية، في ظل ما أسماه الدعم الكبير، الذي تقوده الدول الغربية والتحالف الدولي بقيادة واشنطن، معتبراً أن “تنامي قوة إقليم كردستان سيشعل حرب داخلية في العراق”.

واستبعد الخبير الإيراني بالشأن العراقي، أن تدعم القوى السياسية والعشائر السنية مساعي الأكراد ضد الشيعة، وقال “سيقف أبناء المناطق السنية موقف الحياد والمتفرج، حيال الحرب بين الأكراد والشيعة”.

وقال، “إن السنة يتهمون أبناء الحشد الشعبي الشيعي، بارتكاب مجازر بحقهم وتدمير منازلهم في المناطق، التي تمت استعادتها العام الجاري من يد تنظيم داعش في ديالى وصلاح الدين والأنبار، كما أنهم لا يحبذون هيمنة القوات الكردية على مناطقهم كما حصل في سنجا،ر التي أعلن بارزاني الأسبوع الماضي استعادتها من داعش، والعمل على جعلها محافظة مستقلة وضمها لحكومة الإقليم، بعدما رفع العلم الكردي فوق أحد مبانيها”.

وشهد قضاء طوزخورماتو منذ يوم الجمعة الماضية، اشتباكات بين قوات من البيشمركة والحشد الشعبي التركماني الشيعي، أسفرت عن مقتل وإصابة العديد من الأشخاص في الطرفين.

الدبلوماسي الإيراني، أبدى قلقه من تنامي قوة القوات الكردية، في ظل ما أسماه الدعم الكبير من الدول الغربية والتحالف الدولي بقيادة واشنطن، معتبراً أن “تنامي قوة إقليم كردستان سيشعل حرب داخلية في العراق”.

تقاوم فصائل مسلحة عراقية -ينظر لدورها على أنه ضروري في قتال تنظيم الدولة الإسلامية- تحركات لخفض ميزانيتهم وهو ما يسلط الضوء على التحدي المتمثل في فرض الحكومة سلطتها على واحد من أكثر القوات بأسا ونفوذا في البلاد.

وأمام تراجع الإيرادات جراء أسعار النفاط المنخفضة يخطط العراق البلد العضو بمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لإجراء تخفيضات واسعة النطاق في الميزانية العام القادم وينتظر أن ينخفض الإنفاق الحكومي نحو عشرة بالمئة إلى حوالي 95 مليار دولار.

وتشتكي فصائل مسلحة بينها ما يسمي قوات الحشد الشعبي الشيعية المدعومة من إيران من أن الحكومة في بغداد تخطط لاستبعاد عشرات الآلاف من عناصرها بدلا من قبول طلبها تمويل 156 ألف مقاتل العام المقبل. ونفى سعد الحديثي المتحدث باسم رئيس الوزراء حيدر العبادي أي نية لخفض الوظائف لمقاتلي الحشد الشعبي.

وقال إن حوالي مئة ألف فحسب سجلوا في عام 2015 وإن الحكومة ستواصل تمويلهم بتكلفة حوالي مليار دولار لكنها ستلغي 50 ألف راتب مخصصة لمقاتلين كان من المتوقع تسجيلهم لكن ذلك لم يحدث.

وأكد الحديثي أن التمويل سيتم توفيره إذا ارتفع عدد المسجلين العام المقبل لكن الحشد الشعبي يرغب في تأمين التمويل الحكومي الآن.

ويعكس الخلاف رفضا لسيطرة الحكومة بشكل مباشر على الحشد الشعبي الذي يدار من مكتب رئيس الوزراء لكنه يتشكل من مقاتلين لهم صلات وولاءات لطائفة مختلفة من قادة الفصائل والسياسيين والزعماء الدينيين.

وقال سجاد جياد المحلل العراقي الذي يقدم المشورة للحكومة “يفضل الحشد الشعبي الحصول على مبلغ إجمالي لتوزيعه على المقاتلين إذ يعتبره مناسبا للسيطرة على ميزانيته الخاصة كما هو الحال بالنسبة لوزارتي الدفاع والداخلية. لكن الحكومة لا تريد الموافقة على ذلك.”

وقال أحمد السعدي المتحدث باسم قوات الحشد إن 550 مليون دولار إضافية قد طلبت لتوفير أسلحة وذخيرة وغيرها من المستلزمات.

وقال جياد إنه بضغط الإنفاق العام المقبل يأمل العبادي في منع تحول الحشد الشعبي لمؤسسة حكومية رسمية قد تدفع قادتها على سبيل المثال لمناصب من خلال الانتخابات متوقعة في 2017 و2018.

لكن رئيس الوزراء عليه أيضا أن يتجنب النظر إليه كعقبة في طريقهم وهو أمر قد يجلب عليه انتقادات ويدفعهم للجوء إلى ممولين غير حكوميين.

وازدادت الفصائل العراقية المسلحة التي زودتها إيران بالسلاح والتدريب- نفوذا وشعبية منذ اندفعت للصفوف الأمامية في يونيو حزيران 2014 بعد إعلان تنظيم الدولة الإسلامية قيام دولة الخلافة في مناطق بشمال البلاد وغربها تمتد حتى الحدود السورية.

وتنفي قوات الحشد الشعبي الحصول على تمويل من غير الحكومة العراقية لكن بعض الفصائل التي تقدم آلافا من المقاتلين للحشد الشعبي تنخرط في إطار منفصل في أنشطة أخرى ويعتقد أنها تحتفظ بموارد تمويل بديلة.

ويشكل قادة الجماعات المسلحة والحلفاء السياسيون أحد أكبر التحديات المحتملة للعبادي الذي يكافح سعيا لتعزيز قبضته منذ تولى السلطة في سبتمبر أيلول 2014 رغم دعمه من قبل الولايات المتحدة وإيران على حد سواء.

وبينما تنفي قوات الحشد الشعبي أن لها أي تطلعات سياسية فإن للكثير من الفصائل المسلحة أجنحة سياسية وتتمتع بدعم شعبي واسع بعد سلسلة من الانتصارات على الدولة الإسلامية في وقت انهار فيه الجيش مرتين تقريبا أمام مقاتلي التنظيم السني المتشدد.

وقال السعدي المتحدث باسم الحشد الشعبي إن الفصائل المسلحة تتطلع لأن تكون جزءا من المؤسسة الأمنية رغم أن هذا لا يعني بالضرورة الاندماج في مؤسسات قائمة كالجيش والشرطة.

وقال جياد “إنهم يدركون أن الوقت قد حان للحصول على الاحترام الذي يستحقونه من جانب السياسيين وإضفاء صبغة رسمية على علاقاتهم مع الدولة.” مضيفا أن هذا يقتضي تحديد مصادر تمويلها ووضع ذلك في إطار رسمي ورعاية عناصرها ومصابيها.

وفي ديسمبر كانون الأول الماضي وفي إطار إصلاحات ومحاولات لمكافحة الفساد فصل رئيس الوزراء 50 ألف “جندي وهمي” وهم عناصر من الجيش لم يكن لهم وجود لكنهم مدرجون على كشوف الرواتب.

وأدت هذه الممارسة إلى إثراء بعض القادة وأضعفت قوة الجيش وعجلت بانهياره أمام الدولة الإسلامية.

تساءل البعض إن كانت المنافسة على التمويل داخل الجماعات المشكلة للحشد الشعبي قد تسببت في تضخيم أعدادها. وقال جياد إن هناك بالتأكيد قلقا في الحكومة من أنه مهما كانت الأموال التي يتم دفعها فإنها ليست دقيقة تماما.

وقال السعدي إن الأمر ليس كذلك. وأضاف “هذا كلام غير منطقي فضلا عن انه مبني على اتهامات زائفة. لو نحسب جبهاتنا وما نحتاج اليه من عداد نحتاج ما لا يقل عن اضافة خمسين بالمئة على العداد الحالية حتى تشد الجبهات التي احنا ماسكين.”

وقال إنه منذ فبراير شباط دفعت قوات الحشد الشعبي رواتب إلى 130 ألف مقاتل بينهم 20 ألفا للمصابين وذوي القتلى.

وخاطب هادي العامري القائد البارز بمنظمة بدر وهي حركة سياسية ساهم جناحها المسلح بآلاف المقاتلين في الحشد الشعبي البرلمان قبل أيام لتوضيح أهمية زيادة المخصصات للمقاتلين.

وقال العامري الذي اندفع للجبهات الأمامية العام الماضي لوقف تقدم الدولة الإسلامية صوب بغداد رغم أنه حينها كان وزيرا للنقل إن الحشد الشعبي قادر على تحرير العراق لكن هذا سيتطلب توفير المطلوب من الرجال والقدرات والمعدات.

ويخشى المؤيدون أن منتقدي العبادي قد يستغلون ميزانية الحشد الشعبي لتسجيل نقاط سياسية في القضية التي تجتذب دعما واسعا بين أعضاء البرلمان وعموم العراقيين.

وقال موفق الربيعي -وهو برلماني بارز من التحالف الحاكم بزعامة العبادي ومستشار سابق للأمن القومي “هناك بالفعل شعور معاد للعبادي في البرلمان بسبب خطة الإصلاح. “الناس لا يريدون خسارة مكاسبهم الاقتصادية أو نفوذهم السياسي. ستكون هذه عقبة أخرى أمامه بسبب شهرة الحشد الشعبي.”

 

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق