fbpx
الشرق الأوسطعاجل

لقاء بوتين – خامنئي يثير تساؤلات وقلق لدى القوى الدولية ؟

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي خلال لقاء جمعهما في طهران الاثنين 23 نوفمبر، استحالة تحقيق تسوية سياسية في سوريا عن طريق الإملاءات الخارجية.

قالت وكالة انترفاكس للأنباء نقلا عن متحدث باسم الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي اتفقا يوم الاثنين على أنه ينبغي ألا تفرض القوى العالمية إرادتها السياسية على سوريا. والتقى بوتين مع خامنئي على هامش قمة منتدى الدول المصدرة للغاز في طهران.

وقال دميتري بيسكوف الناطق الصحفي باسم الرئيس الروسي تعليقا على المحادثات التي جرت بعد وصول بوتين إلى طهران للمشاركة في قمة البلدان المصدرة للغاز: “ركز النقاش بدرجة كبيرة على الأزمات في المنطقة، وتناول الحديث الأوضاع في سوريا خاصة. وجرى تبادل مفصل للآراء، وشدد الطرفان على تطابق مواقف موسكو وطهران باعتبار أن إملاء خيارات التسوية السياسية من الخارج أمر مرفوض، ولا يوجد بديل لتطبيق أساليب التسوية السياسية من قبل الشعب السوري نفسه”.

يذكر أن زيارة بوتين إلى إيران ستشمل جملة من اللقاءات الثنائية مع قادة الدول المشاركة في قمة البلدان المصدرة للغاز. ومن المقرر أن يلتقي بوتين على هامش أعمال القمة الثالثة للبلدان المصدرة للغاز نظيره الإيراني حسن روحاني.

كما سيلتقي بوتين نظيره التركماني قربان قولي بردي محمدوف، في إطار جملة من اللقاءات الثنائية مع عدد من قادة الدول المشاركة في القمة، والتي سيحضرها كذلك رؤساء كل من فنزويلا، وبوليفيا وأذربيجان والعراق ونيجيريا.

وسيبحث الرؤساء في قمتهم وهي الـ3 من نوعها تقريرا تحت عنوان “صيغة الغاز العالمية”، أعد استنادا إلى بيانات صادرة عن 133 بلدا حول استخراج الغاز وصادراته، كما يتحدث عن سبل تطوير سوق الغاز العالمية.

نقلت وكالة تسنيم للأنباء عن السفير الإيراني لدى روسيا قوله يوم الاثنين إن موسكو بدأت إجراءات تزويد إيران بنظام صواريخ اس-300 المضادة للصواريخ.

ووقعت روسيا وإيران عقدا لتزويد طهران بنظام اس-300 للصواريخ سطح-جو يوم التاسع من نوفمبر تشرين الثاني. ونسبت الوكالة إلى السفير مهدي صانعي قوله “وقعت إيران وروسيا عقدا جديدا وبدأت عملية تسليم نظام إس-300”.

أفاد قرار للكرملين نشر يوم الاثنين أن الرئيس الروسي  خفف حظرا على تصدير المعدات والتكنولوجيا النووية لإيران بعد أن توصلت طهران لاتفاق بشأن برنامجها النووي مع القوى العالمية الست في يوليو تموز.

وجاء في القرار الذي صدر يوم الاثنين في اليوم ذاته الذي وصل فيه بوتين لإيران في زيارة رسمية أن المؤسسات الروسية أصبحت مفوضة الآن بتصدير المعدات وتقديم المشورة المالية والتكنولوجية لمساعدة إيران في ثلاث مهام محددة.

وهذه المهام هي المساعدة في تعديل مسقطين في محطة فوردو لتخصيب اليورانيوم ودعم المساعي الإيرانية لتصدير اليورانيوم المخصب مقابل إمدادات اليورانيوم الخام ومساعدة إيران في تحديث مفاعل أراك الذي يعمل بالماء الثقيل.

ويأتي القرار بعد الاتفاق النووي التاريخي الذي أبرم بين القوى العالمية الست وطهران في يوليو تموز والذي وافقت إيران بموجبه على فرض قيود طويلة الأمد على برنامجها النووي الذي لطالما اشتبه الغرب في أنه يهدف إلى إنتاج قنبلة نووية.

وسيرفع الاتفاق العقوبات الدولية عن إيران مقابل قيود تفرض لمدة عقد على الأقل على أنشطة البلاد النووية بما في ذلك تقليص عدد أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في تخصيب اليورانيوم ومخزونها من اليورانيوم المخصب.

هذا، وتعزز طهران علاقاتها الاقتصادية في الآونة الأخيرة مع موسكو، التي تنوي تقديم خطين ائتمانيين لها بقيمة سبعة مليارات دولار، وتنوي موسكو أيضا (حسب وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك) رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين من 1.6 مليار حاليا إلى 10 مليارات دولار. بينما ستتراوح قيمة قائمة المشروعات الروسية الإجمالية الطويلة الأمد في إيران ما بين 35 و40 مليار دولار، وستشمل بناء وتحديث محطات توليد الطاقة وبناء مجمع كهرباء، إضافة إلى الاتصالات والفضاء والنقل وبناء البنية التحتية للسكك الحديد.

غير أن ذلك لا يثير اهتمام وسائل الإعلام الغربية، فالموضوع المحبب لها الآن هو “قلق” إيران من تعاظم تأثير روسيا على الحكومة السورية، وظهور “توتر واضح بين الروس والإيرانيين” نتيجة لذلك، وفق وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند.

ووجدت الصحافة الغربية الوقت مناسبا للغوص في تاريخ العلاقات بين روسيا وإيران، والتي “يقررها التنازع بين الإمبراطوريتين الفارسية والروسية في القرن التاسع عشر”.

وتعجبت صحيفة “الفايننشال تايمز” البريطانية (22-11-2015) من أن منظر التعاون المدهش في العمليات الروسية الإيرانية في سوريا يتجاوز ما كان بينهما من شك وعدم ثقة قبل قرن من الزمان.

ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، عن مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى، أن الولايات المتحدة تعيش قلقا جديا من انتهاج إيران وروسيا سياسة منسقة في سوريا، ولذا تحاول واشنطن شق التحالف بين موسكو وطهران. وفي هذا الإطار تأتي مطالبة الرئيس الأمريكي باراك أوباما في قمة “آبيك” الأخيرة في الفلبين روسيا وإيران (حسب وكالة “أسوشيتد برس”) بالقيام باختيار استراتيجي بين مساندة الرئيس الأسد والحفاظ على وحدة الدولة السورية.

وأكد مصدر قريب من المسار التفاوضي لصحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا” الروسية (20 11 2015) أن واشنطن تحاول دق إسفين بين موسكو وطهران، وكذلك بين الشيعة والسنة على الطريقة الإمبريالية القديمة “فرق تسد!”، وذلك للتحكم بجميع الأطراف.

بيد أن القائد العام للحرس الثوري الإيراني اللواء محمد علي جعفري أكد لوكالة “مهر” الإيرانية، مطلع شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، أنْ “لا خلاف روسيا-إيرانيا على مسألة الأسد”. وأكدت مصادر إعلامية روسية أن تنسيقا “تكامليا” قائم بين إيران وروسيا حول كل الموضوعات، التي تهم الطرفين، وعلى رأسها الأزمة السورية، التي تحتاج إلى تشاور مستمر يجريه مسؤولو البلدين خلال زياراتهم إلى العاصمتين الإيرانية والروسية.

وفي هذا الإطار، نقلت رويترز عن مسؤول رفيع المستوى في إحدى دول الشرق الأوسط أن القرار ببدء العملية العسكرية الروسية في سوريا اتخذ بعد لقاء بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والمرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي في طهران صيف هذا العام.

وتأتي زيارة بوتين هذه المرة إلى طهران الاثنين في الـ 23 تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2015 للمشاركة في القمة الثالثة، التي يعقدها في طهران منتدى الدول المصدرة للغاز، الذي يضم في عضويته إيران وروسيا والجزائر وقطر وليبيا والإمارات ومصر وبوليفيا ونيجيريا وفنزويلا وغينيا الاستوائية وترينيداد وتوباغو، إضافة إلى العراق وعمان وهولندا والنرويج وكازاخستان وبيرو وأذربيجان – التي تحمل صفة مراقب.وكالات

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق