fbpx
الشرق الأوسطعاجل

ماهي تداعيات اسقاط تركيا لمقاتلة روسية على العلاقات بين موسكو وأنقرة ؟

اعداد : عمار شرعان

– المركز الديمقراطي العربي

وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اسقاط تركيا لمقاتلة روسية بأنه “طعنة في الظهر” ونفذه شركاء الإرهابيين مضيفا أن الواقعة ستكون لها عواقب خطيرة على العلاقات بين موسكو وأنقرة.

وأضاف متحدثا في منتجع سوتشي على البحر الأسود قبل اجتماعه مع العاهل الأردني الملك عبد الله إن الطائرة التي أ‭t‬سقطت والتي تقول تركيا إنه جرى تحذيرها عدة مرات هوجمت داخل سوريا عندما كانت على بعد كيلومتر من المجال الجوي التركي وسقطت على مسافة أربعة كيلومترات عن الحدود في الأراضي السورية.

وفي لقاء مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في سوتشي الثلاثاء 24 نوفمبر/تشرين الثاني وصف بوتين الحادثة بأنها “ضربة في الظهر وجهها أعوان الإرهابيين”. وأوضح أن الطائرة الروسية من طراز “سو-24” أسقطت بواسطة صاروخ “جو – جو” تم إطلاقها من مقاتلة “إف-16” التركية وسقطت في أراضي سوريا على بعد 4 كلم من حدودها مع تركيا، مشيرا إلى أن المقاتلة الروسية لم تكن تهدد تركيا في أي حال من الأحوال، لأنها كانت تؤدي مهمة قتالية ضد داعش في في شمال محافظة اللاذقية حيث يتمركز مسلحون معظمهم وصلوا من روسيا، “ومن هذه الناحية فإنهم كانوا يؤدون مهمتهم المباشرة، وهي توجيه ضربات استباقية ضد الإرهابيين الجاهزين للعودة إلى روسيا في كل لحظة، وهم بالتأكيد هؤلاء الذين يمكن اعتبارهم إرهابيين دوليين”.

– ستكون للحادثة عواقب وخيمة على العلاقات بين موسكو وأنقرة:
 
وقال بوتين إنه ستكون لإسقاط الطائرة الروسية “عواقب وخيمة” على العلاقات بين موسكو وأنقرة. وتابع “لقد كنا نتعامل مع تركيا كجارتنا القريبة بل وكدولة صديقة لنا. ولست أدري من الذي سيستفيد مما حدث اليوم، وهو ليس نحن على كل حال”. ولفت إلى أن الطائرة الروسية أسقطت على الرغم من عقد اتفاقية بين روسيا والولايات المتحدة لمنع حدوث مثل هذه الحوادث الجوية، و”تركيا في صفوف هؤلاء الذين ادعوا أنهم يقاتلون ضد الإرهاب ضمن التحالف الأمريكي”.
 
– لن نتسامح مع جرائم مثل إسقاط مقاتلتنا:
 
وتابع الرئيس الروسي: “أنا أفهم أن لدى كل دولة مصالحها الإقليمية وكنا نحترمها دائما لكننا لن نتسامح أبدا مع جرائم مثل تلك التي ارتكبت اليوم”. وأرعب بوتين عن أمله بأن يجد المجتمع الدولي قوى كافية للتكاتف في مواجهة الشر المشترك الذي هو شر الإرهاب.
 
-توجه أنقرة إلى الناتو بعد إسقاط “سو-24” الروسية تثير تساؤلات:
 
وتساءل الرئيس الروسي عن أسباب توجه تركيا إلى حلف الناتو بعد حادثة إسقاط المقاتلة الروسية بدلا من أن تتصل مع موسكو فور وقوع الحادث، “كأننا نحن الذين أسقطنا طائرة تركية وليس هم الذين أسقطوا طائرتنا”. وأضاف بوتين: “هل هم يريدون تسخير الناتو لخدمة داعش؟”.
 
– الإرهابيون يحصلون على تغذية مالية من تركيا من خلال إمدادات النفط:
 
وذكر بوتين أن روسيا سجلت منذ وقت طويل وصول كميات كبيرة من النفط ومنتجاته إلى تركيا من الأراضي المسيطر عليها من قبل داعش، مضيفا أن تركيا ظلت مصدرا هاما لتغذية العصابات الإرهابية في الأموال.

قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف يوم الثلاثاء إنه لن يزور تركيا كما كان مقررا في 25 نوفمبر تشرين الثاني في أعقاب إسقاط تركيا لمقاتلة روسية. ونصح لافروف الذي كان يتحدث للصحفيين في مدينة سوتشي بجنوب روسيا الروس بعدم زيارة تركيا وقال إن خطر الإرهاب هناك لا يقل عنه في مصر التي سقطت فيها طائرة ركاب الشهر الماضي جراء انفجار قنبلة.

وصف متحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الثلاثاء اسقاط طائرة حربية روسية من طراز سوخوي-24 في سوريا بأنها “واقعة بالغة الخطورة” ولكنه أضاف أن الوقت ما زال مبكرا لاستنباط نتائج. وأضاف ديمتري بيسكوف للصحفيين “يستحيل أن نقول شيئا دون معلومات كاملة.”

قالت وزارة الدفاع الروسية يوم الثلاثاء إن إحدى مقاتلاتها أسقطت في سوريا لكنها نفت مزاعم تركية أن الطائرة وهي من طراز سوخوي-24 انتهكت المجال الجوي التركي. وذكرت الوزارة في بيان على موقعها الالكتروني “تحطمت طائرة من طراز سوخوي-24 اليوم على أراض سورية نتيجة اطلاق نار من الأرض على ما يبدو.

“كانت الطائرة تحلق على ارتفاع 6000 متر. لم يتأكد بعد مصير الطيارين. تمكن الطياران من القفز وفقا للمعلومات الأولية المتوفرة.” وأضاف البيان “كانت الطائرة طول رحلتها فوق الأراضي السورية وحسب. تم تسجيل هذا من خلال أساليب مراقبة موثوق بها.”

وألقى الحادث بالضوء على المخاطر التي تواجه تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي مع استهداف طائرات سورية وروسية ومن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لجماعات مختلفة داخل سوريا وغالبا ما يحدث هذا قرب الحدود التركية.

قالت بريطانيا إن قيام مقاتلتين تركيتين باسقاط طائرة حربية روسية قرب الحدود السورية يوم الثلاثاء أمر بالغ الخطورة مضيفة أنها تسعى لمعرفة المزيد من التفاصيل بشكل عاجل.

وأضاف مكتب وزارة الخارجية في بيان “أُسقطت طائرة تابعة للسلاح الجوي الروسي قرب الحدود التركية السورية هذا الصباح. نسعى لمعرفة المزيد من التفاصيل بشكل عاجل. “من الواضح أن هذه واقعة خطيرة للغاية لكن ليس من الحكمة التعليق إلى أن نتيقن من الحقائق.”

قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير يوم الثلاثاء إنه يأمل ألا يؤدي إسقاط تركيا لطائرة حربية روسية قرب الحدود مع سوريا إلى عرقلة محادثات تهدف إلى حل الصراع السوري. وقال شتاينماير في برلين “نأمل ألا تتسبب هذه الحادثة في انتكاسة لأول محادثات مشجعة والتي تعطي أملا بسيطا لتخفيف حدة الصراع السوري.”

قال مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية إن تركيا أبلغت الولايات المتحدة أنها أسقطت طائرة روسية يوم الثلاثاء بعد أن انتهكت المجال الجوي التركي لكن القوات الأمريكية لم تتدخل في الواقعة. ورفض المسؤول تقديم أي تفاصيل أخرى.

قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو يوم الثلاثاء إن من حق تركيا الرد إذا انتهك مجالها الجوي على الرغم من التحذيرات المتكررة.

وأدلى داود أوغلو بهذه التصريحات بعد إسقاط مقاتلتين تركيتين طائرة حربية روسية على الحدود المشتركة مع سوريا. وقال رئيس الوزراء في خطاب القاه في العاصمة أنقرة إن على العالم ان يعرف أن تركيا ستفعل “ما يلزم” لضمان أمن البلاد.

قال مسؤول تركي إن وزارة الخارجية استدعت يوم الثلاثاء ممثلي الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لاطلاعهم على مسألة اسقاط طائرة عسكرية روسية.

وتم استدعاء سفراء الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا بعد اسقاط الطائرة على الحدود السورية التركية مما أثار رد فعل غاضبا من موسكو. وقال الجيش التركي إنه تم توجيه عدة تحذيرات للطائرة بعد أن انتهكت المجال الجوي للبلاد وهو ما تنفيه روسيا.

قالت وكالة تاس الروسية للأنباء إن وزارة الدفاع الروسية استدعت يوم الثلاثاء الملحق العسكري التركي في موسكو في أعقاب اسقاط طائرة روسية عسكرية فوق سوريا.

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي إن تركيا ستطلع سفراء الدول الأعضاء بالحلف يوم الثلاثاء على الوقائع المحيطة باسقاط طائرة روسية.

وتابعت إرينا نوفاكوفا “سيكون هناك اجتماع لحلف شمال الأطلسي بعد ظهر اليوم في الساعة الخامسة (1600 بتوقيت جرينتش)… الهدف هو أن تطلع تركيا حلفاءها على أحداث هذا الصباح.”

وكانت روسيا قالت إن طائرتها لم تخرج عن المجال الجوي السوري ولكن تركيا تقول إنها أسقطت الطائرة يوم الثلاثاء بعد تحذيرات متكررة بأنها تنتهك مجالها الجوي. وهذه هي المرة الأولى التي تسقط فيها دولة عضو في حلف الأطلسي طائرة عسكرية روسية أو سوفيتية منذ الخمسينات.

قالت وكالة دوجان التركية للانباء ان طائرات هليكوبتر عسكرية روسية تبحث عن طيارين أسقطت طائرتهما الحربية بالقرب من الحدود السورية يوم الثلاثاء.

وقال مسؤولون أتراك ان مقاتلتين تركيتين أسقطتا طائرة روسية الصنع بالقرب من الحدود السورية بعد ان حذرتها عدة مرات بشأن انتهاك المجال الجوي لكن موسكو قالت انها يمكنها اثبات ان الطائرة لم تغادر المجال الجوي السوري.

يظهر تسجيل فيديو أرسلته جماعة معارضة سورية لرويترز يوم الثلاثاء ما يبدو أنه طيار روسي ملقى على الأرض دون حراك ومصاب بجروح بالغة وقال مسؤول من الجماعة المعارضة إنه مات. وسمع صوت مع تجمع مجموعة من الرجال حوله “طيار روسي” وسُمع صوت وهو يكبر.

وأرسلت تسجيل الفيديو جماعة للمعارضة تنشط في منطقة شمال غرب سوريا حيث توجد جماعات بينها الجيش السوري الحر ولكن تنظيم الدولة الإسلامية ليس له وجود معروف هناك. ورفض مسؤول الجماعة ذكر اسمه لأسباب أمنية وقال ,إن الطيار قتل ولم يذكر شيئا عن طيار روسي آخر كان على الطائرة.

قال نائب قائد لواء تركماني للصحفيين إن مقاتليه قتلوا بالرصاص طياري الطائرة الروسية التي أسقطتها طائرات حربية تركية في سوريا قرب الحدود مع تركيا يوم الثلاثاء حين هبطا بمظلتيهما.

وقال الباسلان جيليك وهو نائب قائد لواء للتركمان السوريين قرب قرية يامادي السورية بينما كان يحمل ما قال إنه جزء من إحدى مظلتي الطيارين “انتشل الطياران ميتين. أطلق رفاقنا النار في الهواء وقتلا في الجو.”

أظهرت لقطات تلفزيونية بثتها وكالة الأناضول التركية الرسمية للأنباء فيما يبدو طيارين يهبطان بالمظلات من الطائرة التي أسقطت قرب الحدود التركية السورية يوم الثلاثاء.

أسقطت مقاتلتان تركيتان طائرة حربية روسية قرب الحدود السورية يوم الثلاثاء وقالت مصادر رئاسية تركية إن الطائرة وهي طراز سوخوي-24 أُسقطت تماشيا مع قواعد الاشتباك بعد تحذيرها من انتهاك المجال الجوي التركي لكن موسكو تقول إن بوسعها إثبات إن الطائرة لم تترك المجال الجوي السوري.

وهذه أول مرة تسقط فيها القوات المسلحة لدولة عضو في حلف شمال الاطلسي طائرة حربية روسية أو سوفيتية منذ الخمسينات من القرن الماضي وانخفضت الأصول الروسية والتركية بسبب مخاوف من التصعيد بين خصمي الحرب الباردة السابقين.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن مقاتلة سوخوي-24 أسقطت في سوريا وان المعلومات الاولية تفيد أن الطيارين قفزا بالمظلات. وذكرت أن الطائرة الروسية ظلت داخل المجال الجوي السوري طوال مهمتها.

بينما قال مسؤول تركييوم الثلاثاء إن طائرتين حربيتين اقتربتا من الحدود التركية المشتركة مع سوريا وتم توجيه تحذيرات لهما قبل اسقاط احداهما وأضاف ان تركيا تلقت معلومات تفيد بأن مجالها الجوي انتهك مرارا.

وقال مسؤولون أتراك في وقت سابق إن مقاتلتين تركيتين أسقطتا طائرة حربية روسية الصنع عقب تحذيرها عشر مرات من انتهاك المجال الجوي التركي. وقال المسؤول التركي الكبير لرويترز “البيانات التي لدينا واضحة تماما. كانت هناك طائرتان تقتربان من حدودنا. حذرناهما مع اقترابهما أكثر.

“حذرناهما حتى لا تدخلا المجال الجوي التركي قبل ان تفعلا. حذرناهما مرات عديدة. ما توصلنا اليه يظهر أن المجال الجوي التركي انتهك مرارا. لقد انتهكتاه عن علم.”

يعني قرار روسيا توجيه ضربات جوية في سوريا أن الطائرات الروسية وطائرات حلف شمال الاطلسي تقوم بمهام قتالية في نفس المجال الجوي لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية مستهدفة جماعات معارضة مختلفة قرب الحدود التركية.

وأطلع رئيس أركان الجيش التركي الرئيس رجب طيب إردوغان على تطورات الوضع بينما أصدر رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو تعليماته بالتشاور مع حلف الاطلسي والامم المتحدة والدول المعنية.

نشرت على مواقع تواصل اجتماعي روسية صور للطيار الروسي الذي لقي مصرعه بعد إسقاط طائرة “سو-24” الحربية الروسية من قبل مقاتلة تركية فوق أراضي سوريا. وأجرى بعض مستخدمو صفحات التواصل الاجتماعي تحقيقا خاصا، استنتجوا خلاله أن الطيار الشهيد هو قائد طائرة “سو-24” سيرغي روميانتسيف من مدينة تشيليابينسك الروسية.
 
وفي وقت سابق، نشر في شبكة الانترنت شريط فيديو قيل أنه لجثمان أحد الطيارين الروسيين اللذين قفزا من الطائرة الروسية بعد إسقاطها في ريف اللاذقية صباح الثلاثاء 24 نوفمبر/تشرين الثاني.
أعلنت شركة “نتاليا تورس” كبرى الشركات السياحية الروسية العاملة إيقاف بيع تذاكر الرحلات السياحية إلى تركيا ابتداء من الـ 24 من شهر نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.
 
وجاء في بيان الشركة الروسية: “بسبب الوضع السياسي غير المستقر، وتطبيقا للتدابير التي اتخذتها الحكومة الروسية لضمان أمن المواطنين الروس، فإن إدارة شركة “نتاليا تورس” قررت وقف مبيعات الرحلات السياحية إلى تركيا اعتبارا من الـ 24 من شهر نوفمبر/تشرين الثاني الجاري”.
 
وتعد عائدات السياحة في تركيا أحد ركائز الاقتصاد، وتدر على البلاد مليارات الدولارات. وبلغت العائدات السياحية في الربع الأول من العام 2015 نحو 4.9 مليار دولار، وذلك حسب الأرقام الصادرة عن هيئة الاحصاء التركية.
 
ووصل عدد المواطنين الروس الذين قصدوا تركيا بهدف السياحة في عام 2014 نحو 4.38 مليون شخص، وذلك من أصل 42 مليون سائح، أدخلوا ما يقارب 36 مليار دولار أمريكي إلى الاقتصاد التركي.وكالات
الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق