fbpx
الشرق الأوسطعاجل

وزير الخارجية الكويتي: التدخل الروسي في سوريا زاد الأمور تعقيدا

قال وزير الخارجية الكويتي، صباح خالد الحمد الصباح، إن التدخل الروسي في سوريا زاد الأمور تعقيدا، مشددا أنه “لا بديل للحل السياسي للأزمة السورية”. جاء ذلك خلال لقاء الصباح، اليوم الأربعاء، مع رئيس وأعضاء اتحاد وكالات الأنباء العربية (فانا)، بمناسبة عقد المؤتمر الـ(43) للجمعية العمومية للاتحاد في الكويت.

وأضاف الوزير الكويتي، ردا على سؤال حول حادثة إسقاط تركيا لطائرة روسية، أمس الثلاثاء، أن “الوضع السوري معقد والتدخل الروسي زاده تعقيدا. إذا كان هذا التواجد (الروسي) لمحاربة (داعش) فنحن كلنا تحالف ضد هذا الإرهاب”.

وتابع “ما حصل كان متوقعا وزاد الأمور تعقيدا في المنطقة”، معربا عن أمله بأن يتحلى جميع الأطراف بالحكمة تجاه حادثة الطائرة الروسية، وأن يتم استغلال الحادثة لتحقيق تعاون أكبر لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بخصوص الأزمة السورية، في مؤتمر “فينا” الذي عقد مؤخرا، وأوصى بتشكيل حكومة سورية في مطلع العام المقبل، وإجراء انتخابات خلال 18 شهرا.

وعقد اجتماعان في فيينا لحل الأزمة السورية في أكتوبر/تشرين أول الماضي، ونوفمبر/تشرين الثاني الجاري، شارك فيهما ممثلو 17 دولة، إضافةً إلى الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، فيما لم يحدد بعد موعد لمؤتمر، فيينا الثالث.

جدير بالذكر، أن مقاتلتين من سلاح الجوي التركي، أسقطتا مقاتلة روسية صباح أمس الثلاثاء، بموجب قواعد الاشتباك، عقب تحذيرها 10 مرات خلال 5 دقائق.

وكانت رئاسة الأركان التركية قد ذكرت في بيان لها على موقعها الإلكتروني، أمس، أنّ مقاتلة “مجهولة الهوية” (تبين لاحقا أنها روسية)، واصلت انتهاكها الأجواء التركية، رغم التحذيرات، وقامت إثر ذلك، طائرتين تركيتين من طراز (F 16)، كانتا تقومان بدورية في المنطقة، بإسقاطها في تمام الساعة 09:24 من صباح الثلاثاء بالتوقيت المحلي”.

وفي سياق الأزمة السورية، أضاف الصباح “أن الشعب السوري واجه خمس سنوات من الدمار إلا أنه مصرّ على أن يظل هو من يحدد مستقبله” وأشار أن الأزمة السورية أفرزت تحديات كبيرة امتدت لخارجها، من أبرزها ظهور تنظيمات إرهابية باتت تمثل تهديدا حقيقيا للمنطقة والعالم.

وشدد الصباح على ضرورة تجديد الخطاب الاعلامي في الدول العربية، خاصة في ظل ما يشهده العالم من تطور تكنولوجي وظهور للإعلام الجديد، الذي تستخدمه الجماعات والمنظمات الإرهابية “لبث سمومها والترويج لأفكارها”. كما دعا إلى تجديد الخطاب الديني لمواجهة الأفكار الهدامة، من خلال استراتيجية متكاملة.

وعلى صعيد الأزمة اليمنية، قال وزير الخارجية الكويتي إن “الوضع في اليمن كان يدعو للتفاؤل خاصة بعدما سارت إليه الأمور عقب الحوار الوطني، والمبادرة الخليجية إلا أن هناك جماعات لا تريد أن يتم هذا الأمر بخير”. فيما أعرب عن أمله أن تعود الأطراف اليمنية إلى الحوار الوطني، والمبادرة الخليجية كمرجعيات لإنهاء الأزمة الحالية.

من ناحية أخرى، شدد الصباح أن “القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للدول العربية”، مطالبا بضرورة احترام وتنفيذ قرارات مجلس الأمن، التي تضمن حقوق الشعب الفلسطيني الذي لا بد من وضع حد لمعاناته المستمرة منذ أكثر من ستة عقود.

كما تطرق الوزير الكويتي إلى الهجوم على حافلة أمن الرئاسة في العاصمة تونس، مساء أمس، إذ قال بهذا الخصوص إن “العمليات الارهابية لم تفت من عضد الشعب التونسي الشقيق الذي سيكون دائما قويا ويعلي من شأن بلاده لتحقيق مستقبل أفضل”.

وقتل مساء أمس الثلاثاء، 13 عنصراً من الأمن الرئاسي، فيما أصيب 20 آخرين بجروح باستهداف حافلة كانت تقلهم وسط تونس العاصمة، كما سقط 4 جرحى في التفجير الذي نفذه انتحاري يرتدي حزاما ناسفا، بحسب المصادر الرسمية.

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق