fbpx
الشرق الأوسطعاجل

أهم البنود في برنامج الحكومة التركية الجديدة

استعرض رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، برنامج حكومته الجديدة، أمام البرلمان، اليوم الأربعاء من أجل مناقشته، بعدما صادق رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، أمس، على التشكيلة الوزارية الجديدة.

وتطرق داود أوغلو خلال تلاوته بنود البرنامج، إلى مختلف القضايا والمسائل والمشاريع، التي ستعمل الحكومة الجديدة على تنفيذها، خلال ولايتها الحالية، على النحو التالي:

على صعيد السياسة الخارجية:

أكد أن حكومات حزب العدالة والتنمية وضعت السياسة الخارجية في مسار “المدافع عن الحق”، وسجلت بذلك نجاحاً كبيراً مقارنة مع الحكومات السابقة في تاريخ تركيا الحديث.

وبيّن أن تركيا ليست دولة منكفئة على ذاتها وتقف موقف المتفرج حيال القضايا الدولية والإقليمية، بل تأخذ زمام المبادرة وتتحمل مسؤولياتها، حيث باتت أملاً للشعوب المظلومة في الفترة الحالية التي تشهد تقلبات كبيرة، بسبب سياستها متعددة الأبعاد، والتي تضع حقوق الإنسان وتطلعاته العادلة، والتوجه الأخلاقي في مركز سياستها.

وأكدت الحكومة في برنامجها، أن تركيا ستواصل جهودها بكل حزم من أجل تحقيق تحول سياسي حقيقي، يسمح بإجراء عملية انتقال سياسي في سوريا.

وبشأن مفاوضات الانضمام للاتحاد الأوربي:

كما أشار البرنامج، أن الحكومة ستعجّل عملية المواءمة مع معايير الاتحاد الأوروبي، وفي المقابل يتعين على مؤسسات الاتحاد والدول الأعضاء التعاطي بنفس المستوى من الصدق.

ولفت البرنامج إلى أن تركيا حققت توافقا بنسبة عالية مع المعايير الأوروبية، إلا أن الاتحاد يحجم عن فتح بعض فصول التفاوض على العضوية، لاعتبارات سياسية، الأمر الذي يتنافى مع المبادئ الأساسية للاتحاد الأوروبي.

وحول الدستور الجديد وفكرة الانتقال إلى النظام الرئاسي:

وأعربت الحكومة في برنامجها، عن اعتقادها أن النظام الرئاسي في إدارة الدولة سيكون أكثر ملائمة لرؤية “تركيا الجديدة” ومتطلباتها.

وأكد البرنامج أنه ستتم صياغة دستور جديد، يعترف بالتنوع الاجتماعي والثقافي للشعب التركي، ويعتمد تعريف المواطنة كأساس دون الإشارة إلى الهوية العرقية أو الدينية.

وبخصوص البطالة وحقوق الموظفين ورفع الأجور:

أشار البرنامج، أن الحكومة ستقوم بإعداد “وثيقة الاستراتيجية الوطنية لتشغيل الشباب”، للحد من البطالة في صفوف الشباب، خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي تُوليه أهمية كبيرة، إلى جانب خفض سن حق الترشح للانتخابات إلى 18 عاماً.

كما بيّن، أن الحكومة ستقدم مقترحاتها للجنة تحديد الحد الأدنى للأجور، بخصوص رفع الحد الأدنى  إلى 1300 ليرة تركية (نحو 450 دولار أمريكي) في العام المقبل.

وبشأن مكافحة الإرهاب وعملية السلام الداخلي:

وفيما يتعلق بمحاربة منظمة “بي كاكا” الإرهابية، شدد البرنامج أن الحكومة ستواصل مكافحة الإرهاب لغاية حقن الدماء، وتكريس النظام العام والقانون، وتعزيز أواصر الأخوة بشكل كامل، كما ستحافظ الحكومة على إرادتها في الحل( في إشارة إلى مسيرة السلام الداخلي الرامية لانهاء الإرهاب وإيجاد حل جذري للمسألة الكردية)، وأنها ستحاور كافة أطياف الشعب في خطواتها نحو تعزيز الديمقراطية.

و جاء في البرنامج، أن الحكومة ستتخذ خطوات ضرورية في إطار “توافق ديمقراطي” من خلال إجراء حوار مع قادة الرأي من الطائفة العلوية في تركيا، بخصوص موضوعات مختلفة مثل “بيوت الجمع” (دور عبادة العلويين، حيث يطالب أبناء الطائفة، الدولة بالاعتراف بها رسميا، شأنها شأن المساجد).

ولفت البرنامج أن الحكومة ستواصل محاربة “الكيان الموازي”، الذي يشكل تهديداً للأمن القومي التركي والنظام الديمقراطي الشرعي في البلاد، حتى القضاء عليه. ( السلطات التركية تصف جماعة “فتح الله غولن”، المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 1998، بـ”الكيان الموازي”، الذي تتهمه بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في سلكَي الشرطة والقضاء).

وأشار إلى العمل على تشكيل جهاز حرس حدود جديد احترافي، يتولى مسؤولية حماية حدود البلاد.

وعلى صعيد المشاريع التنموية:

جاء في البرنامج أن الحكومة ستقوم بتشغيل أول قطار فائق السرعة مصنوع محلياً، والبدء بتصنيع طائرات ركاب صغيرة محلية الصنع للرحلات الداخلية، والقمر الصناعي “توركسات إي 5”.

كما شدد على أن الحكومة ستواصل جهودها من أجل إدراج اللغة التركية، بين اللغات الرسمية في الأمم المتحدة.

كما أكد البرنامج أن الحكومة ستطبق إجراءات قانونية تتعلق بحماية البيانات الشخصية والأمن الإلكتروني، وسيتم إعداد خطة عمل وإستراتيجية مكافحة جرائم الإنترنت، وإنشاء محاكم متخصصة في الجرائم الإلكترونية.

وفي الختام، أكد داود أوغلو أن حكومته ستعمل خلال الفترة المقبلة على تعزيز العلاقات مع روسيا في مختلف المجالات، وفي مقدمتها مجالي الطاقة والتجارة، في إطار الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

ومن المنتظر أن يناقش البرلمان التركي، برنامج الحكومة الـ64 في 28 تشرين ثاني/نوفمبر الجاري، في حين سيتم التصويت على منح الثقة للحكومة في 30 من الشهر ذاته.

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق