fbpx
الشرق الأوسطعاجل

معركة سياسية بمجلس العموم البريطاني حول العمليات العسكرية ضد”داعش”في سوريا

اعداد: عمار شرعان

– المركز الديمقراطي العربي

دعا ائتلاف “أوقفوا الحرب” في بريطانيا إلى تنظيم مظاهرة حاشدة اليوم ضد أي مشاركة محتملة للبلاد في شن غارات جوية ضد التنظيم الذي يطلق على نفسه اسم “الدولة الإسلامية” في سوريا.

نشرت جريدة الديلي تليغراف موضوعا ملف المداولات البرلمانية” إهانة كوربين” بخصوص مشروع قرار الحكومة بالمشاركة في العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا, الموضوع الذي شارك في إعداده 3 من المراسلين والصحفيين جاء بعنوان ” جيريمي كوربين يتعرض للإهانة بتخطيط مائة من نوابه لرفض خططه برفض المشاركة في قصف سوريا”.

تقول الجريدة إن نحو نصف ممثلي حزب العمال المعارض في مجلس العموم البريطاني سيوافقون على خطط الحكومة بقياده دافيد كاميرون بخصوص المشاركة في العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا.

وتوضح الجريدة أن التصويت سيجري الاسبوع المقبل وهو ماسيعرض زعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربين لإهانة واضحة ويضعه في أكبر أزمة منذ تولى زعامة الحزب.

وتشير الجريدة الى أن هذا الموقف سيعد تحديا لسياسة كوربين المعلنة والتى اكد مرارا وتكرارا أنها ترفض المشاركة في البريطانية في العمليات العسكرية في سوريا وهو ما يأتي في الوقت الذي انتقد فيه قياديون بارزون في الحزب مواقف كوربين وشككوا في زعامته للحزب.

وتضيف الجريدة أن كوربين دخل في سجال علني مع توم واطسون نائبه في زعامة الحزب وهيلاري بن وزيرة الخارجية في حكومة الظل حيث رفضا موقفه وأيدا مشروع الحكومة في المشاركة في العمليات العسكرية في سوريا.

وتقول الجريدة إن مصادر رفيعة المستوى في حزب العمال أكدوا لها أن ما يقرب من 115 من نواب الحزب في مجلس العموم سيوافقون على خطط الحكومة.

كما نشرت “الغارديان “عدة مقالات رأي بخصوص ملف مواجهة تنظيم الدولة الاسلامية منها مقال للكاتبه نتالي نوغايريد بعنوان “كاميرون محق بخصوص سوريا لكن النتائج الأن تعتمد على روسيا”.

تقول الكاتبه إنه بينما واصلت فرنسا الحزن والحداد على ضحايا الهجمات الأخيرة في العاصمة باريس والذين بلغ عددهم 130 قتيلا تزايد التساؤل في اوروبا وبشكل غير مسبوق كيف يمكن هزيمة تنظيم الدولة الاسلامية ؟

وتضيف أن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند حاول في الأسبوع الماضي بناء تحالف دولي موسع لأن التنظيم لم يضرب فقط في باريس لكن في عدة مناطق اخرى في اوروبا. وتعتبر الكاتبة أن بناء تحالف أوروبي لمواجهة الأزمة يعتبر امرا أساسيا لأنه من الواضح حسب ماتقول أن الولايات المتحدة وإدارة الرئيس باراك أوباما غير راغبة في توريط نفسها بشكل أكبر في مستنقع الأزمات في الشرق الأوسط.

وتضيف أن الازمة أن العنف المتفشي في الشرق الاوسط يشكل ازمة اكبر لأوروبا لأنه يمتد إلى دول القارة وهو ما دفع المانيا إلى التعهد بالمشاركة في عمليات البحث والاستطلاع فوق سوريا وبتزويد الطائرات بالوقود لكنها تؤكد أن الاعين الأن تترقب الموقف في بريطانيا انتظارا لقرار مجلس العموم.

وتؤكد الكاتبة أن تنظيم الدولة الاسلامية لايمكن إلحاق الهزيمة به بواسطة الغارات الجوية فقط لكن لابد من وجود قوات برية مشددة على ان هذه القوات لايمكن أن تكون غربية حتى لا يتم تكرار الاخطاء التى جرت في العراق وافغانستان.

وتقول الكاتبة إن رئيس الوزراء البريطاني دافيد كاميرون قال إن القوات البرية يمكن توفيرها من المقاتلين السوريين “المعتدلين” الذين يقاتلون نظام الأسد حيث يوجد نحو 70 ألف مقاتل منهم داخل سوريا حاليا.

وتضيف أن هؤلاء يقومون باستهلاك كل طاقاتهم وإمكانياتهم في مواجهة قوات الأسد غرب البلاد مشيرة إلى أن قوات الاسد تقاتل تحت غطاء ودعم جوي من الطيران الروسي. وتوضح أنه إذا ما تمكن المجتمع الدولي من وقف هذه الجبهة غرب البلاد سيكون من المتاح وقتها أن يتفرغ هؤلاء المقاتلين لمواجه قوات تنظيم الدولة الاسلامية في الشرق والوصول إلى عاصمة الخلافة المفترضة الرقة.

ويتوقع أن يشارك آلاف الأشخاص في التظاهرة التي تأتي في وقت تسعى فيه الحكومة البريطانية إلى الحصول على دعم البرلمان لإقرار إطلاق مثل هذه الغارات. وليس من المرجح أن يشارك زعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربن، وهو نائب رئيس سابق للائتلاف، في مظاهرة السبت.

وقالت منظمة المظاهرة ليندسي جيرمان، “يجب أن نتذكر بأن الامريكيين وغيرهم ما لبثوا ينفذون غارات جوية (في سوريا) لأكثر من سنة، ولكن هذه الغارات لم تنجح في دحر داعش.” ومضت للقول “يعترف الامريكيون أنفسهم بأن داعش ما زالت بنفس حجمها الذي كانت عليه قبل بدء حملتهم الجوية، رغم ان هذه الغارات قتلت عددا كبيرا من عناصر التنظيم.”

وخلصت الى أن “الغارات لا تؤتي ثمارها.” وجاء في بيان أصدره الائتلاف “من المرجح أن يجري التصويت في البرلمان على اشتراك القوات البريطانية بضرب سوريا الاسبوع المقبل، ولكن ذلك لن يوقف الهجمات الارهابية.”

يذكر ان رئيس الحكومة ديفيد كاميرون حث نواب مجلس العموم على تأييد قرار التدخل في سوريا في اعقاب الهجمات التي تعرضت لها العاصمة الفرنسية باريس مؤخرا.

وتشن الطائرات الحربية البريطانية غارات على مواقع داعش في العراق ضمن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، ولكنها لم تشارك في الغارات التي يشنها التحالف على مواقع التنظيم في سوريا بعد. وكانت حكومة كاميرون قد منيت بهزيمة مهينة في البرلمان عام 2013 عندما رفض النواب مشروع قرار طرحه حول التدخل العسكري ضد الحكومة السورية.وكالات

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق