fbpx
الشرق الأوسطعاجل

الاتفاق النووي الإيراني يرمي اﻹمارات في أحضان إسرائيل

قال دبلوماسيون اسرائيليون في وقت سابق, إن اسرائيل تعتزم فتح بعثة تمثيل دبلوماسي لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة في ابوظبي وسيكون أول مكتب تمثيل في دولة الامارات العربية المتحدة.

ولن يكون المكتب بعثة كاملة لكنه سيضم دبلوماسيا ملحقا بوكالة الطاقة المتجددة. لكن هذه هي المرة الأولى التي يستقر فيها مسؤول من وزارة الخارجية الاسرائيلية في الدولة الخليجية بصفة دائمة.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية امانويل نحشون النبأ الذي نشرته أولا صحيفة هاآرتس الإسرائيلية وقال ثلاثة مسؤولين دبلوماسيين لرويترز إنه يجري تنفيذ الخطوة. ولم يتسن على الفور الوصول إلى متحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة المتجددة للتعليق.

ولا تقيم إسرائيل علاقات دبلوماسية رسمية مع معظم دول الشرق الأوسط بسبب الصراع الفلسطيني الإسرائيلي المستمر منذ عقود. وليست لها علاقات رسمية سوى بمصر والأردن بعد توقيع معاهدتي سلام. لكن الاتفاق النووي مع إيران أثار قلق إسرائيل والدول العربية السنية على حد سواء.

وخلال السنوات القليلة الماضية التقى مسؤولون إسرائيليون مع نظرائهم من السعودية ودول الخليج في سويسرا في محادثات عن منع الانتشار النووي وهي لقاءات قالت إسرائيل إنها ساعدت على إذابة الجليد وعززت الحوار.

وزار المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية دوري جولد ابوظبي هذا الشهر وهي أول زيارة معلنة يقوم بها مسؤول دبلوماسي على هذا المستوى للبلاد. وقام وزراء اسرائيليون بزيارة منطقة الخليج فيما سبق.

وبينما يعتبر فتح بعثة في ابوظبي خطوة ايجابية فقد عبر مسؤول إسرائيلي عن الحذر وقال إن على الرغم من أنها خطوة محدودة فإن هناك طريقا طويلا أمام التمثيل الدبلوماسي الكامل. وقال “هذا اعتماد لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة ليس الا. انها في ابوظبي لكن لا توجد بعثة في ابوظبي.”

وبحسب صحيفة “هآارتس” اﻹسرائيلية، إفتتاح تلك البعثة رسميا في العاصمة أبو ظبي اعتبرته صحيفة “واشنطن بوست” اﻷمريكية خطوة كبيرة ﻹسرائيل.

الوجود الرسمي ﻹسرائيل في اﻹمارات دليل على أن التغيرات التي يشهدها الشرق اﻷوسط يمكن أن يكون لها تاثير إيجابي كبير على العلاقات بين إسرائيل ودول الخليج والعالم العربي.

إسرائيل دائما كانت علاقاتها الدبلوماسية محدودة مع دول الخليج، التي مثل غيرها من الدول العربية لا تعترف بإسرائيل، وتدعم القضية الفلسطينية، فهي لديها علاقات دبلوماسية كاملة مع اثنين فقط من جيرانها العرب، مصر والأردن، ووقعت معهما معاهدات سلام في عام 1979 و1994. والدولة الوحيدة العضو في جامعة الدول العربية وتحافظ على علاقات كاملة مع إسرائيل هي موريتانيا، ودون ذلك فأن علاقاتها التجارة والدبلوماسية محدودة للغاية مع باقي الدول العربية .

اﻹمارات ليس لديها علاقات دبلوماسية أو تجارية رسمية مع إسرائيل، ولا تسمح بدخول اﻹسرائيليين ﻷراضيها، إلا في ظروف خاصة جدا، كما أن العلاقات تدهورت بشدة عام 2010 عندما أغتالت إسرائيل القيادي في حماس محمود المبحوح داخل فندق في دبي.

البعثة الدبلوماسية الجديدة في أبو ظبي – بحسب الصحيفة- لن تكون تقليدية، فبدلا من إقامة علاقات بين إسرائيل واﻹمارات فأن إسرائيل سيكون لها بعثة تمثيل دبلوماسي لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة( إيرينا) في أبوظبي، ولن يكون المكتب بعثة كاملة لكنه سيضم دبلوماسيا ملحقا بوكالة الطاقة المتجددة. وهذه هي المرة الأولى التي يستقر فيها مسؤول من وزارة الخارجية الإسرائيلية في الدولة الخليجية بصفة دائمة.

التواجد اﻹسرائيلي في الإمارات، لن يغير من العلاقات الرسمية بين الدولتين شيء، مثلما يحدث في العلاقات بين إيران والولايات المتحدة، فطهران لديها تمثيل دبلوماسي في الأمم المتحدة بنيويورك رغم عدم وجود علاقة دبلوماسية رسمية مع الولايات المتحدة.

وكان هناك تلميحات إلى أن مثل هذه الخطوة كانت قادمة. ففي يناير 2014، قال وزير البنية التحتية الإسرائيلي سيلفان شالوم لصحيفة “جيروزاليم بوست” إنه يسعى إلى إنشاء بعثة دائمة ﻹسرائيل ضمن أيرينا في أبوظبي.

وبحسب الصحيفة أن أحد العوامل التي ساهمت في افتتاح البعثة وجود أرضية مشتركة بين إسرائيل والدول العربية بسبب المعارضة المشتركة للاتفاق النووي الايراني الجديد. فخلال سنوات من مفاوضات إيران مع الغرب التقى مسؤولون إسرائيليون مع مسؤولين من السعودية ودول خليجية بصفة سرية لمناقشة خطورة هذا الاتفاق.

ومعظم الجمهور في الدول العربية ما زالوا ينظرون إلى إسرائيل بارتياب عميق، تشير بعض استطلاعات الرأي الأخيرة أنه في بعض دول الخليج إيران حلت محل إسرائيل بوصفها القوة الإقليمية الأكثر رعبا.

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق