fbpx
الشرق الأوسطعاجل

ماهو مصير محادثات اليمن في ظل التطورات الميدانية ومقتل شقيق زعيم الحوثيين ؟

اعداد : عمار شرعان

– المركز الديمقراطي العربي

قال المتحدث باسم الحكومة اليمنية “إن الحكومة الشرعية جادة في إجراء محادثاتها”٬ مدللاً على تشكيلها بناء على طلب المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد لجنة فنية مكونة من أربعة أعضاء تعمل إلى الجانب مساعدي المبعوث الأممي٬ في حين أكد أن الطرف الآخر (الميليشيات الحوثية وأتباع صالح) لم تبد أي جدية لبدء المفاوضات٬ والذي تمثل برفضها تشكيل لجان فنية تعمل إلى جوار مساعدي المبعوث الأممي حتى الآن.

وعقدة الخلاف تتركز على مصير الرئيس عبد ربه منصور هادي حيث تتمسك السعودية ومعها أكثر من 12 دولة تقاتل إلى جانب قواتها في اليمن، بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي الذي ينص على عودة الحكومة الشرعية وانسحاب الحوثيين وأتباع صالح من المدن بما فيها العاصمة، وهو أمر يرفضه الطرف الآخر.

أكدت مصادر اعلامية ، اليوم الأحد، مقتل، إبراهيم بدر الدين الحوثي، شقيق زعيم المتمردين الحوثيين، عبد الملك الحوثي، مع ثمانية عناصر آخرين، في شمال صعدة. وتوقع مراقبون أن يؤثر هذا الحادث على المحادثات التي يجريها مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ أحمد، و فريق الحوثي و “صالح”، في العاصمة العُمانية “مسقط”.

على وقع التطورات الميدانية في اليمن تنشط الحركة الدبلوماسية حيث عقدت الجولة الأولى من اللقاءات في مسقط بين وفد أنصار الله وحزب المؤتمر الشعبي العام من جهة والمبعوث الدولي اسماعيل ولد الشيخ من جهة أخرى وناقش الطرفان مسودة جدول أعمال مؤتمر جنيف اثنين المرتقب قبل أن يغادر ولد الشيخ إلى الرياض حاملاً ما في جعبته الدبلوماسية من نتائج لاطلاع الطرف السعودي عليها.

وقد نشرت وكالة “تسنيم”الإيرانية مسودة للمحادثات التي يجريها مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ أحمد، و فريق الحوثي و “صالح”، في العاصمة العُمانية “مسقط”.

وقالت الوكالة ، إنه سيتم توجيه الدعوات لكل من الرئيس اليمني لتسمية ممثلي الحكومة والأمين العام لحزب صالح عارف الزوكا و الناطق باسم الحوثيين محمد عبدالسلام لتسمية وفد واحد مشترك. ويتألف كل وفد من ستة أعضاء وأربعة مستشارين. فيما يحق لـ”والد الشيخ” إشراك أعضاء ومستشارين إضافيين من كلا الطرفين.

وبحسب الوكالة فقد: نصت مسودة المبعوث الأمم الذي وضع مخرجات الحوار الوطني و قرار مجلس الأمن 1325 في الاعتبار على أنه یجب أن یتمتع الوفد بکامل الصلاحیة للتفاوض على اتفاقات ملزمة، على أن نتائج جلستي العمل لیست نهائیة قبل المصادقة علیها في الجلسة العامة “.

وتقول الوكالة: “وتتألف القضایا الرئیسیة المطروحة للنقاش من ثلاث مکونات مبدئیة هی: خارطة الطریق لعودة الیمن إلى الانتقال السیاسي وإجراءات بناء الثقة والخطط التنفیذیة.”

وتنص خارطة الطریق وفق المسودة، التي نشرتها الوكالة، على التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم ومستدام والانسحاب المتفاوض علیه للقوات العسکریة والاتفاق على إجراءت أمنیة مؤقتة، والتعامل مع الأسلحة الثقیلة و المتوسطة، واستعادة سیطرة الحکومة على مؤسسات الدولة واستئناف عملها بصورة کاملة، و استئناف الحوار السیاسی”.

وفیما یتعلق بإجراءات بناء الثقة فهي على الشکل التالي: الإجراءات الفوریة لتحسین الوضع الإنساني، الإجراءات الفوریة لإنعاش الاقتصاد، إطلاق سراح المعتقلین، وقف إطلاق النار بشکل محلی حیثما أمکن کخطوة أولیة نحو إعلان وقف إطلاق النار على المستوى الوطني على أن تحدد النقاشات الإجراءات المتفق علیها والخط الزمنی لتنفیذها والرقابة على التنفیذ . ”

أما الخطط التنفیذیة لإطار العمل العام، فتقول الوكالة الإيرانية إنها تشمل المعالم الرئیسیة و الأطر الزمنیة، و آلیة حل الخلافات والرقابة و التدقیق ودور الأمم المتحدة والأطراف المعنیة.

للشهر الثامن على التوالي، يواصل تحالف تقوده السعودية، ضد الحوثيين والقوات الموالية للرئيس اليمني السابق، علي عبدالله صالح، عملياته العسكرية، لدعم الشرعية في هذا البلد، ممثلة في رئيسها عبدربه منصور هادي.

وعلى مدار 229 يوماً، هي عمر العملية التي بدأت في 26 مارس/ آذار الماضي، نجحت قوات التحالف في تحييد من 95 إلى 98% من الدفاعات الجوية التي استولى عليها الحوثيون، وتدمير ما يفوق 80% من مستودعات الأسلحة، واستعادة 5 محافظات جنوبية.

كما استطاع التحالف، خلال هذه الفترة، إجبار الحوثيين والموالين لصالح، على العودة إلى طاولة المفاوضات، في مباحثات بين جميع الأطراف اليمنية يُرتقب إجراؤها منتصف الشهر الجاري.

تطوراتُ دفعت وزير الخارجية السعودي، عادل الجُبير، للإعلان يوم  28 أكتوبر/ تشرين أول الماضي، بأن الحرب التي يخوضها التحالف في اليمن، قد تنتهي قريباً، معتبراً أن “من مؤشرات اقتراب الحملة من نهايتها، هو قبول صالح والحوثيين، قرار مجلس الأمن الدولي 2216، والدخول في محادثات الأمم المتحدة على هذا الأساس”.

لكن وعلى الرغم من هذه المؤشرات، إلا أن تصرحات الجُبير لم يكن لها صدى على الأرض، حيث ما زالت تتواصل العملية العسكرية بنفس وتيرتها، كما أن الطريق للمفاوضات المرتقبة تنتظر عراقيل “شيطان التفاصيل” حول أجندتها.

وتنقسم العملية العسكرية إلى مرحلتين بارزتين، لكل منهما ملامحها، وخسائرها ، ونتائجها ، بل وعدد المشاركين فيها من قوات التحالف.

المرحلة الأولى وهي “عاصفة الحزم”  التي بدأت في 26 مارس/ آذار وانتهت في 21 أبريل/ نيسان الماضيين، وشاركت فيها 10 دول، وكان الملمح العسكري البارز لها، هو التركيز على الضربات الجوية مع فرض حصار بحري على اليمن.

أما المرحلة الثانية، فكانت “إعادة الأمل”، التي بدأت في 22 أبريل/ نيسان الماضي، ومازالت مستمرة حتى الآن، وكان التطور العسكري البارز الذي شهدته هذه المرحلة، هو بدء عملية برية (13 سبتمبر/ أيلول الماضي  ومازالت مستمرة حتى الآن)، كما شهدت انضمام دولتين أُخريين للتحالف هما السنغال، وماليزيا.

وفيما نجح التحالف خلال العملية العسكرية المستمرة منذ 229 يوماً، في استعادة 5 محافظات جنوبية ( عدن ، لحج ، أبين ، الضالع ، شبوة ) ، وأجزاء واسعة من مأرب (شرق) فإنه قد تكبد خسائر في الأرواح، بحسب إحصاء أجرته الأناضول، مستندة لبيانات رسمية، حيث سقط 173  قتيلاً ( دون احتساب ضحايا القوات اليمنية الموالية للشرعية)، بينهم 153 عسكرياً (84 سعودياً، و 63  إماراتياً، و5 بحرينيين، وطيار مغربي) و20 مدنياً (من جنسيات مختلفة).

** أسباب العملية :

لم تأت العملية العسكرية التي أطلقها التحالف بقيادة السعودية لـ”حماية اليمن وشعبه من عدوان الميلشيات الحوثية”، كما أعلن التحالف، من فراغ، وإنما كانت نتاجًا لـ 7 أسباب رئيسية هي:

1-    فقدان الثقة في الحلول السياسية مع الحوثيين

وذلك بعد رفض جماعة “أنصار الله” (الحوثي)، مخرجات الحوار الوطني (اختتم أعماله في يناير/كانون الثاني 2014) ، ثم التصعيد والاستيلاء بالقوة على المؤسسات اليمنية في صنعاء، يوم 21 سبتمبر/أيلول من العام نفسه، ثم مهاجمة منزل الرئيس هادي في 19 يناير/كانون ثانٍ الماضي، بعد اشتباكات مع الحرس الرئاسي، وحصاره في العاصمة، وإجباره على الاستقالة، وحصار رئيس وزرائه، خالد بحاح، وباقي المسؤولين، ثم جاء “الإعلان الدستوري” الذي أصدرته الجماعة في 8 فبراير/شباط الماضي، والذي قضى بتشكيل مجلسين رئاسي ووطني، وحكومة انتقالية، وهو الإعلان الذي رفضته غالبية الأحزاب اليمنية، ودول الخليج، ودول عربية وغربية.

2-    الخوف من ظهور “داعش” وزيادة سطوة الجماعات “الإرهابية”

عقب “ثورة” 2011 التي أطاحت بصالح، زاد نشاط تنظيم القاعدة في اليمن بشكل ملحوظ ، حيث كثّف التنظيم من عملياته العسكرية ضد الجيش اليمنى، وزاد نفوذه في المحافظات الجنوبية، وبدا التنظيم وكأنه القوة الوحيدة القادرة على محاربة الحوثيين، وهو ما خشيت منه دول الخليج أن يساهم في تهيئة بيئة خصبة لنمو “داعش” باليمن، الدولة الحدودية مع السعودية.

3-    القلق من التقارب الأمريكي الإيراني

وهو ما جعل الدول الخليجية تسارع بقرار الحسم العسكري في اليمن، لوقف تمدد النفوذ الإيراني والشيعي في باقي الدول الخليجية والمنطقة.

4-    الجسر الجوي بين صنعاء وطهران

في 28 فبراير/شباط الماضي، أعلن الحوثيون عن تسيير 28 رحلة طيران بين صنعاء وطهران أسبوعيًا ، أنشطة تجارية وسياحية بحسب قولهم، وهو الأمر الذي أقلق الخليجيين بشدة، خوفًا من استخدم تلك الرحلات من قبل الحوثيين، في نقل السلاح والمقاتلين إلى اليمن من طهران، على غرار ما يحصل في سوريا حيث الدعم الإيراني لنظام بشار الأسد.

5-    المناورة الحوثية على الحدود السعودية

في 12 مارس/آذار الماضي، نظّمت جماعة الحوثي، مناورة عسكرية كبرى للمرة الأولى من نوعها، بمحافظة صعدة على الحدود مع السعودية، وقالت إنها “رسالة واضحة لمن يريد أن يعبث باستقرار وأمن البلاد من القوى الداخلية والخارجية”.

6-    قصف الحوثيين لعدن واقتحامها

لم يكتف الحوثيون بالتصعيد في العاصمة والمحافظات المحيطة بها، بل قاموا يوم 19 من شهر مارس/ آذار الماضي بقصف مقر إقامة الرئيس اليمني في عدن (جنوب) التي فرّ إليها من صنعاء ثم سيطرتهم جزئيًا على المدينة، وهو ما أحرج الدول الخليجية التي أعلنت في وقت سابق تحويل سفارتها إلى عدن وحمايتها للرئيس هادي، فسقوط عدن يمكّن لهم السيطرة بشكل كامل على كل أنحاء اليمن.

7-    تهديد الحوثي بإسقاط النظام السعودي

حذّر القيادي بجماعة الحوثي، محمد البخيتي، في تصريحات له، خلال مارس/آذار الماضي، الرياض من أي اعتداء على الأراضي اليمنية، محذرًا من “إسقاط نظام آل سعود”.

** شرعية العملية العسكرية

تستمد عملية “عاصفة الحزم” شرعيتها من المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة ، والتي تشير إلى أنه من حق الدول ذات السيادة أن تقوم باتخاذ التدابير اللازمة للدفاع الطبيعي عن النفس في حالة وقوع عدوان عليها، وتُجيز تلك المادة أن تقوم بالدفاع عن نفسها بمفردها، أو بطلب من دولة أخرى أو دول أخرى.

وهذا ما كان واضحاً في الرسالة التي وجهها هادي بتاريخ 24 مارس/ آذار الماضي لدول الخليج، والتي طلب فيها ” التدخل العسكري لحماية اليمن وشعبه من العدوان الحوثي (… )، ومساعدة اليمن في مواجهة القاعدة وداعش”، وذلك “استناداً إلى مبدأ الدفاع عن النفس المنصوص عليه في المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، واستناداً إلى ميثاق جامعة الدول العربية ومعاهدة الدفاع العربي المشترك”.

وبالفعل انطلقت في 26 مارس/ آذار الماضي، عملية عسكرية بمشاركة 10 دول تقودها السعودية، ضد الحوثيين، والقوات الموالية لصالح، أُطلق عليها اسم “عاصفة الحزم”، استجابة لدعوة الرئيس هادي، بالتدخل عسكرياً لـ”حماية اليمن وشعبه من عدوان الميلشيات الحوثية”.

وأصدرت دول الخليج ما عدا سلطنة عُمان، آنذاك، بياناً أعلنت فيه الاستجابة لطلب هادي، بردع “العدوان الحوثي”، وجاء في البيان الذي أصدرته السعودية، والإمارات، وقطر، والبحرين،  والكويت: “قررت دولنا الاستجابة لطلب الرئيس عبد ربه منصور هادي لحماية اليمن وشعبه العزيز من عدوان الميليشيات الحوثية التي كانت ولا تزال أداة في يد قوى خارجية لم تكف عن العبث بأمن واستقرار اليمن”.

وأضاف البيان: “العملية العسكرية جاءت حيث إن الاعتداءات قد طالت كذلك أراضي المملكة العربية السعودية ، وأصبحت دولنا تواجه تهديداً مستمراً لأمنها واستقرارها بوجود الأسلحة الثقيلة وصواريخ قصيرة وبعيدة المدى خارج سيطرة السلطة الشرعية (…) وفي ضوء عدم استجابة الميليشيات الحوثية للتحذيرات المتكررة من دول مجلس التعاون ومن مجلس الأمن”.

** مراحل “عاصفة الحزم”

مع بدء العملية العسكرية ظهر العميد أحمد حسن عسيري، المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي، كمتحدث وحيد باسم القوات المشاركة في “عاصفة الحزم”.

أولا : 10 دول شاركت في هذه العملية بقيادة السعودية، وهي اليمن، والإمارات، والكويت، والبحرين، وقطر، ومصر، والأردن، والمغرب، والسودان.

ثانياً: تفاصيل مشاركة هذه الدول

– السعودية تشارك بأكثر من 100 طائرة مقاتلة و150 ألف مقاتل، ووحدات بحرية.

– الإمارات (30 مقاتلة)، الكويت (15 طائرة مقاتلة)، البحرين (15 طائرة مقاتلة)، قطر (10 طائرات مقاتلة)، الأردن (6 طائرات مقاتلة)، المغرب (6 طائرات مقاتلة)، السودان (3 طائرات مقاتلة)، مصر (16 طائرة مقاتلة، و4 سفن حربية، وفرقاطة بحرية).

** أبرز نتائج عملية ” عاصفة الحزم”

أولاً: سياسية

–  صدور القرار 2216  لعام 2015 عن مجلس الأمن  الدولي، يوم 14 إبريل/ نيسان الماضي، تحت الفصل السابع، وبتصويت 14 دولة من الدول الأعضاء في المجلس، فيما امتنعت روسيا عن التصويت.

وينص القرار في أهم بنوده، على فرض عقوبات على زعيم جماعة الحوثي عبدالملك الحوثي، ونجل الرئيس السابق، أحمد علي صالح، وفرض حظر على توريد السلاح لجماعتيهما (الحوثيين والعسكريين الموالين لصالح) ودعوة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ومجلس الأمن لتفتيش السفن المتوجهة إلى اليمن.

كما دعا القرار جماعة الحوثي والموالين لصالح، للانسحاب من المدن التي سيطروا عليها، بما فيها العاصمة صنعاء، وتسليم السلاح للدولة، ووقف العنف في اليمن، وتلبية الدعوة الخليجية للحوار في الرياض تحت سقف المبادرة الخليجية، وهو القرار الذي اعتبرته الدول المشاركة في التحالف تأييداً دولياً لها، وانتصاراً للشرعية في اليمن.

ثانياً: عسكرية (بحسب ما أعلن التحالف)

– تم تنفيذ 2415 طلعة جوية

– تحييد من 95 إلى 98% من الدفاعات الجوية التي استولى عليها الحوثيون من الجيش اليمني.

– تدمير ما يفوق 80% من مستودعات الأسلحة.

– تدمير الأسلحة الثقيلة والصواريخ البالستية التي استولى عليها الحوثيون والقوات الموالية لصالح من قواعد ومعسكرات الجيش اليمني.

– إزالة التهديد على أمن المملكة العربية السعودية والدول المجاورة من قبل الحوثيين.

** الخسائر في الأرواح من الجانبين خلال عملية “عاصفة الحزم”

– لا يوجد إحصاء رسمي لإجمالي عدد القتلى في صفوف اليمنيين (سواء الحوثيين، أواليمنيين المدنيين، أو من القوات العسكرية اليمنية الموالية للشرعية)، ولكن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أعلن في 12 أبريل/ نيسان الماضي “مقتل نحو 600 شخص وإصابة 6000 آخرين من جراء تلك العمليات”، الأمر الذي يعني أن العدد الإجمالي أكبر من ذلك بكثير.

– مقتل 11 جندياً سعودياً منذ بدء العمليات ( 8 تم الإعلان عنهم رسمياً، و3 أعلنت صحيفة الرياض السعودية أنهم قتلوا على الحدود مع اليمن، ونشرت صور تشييع جثامينهم دون أن يتم الإعلان عنهم رسمياً”.

** المرحلة الثانية.. عملية إعادة الأمل:  ( بدأت في 22 أبريل/ نيسان الماضي ومازالت مستمرة حتى الآن)

في 21 إبريل/ نيسان أعلنت دول التحالف المشاركة في عملية “عاصفة الحزم” ، إنهاء عملية “عاصفة الحزم”، بعد 27 يوماً من انطلاقها، وبدء عملية جديدة أسمتها “إعادة الأمل”، استجابة لطلب “الحكومة الشرعية” التي يمثلها هادي، وذلك بعد إزالة جميع التهديدات التي تشكل تهديداً لأمن السعودية والدول المجاورة، وكان التطور البارز الذي شهدته عملية إعادة الأمل بدء عملية البرية في (13 سبتمبر/ أيلو الماضي  ومازالت مستمرة حتى الآن).

–  انضمام دول جديدة ( ماليزيا والسنغال)

وصلت إلى القواعد الجوية السعودية، في 10 مايو/ آيار الماضي، طلائع القوة الماليزية المشاركة في تحالف دعم الشرعية في اليمن، ضمن مرحلة “إعادة الأمل”، وقالت وكالة الأنباء السعودية “بذلك تصبح ماليزيا الدولة الـ12 في التحالف بعد السنغال التي أعلنت مشاركتها الأسبوع الماضي، عبر إعلان وزير خارجيتها مانكير ندياي، أمام برلمان بلاده.

وأوضحت وزارة الدفاع السعودية أن مركز عمليات التحالف يجري تحضيراته لانضمام القوة الماليزية والسنغالية، وطبيعة المهام التي ستوكل إليهما بمشاركة دول التحالف.

ولم تحدد الوكالة عدد القوات التي وصلت أو العدد الإجمالي  من القوات الماليزية المقرر مشاركتها في التحالف، وما إذا كانت هذه القوات برية أو جوية.

وكانت السنغال، أعلنت يوم 4 مايو/ آيار الماضي، أنها قررت إرسال 2100 جندي إلى السعودية للمشاركة في جهود التحالف.

( ولكن لم يتم الإعلان عن وصول قوات إضافية سواء من ماليزيا أو السنغال، كما لم تتضح كيفية مشاركتهم في العملية العسكرية).

** الدول التي شاركت في العملية البرية أو دفعت قوات بمساندة الحكومة الشرعية: (4 دول) إلى جانب اليمن.

السعودية والإمارات (لم تعلنا عن عدد قواتها باليمن)، وقطر (1000 جندي بحسب وسائل إعلام)، والسودان (فى منتصف أكتوبر/تشرين أول الماضي، وصلت طلائع قوات برية سودانية، وأعلنت الخرطوم استعدادها نشر 6000 جندي في اليمن، ولكن مصادر عسكرية أفادت بأن القوات السودانية التي وصلت بالفعل لا تتجاوز الـ 1000 جندي.

وفيما أنشأت السعودية مقراً لقيادة قواتها الخاصة المتواجدة في اليمن، ومكانه في عدن، تمتلك الإمارات قيادة خاصة لقواتها في المجينة نفسها، وقيادة فرعية لقواتها المتمركزة في مأرب.

** أبرز نتائج عملية “إعادة الأمل”

أولاً: سياسية

– إجبار الحوثيين على العودة إلى طاولة الحوار، حيث أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن، اسماعيل ولد الشيخ أحمد، يوم 18 أكتوبر/تشرين أول الماضي، أن المساعي التي قادتها الأمم المتحدة تكللت بإقناع كافة الأطراف اليمنية على عقد جولة جديدة من المفاوضات المباشرة.

ويطالب الحوثيون بمناقشة ما يسمى بـ “نقاط اتفاق مسقط”، في المفاوضات القادمة، وهو ما ترفضه الحكومة اليمنية، وتعتبره التفافاً على القرار الأممي، ومن المتوقع أن تعقد المفاوضات المباشرة بين الأطراف اليمنية، منتصف الشهر الجاري، في مدينة “جنيف” السويسرية، أو العاصمة العُمانية “مسقط”، وفقًا لتصريحات المبعوث الأممي.

ثانياً: عسكرية

نجح التحالف العربي في استعادة 5 محافظات جنوبية ( عدن ، لحج ، أبين ، الضالع ، شبوة ) ، وأجزاء واسعة من مأرب، شرقي البلاد .

** الخسائر في الأرواح من الجانبين لعملية “إعادة الأمل”

– لا يوجد إحصاء رسمي لإجمالي عدد القتلى في صفوف اليمنيين (سواء الحوثيين أواليمنيين المدنيين أو من القوات العسكرية اليمنية الموالية للشرعية).

–  استناداً لبيانات رسمية، وما نشرته وسائل إعلام عن تشييع جثامين الضحايا، قتل خلال تلك المرحلة 162 شخصاً، بينهم 142 عسكرياً، منذ انطلاق “عاصفة الحزم”، وتفصيلهم كالتالي (73 سعودي، و 63  إماراتي، و5 بحرينيين، وطيار مغربي) إلى جانب مقتل 20 مدنياً (من جنسيات مختلفة).وكالات

 

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق