fbpx
مقالات

ماذا فعل رجال الاعمال في مصر ؟

بقلم : ابراهيم نصر احمد
بعد المشهد الانتخابي الهزيل الذي يصل الى حد الكارثة حيث وجدنا رجال الاعمال يتكالبون على السلطة مستخدمين كل الوسائل المشروعة والغير مشروعة ليصلوا الى الكراسي و كأن السلطة أله يقدس و يقدم اليها القرابين لكي يرضى وجدت نفسي أمام اسئلة صعبة كيف خرجت هذه الملايين لشراء اصوات الغلابة ولم تخرج في التنمية الاقتصادية و مساعدة الدولة على النهوض من كبوتها الاقتصادية ؟

لماذا قدمت لهم السلطة كل هذا الدعم خلال 35 سنة ؟
لقد قامت مصر بمنح رجال الاعمال سلطة و نفوذ و سمحت بالتزاوج بين المال و السلطة و ووجدنا أمام وزراء رجال أعمال و مصر أصبحت فريسة لهم أقتصاديا و سياسيا و لم يقدموا لمصر شئ يذكر و لكن قدمت لهم الاراضي الذي كانت تباع لهم بملاليم و هم يكسبوا من ورائها الملايين و المليارات دون اضافة الى الاقتصاد المصري و عندما قررت السلطة أن تأخذ منهم ضريبة رأسمالية و ضريبة على أرباح البورصة انقلبت الدنيا و لم تهدأ على الرغم من الدولة اعطتهم الكثير و تم الغائها .

و أيضا في 2010 رفضوا فكرة الضرائب التصاعدية على الدخل اكتفت الحكومة بإضافة شريحة سعر 25% بمن يزيد دخله عن 10 ملايين جنيه رفضوا كل شئ يحقق العدالة الاجتماعية و الغريب انهم يتخذونها شعار في الانتخابات ما هذه الازدواجية و الكذب و خلط الاوراق كان اولى لهم أن يعطوا البلد التي اعطهم على الأقل كانوا دفعوا الضرائب المؤجلة لصالح الدولة أو لم يتهربوا منها حيث وصل في 2014 نسبة التهرب الضريبي الى 20 مليار جنيه .

إحدى دراسات البنك الدولى ذكرت أن النمو المرتفع الذى تحقق فى عهد نظيف، كان من الممكن أن يساهم فى خفض معدل الفقر فى مصر بنسبة 30%. (لقد كنا ننبه آنذاك بضرورة الدخول فى المرحلة الثانية من الإصلاح الاقتصادى، بتقديم إصلاحات اجتماعية كإعادة هيكلة الدعم، وكذلك اصلاحات لتحقيق نمو أكثر اعتمادا على الاستهلاك المحلى وأقل عرضة للتذبذب مع الأزمات كإصلاح أسواق التجارة الداخلية، ولكن هذه الإجراءات تأخر تنفيذها) لكن أكثر من 80% من النمو يذهب الى رجال الأعمال في تصريح واضح على عدم وجود فكرة العدالة الاجتماعية .

بدلاً من أن يتنافسوا من أجل زيادة التنافسية سعوا الى تكوين الاحتكارات في اغلب الصناعات و سيطروا على الاسواق وفرضوا قيود أمام صغار المستثمرين .
أنهم يسعون الى مصالحهم الشخصية و المناصب السياسية غير مكترثين الا للمناصب السياسية والحصانات التي تضمن لهم الأمان و العمل بحرية على زيادة و تعظيم ايراداتهم الشخصية.

القطاع الخاص في مصر اصبح قطاعاً غير أدمي هناك الكثير من مشروعات القطاع الخاص لا تضمن ابسط انواع الضمان للعاملين بها و لابد للدولة ان تتدخل لكي تضمن حقوق العاملين في تلك القطاع لأن هناك الكثير من العاملين غير مؤمن عليهم و لا يمتلكوا عقود تضمن بقائهم في العمل و لا رعاية صحية .

ماذا ستعطي مصر لرجال الاعمال بعد ذلك و لم يتبقى شئ لكي تعطيه لهم حيث وفرت لهم الحماية السياسية و الحماية الاقتصادية و اصبحوا مهيمنين على مقاليد الحكم و الاقتصاد في الدولة .

أن ما أعطته مصر لرجال الأعمال لم تعطيه للققراء و ان كانت حققت الحكومات السابقة العدالة الاجتماعية كانت ستستمر و لن تقوم ثورات ضدهم لأن الثورة خرجت لتنادي بالعيش و الحرية و العدالة الاجتماعية في مصر ولكن على الدولة أن تنتبه كفى مهاترات و أن نترك ثروة الدولة في أيد من لا يستحقونها .

أني أريد الاجابة على كثير من الاسئلة التي تدور في ذهني و لكن لن تنتهي تلك الاسئلة لكن أكثر ما يهمني هو الشباب و الفقراء الذي خيمت عليهم حالة اليأس و الاحباط لذلك لن أتهون في المناداة بقضيتهم لأنه واجب على كل مصري ان ينادي بحقوق 12.8% شباب عاطل و 26.3% تحت خط الفقر في مصر وفقا للجهاز المركزي للتعبئة و الاحاء وهذا في ظل معلومات غير دقيقة بشأن مؤشرات الفقر و طريقة قياسه و أيضا في معدلات البطالة حيث هناك بعض الاحصائيات تشير ان هناك غموض حول هذه الارقام .

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق