fbpx
الشرق الأوسطعاجل

هل أمريكا وحلفائها لهم اليد في إسقاط تركيا للطائرة الحربية الروسية؟

اعداد : عمار شرعان

– المركز الديمقراطي العربي

قال مسؤولون يوم الثلاثاء إن دول حلف شمال الاطلسي تعتزم إرسال طائرات دورية وصواريخ لتعزيز الدفاعات الجوية التركية على الحدود مع سوريا عقب إسقاط أنقرة طائرة حربية روسية في المنطقة الأسبوع الماضي.

حلف الناتو لم يتدخل لحماية تركيا عندما هاجمت فرقة كوماندوز بحرية اسرائيلية سفينة مرمرة في المياه الدولية قبالة شواطيء فلسطين المحتلة (29 ايار 2010)، ولم يوجه الحلف اي انذار لاسرائيل، او يفرض عليها عقوبات لانها اعتدت على دولة عضو فيه.

-السؤال لماذا يتدخل حلف شمال الاطلسي لتعزيز الدفاعات الجوية التركية طمأنة أنقرة بشأن تداعيات الاختراق الروسي لمجالها الجوي؟

-هل أمريكا وحلفائها لهم اليد في إسقاط أنقرة طائرة حربية روسية؟

أكد الصحفي الامريكي بول كريج روبرتسإن أن إسقاط الطائرة الروسية “سو 24” جاء بإيعاز من واشنطن وذلك لفحص سلاح تستخدمه طائرات سوخوي الروسية لحمايتها من الهجوم.

وقال روبرتسان في تصريح لوكالة سبوتنك الروسية تابعته وكالة /المعلومة/ إن “الروس يمتلكون تكنولوجيا سرية أثبتت نجاحها مع المدمرة الأميركية “يو أس أس دونالد كوك” أثناء وجودها في البحر الأسود حيث تعطلت جميع الإلكترونيات فيها”.

واضاف أن” هذه التكنولوجيا هي الهدف من إسقاط الطائرة بإيعاز من واشنطن وأن الولايات المتحدة أرسلت خبراء إلى تركيا لاكتشاف سر السلاح الإلكتروني العجيب عند تشغيله  من قبل روسيا لحماية طائرات سوخوي من السقوط”.

وذكرتت تقارير من الصحف الإسرائيلية ,توضح أن الولايات المتحدة الأمريكية وراء سقوط الطائرة فكتائب التركمان الموالية لتركيا التى اسقطتها مدعومة من أمريكا، وإذا كانت إسرائيل على علم بدعم واشنطن “الحليف القوي لتل أبيب” لهذه الكتائب فهل هي أيضا شريكا متورطا في حادث الإسقاط؟!
 
جاءت تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتؤكد ما تداولته التقارير الإسرائيلية، حيث اتهم أمريكا بأنها كانت على علم مسبق بمسار الطائرة الحربية “سو-24” التي أسقطتها تركيا على الحدود السورية.
 
فقد علق موقع “ديبكا” الاستخباراتي الإسرائيلي مباشرة بعد سقوط الطائرة الحربية الروسية على الحدود السورية بلحظات ليفيد بأن منفذي عملية الإسقاط وقاتلى الطيارين الروس مدعومون من الولايات المتحدة.
 
ونقل عن مصادر استخباراتية للموقع أنه من المهم لفت النظر إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تدعم كتائب التركمان وخاصة كتيبة 10 المسئولة عن تنفيذ اسقاط الطائرة الروسية، وقتل الطيار الروسي الذي كان على متن الطائرات المقاتلة من طراز سو 24، التي أسقطتها طائرة F-16 التركية.
ومع سعي بلدان الحلف لطمأنة أنقرة بشأن تداعيات الاختراق الروسي لمجالها الجوي دفع قرار ألمانيا والولايات المتحدة نقل بطاريات صواريخ باتريوت التابعة لهما من تركيا أعضاء آخرين في الحلف لسد الفجوة.

وبينما أُعلنت الخطوات الأمريكية والألمانية قبل أسابيع فإن التدخل الروسي المفاجيء في الحرب السورية في سبتمبر أيلول دفع دول الحلف لعرض مساعدة إضافية على القوات الجوية التركية. وباتت اسبانيا الآن البلد الوحيد في الحلف الذي ينشر بطاريات صواريخ باتريوت في تركيا.

وقال وزير الخارجية الليتواني ليناس لينكيفشيوس لرويترز في بروكسل خلال اجتماعات مع وزراء خارجية آخرين بالحلف “ينبغي علينا الاستغلال الكامل لقدراتنا في مواجهة التهديدات الماثلة أمام الجناح الجنوبي للحلف.”

وتتزامن تصريحات الوزير الليتواني مع مبادرات لنشر سفن وطائرات من الحلفاء. وقال الوزير “ينبغي علينا دعم حليفتنا تركيا.”

وقال دبلوماسيون إنه من المحتمل أن تشمل الإجراءات المزيد من السفن من أعضاء الحلف في شرق البحر المتوسط والمزيد من طائراته المتمركزة في القاعدة التركية في انجيرليك والمزيد من بطاريات الدفاع الصاروخي علاوة على ما قدمته اسبانيا.

وقال وزراء الخارجية في بيان إن الموقف على الحدود التركية مع سوريا والعراق “غير مستقر على نحو كبير” كما أعلنوا التزامهم بتعزيز الدفاعات الجوية التركية التي وصفوها بأنها “إجراءات طمأنة.”

وقال الوزراء في بيانهم “لا نزال عازمين …على مواصلة تطوير إجراءات طمأنة إضافية في الحلف ويعمل الحلفاء على إعداد إسهامات أخرى محتملة.”

وقال ينس ستولتنبرج الأمين العام للحلف إنه يتوقع قرارا بحزمة (إجراءات) خلال اسابيع لكنه سعى لتبديد أي تصور لارتباط بين التعزيزات والتوغلات الجوية الروسية كما دعا روسيا وتركيا للتوصل إلى حل للتوترات.

ونشر الحلف صواريخ باتريوت سطح-جو على الحدود التركية السورية في يناير كانون الثاني 2013 لإسقاط أي صواريخ من سوريا. وناشدت أنقرة أعضاء الحلف الإبقاء على الدفاعات الصاروخية حتى قبل اشتعال التوتر مع روسيا بسبب الانتهاكات الروسية للمجال الجوي التركي.

وأسقطت تركيا في الرابع والعشرين من نوفمبر تشرين الثاني قاذفة روسية في مجالها الجوي في اول حادث من نوعه منذ الحرب الباردة أثار توترا شديدا في العلاقات بين البلدين.

وذكرت وكالات أنباء روسية ان قاذفات من طراز سوخوي-34 نشرت في سوريا لأول مرة يوم الاثنين مجهزة بصواريخ جو-جو للدفاع عن نفسها.

وبينما اثبت الدفاع الجوي التركي قدرته على اعتراض طائرات حربية روسية قال الوزراء إن إرسال دعم عسكري إلى تركيا يهدف أيضا لطمأنة أنقرة وتهدئة التوترات. ويرى البعض ومنهم ألمانيا وهولندا ضرورة لأن تبحث تركيا والحلف التوغلات الجوية مع روسيا.

وقال وزير الخارجية الهولندي بيرت كوندرز للصحفيين “توجد ضرورة للتحدث جيش إلى جيش بين الحلف وروسيا الاتحادية لتجنب مثل هذه الحوادث والصراعات لأنها محفوفة بالمخاطر بشدة.”

ودعا وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير مبعوثي الحلف لعقد اجتماع خاص مع روسيا. وعلق وزراء خارجية حلف الأطلسي مثل هذه الاجتماعات في ابريل من العام الماضي بعدما ضمت روسيا شبه جزيرة القرم من أوكرانيا.

وحتى الآن نقلت الولايات المتحدة طائرات مقاتلة خاصة مخصصة لاعتراض القاذفات وطائرات استطلاع الى قاعدة انجيرليك التركية بينما قالت بريطانيا إنها سترسل ايضا طائرات الى المنطقة عقب التصديق على قرار الحلف.

وترسل ألمانيا والدنمرك سفنا الى أسطول الحلف في شرق البحر المتوسط. ومن المحتمل أن يرسل الحلف بعضا من طائرته الاستطلاعية التي يطلق عليها نظام المراقبة والانذار المحمول جوا (اواكس) المجهزة بقدرات لتوجيه المعارك الجوية ايضا.وكالات

والسؤال :اغتيال دوق نمساوي كان المفجر للحرب العالمية الاولى، فهل سيكون اسقاط الطائرة الروسية هذه المفجر لحرب اقليمية او دولية، خاصة ان تركيا عضو في حلف الناتو؟

 

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق