fbpx
الشرق الأوسطعاجل

بريطانية تقصف حقول نفط لتنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا

نفذت قاذفات بريطانية أول غارات جوية تشنها ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا يوم الخميس فضربت حقول نفط قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إنها تستخدم لتمويل هجمات ضد الغرب.

انطلقت طائرات تورنادو  من قاعدة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص بعد ساعات من موافقة مشرعين بريطانيين بثلاثمئة وسبعة وتسعين صوتا مقابل 223 صوتا على دعم خطة كاميرون لشن ضربات جوية في سوريا. وعادت الطائرات إلى القاعدة سالمة بعدها بساعات.

واستخدمت القاذفات الأربع قنابل موجهة بالليزر لمهاجمة ستة أهداف في حقل العمر النفطي بشرق سوريا الذي يسيطر عليه تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون لهيئة (بي.بي.سي) “هذه ضربة حقيقية للغاية ضد النفط والإيرادات التي يعتمد عليها إرهابيو داعش (الدولة الاسلامية)”. وتابع قوله “سننفذ المزيد من هذه الضربات في جميع أنحاء شرق وشمال سوريا الذي نأمل في أن نبدأ قصفه خلال الأيام والأسابيع القليلة المقبلة.”

وأضاف أن بريطانيا سترسل ثماني طائرات حربية إضافية لقبرص للانضمام للمهام. ولم ترد معلومات فورية عن وقوع ضحايا.

ولا تزال مساهمة بريطانيا تشكل جزءا ضئيلا من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والذي يقصف أهدافا لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا منذ أكثر من عام بمئات الطائرات. وكانت الفرقة البريطانية الصغيرة تشارك فقط في ضربات بالعراق لكن ليس في سوريا.

ورغم أن التصويت البريطاني لم يضف قوة عسكرية تذكر للتحالف فقد كان له أهمية سياسية ودبلوماسية كبيرة بعد هجمات الشهر الماضي في باريس فيما تحاول قوى عسكرية كبرى أخرى في أوروبا حسم أمرها بشأن قرار الانضمام لفرنسا في توسيع حملتها العسكرية.

وبعد 15 عاما لقي فيها مئات من أفراد القوات البريطانية حتفهم كحليف أساسي للولايات المتحدة في معارك بالعراق وأفغانستان يشعر الكثيرون في بريطانيا بالقلق من المشاركة في حروب أخرى بالشرق الأوسط.

وأحدث قرار مد حملة القصف البريطانية إلى سوريا انقساما داخل حزب العمال البريطاني المعارض الذي رفض زعيمه جيرمي كوربين التحرك فيما وافق عليه هيلاري بن المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الحزب في خطاب حماسي أمام البرلمان.

وتنفذ روسيا أيضا ضربات جوية في سوريا خارج التحالف الذي تقوده واشنطن. وتدعم روسيا الرئيس بشار الأسد بينما تعارض الولايات المتحدة وحلفاؤها وجوده.

وقال كاميرون إن الحرب الأهلية السورية التي دخلت عامها الخامس لا يمكن حسمها بالتحرك العسكري وحده لكن الضربات “ستضعف” الدولة الإسلامية التنظيم المتشدد الذي أعلن دولة الخلافة في مناطق واسعة من سوريا والعراق.

وقال كاميرون للبرلمان يوم الاربعاء قبل التصويت “في سوريا يضخون النفط ويبيعونه وهو ما يساعد بشكل كبير في تمويل أفعالهم الآثمة.”

وجهت انتقادات لكاميرون لانعزاله عن الساحة الدولية منذ أن تولى منصبه عام 2010 لا سيما بعد أن خسر تصويتا في البرلمان عام 2013 بشأن التحرك العسكري ضد حكومة الأسد. ويعطيه تصويت الخميس فرصة لاستعادة بعض من نفوذ بريطانيا على الساحة الدولية.

وقوبلت أنباء التصويت باستهجان من عشرات من المحتجين المناهضين للحرب الذين تظاهروا خارج البرلمان.

لكن هجمات 13 نوفمبر تشرين الثاني التي قتلت 130 شخصا في باريس وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنها زادت عزم الكثير من المشرعين. وتحدى نحو ثلث أعضاء حزب العمال زعيمهم اليساري كوربين بالتصويت لصالح العمل العسكري.

وقال بن في خطابه الحماسي الذي قوبل بتصفيق حاد من المشرعين في مجلس العموم “ينبغي أن نتصدى لهذا الشر الآن. حان الوقت الآن لنقوم بدورنا في سوريا.”

 

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق