fbpx
الشرق الأوسطعاجل

جواسيس الاستخبارات الأمريكية تعود للعمل ضد “داعش” بعد هجوم كاليفورنيا

– المركز الديمقراطي العربي

مازالت القوات البرية المستعدة لمحاربة” داعش” في معاقله بسوريا والعراق غائبة. وفي نفس الوقت، يعمل التنظيم الإرهابي على التأقلم مع الأوضاع الجديدة، ويعمل على المحافظة على سمعته الدولية عبر شن مزيد من الهجمات الخارجية كتلك التي أدت لإسقاط طائرة ركاب روسية في مصر، والهجمات المنسقة التي شلت باريس. كما يعمل داعش على استثمار أفرع جديدة له في دول مثل ليبيا، حيث يواجه مقاومة ضعيفة.

كما ما زالت الدعوة للانضمام لداعش قائمة، ولها تأثيرها، على وسائل التواصل الاجتماعي وضمن الدوائر الإرهابية.

قال مرشحون جمهوريون محتملون لانتخابات الرئاسة الأمريكية يوم الخميس إن حادث إطلاق النار بولاية كاليفورنيا يوم الأربعاء دليل على خطر يواجهه الأمريكيون من متشددين نشأوا بينهم وتعهد كل منهم في حالة انتخابه بتدمير تنظيم الدولة الإسلامية.

وبحسب شهادة وزير الدفاع الأمريكي، أشتون كارتر، أمام لجنة الخدمات المسلحة في الكونغرس، تدل على أن عملاء المخابرات الأمريكية عادوا للعمل بنشاط كبير في سياق محاربة داعش.

أطلع كارتر الكونغرس، قبل يومين، على قراره بنشر فريق من القوات الأمريكية الخاصة في العراق، وقال: “سيكون هؤلاء قادرين، بمرور الوقت، على شن غارات وتحرير رهائن، وجمع معلومات واعتقال زعماء داعش”.

وأن كارتر وغيره من مسؤولي وزارة الدفاع الأمريكية، لم يتحدثوا عن موعد نشر الوحدة الجديدة، أو فيما إذا كانت سوف تتشكل من ضمن قوات موجودة حالياً في المنطقة.

وحتى اليوم، يشتكي عدد من خبراء الاستخبارات ومسؤولين سابقين في “سي آي أي” والبنتاغون من تخلي وزارة الدفاع الأمريكية، إلى حد بعيد، عن استخدام الجواسيس ضد داعش والقاعدة لصالح “وسائل تكنولوجية” وأجهزة تنصت ومراقبة إلكترونية، وتعقب بواسطة الإنترنت، ومراقبة من خلال طائرات بدون طيار.

وقال هؤلاء بأن عمليات تجنيد وإدارة مجموعة من العملاء، استبدلت بإجراءات تعاونية مع وكالات استخبارات صديقة تعمل في والأردن والمملكة العربية السعودية وباكستان وإسرائيل، وفي كل مكان آخر، وهو شيء غير مجدي بالنظر لتعدد الفصائل واختلاف ولاءاتها.

ويقول عاملون سابقون في جهاز الاستخبارات الأمريكية، إنه خلال مسار الحرب في أفغانستان، بدأ قادة عسكريون أمريكيون يفضلون “الوسائل التقنية” من أجل تعقب العدو عوضاً عن العمليات الاستخباراتية البشرية، والتي تتطلب خبرات وفترات طويلة لكي تتم بنجاح. واستمر هذا النهج في العراق وسوريا.

وقال عنصر سابق من قوة دلتا فورس، ويعمل حالياً مع “سي آي أي”، مشترطاً عدم ذكر اسمه، لمجلة نيوزويك “لم يعد أحد يرغب بتلقي مثل تلك المعلومات، وعندما تقوم بالمهمة، يعتبر ما تقدمه ضعيف المستوى، وغير هام، ويهمل. وعوضاً عن ذلك، نجمع حالياً معلومات تبدو مرغوبة، ولكنها لا تفيدنا، مثل ما يجري من أحاديث في سوق إسطنبول حول الدائرة الضيقة من حول رئيس الوزراء التركي”.

أكد وزير الدفاع الأمريكي، كارتر، يوم الثلاثاء الماضي، بأن وحدة جديدة من العمليات الخاصة سوف تنشر في العراق، وقال: “كما ستجري تلك الوحدة عمليات أحادية الجانب في سوريا”، مما يعني بدون الحصول على موافقة القوات الأمنية العراقية، والتي بدأت في التقارب مع إيران وروسيا.

ومن جانبه قال رئيس هيئة القوات المشتركة الأمريكية الجنرال جوزيف دانفورد إن الوحدة الجديدة ستسرع بصورة كبيرة جمع معلومات استخباراتية ما “سيجعل عملياتنا أكثر فعالية”. وأضاف دانفورد في شهادته أمام لجنة الخدمات المسلحة في الكونغرس “نشن حملة عبر الأراضي العراقية والسوريا، ولذا سنذهب إلى أي مكان يتواجد فيه عدونا، وسنجري عمليات تفيد في إذلال العدو، وإضعاف قدراته”.

وقال المرشح تيد كروز -وهو عضو بمجلس الشيوخ عن ولاية تكساس- متحدثا في مؤتمر للتحالف الجمهوري اليهودي بواشنطن إن الرئيس باراك أوباما قد فشل في اتخاذ خطوات لحماية الولايات المتحدة.

ويعتزم غالبية المرشحين لانتخابات الرئاسة عام 2016 من الحزب الجمهوري الحديث في هذا المؤتمر بإلقاء خطابات مؤيدة لإسرائيل. وقال كروز -وهو أحد المتقدمين في استطلاعات الرأي للمرشحين الجمهوريين- إن حادث كاليفورنيا يثبت حاجة البلاد “لرئيس في زمن الحرب.”

وعلى عكس المرشحين الديمقراطيين الذين طالبوا بتشديد قوانين تداول السلاح لمنع الهجمات العنيفة أعلن كروز أنه يعتزم عقد تجمع “للتعديل الثاني” في أيوا يوم الجمعة مشيرا بذلك للحق الدستوري بحمل السلاح.

ولم يقطع المحققون بدوافع المشتبه بهما اللذين قتلا 14 شخصا في سان برناردينو بكاليفورنيا يوم الأربعاء.

وقالت المرشحة المحتملة كارلي فيورينا في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز الإخبارية “كل شيء يشير لهجوم إرهابي.. هجوم نفذه إرهابي نشأ في الداخل.”

وقال دونالد ترامب متصدر استطلاعات الرأي للمرشحين الجمهوريين إن هجوم كاليفورنيا له صلة على الأرجح بما سماه “الإرهاب الإسلامي المتشدد.” وقال ترامب “حين سمعت بالأمر ظننت أنه ربما ليس كذلك.. لكن تبين أن الأمر قد يكون له صلة بذلك.”

وأشار المرشح جورج باتاكي حاكم نيويورك السابق الذي تبدو فرصته ضئيلة في الفوز لحوادث قتل محلية أخرى كدليل على تفسير مشوه للإسلام وقال إن الحق في حرية التعبير المكفول في الدستور الأمريكي لا تشمل خطابات تحض الأمريكيين المسلمين على حمل السلاح ضد مواطنين آخرين.

وقال “لسنا مضطرين للتغاضي عن ذلك النوع من الخطابات في أمريكا. هذه جريمة ويجب منعها.”

وتوخى ماركو روبيو عضو مجلس الشيوخ عن ولاية فلوريدا الحذر ولم يعلن أن هجوم كاليفورنيا وراءه جهاديون نشأوا في الولايات المتحدة بينما لا يزال الأمر قيد التحقيق. لكنه رغم ذلك قال إن الغرب يخوض حربا ضد “الإسلام المتشدد.” وقال روبيو “يجب ألا نفصل التهديد الموجه للقدس وتل أبيب عن التهديد لباريس أو لندن أو نيويورك أو ميامي.”

وقال لينزي جراهام السناتور من ساوث كارولاينا وهو أحد صقور السياسة الخارجية ويرغب في إرسال المزيد من القوات الأمريكية إلى العراق إنه سيطبق سياسة هجومية ضد تنظيم الدولة الإسلامية و”سيقتل كل واحد من هؤلاء الأوغاد يمكننا أن نعثر عليه.”

وتعهد المرشحون أيضا بحماية إسرائيل ومعارضة الاتفاق النووي الذي أبرم مع إيران في وقت سابق هذا العام.

وقال جيب بوش في تعليقات معدة مسبقا “سوف أستعيد الثقة التي تربط تحالف أمريكا مع إسرائيل وسأرسل للعالم رسالة لا يخطئها أحد بأننا سنقف كجسد واحد في جهد مشترك لهزيمة أعداء الحضارة.”وكالات+صحف

 

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق