fbpx
تقدير الموقف

البعد الامني في محاربة الارهاب

( مواجهه الجماعات الاسلامية الارهابية نموذجا )
لواء دكتور/ شادن نصير
عضو هيئة التدريس باكاديمية الشرطة
طيلة العقود العديدة الماضية كان الصراع العنيف بين الدولة وأجهزتها والجماعات الإسلامية المتطرفة هو السمة الغالبة، حيث استخدمت الجماعات الإسلامية في مصر خطاباً سياسياً يغلب عليه التوظيفات السياسية للفقه الديني، ينزع صوب جحد شرعية الدولة والنظام السياسي المصري، ويستخدم استراتيجيات يوظف فيها العنف ضد رموزها أو ما يمس استقرارها وصورتها ومكانتها وهيبتها الامر الذي بلغ ذروته بعد ثورة 30 يونيو 2013 اذ استخدمت التيارات الارهابية كل امكاناتها للنيل من الشرعية المكتسبه للدولة بل و المساس بحياة و مصالح الابرياء من عامة الشعب بمختلف فئاته .
إن المتأمل للأطر الفكرية للجماعات الإسلامية الارهابية ، وللجانب الحركي لها، وما تمليه أهدافها الأساسية والفرعية من قيام الخلافة الإسلامية على أنقاض النظم الحاكمة بالدول الإسلامية، يمكنه التنبؤ بسهولة بالتهديدات التي تواجه كيان مصر السياسي ومؤسساته، باعتبارها الوجه المعبر عن السلطة الحاكمة، وكذلك التهديدات التي تواجه الكيان العسكري و الامني باعتباره القوة المسلحة التي تحمي أراضي الدولة والنظام الدستوري للبلاد، والذي تتحقق بتقويضه انهيار الدولة ، والمتتبع لنشاط الحركات الإسلامية الارهابية ، يجد أن أطرها الفكرية وفاعليتها الحركية تقوم على تقويض و إسقاط النظام السياسي الحاكم من الداخل، والمتمثل في تهديد التنظيم الدستوري بمحاولة قلب نظام الحكم، وتهديد حياة رئيس الدولة والتأثير على حرية القرار السياسي ، وكذلك في السعي للتأثير على الولاء السياسي بالتشكيك في شرعيته، وكذلك بالتأثير على سلامة أرض الوطن وسيادته ، ولتحقيق ذلك اعتمدت استراتيجية الجماعات الإسلامية الارهابية على مقومات تضمن لها النجاح في الوصول إلى أهدافها، ومن أهم تلك المقومات الآتي:
اولا : تقويض كيانات الدولة :
1 –  تقويض المؤسسة السياسية:
وذلك بالعمل على جحد شرعيتها ، وذلك بانكار ثورة 30 يونيو و خارطة الطريق ، ولتحقيق ذلك فقد اعتمدت استراتيجية الجماعات الإسلامية الارهابية على الآتي:
أ ـ    اعتصار الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، والاستدلال الخاطئ لإثبات أن نظام الحكم غير شرعي .
ب ـ    التخطيط لاغتيال النخبة السياسية الحاكمة من رئيس الدولة ورئيس الوزراء والوزراء الحاليين والسابقين.
ج ـ     اغتيال قادة ورجال القوات المسلحة وأجهزة الأمن.
د ـ      ضرب المنشآت الحيوية والأمنية .
هـ ـ    التركيز على العمليات التي تحدث أكبر أثر إعلامي، وذلك بهدف التأثير السلبي على هيبة الدولة أمام المجتمع المحلي والإقليمي والدولي، وكذلك لإثبات وجود نشاط لها من شأنه أن يؤثر في الاستقرار السياسي والاقتصادي، إذ تبدو الدولة عاجزة عن حماية مواطنيها والسياح القادمين لزيارة أراضيها.
2 –  تقويض المؤسسة الاقتصادية:
وذلك بتوجيه عمليات العنف إلى المنشآت التي من شأنها تحقيق موارد اقتصادية للبلاد، ولذلك فقد قامت الجماعات الإسلامية الارهابية بتوجيه نشاطها الإرهابي إلى الآتي:
أ ـ    ضرب المنشآت السياحية والاعتداء على السياح الأجانب.
ب ـ    التأثير على المشروعات الاستثمارية المحلية والأجنبية.
ج ـ    التأثير على الناتج القومي الإجمالي.
د ـ    تكوين كيانات اقتصادية من شأنها الإضرار بالاقتصاد القومي.
3 –  تقويض المؤسسة الاجتماعية:
وذلك بتمزيق وحدة المجتمع والتأثير على مقومات الضبط والأمن الاجتماعي، وذلك بالتركيز على الآتي:
أ ـ    إثارة الفتن الطائفية ، وتقسيم المجتمع .
ب ـ    التأثير على كيان ودور الأسرة في المجتمع.
ج ـ    التأثير على دور التعليم في المجتمع.
ء ـ    نشر حالة عدم الاستقرار الأمني بين المواطنين وافتقادهم الثقة في أجهزة الشرطة.
4 – النيل من المؤسستين العسكرية و الامنية
ثانياً: صياغة بنيانها وأطـرها الفكرية بطريقة مبهمة:
صاغت الجماعات الإسلامية الارهابية أطرها الفكرية بطريقة مبهمة حتى تضمن لها القدرة في السيطرة على أعضائها، وتمكنها من الوصول لأهدافها، ومن أهم تلك الأفكار فكرة إقامة الحكومة أو الخلافة الإسلامية ” فكرة الحاكمية “، وهي أفكار في ظاهرها تثير آمال أفراد المجتمع في إنشاء مجتمع إسلامي نموذجي ، ولكن تبقى آليات الوصول إليه غامضة وكيفية صياغتها مبهمة، قد تصل بالمجتمع إلى الفوضى والمزيد من الأضرار.
ثالثاً: هيكلة بنيانها التنظيمي بشكل يمنحها القدرة على تجنيد أعضاء جدد:
عمدت كافة الجماعات الإسلامية الارهابية إلى هيكلة بنيانها التنظيمي بصورة تمنحها القدرة على تجنيد الأعضاء، وبما يسمح لها أن تنمو وتتسع قدراتها وتشكل قوة لها حسابها في ساحة الصراع وذلك من خلال:
•    اختيار قيادات ذات جاذبية وقـدرة على الإقناع بما يضمن الولاء الكامل من أعضاء التنظيم، مع ضمان وجود كوادر جاهزة لكي تحل محل القيادات التي قد يقبض عليها، أو تلقى مصرعها في الصدام مع الأجهزة الأمنية أثناء القيام بالعمليات الإرهابية.
•    صياغة نظام أمني داخلي يكفل السرية في الاتصالات والعمليات، ويحول دون اختراق أجهزة الأمن، ويوقع عقوبات صارمة على من يخرج على التسلسل القيادي أو يفكر في الانشقاق عن التنظيم وخيانته.
•    بعد التمرس على أعمال العنف طورت الجماعات بنيتها التنظيمية وطرق عملها، حيث اتخذت أسلوب الانتشار الجغرافي الواسع من خلال مجموعات صغيرة تعمل بشكل مستقل، وهو ما يحول دون توجيه ضربة شاملة لها .
رابعاً: ضمان مصادر التمويل المادي والتزود بالأسلحة وتدبير أماكن للتدريب:
حرصت كافة الجماعات الإسلامية الارهابية على ضمان مصادر للتمويل المادي، وذلك بامتلاك مصادر متنوعة للتمويل بدءاً من النشاط التجاري، مروراً بالسطو المتكرر على محلات الذهب والاستيلاء على ما فيها، وانتهاء بالاعتماد على التبرعات والمنح القادمة من خارج البلاد، و التمويل غير المشروع ، كما أنها أمنت مصادر للتزود بالأسلحة من خارج البلاد، وكذلك اكتساب مهارات تصنيع المتفجرات محلياً، كما حرصت على تدبير أماكن للتدريب وأخرى للاختفاء والإيواء.
خامساً: مدارسة خطط الأجهزة الأمنية:
المتابع لأحداث العنف السياسي التي ارتكبتها الجماعات الإسلامية الارهابية يكتشف أنها لا تتبع أسلوباً واحداً في عملياتها الإرهابية، بل تعتمد على تنوع الأساليب وفقاً لطبيعة الهدف والخدمات الأمنية المعينة عليه، وأنها تقوم بمدارسة الموقف الأمني جيداً، ثم تقوم باستغلال الثغرات الموجودة به .
سادساً: صياغة نظام أمني داخلي يكفل السرية:
حرصت الجماعات الإسلامية الارهابية على صياغة نظام أمني يكفل لها السرية في الاتصالات والعمليات ويحول دون اختراق الأجهزة الأمنية للتنظيم، ويوقع عقوبات صارمة على من يخرج على التسلسل القيادي، أو يفكر في الانشقاق عن التنظيم وخيانته، وتعتمد في ذلك على العديد من الآليات منها:
1 ـ    نظام المبايعة: حيث يبايع الأعضاء زعيم الجماعة على السمع والطاعة وعلى أن تحيا وتموت في سبيل الله ولا تبغي بذلك إلا وجهه، ولقد اتخذت كافة الجماعات الإسلامية هذا الأسلوب، فتعد المبايعة أساسية للانضمام لجماعة الإخوان المسلمين، وكذلك جماعة الفنية العسكرية، وفي تنظيم الجهاد، وفي الجماعة الإسلامية، فمبايعة الأمير على السمع والطاعة في العسر واليسر، والكتمـان وعدم إفشاء السر حتى لأقرب الناس إليه، الأمـر الذي يخلق نوعاً من أنواع الولاء الشخصي لأمير الجماعة من قبل العضو.
2 ـ    أساليب التجنيد: قام أسلوب التجنيد السياسي في كافة الجماعات الإسلامية الارهابية على أسس معقدة، وإن تفاوتت في درجة تعقيداتها من تنظيم إلى آخر، فسنجد أن نظام تجنيد أعضاء النظام الخاص للإخوان أكثر تعقيداً من نظام التجنيد لدى منظمة الجهاد، وسنجد كذلك أن التكفير والهجرة أكثر تعقيداً من بقية الجماعات المعاصرة من حيث أسلوب التجنيد، إلا أن معظم هذه التنظيمات قد اجتمعت على ضرورة القيام بتكوين العضو تكويناً فكرياً ونفسياً وبدنياً معيناً، فالعضو يخضع فيها لبرامج للتثقيف الفكري والإعداد النفسي التي تؤدي إلى تبلور شخصية ذات خصائص معينة، أهم هذه الخصائص الثقة والطاعة والانصياع التام لأوامر أمير الجماعة، الإحساس بالذات والتميز على الآخرين غير المنتمين إلى هذه الجماعات، القدرة على العيش في مجتمع مغلق هو مجتمع الجماعة التي ينتمي إليها.
3 ـ    استخدام الشفرات في تحرير المكاتبات والاتصالات: عمدت كافة الجماعات الإسلامية على اتباع قواعد تحفظ سرية معلومات تنظيماتها
4 ـ    اتخذت الجماعة الإسلامية أسلوب الجماعات العنقودية الصغيرة: وهذا الأسلوب له دلالة أمنية، لتلافي إدلاء أي فرد حال ضبطه بمعلومات عن باقي أعضاء الجماعة.
سابعاً: إنشاء علاقات دولية وثيقة مع التنظيمات العقائدية المشابهة التي تمتد فروعها واتصالاتها عبر دول عديدة:
غالباً ما سعت التنظيمات والجماعات العقائدية إلى إقامة علاقات دولية مع التنظيمات العقائدية المشابهة التي تمتد فروعها واتصالاتها عبر دول عديدة، وللتدليل على قيام الجماعات الإسلامية الارهابية في مصر بالاشتراك ضمن تنظيمات إسلامية متشددة، فجماعة الإخوان المسلمين في مصر ضمن التنظيم العالمي للإخوان المسلمين ، كما أن تنظيم الجهاد في مصر دخل ضمن تنظيم الجبهة الإسلامية العالمية لجهاد اليهود والصليبيين
(( دواعي صياغة استراتيجية أمنية متخصصة لمواجهة عنف الجماعات الإسلامية الارهابية ))
تعد مسئولية الأمن من أهم وأصعب مسئوليات الدول، ويرجع ذلك أساساً إلى سماته الأساسية، فهو حقيقة متغيرة، ويعني ذلك أن الأمن ليس بحقيقة ثابتة تحققها الدولة مرة واحدة وإلى الأبد، بل هو متغير يخضع للعديد من العوامل والظروف الداخلية، وهذه العوامل ليست ثابتة، فالأنماط الإجرامية التي تخشى على كيانها منها متغيرة ، بالإضافة إلى كونه حقيقة نسبية وليست مطلقة، إذ أن تحقيق الأمن المطلق لدولة ما يعني في حقيقته التهديد المطلق لمصالح رعاياها ، ولذا فإن ما تسعى الدولة إليه عادة هو الأمن النسبي وليس المطلق ، كما يستحيل حصر تهديدات أمن الدول، فلا يمكن حصر الأخطار التي تهدد أمن الدولة ، سواء في المجال الداخلي أو الخارجي، ويترتب على ذلك نتيجة مهمة، وهي أن التشريعات العقابية في مجال الأمن تتسم بمرونة الصياغة، فدائرة الخطر أوسع من دائرة التجريم ، وذلك لأن طبيعة الجرائم الماسة بأمن الدولة في أصلها وماهيتها غير معينة المعالم والأطراف، وقد تتسع سلامة الدولة وأمنها لكثير من المعاني والمحتويات، ولذا كان طبيعياً أن تكون المواد التي تعاقب على الجرائم الواقعة على أمن الدولة من المرونة، بحيث تكاد تتسع للعديد من المدلولات، وهذه المرونة في الصياغة مقصورة في جرائم أمن الدولة .
و لما كانت الاستراتيجية تعني تعبئة واستخدام كافة الإمكانيات والقدرات المتاحة استخداماً رشيداً ومخططاً وفعالاً، لتحقيق الاستقرار الأمني بمفهومه الشامل، فإن اللجوء إلى صياغة استراتيجية خاصـة لمواجهة ظاهـرة إجرامية، مشـروط بأن الأحداث الأمنية تتسارع بصورة لا تصلح معها الخطط الأمنية النمطية و هو ما تحقق حاليا من الهجمات الشرسة للجماعات الارهابية ، لكونها تؤثر سلباً وتنذر بانفراط عقد الأمن، الأمر الذي يتحتم معه إعداد استراتيجية خاصة لإمكان مواجهة تلك الأحداث.
فطوال حقب السبعينيات والثمانينيات و التسعينيات كان نشاط الجماعات الإسلامية تخطيطاً وتمويلاً وتنفيذاً يتميز بالمحلية، وبالتباعد الزمني بين وقائع العنف السياسي، وباستخدام الأساليب النمطية في تنفيذ مخططاته، إلا أنه بعد ثورة 30 يونيو بدأ يظهر على الساحة الأمنية مستجدات، بشأن انتقال التخطيط والتمويل وأساليب التنفيذ من المحلية إلى الإقليمية بل والعالمية، ، وبدأت عملياتهم الإرهابية تتميز بالجسارة والكثافة والتطور في أساليب التنفيذ وجسامة الخسائر، الأمر الذي حتم العمل على صياغة استراتيجية أمنية خاصة لمواجهة تلك الجماعات.وذلك بهدف التغلب على تحديين أساسيين وهما:
التحدي الأول: التطور النوعي والانتشار الجغرافي لعمليات العنف السياسي:
إن المتابع لعمليات العنف السياسي للجماعات الإسلامية الارهابية بعد ثورة 30 يونيه ، سيكتشف أن هناك تطوراً نوعياً في أنماط وأسلوب ارتكاب جرائم العنف السياسي، سواء الموجه ضد نظام الحكم أو إلى المجتمع
التحدي الثاني: الفجوة المعلوماتية عن الجماعات الإسلامية الراديكالية:
تدل الشواهد في قضايا الجماعات الإسلامية الارهابية عن وجود فجوة معلوماتية عن أنشطة الجماعات الإسلامية، إذ كانت الأجهزة الأمنية تعمل وحدها في الميدان وبدون أي غطاء سياسي، بل زاد من الظروف السيئة في العمل أن النظام السياسي ابان حكم الاخوان المسلمون كان يشجع بعض التيارات الدينية ويحميها، وبالتالي فقد افتقدت الأجهزة الأمنية المعلومات اللازمة لمواجهة الجماعات الإسلامية الارهابية
(( كفاءة الاجهزة الامنية كفاعل في محاربة الارهاب ))
يقصد بكفاءة الأجهزة المنفذة باعتبارها أحد المقومات الضرورية اللازمة لإنجاح الخطة الاستراتيجية، العمل على تحديث الأجهزة الأمنية وإحلال المنهج العلمي، كأسلوب لعملها بدلاً من الأساليب التقليدية القديمة، التي كانت تعتمد عليها كمنهج في أدائها لمهام عملها، ويتسع مفهوم التحديث ليشمل بالطبع كافة عناصر العملية الأمنية، وأعني بذلك امتداده ليشمل الأفراد والأساليب والمعدات، وبعبارة أخرى تبني المنهج العلمي كمنهج للأداء والعمل، بحيث يحيط بكافة مقومات العمل الأمني ووسائل إتمامه المختلفة، وحقيقة الأمر أن مسألة رفع كفاءة الأجهزة المنفذة للاستراتيجية الأمنية وذلك بتحديثها وسيلة وأداء، يعتبر نتيجة منطقية فرضها ذلك التطور الذي أصبح يميز الظاهرة الإجرامية بصفة عامة، ذلك التطور الذي خلع على الجريمة الحديثة وفي شكلها العام عـدة سمات أهمها: العلمية، والتخصصية، والآلية، والتدمير، والتخريب، والدولية، وسهولة انتقال عدواها من مجتمع لآخر.
و قد حرصت الاستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب على النص على أهمية تحديث جهاز الأمن وتطوير أساليب عمله وذلك من خلال الآتي:
1 ـ    دعم جهاز الأمن بالمؤهلين من ذوي الاختصاص.
2 ـ    منح حوافز مادية ومعنوية للعاملين في مجال مكافحة الإرهاب، تتناسب مع طبيعة عملهم ومسئولياته وأخطاره.
3 ـ    توفير الإمكانيات لجهاز الأمن من المعدات والتقنيات الحديثة، لتمكينه من أداء مهامه بصورة متكاملة، وتجاوز المعوقات والصعوبات التي تعترضه.
4 ـ    إعداد مناهج متقدمة، وعقد دورات تدريبية في مجال مكافحة الإرهاب للارتقاء بالمهارات والمؤهلات المهنية.
5 ـ    وضـع خطط متطورة لمواجهة ما قد يقع من أعمال إرهابية، وإجراء تجارب تطبيقية لها.
6 ـ    تعزيز نظم تأمين وحماية الشخصيات والمنشآت الحيوية ووسائل النقل العام.
7 ـ    تطوير أساليب وخطط العمل بشكل مستمر، في ضوء الدروس المستفادة من الأعمال الإرهابية.
8 ـ    تطوير أنظمة الحماية الذاتية في المنشآت الخاصة، بحيث تصبح قادرة على حماية نفسها وتأمين ممتلكاتها.
9 ـ    استخدام التقنية الحديثة في الكشف عن المتفجرات والتعامل معها.
(( آليات رفع كفاءة الأجهزة الأمنية لمحاربة الارهاب ))
في واقع الأمر إن مسألة رفع كفاءة الأجهزة المنفذة للاستراتيجية الأمنية لمواجهة عنف الجماعات الإسلاميةالارهابية ، نتيجة منطقية فرضها ذلك التطور في أساليب وآليات العنف التي تستخدمها الجماعات الإسلامية الارهابية، والتي تميزت بالتخريب والتدمير وسهولة اتصالها وانتقالها من مجتمع إلى آخر.
وتعتمد كفاءة الأجهزة الأمنية على العناصر التالية:
1    -رفع كفاءة العنصر البشري، وذلك بتطوير العملية التدريبية والارتقاء بها، وذلك بالعمل على إكساب العاملين المعلومات والمهارات على التخطيط وإدارة عمليات المواجهة مع العناصر الإرهابية، بما يكسبهم القدرة على اتخاذ القرارات الأمنية الرشيدة القادرة على حسـم المواجهة، وتحقيق الهدف الأمني بأقل الأضرار والتكاليف الممكنة.
2    – تطوير قواعد البيانات والمعلومات وضمان تجديدها واستمراريتها ” وفقاً لعلوم الحاسب الآلي “، حيث يساهم التطوير الفني في التحرك الأمني بفاعلية ” زمنياً – جغرافياً ” لضبط المجموعات الإرهابية وقيادتها الهاربة.
3    – توظيف قاعدة البيانات والمعلومات في إطار علمي مخطط، بما يحقق القدرة على التوقع والتنبؤ، والرؤية الواسعة لجرائم الإرهاب على امتداد محافظات الجمهورية .
4    – العمل على اختراق وتجنيد أعضاء في التنظيمات، التي تمكن الشرطة من تكوين مجموعات من المعاونين الذين يقدمون خدمات، من خلال تزويد رجال الأمن بما يصل إلى علمهم بحكم أوضاعهم الاجتماعية، أو ظروف وجودهم داخل المناطق التي يتركز فيها الوجود الإرهابي.
5    – توجيه الضربات الأمنية أساساً إلى قيادات التنظيمات والخلايا الإرهابية، بقصد شل التنظيمات وليس الاقتصار فقط على المجموعات المنفذة التي يمكن للتنظيم تعويضها بسهولة.
6    – وضع خريطة تفصيلية متكاملة بناء على التحريات الداخلية والخارجية، للتعرف على كافة المشاركين في التنظيم وأدوارهـم في التجنيد والتمويل والتسليح، والتخطيط للعمليات، أو المجموعات المعاونة التي تقوم بدورها في رصد الأهداف وإيواء الفارين وغير ذلك.
7 – تتبع القيادات الإرهابية الموجودة في الخارج ورصد تحركاتها وانتقالاتها واتصالاتها بالداخل، وتبادل التعاون الدولي وتوسيع نطاقه، من مجال تبادل المعلومات والتحريات والخبرات، وعقد اتفاقيات لتسليم المجرمين إلى التعاون الفعلي والواقعي، المتمثل في الإبعاد والترحيل والمعاملة بالمثل.

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق