fbpx
مقالات

الإرهاب والإرهابي

بقلم : نائل ابو مروان – كاتب ومحلل سياسي 

الإرهاب لا يوجد لديه أهداف متفق عليها عالمياً ولا ملزمة قانوناً، وتعريف القانون الجنائي له بالإضافة إلى تعريفات مشتركة للإرهاب تشير إلى تلك الأفعال العنيفة التي تهدف إلى خلق أجواء من الخوف، علينا قبل أن نعلن الحرب علي الإرهاب أن نبحث عن السبب الحقيقي لظهور الارهاب و العنف المسلح.يقول الباحثون من الأسباب التي تجعل شخصاً ما يتحول إلى إرهابي حسب وجه نظر خصمه بالطبع، هو عدم قدرة هذا الشخص على إحداث تغيير بطرق سلمية كالاحتجاج أو الاعتراض أو المطالبة وهذا ما يعني اليأس وإذا أضيفت إليه الرغبة في الإنتقام نكون أمام أول الخطى نحو هاوية التطرف؛عندما يجد اي شخص اننا نعيش في عالم القتل فيه مهنة و الإرهاب فيه صفقة و الضحية فيه المواطن البريء …

و أما الجلاد فهو الحكومه والجيش ومن كان في اعتقادك انهم وجدوا لحمايتك هم يذبحوك تختل لديك القيم والمباديء وتصبح في دائره من العنف الفكري الخروج منه يعني الموت للجميع.نعم أيها السادة لا تجعلوا من الأمر مفاجأة لكم. الدوله العسكريه هي من تصنع الارهاب .

نحن نعيش في زمن مجرد المطالبه في الديمقراطية تعني للعسكر انك تطالب في تدمير البيوت و المنازل و حصد الأرواح و الهياكل .وما نشاهده في الكثير من الدول العربيه من اجرام الحكومات والعسكر في شعوبها فاق كل تصور حتى اصبح الاعتصام السلمي لأي مواطن في اي مدينه يجلب القتل والدمار على تلك المدينه..مما اجبر الشعب على الدفاع عن نفسه من هذه الفئه المجرمه التي استشرست فيه قتل وذبح وتعذيب وغتصاب. تلك الفئه المدافعه عن وجودها وسيطرتها وحكمها.هي اول من كتبت اول حرف من حروف الدم والارهاب .

تنقلب الموازين وتغير المفاهيم وتزور الحقائق وتزيف البراهين.ويصبح الضحيه ارهابي والارهابي ضحيه..فيزداد الطين بله.وتسود الشمس .قادة العسكر بمكينة الاعلام الكاذبة يصنعون ارهابا وهميا ليقمعوا كل صوت يقول لحكم العسكر لا , لكن يتحول الوهم الى واقع لان الشعب لا يقبل الظلم والمهانة التى يرتكبها الجيش فى حق المدنين .في أنظمة الاستبداد والعسكر تفقد المؤسسات معناها فالسلطة التشريعية تصبح مجرد ديكور، وتصبح السلطة التنفيذية منفذة لمصائب الشعب وصانعة لمعاناته، وتصير السلطة القضائية قاضية على آمال الشعب في العدالة الاجتماعية والكفاءة السياسية، أما السلطة الرابعة فهي أشبه ما تكون بشعراء البلاط..

غياب الديموقراطية من الوطن العربي هي مصدر الخوف الذي يسيطر علينا فنحن شعوب تحكمنا أجهزة قمعية قتلت وسجنت وأصابت والبعض هارب من بلده جراء القمع وقوانين الطوارئ وحظر التجول ومنع التجمهر وقضايا ممنوع مناقشتها وهذا كله نتيجة خوف حكامنا لأنهم هم الخائفون لأنهم إما متسلط علينا ليلاً بانقلاب عسكري أو مزور انتخابات او مفروض من قبل الصهيونيه..ا

حتكار السلطة والثروة, وقمع تطلعات الناس في العدل والحرية والمساواة .. بطريقة باتت تشكل خطرا حقيقيا ونواه صلبه لجميبع انواع الارهاب.. حيث الوطن بيد الأوغاد والفاسدين والقتله والمجرمين لا محاله سيكون رد الفعل من الفعل نفسه.الديمقراطيون الحقيقيون في العالم العربي تمت محاصرتهم من قوى: أنظمة الحكم ونخبتها، العسكريه هل حقيقة أنّ التمسك بالكرسي والسلطة وما يصاحبها من فساد وقمع وقتل وسجون ومعتقلات مسألة مغروسة في الجينات ؟- .. فعندما تختزل الديمقراطية في العسكر وتكرس هذه الأخيرة سيطرة الحزب الحاكم والرئيس الأبدي وتنتج برلمانا بدون معارضة وتعيد أنتاج نفس النخب المسيطرة، وعندما تتواكب الانتخابات مع القهر والفتنة والفوضى وتفتح المجال لتدخل قوى أجنبية ، وعندما يؤدي وجود العسكر إلى تعزيز واستنهاض الطائفية والعرقية والقبلية والعائلية وزيادة بؤس ومعاناة الشعب وتهميش الديمقراطيين الحقيقيين، والنتيجة الحتمية لكل ذلك هو ذهاب الوطن الى المجهول المخيف .ونتشار ابشع انواع الارهاب من قبل الجميع وعلى الجميع…رفعت الجلسه

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق