fbpx
الشرق الأوسطعاجل

السعودية: اجتماعا للمعارضة السورية يوم الثلاثاء لاختيار ممثلين للمحادثات الدولية

– المركز الديمقراطي العربي

قالت وكالة الأنباء السعودية يوم الأحد إن المملكة ستستضيف اجتماعا لجماعات المعارضة السورية في الفترة من الثامن إلى العاشر من ديسمبر كانون الأول بهدف اختيار ممثلين للمحادثات الدولية التي ستجرى مستقبلا بشأن سوريا.

ويمثل اجتماع السعودية محاولة لتوحيد صف الجماعات المعارضة التي يعتبر تشرذمها عقبة منذ وقت طويل على طريق الحل السلمي للأزمة المستمرة منذ قرابة خمس سنوات.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية قوله “وجهت المملكة العربية السعودية الدعوة لكافة شرائح المعارضة السورية المعتدلة بمختلف فئاتها وتياراتها وأطيافها العرقية والمذهبية والسياسية داخل سوريا وخارجها للمشاركة في اجتماع موسع للمعارضة السورية في العاصمة الرياض.”

وأضاف المصدر أن “المملكة ستوفر كافة التسهيلات الممكنة لتتمكن المعارضة السورية من إجراء المفاوضات فيما بينها وبشكل مستقل.”

والسعودية من أقوى مؤيدي جماعات المعارضة التي تسعى للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد الذي أصبح مصيره نقطة خلاف في محاولات التوصل لاتفاق سلام.

ولن يضم الاجتماع تنظيم الدولة الإسلامية الذي سيطر على مساحات من الأراضي في شرق سوريا وشمال غرب العراق وأعلن قيام خلافة. وتنفذ الولايات المتحدة وحلفاؤها ضربات جوية ضد التنظيم في البلدين.

وتقاتل العديد من جماعات المعارضة السورية التنظيم المتشدد كما يقاتله نظام الأسد. ولن تشارك في الاجتماع أيضا جبهة النصرة ذراع تنظيم القاعدة في سوريا والتي تدرجها الولايات المتحدة والأمم المتحدة على قائمة الجماعات الإرهابية.

وأكد جيش الإسلام وهو أحد فصائل المعارضة المسلحة وجماعتان اخريان على تلقي دعوات للمشاركة في اجتماع الرياض على الرغم من أن جيش الإسلام لم يذكر ما إذا كان سيحضر الاجتماع.

وقال اعضاء من المعارضة السياسية السورية في المنفى إن الاجتماع سيجمع 65 ممثلا على الأقل لجماعات سياسية وجماعات مسلحة. وانتقدت إيران مؤتمر المعارضة قائلة إنه سيؤدي إلى فشل المحادثات الدولية. وقالت طهران يوم الأحد إن مصير الأسد يجب أن يحدده الشعب السوري فقط.

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يوم السبت إن الجولة المقبلة من المحادثات الدولية بشأن سوريا ستجرى في نيويورك هذا الشهر.

وفي الشهر الماضي التقت روسيا والولايات المتحدة ودول أخرى من أوروبا والشرق الأوسط في فيينا حيث تم وضع خطة من أجل عملية سياسية في سوريا تؤدي إلى إجراء انتخابات خلال عامين.

تتقاتل جماعات تتلقى دعما من الولايات المتحدة أو حلفائها في شمال سوريا في مواجهات تظهر مدى صعوبة حشد قوات على الأرض لقتال تنظيم الدولة الإسلامية.

وبينما كانت تلك الجماعات تتقاتل قبل أن تتوصل إلى اتفاق هش لوقف إطلاق النار يوم الخميس كان تنظيم الدولة الإسلامية يزحف نحو مدينة أعزاز التي كانت نقطة محورية في اشتباكات قرب الحدود مع تركيا.

ويمثل المقاتلون على أحد الجانبين جزءا من تحالف جديد تدعمه الولايات المتحدة يضم فصائل كردية قوية أرسلت لها واشنطن في الآونة الأخيرة مساعدات عسكرية لمحاربة الدولة الإسلامية. أما خصومهم على الجانب الآخر فهم مسلحون يتلقون على ما يبدو الدعم من تركيا وأيضا من برنامج مساعدات تدعمه الولايات المتحدة.

وعلى الرغم من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بعد أسبوع على الأقل من الاقتتال لا يبدو أن أحد الطرفين قد حقق مكاسب كبيرة ولا تزال الثقة مفقودة إذ يلقي كل جانب باللوم على الآخر في بدء القتال ويقول إنه يتوقع أن يتعرض للهجوم مرة أخرى. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان إن إطلاق النار المتقطع ما زال مستمرا.

وسيزيد الاقتتال على الأرجح القلق في تركيا من تزايد نفوذ الأكراد بالقرب من حدودها.

ويفرض أيضا الاقتتال تحديا جديدا على التحالف بقيادة الولايات المتحدة الذي يحاول بعد أكثر من عام على بدء قصف الدولة الإسلامية في سوريا الاستعانة بجماعات سورية للقتال على الأرض لكنه يجد أن ما يفرق كثير من هذه الجماعات أكثر مما يجمعها بفعل العداوات بينها.

وتتحكم أعزاز في الوصول إلى مدينة حلب من جهة الحدود القريبة من تركيا. وتقع أيضا في منطقة ترغب في السيطرة عليها الدولة الإسلامية التي أصبحت على مسافة عشرة كليومترات من المدينة يوم الثلاثاء وسيطرت فيما بعد على قرية أخرى مجاورة الأسبوع الماضي.

وشمل الاقتتال فصائل من الجيش السوري الحر المدعوم من تركيا والتي تعرف باسم الجبهة الشامية ضد وحدات حماية الشعب وجيش الثوار وهما جزء من تحالف قوات سوريا الديمقراطية الذي تدعمه واشنطن.

وعلى الرغم من أن وحدات حماية الشعب الكردية كانت الشريك الأكثر فعالية على الأرض للولايات المتحدة في حربها ضد تنظيم الدولة الإسلامية فلا تريد تركيا أن ترى نفوذها يتسع أكثر حتى ولو كانت تحارب الدولة الإسلامية.

ومنذ شهور تتحدث الولايات المتحدة وتركيا عن جهد مشترك لطرد الدولة الإسلامية من الجزء المتبقي من الحدود لكن لا يوجد أي مؤشر على حدوث تقدم في هذا الصدد.

وقعت الاشتباكات في قرى بين مدينة أعزاز التي يغلب على سكانها العرب ومدينة عفرين التي يغلب على سكانها الأكراد وتقع إلى الجنوب الغربي من أعزاز. وقتل عشرات الأشخاص بينهم 13 مدنيا وتبدلت السيطرة على مساحات صغيرة من الأراضي.

وألقت فصائل المعارضة باللوم على القوات الكردية وحلفائها في محاولة التقدم. لكن متحدثا باسم تحالف قوات سوريا الديمقراطية قال إن جماعات إسلامية بدأت بالهجوم بذريعة إن جماعته كانت واجهة للاكراد. وزادت هذه الخصومة بسبب ارتياب فصائل المعارضة في نوايا الأكراد منذ أمد بعيد.

وقال قيادي من فصائل المعارضة مطلع على الوضع “تختلف الجبهة الشامية وآخرون بشأن من يجب أن يسيطر على منطقة أعزاز ولذلك نشب هذا الاقتتال بينهم وجيش الثوار ووحدات حماية الشعب الكردية… هذا صراع بين جيش الثوار والأكراد وفصائل الجيش السوري الحر.”

وقال أبو أحمد الجزراوي القيادي بالجبهة الشامية “ما عندنا رغبة نجتاح مناطقهم. إحنا (نحن) ما عندنا شيء ضد الأكراد هم أخوة بس (لكن) نتمنى على وحدات الحماية واللي (من) معهم أنهم يلتزموا بالاتفاق.”

وأضاف الجزراوي “إذا مرة أخرى حاولوا يقتحموا مناطقنا ما راح نتردد في الهجوم عليهم مرة تانية إذا هم حاولوا يقطعوا طريق الاوتستراد اللي (الذي) بنعتمد عليه مع حلب ويؤذوا العالم هنا.”

وقال المتحدث باسم تحالف قوات سوريا الديمقراطية إن معظم القتال على جانبه تقوم به قوات غير كردية على الرغم من أن مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية تقوم بتعزيزها من عفرين المجاورة.

وقال مقاتل من الجبهة الشامية لرويترز إن القتال بدأ عندما سيطرت وحدات حماية الشعب وجيش الثوار على ثلاث قرى في منطقة أعزاز. وأضاف “أنهم قطعوا طريق الإمداد الرئيسي لنا… ثم نجحنا في طرد هذه القوات.”

وتقول فصائل المعارضة المسلحة إن الضربات الجوية الروسية في سوريا التي تستهدف في الأغلب جماعات تقاتل الرئيس السوري بشار الأسد ولا تستهدف الأكراد شجعت وحدات حماية الشعب الكردية. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أشاد بقتال الأكراد لتنظيم الدولة الإسلامية.

ويتهم معارضو الأسد الأكراد السوريين الذين شكلوا حكومتهم الخاصة في مناطق يسيطرون عليها في شمال سوريا بالتعاون معه خلال الصراع المستمر منذ حوالي خمس سنوات لكن الأكراد ينفون ذلك.

وقال المتحدث طلال علي سلو وهو تركماني عضو في جيش الثوار إن أحرار الشام والجبهة الشامية انجروا خلف أكذوبة جبهة النصرة. وأضاف أن وحدات حماية الشعب خاضت القتال في صفوفهم. وأوضح سلو أنه لا يثق في هذه الجماعات للحفاظ على السلام. وقال إن رأيه الشخصي أنهم لن يلتزموا بوقف إطلاق النار.

ويضم تحالف قوات سوريا الديمقراطية الذي تشكل في 12 أكتوبر تشرين الأول وحدات حماية الشعب الكردية وعربا وجماعات تمثل قوميات أخرى. وعلى الفور أسقطت الولايات المتحدة ذخيرة لأعضاء التحالف للضغط على الدولة الإسلامية في شمال وشرق سوريا في تحول للسياسة الأمريكية بعد أن تخلت عن برنامج لتدريب وتجهيز قوات المعارضة لقتال الدولة الإسلامية.

وتمثل وحدات حماية الشعب الكردية أقوى عنصر في التحالف إذ تمكنت من طرد الدولة الإسلامية من مساحات واسعة بشرق سوريا بمساعدة ضربات جوية تقودها الولايات المتحدة في وقت سابق هذا العام.

ويسيطر الأكراد السوريون بالفعل على مساحة تمتد بطول 400 كيلومتر على الحدود السورية التركية. وتخشى تركيا من أنهم يهدفون إلى ربط تلك الأراضي مع عفرين عن طريق الاستيلاء على مناطق إلى الشمال من حلب. وتقاتل أنقرة تمرد مقاتلي حزب العمال الكردستاني في جنوب شرق تركيا.

وتخضع المنطقة الحدودية على الجانب السوري حاليا لمزيج من فصائل المعارضة والدولة الإسلامية وتعمل تركيا والولايات المتحدة على وضع خطط لهذه المنطقة للقضاء على الدولة الإسلامية.

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يوم 17 نوفمبر تشرين الثاني إن الولايات المتحدة سوف تبدأ عملية مع تركيا لاتمام تأمين الحدود السورية الشمالية في إشارة واضحة إلى المنطقة الواقعة إلى الشمال من حلب.وكالات

 

 

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق