fbpx
الشرق الأوسطعاجل

اجتماع الرياض للمعارضة السورية حلف عسكري في مواجهة ايران وروسيا

– المركز الديمقراطي العربي

يهدف اجتماع الرياض لجمع جماعات المعارضة أو من يمثلها على المائدة حين تبدأ المفاوضات.

ومن المتوقع أن تشمل قائمة المشاركين في مؤتمر الرياض جماعتي جيش الإسلام وأحرار الشام وهما جماعتان إسلاميتان تتمتعان بنفوذ قوي. وكان لمؤسسي أحرار الشام صلات بتنظيم القاعدة. ولا تزال أحرار الشام تقاتل بجانب جبهة النصرة جناح القاعدة في سوريا رغم أنها تتبنى أهدافا قومية.

وسيحضر الاجتماع أيضا 12 جماعة معارضة منضوية تحت لواء الجيش السوري الحر وبينها جماعات دققت الولايات المتحدة في أنشطتها وحصلت على دعم عسكري أجنبي. وحصل بعض هذه الجماعات على صواريخ مضادة للدبابات أمريكية الصنع والتي قدمت للفصائل بكميات أكبر منذ تدخلت روسيا عسكريا لصالح الأسد في 30 سبتمبر أيلول الماضي.

يمثل اجتماع المعارضة السورية الذي من المقرر انطلاقه في السعودية يوم الثلاثاء أكثر المحاولات جدية حتى الآن لتوحيد خصوم الرئيس السوري بشار الأسد وهي خطوة تعتبر حيوية لعقد محادثات سلام تسعى إليها القوى العالمية لكنها أغضبت إيران.

ويبدو الأفق قاتما للمسار السياسي الذي انطلق في الفترة الأخيرة بفيينا – حيث لا تزال الخلافات الدولية قائمة بشأن مصير الأسد وتصاعدت الحرب في سوريا- لكن اجتماع الرياض يوفر فرصة لتشكيل معارضة أكثر اتحادا وقادرة على التفاوض بشكل أفضل مع الحكومة.

ويرى خصوم الأسد والحكومات التي تدعمهم في مؤتمر الرياض خطوة طال انتظارها نحو إنهاء الفرقة التي عرقلت الدبلوماسية. وواجهت المعارضة السياسية السورية المقيمة في تركيا والتي قادت آخر جولة من محادثات السلام الفاشلة قبل نحو عامين انتقادات واسعة بوصفها منفصلة عن القوات التي تحارب على الأرض.

لكن إيران خصم السعودية الأساسي في المنطقة تقول إن الاجتماع يهدف للإضرار بمحادثات السلام في فيينا وسوف يتسبب في فشلها. وتتطلع عملية فيينا لعقد محادثات رسمية بين الحكومة السورية والمعارضة بحلول الأول من يناير كانون الثاني.

وقال قائد إحدى الجماعات التابعة للجيش السوري الحر “هذا الاجتماع يمثل الأول من نوعه في السعودية.. اجتماع من العسكر والسياسيين – وفرص نجاحه أكبر لأن السعودية هي التي تستضيفه.”

وأضاف “السعودية دولة محورية في المنطقة.. وحتى تقدم على هذه الخطوة .. أي استضافة فصائل المعارضة المسلحة.. من المؤكد أن تنتج نتيجة حقيقية.” وطلب القائد عدم الكشف عن اسمه بسبب الحساسية السياسية المحيطة بالمؤتمر. ويتوقع أن تفرض قيود كبيرة على التغطية الإعلامية للمؤتمر فيما يبرز تعقيد الأوضاع.

وقالت مصادر مطلعة على الترتيبات إن قائمة المدعوين زادت بكثير عن 65 وجهت لهم الدعوة في البداية.

ورغم الدعم من السعودية والولايات المتحدة وغيرهما فإن محللين يرون مجالا للخلاف في الرياض خاصة بين الجماعات التي تقاتل لإزاحة الأسد وأعضاء في المعارضة الموجودة بدمشق يتوقع حضورهم.

وقال نواه بونسي كبير المحللين بمجموعة الأزمات الدولية “محاولة دفع هذين القطبين للاتفاق على نفس البرنامج والتفاوض كوحدة واحدة سيكون أمرا بالغ الصعوبة إن لم يكن مستحيلا.. بل إنه ليس واضحا تماما بالنسبة لي إن كان هذا مستحسنا.”

وسيطرت وحدات حماية الشعب الكردية على مناطق كبيرة من شمال سوريا وتخوض معارك ضد الدولة الإسلامية بمساعدة أمريكية وتقول إنها لم تتلق دعوة لحضور المحادثات من الأساس. وقال فصيل كردي في سوريا إن محادثات السعودية “محكوم عليها بالفشل” بدون المشاركة الكردية.

يعقد اكراد سوريا خلال اليومين المقبلين مؤتمرا سياسيا في شمال شرق البلاد بمشاركة قوى واحزاب معارضة في الداخل، سيكون موازيا لمؤتمر المعارضة السورية في الرياض، وفق ما اعلن المنظمون الاثنين.

وقال عضو اللجنة التحضيرية لـ”مؤتمر سوريا الديموقراطية” سيهانوك ديبو لوكالة فرانس برس “يعقد المؤتمر في الثامن والتاسع من الشهر الحالي في مدينة المالكية” في محافظة الحسكة، بمشاركة قوى واحزاب كردية وعربية، بينها تلك الناشطة في مناطق الادارة الذاتية الكردية وهيئة التنسيق الوطنية وتيار قمح (قيم مواطنة حقوق) برئاسة المعارض هيثم مناع.

وياتي عقد المؤتمر قبل يوم من الموعد المحدد لاجتماع الرياض، حيث يلتقي ممثلون عن ابرز مكونات المعارضة السياسية والعسكرية في محاولة للتوصل الى رؤية موحدة قبل المشاركة في مفاوضات محتملة مع النظام السوري.

ونفى ديبو ان يكون المنظمون “تقصدوا” عقد مؤتمرهم بالتزامن مع اجتماع الرياض، على الرغم من ان الاعلان عنه تزامن مع انتقاد الادارة الذاتية، التي يشكل حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي وجناحه العسكري وحدات حماية الشعب ابرز مكوناتها، مؤتمر الرياض لانه “لا يمثل كافة مكونات الشعب السوري”.

وتسارعت وتيرة الدبلوماسية سعيا لإنهاء الصراع الدائر منذ نحو خمس سنوات منذ نشرت روسيا سلاح الجو لشن غارات دعما للجيش السوري.

وجميع فصائل المعارضة المدعوة للاجتماع معادية لتنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على أجزاء كبيرة من شرق سوريا اقتنص أغلبها من معارضين آخرين. ولم توجه الدعوة لجبهة النصرة التي أدرجتها الولايات المتحدة على قائمة الجماعات الإرهابية.

وقال دبلوماسي يتابع أوضاع سوريا إن روسيا ستعترض على مشاركة جيش الإسلام وأحرار الشام بسبب صلاتهما بجبهة النصرة والقاعدة. وقال الدبلوماسي “يشعر الإيرانيون بعدم ارتياح مع قيادة السعودية للأمر.” وأضاف “من الصعب الاتفاق على معايير المفاوضات مع النظام.”

لكن متحدثا باسم أحد فصائل الجيش السوري الحر من المقرر أن يحضر قال إن أحرار الشام جزء من الشعب السوري. وقال أبو غيث الشامي من جماعة ألوية سيف الشام التي تنشط في جنوب سوريا “لم نكن نشارك بالمؤتمرات من قبل ولكن نتمنى أن يكون هذا الموتمر مهما لمستقبل سوريا وفي إنهاء الحرب.”

نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قوله يوم الاثنين إن بلاده مستعدة للمشاركة في محادثات بشأن الأزمة السورية في نيويورك في ديسمبر كانون الأول الجاري. وقالت إنترفاكس إن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري اقترح عقد المحادثات في نيويورك يومي 18 و19 ديسمبر كانون الأول.وكالات

 

 

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق