fbpx
الشرق الأوسطعاجل

بوتين ينجح بتحويل حربه في سوريا إلى قوة دبلوماسية لإنهاء العقوبات على روسيا

– المركز الديمقراطي العربي

نقلت صحيفة إيطالية عن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قوله يوم الخميس إن روسيا تريد إصلاح العلاقات مع الولايات المتحدة لكنها لن تكون قادرة على فعل هذا طالما تدعم إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما العقوبات الاقتصادية على موسكو جراء دورها في الأزمة الأوكرانية.

وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات على روسيا بعد ضمها شبه جزيرة القرم الأوكرانية العام الماضي كما تتهم الدول الغربية موسكو بدعم حركة التمرد الانفصالية في شرق أوكرانيا التي قتل بسببها أكثر من تسعة آلاف شخص.

وقال لافروف في مقابلة يوم الخميس مع صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية “طالما يقوم نائب أوباما جو بايدن بالتجول في أوروبا وهو يوصي باستمرار العقوبات على روسيا دون الأخذ في الاعتبار كيف تتصرف كييف تحت وطأة الضغوط الغربية فلن نكون قادرين على التوصل إلى أي تفاهم.”

والتحالفات المتشابكة القائمة حالياً في المنطقة، تثير الحيرة، ففي حالة سوريا يدعي منتقدون غربيون أن الحملة الجوية الروسية تركز على قصف قوات المعارضة السورية المدعومة من الغرب، أكثر من قصف معاقل داعش.

أما في حالة أوكرانيا، انضم الاتحاد الأوروبي للولايات المتحدة في فرض عقوبات اقتصادية مشددة ضد روسيا، انتقاماً من سلوك الكرملين الحربي ضد جارتها في أعقاب الثورة الأوكرانية عام 2014.

وقالت مجلة “أتلانتيك” الأمريكية إنه “في سوريا، تجد كبرى القوى الأوروبية نفسها متحالفة مع فلاديمير بوتين في حملته العسكرية ضد داعش، وفي أوكرانيا ضم الأوروبيون قواتهم المشتركة للقوة الأمريكية لاحتواء دوافع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الإمبريالية”.

تساءلت المجلة ، عما إذا كان بوتين يستطيع عبر قصفه في سوريا، التخلص من العقوبات الاقتصادية التي فرضها الغرب على روسيا عقب غزوه شرق أوكرانيا، وضم إقليم القرم لأراضي بلاده. وبرأي المجلة، فأوروبا موزعة اليوم بين الإرهاب والإمبريالية الروسية، ولا يعرف بعد أي تهديد منهما، سيكون له الأولوية في رسم السياسات المستقبلية.

إن ضم بوتين لمنطقة القرم، وزعزعة الاستقرار شرق أوكرانيا، وتهديده دول البلطيق، أدى لإفشال جهود استمرت طوال عقود من أجل توحيد أوروبا أمام مخاطر من تلك النوعية.

وتقول “أتلانتيك” إلى الكلفة الباهظة لفرض عقوبات على روسيا بالنسبة لأوروبا، فمن المعروف أن الصادرات إلى روسيا تدر أرباحاً على شركات أوروبية عانت منذ الأزمة المالية عام 2008 من تراجع حجم مبيعاتها في منطقة اليورو، بالإضافة إلى اعتماد عدد من الدول الأوروبية على النفط الروسي، خاصة واردات الغاز. وإن رفع نظام العقوبات الحالي يعتمد نظرياً على هدنة دائمة بين الحكومة الأوكرانية المدعومة من أوروبا، وبين قوات المتمردين في شرق أوكرانيا المدعومين من الكرملين.

ورغم إعلان عدد من الزعماء الأوروبيين تمديد العقوبات التي ينتهي أجلها الشهر المقبل، إلا أن التصميم على فرضها انحسر بشكل ملحوظ لدى عدد من الشركات الأوروبية الكبرى.

وتراجع تأييد فرض العقوبات على روسيا لعدة عوامل، منها نشاطات بوتين الأخيرة في سوريا وأكرانيا، وصراع زعماء أوروبا مع تداعيات الحرب الأهلية السورية.

وبحسب المجلة فإن أوروبا الواقعة بين ناري داعش وبوتين، أولت اهتمامها الأول لمحاربة الخطر الأول، وبذلك يكون بوتين نجح بتحويل حملة القصف إلى قوة دبلوماسية جديدة، قد تفلح في إنهاء أجل العقوبات.

ويتوقع أن يلتقي كل من لافروف والرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الأسبوع المقبل لمناقشة الصراع في أوكرانيا وسوريا. كما تلتقي روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة في جنيف يوم الجمعة لإجراء محادثات بشأن الحرب الأهلية المستمرة منذ نحو خمس سنوات في سوريا وتنظيم الدولة الإسلامية هناك.

وقال لافروف للصحيفة الإيطالية إن القوات الروسية والأمريكية والعربية الموجودة في سوريا حاليا يمكنها أن تهزم مجتمعة تنظيم الدولة الإسلامية لكن تأسيس هذا التحالف لن يكون ممكنا دون الاتفاق مسبقا على مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال لافروف “إذا كان الشركاء في التحالف المحتمل يستمرون في طلب وضع تاريخ محدد لانسحاب الأسد من المشهد (السياسي) سنجيب بأن هذا الأمر ضد القانون وضد الديمقراطية”.وكالات + صحف

 

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق