fbpx
الشرق الأوسطعاجل

مصر تلمح الى كتابة التزام قانوني جديد بملف سد النهضة خلال مباحثات السودان

تتخوف مصر من تأثير سد النهضة، الذي تبنيه إثيوبيا على نهر النيل، على حصتها السنوية من مياه النيل (55.5 مليار متر مكعب)، بينما يؤكد الجانب الإثيوبي أن سد النهضة، سيمثل نفعًا لها خاصة في مجال توليد الطاقة، وأنه لن يمثل ضررًا على السودان ومصر.

ألمح وزير الخارجية المصري، سامح شكري، إلي إمكانية السعي  لكتابة إلتزام قانوني جديد في ملف سد النهضة، خلال مباحثات السودان اليوم الجمعة، وغدا السبت.

جاء ذلك ، في تصريحات صحفية نقلتها الوكالة المصرية الرسمية، عقب وصول، شكري، يرافقه وزير الموارد المائية والري، حسام مغازي، لحضور الاجتماع السداسي لوزراء الخارجية والمياه في مصر والسودان وإثيوبيا الذي من المقرر عقده اليوم وغدا  بالعاصمة السودانية الخرطوم.

وقال، شكري ، في تصريحاته “هناك أهمية كبيرة لهذا الاجتماع وتوقع أكيد من قبل الوفد المصري بأن يكون هناك وضوح للرؤية وتوافق حول المستقبل، وأن نستخلص المبادئ التي يتم التعبير عنها فيما بعد بالأسلوب المتوافق عليه ونراه مناسبا”.

وأضاف: “لا أريد تحديد كونها وثيقة أو إعلان أو إطار تفاهم، وهناك وسائل كثيرة نستطيع أن نعبر عما يتم التوصل إليه بدون مسميات، وإن كل شيء مطروح ولا نستبعد شكلا من الأشكال يتم استيضاحه من خلال الاجتماع والمحادثات، ونحن في مرحلة نحتاج فيها إلى وضوح يجعل الأطراف مقدمة على المستقبل بشكل مطمئن وبه درجة عالية من الوثوق”.

ومتطرقا إلي أهمية التزام الشكل القانوني مستقبلا ،  مضي، شكري، قائلا “يجب علينا أن نضع الأسس للمستقبل للتعامل على نفس النهج والوتيرة حتي  تتحقق طموحات شعوب الدول الثلاث وأن تطمئن الشعوب على ما هو مدرج وليس على مجرد النوايا والذي لابد أن يكون في شكل قانوني موثق يجعل من حالة الاطمئنان والطمأنينة تسود بين شعوب الدول الثلاث وفي نفس الوقت تجعل الثقة على مستوى الحكومات تسير على الطريق الصحيح في جميع المجالات السياسية والاقتصادية، وكذلك فيما يحكم ملف سد النهضة.

 ولفت  إلى أن الوفد يضم قانونيين وخبراء من عناصر وزارة الخارجية وجهات أخرى في الدولة التي تجعل الأمر يتم دائما من خلال التشاور والتوافق بين مؤسسات الدولة بشأن خطة سير العملية التفاوضية.

ونوه وزير الخارجية المصري، إلى المبادئ والقواعد التي أقرت في ملابو، العام الماضي واتفاق الخرطوم في أذار/مارس الماضي،  من حيث عدم الإضرار بدول المصب وأيضا التفهم لاحتياجاتهم.

وتابع: “هناك منحى تفاوضي فني هو السائد يتم من خلاله تناول إجراءات فنية بحتة، وهذا المسار لم يصل إلى نقطة التقدم المأمولة والمحددة بناء على اتفاق الخرطوم، وعلينا أن نرى الآن كيف يتم إعادة نظرة الدول الثلاث ليس إلى مضمون اتفاق الخرطوم فحسب، ولكن إلى الاتفاق كوحدة متكاملة داخلها عدد من العناصر التي يجب أن تكون منفذة بالتزام شامل يراعي مصالح الدول الثلاث”.

وفي تصريحات خاصة عبر الهاتف لوكالة الأناضول، قبل مغادرته البلاد متجها لحضور الاجتماع بالسودان ، قال مسؤول مصري  :” اجتماع السودان هام ، وسنستمع للأطراف الأخرى، وسنطرح مواقفنا ومطالبنا الواضحة، ولا تنازل عليها”، مشيرًا إلي أن مستقبل المفاوضات سيتضح عقب هذا الاجتماع .

وأشار إلي أن ” حصتنا المصرية المائية وحقوق دول حوض النيل في التنمية خط أحمر، فضلا عن أهمية  الالتزام باتفاق اعلان المبادىء الذى تم توقيعه بواسطة الرؤساء الثلاثة فى الخرطوم فى مارس الماضي والذى يتضمن مبدأ عدم الاضرار والتعاون والاتفاق بين الدول الثلاث على قواعد الملء الأول للسد والتشغيل السنوى وآلية تنفيذ ذلك قبل الشروع فى الملء الأول، فضلا عن بحث عناصر القلق المصرية والمتمثلة في تسارع العمل فى إنشاءات السد من قبل إثيوبيا، رغم عدم بدء اللجان المكلفة بعمل دراسات حول تأثيرات السد على مصر والسودان حتى الآن”

وغادر مطار القاهرة مساء أمس الخميس وزير الخارجية، سامح شكري، وحسام مغازي، وزير الموارد المائية والري، متجهان، إلى العاصمة السودانية، الخرطوم على  على رأس وفد من خبراء المياه ، لحضور الاجتماع السداسي، الذي يضم وزراء المياه والخارجية للدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا،  اليوم وغدا، لمباحثات حول سد النهضة، بعد تأجيل إثيوبي لاجتماع الأسبوع الماضي لارتباطات أثيوبية.

وفي 22 سبتمبر/ أيلول قبل الماضي، أوصت لجان خبراء محلية في كل من مصر والسودان وإثيوبيا، بإجراء دراستين إضافيتين حول سد النهضة، الأولى حول مدى تأثر الحصة المائية المتدفقة لمصر والسودان بإنشاء السد، والثانية تتناول التأثيرات البيئة والاقتصادية والاجتماعية المتوقعة على مصر والسودان جراء إنشاء السد.

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق