fbpx
الشرق الأوسطعاجل

مراقبون: الحرس الثوري الإيراني ينسحب من سوريا وسط مخاوف لدى موسكو

– المركز الديمقراطي العربي

قال موقع “بلومبيرغ فيو” في وقت سابق  إن طهران بدأت بسحب مقاتلي النخبة الإيرانية من سوريا منذ بداية الحملة الجوية الروسية, حيث نقل الموقع عن مسؤولين عسكريين أمريكيين وغربيين قولهم إن أعدادًا كبيرة من قوات الحرس الثوري الإيراني انسحبت من جبهات القتال السورية خلال الأسابيع الأخيرة، بعد مقتل وإصابة كبار الضباط في محافظة إدلب ومناطق أخرى من سوريا العام الحالي.

ويقول مراقبون ان سحب إيران للعديد من ضباط وعناصر الحرس الثوري من سوريا، بسبب زيادة عدد القتلى بين صفوفهم,قد يؤثر ذلك على حملة روسيا العسكرية المساندة لنظام الأسد ,وسط مما يثير المخاوف لدى موسكو.

وقد رصد أعدادا  من الحرس الثوري الإيراني ينسحبون من مناطق المواجهات الساخنة في الأسابيع الأخيرة بعد مقتل وجرح عدد من ضباطهم الكبار. ووصفت الخطوة بأنها تحول مفاجئ في مسار الأحداث.

الموقع قال إن الهجوم الروسي الذي بدأ في أيلول الماضي فقد حليفًا مهمًا على الأرض وهو العنصر الإيراني، ونقل عن وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعالون، قوله إن روسيا سعت لاستعادة إدلب وغيرها من المناطق التي سيطرت عليها المعارضة خلال الأشهر الثلاث الماضية، إلا أنها “فشلت” في ظل “عدم كفاءة” الجيش السوري وغياب تقارير من فيلق الحرس الثوري الإيراني.

وأشار مراقبون إلى أن “قوائم القتلى اليومية للضباط والمقاتلين الإيرانيين، باتت تتصدر أخبار الوكالات المحلية، منذ بدء الحملة الإيرانية، بغطاء جوي روسي، في ريف حلب الجنوبي مطلع تشرين الأول/ أكتوبر الماضي”.

ونعت وسائل إعلام محلية، خلال اليومين الماضيين، العميد سيد يحيى براتي، قائلة إنه “لقي حتفه دفاعاً عن حرم السيدة زينب في دمشق”، كما نعت أيضاً العميد مرتضى زارع، والرائد سجاد مرادي.

وأفاد معارضون إيرانيون، بأن “طائرة شحن، هبطت أمس الجمعة في مطار طهران، قادمة من دمشق، وكانت محملة بعشرات الجثث لقادة وعناصر في الحرس الثوري الإيراني”.

ويقول محللون عسكريون إن “انسحاب أعداد كبيرة من الحرس الثوري، يثير مخاوف روسيا، التي تخسر بذلك حليفاً مهماً في الحرب التي تخوضها دعماً للنظام السوري، منذ نهاية أيلول/ سبتمبر الماضي، ولم تحرز إلى اليوم، أي تقدم مهم على الأرض”.

كاتب المقال إيلي ليك قال إن قاسم سليماني، قائد الحرس الثوري الإيراني، تفاوض مؤخرًا مع وزارة الدفاع الروسية، كما أن المفاوضات النووية مع إيران لم تحدث أي فرق على الأرض لصالح الأسد الذي لا زال يفقد الأراضي لصالح المعارضة التي تدعمها أمريكا والسعودية وقطر وغيرها.
 
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال أشارت تشرين الأول الماضي، إلى أن 7 آلاف من الحرس الثوري الإيراني وبعض المتطوعين أرسلوا إلى سوريا للقتال إلى جانب الأسد. إلا أن الموقع نقل عن مسؤولين غربيين رفيعي المستوى قولهم إن 700 من أعضاء الحرس الثوري الإيراني يقاتلون في سوريا تحت القيادة الروسية، ولا يشمل العدد المستشارين العسكريين الذين دمجوا مع القوات المسلحة السورية منذ عام 2012.
وكان روبرت فورد، سفير الولايات المتحدة السابق في سوريا، قال في وقت سابق إن إيران تفقد العديد من الضباط في جبهات القتال الأمامية، لافتًا إلى أنها بدأت تعترف بخسائرها عبر الصحافة الرسمية.
 
ويعتبر عناصر الحرس الثوري الإيراني مشاركين أساسيين في المعارك إلى جانب قوات الأسد، وقتل نحو 80 ضابطًا وقائدًا منهم خلال الفترة الأخيرة في سوريا إثر المعارك الدائرة في الشمال السوري، أبرزهم المستشار الأعلى للحرس الثوري وقائد فيلق محمد رسول الله، الجنرال حسين همداني.
 
وإن صحت التقارير فإن ذلك سيتعبر تحولًا جذريًا لصالح المعارضة السورية على الأرض، رغم محاولات روسيا التوسع وإشراكها مقاتلين روس إلى جانب غاراتها الجوية ومنظوماتها الصاروخية التي تستخدمها على أنها ضد “الدولة الإسلامية”، إلا أن الواقع على الأرض يظهر استهدافها فصائل الجيش السوري الحر والمدنيين.
أبرز الجنرالات :
– الجنرال حسن الشاطري : ريف دمشق- شباط 2013
 
وهو الاسم الحركي لحسام خوش نويس، القيادي البارز في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإبراني، ورئيس الهيئة الإيرانية لإعادة إعمار لبنان، والموجود على لائحة الشخصيات الإيرانية التي تفرض واشنطن عقوبات عليها بسبب ارتباطها بمنظمات إرهابية، في إشارة إلى حزب الله اللبناني.
 
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول في المعارضة قوله إن الجنرال الإيراني قتل في هجوم شنته مجموعة من المعارضة قرب مدينة الزبداني غرب دمشق، بتاريخ 13 شباط 2013، في حين اكتفت وكالة الأنباء الإيرانية بالقول إنه قتل على يد “عملاء إسرائيل” في سوريا على طريق دمشق-بيروت.
 
الشاطري من مؤسسي فيلق القدس، وكان يعتبر قائدًا له في لبنان، وشارك في تشييعه كبار القادة العسكريين في إيران ونعته معظم وسائل الإعلام آنذاك.
الجنرال عبد الله اسكندري : ريف حماة – أيار 2014
 
أرفع ضباط الحرس الثوري الإيراني، الذين قتلوا على يد المعارضة السورية عام 2014، وشغل منصب رئيس مؤسسة “الشهيد” التابعة للحرس الثوري في محافظة فارس الإيرانية.
 
قتل العميد اسكندري في أيار من العام الماضي على يد مقاتلي محافظة حماة، وتحديدًا مدينة مورك، والتي عرفت منذ ذلك الحين بـ “مقبرة الدبابات”، نظرًا للخسائر الكبيرة التي منيت بها قوات الأسد خلال محاولات استعادتها.
 
ألقي القبض على الجنرال الإيراني في 29 أيار، داخل كتيبة الدبابات شمال مورك، وقطع رأسه من قبل أحد مقاتلي المحافظة، وفق تسجيل مصور انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي آنذاك.
الجنرال جبار دريساوي : ريف حلب – تشرين الأول 2014
 
لقي العميد دريساوي مصرعه على يد مقاتلي المعارضة السورية في منطقة حندرات شمال حلب، 9 تشرين الأول 2014.
 
جبار دريساوي، هو أحد ضباط قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري في مدينة خوزستان الإيرانية، وعمل سابقًا قائدًا لكتيبة جعفر الطيّار ونائب قائد مقر كربلاء للشؤون الأمنية التابعتين للحرس الثوري.
 
ووصف محمد رضا نقدي، قائد قوات الباسيج، العميد دريساوي بـ “الشهيد”، وقال “عمل هؤلاء الشهداء ورفاقهم في سوريا والعراق هو دفاع عن القدس، القبلة الأولى للمسلمين، وقد استخدم العدو كل قوته لمواصلة احتلال فلسطين واستمرار جرائمه ضد المسلمين”.
الجنرال محمد علي دادي : ريف القنيطرة – كانون الثاني 2015
 
لم يكن لـ “ثوار” سوريا دور في مقتل هذا الضابط الكبير في الحرس الثوري الإيراني، حيث قتل في ريف القنيطرة بغارة إسرائيلية استهدفت موكبه، الأحد 18 كانون الثاني الماضي، إلى جانب ضباط وقياديين إيرانيين ومن حزب الله.
 
الجنرال دادي يعتبر من أكبر الرتب العسكرية التي قتلت في سوريا، وهو برتبة لواء، وشغل منصب قائد فيلق “الغدير” التابع للحرس الثوري، جنوب إيران، وقتل إلى جانبه في الغارة الإسرائيلية، القيادي في حزب الله جهاد عماد مغنية، إلى جانب خمسة من رفاقه.
الجنرال عباس عبد إلهي : ريف درعا- شباط 2015
 
شغل هذا الضابط منصب قيادة العمليات الإيرانية جنوب سوريا مطلع العام الحالي، في المواجهات التي جرت في منطقة “مثلث الموت”، كما أطلق عليها ناشطون، وهي المنطقة التي تصل أرياف دمشق ودرعا والقنيطرة.
 
وبحسب ألوية الفرقان التابعة للجبهة الجنوبية، فإن العقيد عبد إلهي قتل إلى جانب ضابط آخر يدعى علي سلطان مرادي خلال معارك تل قرين في بلدة كفر ناسج التابعة لمحافظة درعا في 8 شباط من العام الحالي، أي بعد يوم واحد على انطلاق معارك “مثلث الموت”، حيث تمكنت قوات الأسد وحلفاؤه من السيطرة على بلدة تل العدس والتلال المحيطة بها، ولا تزال جثة عبد إلهي بحوزة ألوية الفرقان بحسب تصريحات سابقة للمتحدث باسمه.
الجنرال محمد صاحب كرم أردكاني :ريف درعا – آذار 2015
 
قتل العميد أردكاني على يد الجيش الحر في محافظة درعا، مطلع آذار الماضي، بحسب ما نقلت وكالة “أهل البيت” الرسمية الإيرانية آنذاك، مؤكدة أنه قيادي بارز في الحرس الثوري الإيراني.
 
ونشر العميد مرتضى خسرواني، قائد “منطقة المقاومة” في الحرس الثوري، رسالة تقدم فيها بالعزاء إلى الشعب الإيراني، وإلى المرشد الأعلى علي خامنئي في مقتل العميد أردكاني.
الجنرال كريم غوابش : ريف دمشق- تموز 2015
 
أبى العقيد غوابش إلا أن يذهب إلى سوريا ويقاتل هناك دفاعًا عن “العتبات المقدسة”، كما تصف المواقع الإيرانية، على الرغم من تقاعده عن العمل في الحرس الثوري الإيراني.
 
قتل الجنرال المتقاعد خلال معارك مدينة الزبداني غرب دمشق، 11 تموز الماضي، وقال موقع “سايبر أمان” الإيراني، إن غوابش كان من المشاركين في حرب الخليج الأولى بين إيران والعراق، وشغل منصب مستشار لحرس “الثورة الإسلامية” في سوريا.
الجنرال حسين همداني :ريف حماة- تشرين الأول 2015
 
أشهر ضابط إيراني قتل في سوريا، وأكثرهم تأثيرًا في الحرب السورية على اعتباره المؤسس الفعلي لميليشيات “حزب الله السوري، الدفاع الوطني”.
 
اللواء حسين همداني، أحد القادة الأوائل في قوات الحرس الثوري الإيراني ومن مؤسسيها في مدينة همدان الإيرانية، وكان تولى في وقت سابق قيادة الفرقة “27 محمد رسول الله”، وعزل بعدها ليعود لتوليها بعد تحولها إلى “فيلق محمد رسول الله”، بحسب وكالة فارس الإيرانية.
 
تضاربت الأنباء حول طبيعة وكيفية مقتل همداني، 8 تشرين الأول الماضي، لكن موقع “تابناك” الإيراني والمقرب من الحرس الثوري، أكد نقلًا عن مرافقه الشخصي، أنه تعرض لكمين من قبل “مسلحين” أثناء قيامه بجولة ميدانية في ريف حماة، ليفارق الحياة في اللحظة ذاتها.
الجنرال فرشاد حسوني زاده : ريف دمشق- تشرين الأول 2015
 
لم تحدد المواقع الإيرانية تاريخ ومكان مقتل العميد زاده، مكتفية بالقول إنه قتل دفاعًا عن “مقام السيدة زينب” في 13 تشرين الأول الماضي.
 
شغل زاده سابقًا منصب قائد لواء “صابرين” التابع للحرس الثوري الإيراني، وقال عنه الصحفي الإيراني حسن شمشادي، إن “حسوني زاده كان من المدافعين عن مقام السيدة زينب في دمشق، وكان يقود المعارك ضد المعارضة المسلحة هناك”.
الجنرال مسلم خيزاب :ريف حماة- تشرين الأول 2015
 
نعت وكالة “مشرق” الإيرانية العقيد خيزاب بتاريخ 19 تشرين الأول الماضي، ولفتت إلى أنه قتل “أثناء تنفيذه مهمة استشارية” شمال غرب سوريا، في حين أكدت صفحات ومواقع سورية أنه قتل في معارك سهل الغاب في ريف حماة.
 
عمل خيزاب قائدًا لكتيبة “يا زهراء” التابعة لفيلق الإمام الحسين في الحرس الثوري الإيراني، بحسب الوكالة، وجاء مقتله تزامنًا مع مقتل عدة ضباط إيرانيين في معارك ريف حماة الشمالي والشمالي الغربي.
 
تقول مواقع إيرانية وغربية إن قتلى الحرس الثوري بلغ نحو 400 ضابط وعنصر، منهم تابعون لميليشيات أفغانية وباكستانية تعمل تحت راية “الحرس”، وأفصحت وكالة فارس في تقرير سابق عن نحو 50 مقاتلًا منهم، لقوا مصرعهم خلال معارك ريف حلب الجنوبي المستمرة منذ تشرين الأول الماضي.صحف
الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق