fbpx
الشرق الأوسطعاجل

تحليل: إنهيار السلطة الفلسطينية قد بدأ بالفعل وإسرائيل تدرس السيناريوهات المحتملة

– المركز الديمقراطي العربي

السيناريو الذي طرحه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في منتدى سابان في العاصمة واشنطن عن إنهيار السلطة الفلسطينية لا يبدو بعيدا عن الواقع.

الإدارة الأمريكية، الخبيرة في القيام بأخطاء قاتلة في الشرق الأوسط، تبدو هذه المرة بأنها تقرأ الشؤون الفلسطينية بصورة صحيحة، مع أن الوزير أخطأ في إستخدام الكلمة “إنهيار”. بدلا من ذلك، يجب تغيير الكلمة بمصطلح “تفكك”، الذي قد يكون قد بدأ بالفعل في نواح كثيرة,بحسب موقع (تايمز أوف أزرائيل) .

السيناريو الذي طرحه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في منتدى “سابان” في العاصمة واشنطن عن انهيار السلطة الفلسطينية لا يبدو بعيدًا عن الواقع، هكذا بدأ مُحلل شؤون الشرق الأوسط في موقع (تايمز أوف أزرائيل) تحليله عن تبعات الانتفاضة الفلسطينيّة الثالثة، التي أقّر صنّاع القرار في تل أبيب عن عجزهم في وأدها. وتابع المُحلل آفي إيسخاروف قائلاً إنّ الإدارة الأمريكية، الخبيرة في القيام بأخطاء قاتلة في الشرق الأوسط، تبدو هذه المرة بأنها تقرأ الشؤون الفلسطينية بصورة صحيحة، مع أن الوزير أخطأ في استخدام الكلمة انهيار. بدلاً من ذلك، يجب تغيير الكلمة بمصطلح “تفكك”، الذي قد يكون قد بدأ بالفعل في مجالاتٍ كثيرةٍ، على حدّ تعبيره.

ورأى أنّ هجوم إطلاق النار الذي وقع يوم الخميس الماضي، والذي قام خلاله العنصر من قوى الأمن الوقائي مازن عريبي بفتح النار على جنود إسرائيليين بالقرب من حاجز حزما، يشكّل مفترق طرق، لافتًا إلى أنّ السلطة الفلسطينية، وبدلاً من التنديد أو على الأقل عدم دعم العملية، أرسلت كبير المفاوضين في منظمة التحرير، صائب عريقات، ومحافظ مدينة أريحا لزيارة منزل عائلة منفذ الهجوم.

وأردف أنّ الرسالة الضمنية كانت أنّ السلطة ومنظمة التحرير تدعمان أعمالاً كهذه.

وتساءل: هل وصلت السلطة إلى نقطة قررت فيها عدم الاعتراض على الهجمات الخارجة من أراضيها؟. وبحسبه، في الوقت الحاضر، تحافظ أجهزة الأمن الفلسطينية على انضباط مرتفع نسبيًا وتواصل التنسيق الأمني الاستثنائي مع إسرائيل، ويتحدث مسؤولون في مكتب منسق أنشطة الحكومة في الأراضي بشكلٍ شبه يومي مع نظرائهم الفلسطينيين، ويتّم عقد عدد من الاجتماعات الأمنية رفيعة المستوى حتى في هذه الأيام الصعبة. مع ذلك، من الواضح لجميع المعنيين أنّ هناك علامة سؤال كبيرة حول المدى الذي يُمكن فيه يمكن الحفاظ على هذا التنسيق الأمني، واستمرار القوات الفلسطينية بالحفاظ على الانضباط. كيف سيبدو تفكك السلطة بالضبط؟ في البداية، سأل المُحلل وأجاب: ربمّا بالطريقة التي حدثت فيها الأشياء الخميس.

ربما حادث معزول، مع شرطي فلسطيني أوْ أثنين يُقرران مهاجمة أهداف إسرائيلية والتسبب بوقوع الكثير من الضحايا، من هناك، سيأتي الرد الإسرائيليّ، أوْ ربمّا يكون الرد الإسرائيلي إطلاق نار سيُسفر عن سقوط الكثير من الضحايا الفلسطينيين، وعندها ستأتي مطالبة على المستوى الميداني في أجهزة الأمن للعمل ضدّ الجنود والمستوطنين، قال المُحلل وأضاف أنّه كما حدث في بداية الانتفاضة الثانية في عام 2000، سنرى المزيد من الجنود ورجال الشرطة الفلسطينيين الذين ينضمون إلى الاحتجاجات والهجمات ضدّ الإسرائيليين، مُشدّدًا على أنّ الطريق من هنا إلى قرار إسرائيليّ لفرض عقوبات على السلطة الفلسطينية ووقف التنسيق الأمني ستكون قصيرة. وعندها سيأتي تعليق تحويل الأموال إلى السلطة، التي تُستخدم لدفع الرواتب، وهو مطلب أسمعه اليمين الإسرائيلي. وأضاف: ستمر بضعة أيام أخرى، وسيقرر المزيد من رجال الشرطة الفلسطينيين الذين لا يحصلون على رواتبهم بتنفيذ هجمات.

في هذه الأثناء، لن يأتي الموظفون الحكوميون إلى العمل، وبالطبع، فوق كل هذه الخطوات يحوم احتمال إعلان رئيس السلطة عبّاس، في أي مرحلة، عن أنه “سيُرجع المفاتيح” لإسرائيل وسيقوم بحل السلطة: إذا كان لا بدّ من وجود احتلال، فليكن احتلالاً كاملاً. وعرض المُحلل سيناريو آخر وأقصر قد يتحقق إذا قررت منظمة التحرير التراجع عن اعترافها بإسرائيل، قد يُلاقى ذلك بعقوبات إسرائيلية مثل تجميد تحويل عائدات الضرائب، وهنا أيضا، الطريق إلى انهيارٍ كاملٍ قد تكون قصيرة.

وعندها ما الذي سيحدث؟ الكثير من الفوضى، وجود مكثف لحركة حماس وفصائل مسلحة أخرى كما حدث في الانتفاضة الأولى. وعلى أكثر تقدير، ستكون إسرائيل مجبرة على استعادة السيطرة على مدن فلسطينية وإعادة الحكم العسكريّ. ولفت أيضًا إلى أنّ العبء الأمنيّ والاقتصاديّ على إسرائيل سيكون ثقيلاً.

وبالطبع على المدى الطويل سيكون هناك خروج عن رؤية الدولتين، أو كما يسمون ذلك في اليمين – صحوة: أهلاً وسهلاً بكم إلى الدولة ثنائية القومية. وبرأيه، إذا سارت الأمور على هذا النحو، قد يكون على كيري تحميل إدارة رئيسه المسؤولية، لأنّه استثمر جهودًا كبيرةً في محاولاته لحلّ الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، لكنه أُعيق من قبل بيت أبيض أظهر عدم مهنية، وربمّا جهل في التعامل مع مشاكل المنطقة.

في السياق الفلسطيني، بدأ ذلك مع تركيز الرئيس الأمريكي باراك أوباما الهوسي تقريبًا على الدفع بتجميد البناء في المستوطنات، وعندما قرر التراجع عن هذه المسألة، أكتشف أنّ الوقت أصبح متأخرًا على ذلك، حيث رفض عبّاس دخول محادثات من دون تجميد البناء.

في المسألة الفلسطينية، تابع المُحلل، كيري تصرف بشكل معقول وبمنطق وبحافز كامل، على الأقل حتى الأشهر الأخيرة، ولكن مشاكلنا لا تقارن بالأخطاء التي وقعت في سوريّة والعراق، وطبعًا في إيران. ومهما سيكون السبب، شدّدّ المُحلل، ستصر واشنطن على اعتبار الاتفاق النووي مع إيران كإنجازٍ مجدٍ للولايات المتحدة، على الرغم من أنه بعيد عن ذلك.

وأشار إلى أنّه لا يوجد للبيت الأبيض والإدارة الأمريكية ما يفخران به فيما يتعلق بالشرق الأوسط، وبما في ذلك الاتفاق الإيراني. ربمّا قد يكون تمّ تأجيل القضية النووية الإيرانية، ولكن الوحش الإيراني أقوى من أيّ وقت سبق وسيؤثر بطريقة مؤذية على المنطقة.

وخلُص إلى القول إنّ هذه الإدارة، التي تتباهى بـ”خطاب القاهرة” وبحقيقة تخليها عن الرئيس المصري الأسبق حسنى مبارك وبدعم المثل الديمقراطية، ستُغادر واشنطن تاركةً الشرق الاوسط في حالة خراب من بعدها، وعلى الأرجح أنّ الأسوأ لم يأتِ بعد، بحسب تعبيره.

وقالت صحيفة “هآرتس” العبرية،  إن إسرائيل تدرس احتمال انهيار السلطة الفلسطينية، وكيفية التعامل مع ذلك الوضع إذا ما تحقق ذلك، خاصة بعد فشل زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري للبلاد خلال الأيام الماضية”.
 
وأضافت الصحيفة أن الموضوع قد تم طرحه بجدية خلال جلسة المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية، الذي عقد خلال اليومين الماضييْن، والذي ناقش الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية، ونتائج زيارة الوزير الأمريكي كيري”.
 
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة، وصحيفة “هآرتس”، عن مصادر مطلعة، ممن شاركوا في الجلسة الوزارية أن بعض الوزراء أعربوا عن اعتقادهم بأن انهيار السلطة قد يصب في مصلحة إسرائيل، وبالتالي يجب عدم التدخل لمنع مثل هذا السيناريو.
 
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن كبار المسؤولين في الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام “الشاباك”، أعربوا عن قلقهم الشديد من انهيار السلطة الفلسطينية، لما له من تداعيات أمنية ومدنية خطيرة”.
 
من جانبه قال مسؤول إسرائيلي كبير لصحيفة “هآرتس” إن نتنياهو عقد جلسة المجلس الوزاري المصغر، في أعقاب معلومات لدى إسرائيل تفيد أن السلطة الفلسطينية تنوي القيام بخطوات ضد إسرائيل في الساحة الدولية، على خلفية فشل جهود وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في بلورة رؤية لتهدئة الأوضاع في الضفة الغربية.
 
وذكرت الصحيفة، أن المعلومات التي وصلت الجانب الإسرائيلي تشير إلى إمكانية قيام السلطة بالتقدم بطلب للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث لا تتمتع الولايات المتحدة باستخدام حق النقد الفيتو، يدعو إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
 
واعتبر المسؤول ذاته أن سيناريو انهيار السلطة ليس مرتبطاً بقرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس بحلها، وإنما جراء الضغط الإسرائيلي في ظل الأزمة الاقتصادية، الأمر الذي من شأنه أن يسبب انهيار السلطة.وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد حمّل إسرائيل مسؤولية تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، لدورها في فشل عملية السلام.المصدر :صحف
الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق