fbpx
الشرق الأوسطعاجل

ميركل صاحبة الكلمة الأولى في أوروبا جديرة بجائزة نوبل للسلام

– المركز الديمقراطي العربي

المستشارة الألمانية تستطيع طمأنة المجتمع الألماني بأن موجات الهجرة تحت السيطرة، وأن تعمل على قيادة هذا المجتمع نحو عملية دمج، غير مسبوقة، مدنية واقتصادية وثقافية للوافدين الجدد. وإن حققت ميركل ذلك الهدف، فإنها لن تكون جديرة بحمل لقب” شخصية العام” التي اختارتها مجلة تايم الأمريكية، بل قد يكسبها ذلك جائزة نوبل للسلام.

اختارت مجلة تايم يوم الأربعاء المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل للقب (شخصية العام) 2015 وذلك لما أبدته من مرونة وقدرة على القيادة لأزمة اللاجئين السوريين والإضطراب في الاتحاد الأوروبي بشأن العملة الموحدة هذا العام.

شبهت صحيفة “ذي غلوب آند مايل” الكندية، الأزمات الأوروبية المتلاحقة التي أصابت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والتي تتزعم، بلا منازع، أوروبا حالياً، كمياه فيضان جارف يتجه نحو قلعة أثرية.

إن اطلاق مجلة تايم الأمريكية على ميركل لقب “شخصية العام” لم يشفع لها، كما لم يواسها، وهي تواجه احتمال ما يشبه الثورة داخل أوساط حزبها، حيث يعقد مؤتمره السنوي حالياً.

جناح الشباب في الحزب المسيحي الديموقراطي يريد فرض حد أعلى لعدد اللاجئين المسوح لهم دخول ألمانيا، وتوقع كثيرون أن يؤيد 40% من أعضاء الحزب ذلك الاقتراح. وبالاستناد لتجارب سابقة، ستنجح ميركل في التغلب على التحدي السياسي الوشيك، ولكن المستشارة، بموقعها في وسط الوسط الأوروبي، تواجه معارك سياسية شرسة.

وتلفت الصحيفة إلى صورة نشرت قبل عشر سنوات، وتظهر فيها ميركل وهي تقف في الوسط وسط منصة كبيرة فارغة، وقد رفع فوق رأسها شعار طبع عليه كلمة “دي ميت” – أي الوسط.

إنه خلال تلك السنوات العشر، أصبحت المستشارة الألمانية، ومعها ألمانيا، تمثل وسط أوروبا، ومركزها السياسي والاقتصادي والديبلوماسي، بل والإيديولوجي. وحيث لم تكن ألمانيا هي التي أدارت أزمة الديون في منطقة اليورو وحسب، بل تصدت أيضاً للعدوان الروسي على أوكرانيا، واليوم تقوم بمعالجة أزمة اللاجئين في أوروبا. ولكن، كما تلفت الصحيفة، إلى أن أوروبا أخذت، في خضم تلك الأحداث، في الانزلاق بعيداً عن الوسط القديم.

نشرت صحيفة “بيلد” الألمانية مؤخراً خريطة تحمل عنوان “جيران ألمانيا اليمينيين”، وتظهر ألمانيا متزعمة أحزاب الوسط في أوروبا محاطة بأحزاب يمينية سواء في الحكم، أو في طريقها نحو تسلم السلطة، في الدانمرك وبولندا وجمهورية التشيك، والنمسا وفرنسا وبلجيكا وهولندا. كما أن الوسط في ألمانيا بات يتعرض لتحديات كبيرة.

كما تشير الصحيفة ، وبالاستناد إلى استطلاعات الرأي، حصول حزب البديل من أجل ألمانيا (إي إف دي) على تأييد 8% من المستطلعين. وكان حزب إي إف دي دأب على ربط قضايا أوروبية بالهجرة، وخاصة لاتهام ميركل بجلب مسلمين منبوذين (إرهابيين) إلى قلب القارة.

وأن مشاعر السخط التي تولدت حيال ميركل بعد سماحها لوصول قرابة مليون لاجئ ومهاجر في عام واحد إلى أوروبا، كانت السبب الرئيسي وراء تراجع شعبيتها، وأنها كانت ستبقى الامبراطورة صاحبة الكلمة الأولى في أوروبا، وما كانت لتواجه تحديات في الداخل الألماني، أو على المستوى الأوروبي، لو لا أزمة اللجوء.

إنه حتى لو لم يكن ذلك التدفق الهائل للمهاجرين جاء نتيجة سوء تقدير من المستشارة الألمانية المعروفة بحذرها الشديد، فإنه شكل علامة فارقة في التاريخ الألماني. إذ لا يمكن لأحد أن لا تتحرك مشاعره وهو يرى كيف تحولت ألمانيا إلى الأرض الموعودة بالنسبة لمرْهقين وفقراء وجموع حاشدة قدموا لتنفس نسيم الحرية. فقد اتخذ تمثال الحرية لنفسه موقعاً مؤقتأً في برلين.

بات من المفهوم والمعروف بأن الألمان العاديين يقولون “كفى، لا نستطيع تحمل ذلك العبء بمفردنا”. فقد وصل مليون لاجئ، ومعظمهم يعانون من صدمات، وأتوا من ثقافات مختلفة، ووصلوا خلال عام إلى بلد لا يزيد عدد سكانه عن 80 مليون شخص. وباستثناء السويد التي استقبلت أعداد من اللاجئين، لم يقبل أي من شركاء ألمانيا الأوروبيين الآخرين إلا بدخول قلة من هؤلاء اللاجئين إلى بلدانهم.

ونه حتى بالنسبة لدول غنية وحسنة التنظيم كألمانيا، فقد بدأت تشهد صدعاً جراء ضغط اللاجئين، ولا يمكن لها أن تواصل المزيد منهم.

وحسب الصحيفة، يجب الاستفادة من تباطؤ تدفق اللاجئين مع حلول الشتاء، ومن واجب أوروبا أن تعمل مجتمعة على محارب عصابات المهربين الذين يقودون أسر بأكملها نحو حتفها في عرض البحر، ولتوفير خدمات أفضل للاجئين مقيمين في دول مجاورة لسوريا، ولتحسين سبل إدارة الهجرة في جنوب شرق أوروبا، فضلاً عن العمل لعدم تحويل الاندفاع الكبير لضرب معاقل داعش بعد هجمات باريس إلى حرب شاملة، بل لوقف تلك الحرب.

وتطالب الصحيفة ألمانيا بتأدية واجبها حيال اللاجئين الحاليين، والذين يشكلون واحد من كل 80 ألماني، وحتى لم يصل إليها لاجئ آخر. فإن تم دمج هؤلاء في المجتمع الألماني، ومعظمهم من الشباب الذين يتمتعون بطاقة وحيوية، ويستطيعون حل مشكلة ألمانيا الديموغرافية المزمنة، بحيث يغلب عدد المسنين على الأطفال والشباب هناك.

وإن عجزت ألمانيا عن تأدية ذلك الواجب، فإنها تكون، برأي الصحيفة الكندية كمن عمل على تحول أقلية إلى مجموعة متطرفة قد يعمد بعض أعضاؤها لشن هجمات إرهابية، ولاستعداء المسلمين، وزيادة هوة انعدام الثقة بين غالبية السكان غير المسلمين، وبين الأقلية الإسلامية.

ولكي تحقق ألمانيا نجاحاً على ذلك الدرب، ترى “ذي غلوب آند مايل” أن كل ما تحتاج إليه هو تعديل بعض أساليبها القديمة في التعامل مع الغرباء، والعمل على دمج القادمين الجدد، وتلك هي مهمة أنجيلا ميركيل.

نبذة عن المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل:

سعت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الى تصوير نفسها على انها زعيمة تتميز بالاتزان والبراغماتية والتواضع مما أكسبها لقب “Mutti” (ماما) – والدة الأمة.
 
وتتولى ميركل، الزعيمة المحافظة ذات الـ 59 عاما، فترتها الثالثة مستشارة لالمانيا وذلك عقب الفوز المقنع الذي حققته في الانتخابات الاخيرة التي اجريت عام 2013. ولم يتمكن الا مستشاران المانيان آخران من الفوز بثلاث فترات ولاية في الفترة التي اعقبت الحرب العالمية الثانية وهما كونراد اديناور (اول مستشار لالمانيا الغربية عقب الحرب) وهيلموت كول.
 
وفي تشرين الثاني / نوفمبر 2015، صنفت مجلة فوربس السيدة ميركل ثاني اقوى شخصية في العالم – وهو اعلى تصنيف تحصل عليه امرأة في التاريخ – وفي وقت لاحق من هذه السنة اختارتها مجلة تايم الامريكية “شخصية العام” للدور الذي لعبته وتلعبه في أزمة المهاجرين المعتملة وأزمة ديون اليونان.
 
وبالفعل، فقد أدت انغيلا ميركل دورا رائدا في بلورة الرد الاوروبي لأزمة المهاجرين، إذ اعلنت بأن المانيا ستستقبل اللاجئين الفارين من الحرب الدائرة في سوريا. وتقول الحكومة الالمانية إنها تتوقع ان يصل اكثر من مليون لاجئ الى البلاد بحلول نهاية عام 2015.
 
وفيما اثنت بعض الدوائر على قرار ميركل استقبال هذا العدد الهائل من اللاجئين، هاجمتها دوائر اخرى، إذ تساءل حتى بعض وزرائها عن حكمة سياسة الباب المفتوح التي قررت اتباعها.
 
وتقود ميركل الحزب الديمقراطي المسيحي CDU الذي يحكم البلاد بالمشاركة مع حزب الاتحاد المسيحي الاجتماعي CSU البافاري الاصغر حجما. وتولت ميركل منصب المستشارية للمرة الاولى عام 2005 اثر انتخابات صعبة اجبرتها على الدخول في ائتلاف مع الحزب الديمقراطي الاجتماعي SPD (يسار الوسط).
 
وبين عامي 2009 و2013، حكمت ميركل من خلال ائتلاف مع حزب الديمقراطيين الاحرار المناصر لقطاع المال والاعمال، ولكن في عام 2013، مني الاخير بكارثة في الانتخابات إذ اخفق في الفوز حتى بمقعد واحد في البرلمان مما ادى بميركل الى العودة للتحالف مع حزب الاتحاد المسيحي الاجتماعي.
 
وبالرغم من بعض المعارضة من داخل حزبها، وافقت ميركل في السنوات الاخيرة على التخلي عن لبعض السياسات المائلة لليسار التي كانت تبعها كتحديد حد ادنى للأجور في بعض القطاعات وقرارها بالتخلي عن الطاقة النووية.
 
ولكن الازمة التي عصفت بمنطقة اليورو اظهرت معدنها وقدرتها على بناء التوافقات الى اقصى مدى، وهي لا تترك فرصة لتذكير الاوروبيين بأن الازمة لم تنته بعد الا واغتنمتها.
 
– رمز للتقشف : أصبحت ميركل بفضل أزمة اليورو رمزا للتقشف النقدي، إذ شملت الوصفة التي اعتمدتها للتصدي للأزمة خفضا كبيرا في ميزانيات الدول المتأثرة بالازمة ورقابة حازمة من جانب الاتحاد الاوروبي معتبرة هذه السياسات العلاج الناجع للديون المزمنة التي تعاني منها دول جنوب أوروبا.
 
وتتلخص رسالتها في أن الدول المثقلة بالديون مثل اليونان وايرلندا وايطاليا واسبانيا والبرتغال لن تنجح في العودة الى التنافسية الدولية الا بعد ان توازن ميزانياتها وخفض المبالغ التي تنفقها على الخدمات العامة.
 
مما لا شك فيه أن المانيا، اقوى اقتصادات اوروبا، هي التي تحملت القسط المالي الأكبر في برامج الانقاذ التي قدمها الاتحاد الاوروبي للدول الغارقة في الديون، ولذا فإن ميركل هي التي حددت برامج العمل في الجهود التي بذلها الاتحاد الاوروبي لاستعادة الثقة في العملة الموحدة اليورو.
 
ولكن الدور الذي لعتبه في تحديد شروط قاسية لانقاذ الدول المتضررة الواقعة على حواف اوروبا اثار عداءا شخصيا كبيرا في تلك الدول. فقد شبهها بعض المتظاهرين في اسبانيا واليونان بهتلر واتهموا المانيا بفرض ارادتها على بقية الدول الاوروبية بالقوة.
 
وقالت ميركل في مقابلة اجرتها معها بي بي سي في عام 2013 إن اوروبا بحاجة الى المزيد من حرية تنقل العمالة من اجل التصدي لمشكلة البطالة، وشجعت الشباب على البحث عن العمل في دول اوروبية اخرى غير بلدانهم.
 
ولكن المرونة التي يتميز بها الاقتصاد الالماني ومستوى البطالة المتدني في البلاد ونجاحها في مجال التصدير عزز من الشعبية التي تتمتع بها ميركل بين اوساط شعبها حيث ينظر اليها بوصفها زعيمة يمكن الوثوق بها في اوقات الشدة.
 
وينظر الى ميركل على انها زعيمة براغماتية اكثر منها كاريزمية. وبالفعل، كان البعض ينظر اليها في اوائل حياتها السياسية على انها مملة وقروية ومتخلفة بعض الشيء، وهي نظرة حاولت التخلص منها بارتداء الملابس ذات الالوان البراقة وتغيير تصفيفة شعرها.
 
– توترات في منطقة اليورو: ويقول المنتقدون إن تردد ميركل في اللجوء الى برامج الانقاذ اضعف مصداقية منطقة اليورو عندما تصاعدت أزمة الديون في عام 2010. فقد تخلى المستثمرون عن الديون السيادية التي طرحتها اليونان والبرتغال وغيرهما من الاقتصادات المريضة مما رفع كلفة ديون هذه الدول الى مستويات لم تتمكن من التعايش معها.
 
ويعتقد العديد من القادة الاوروبيين أن اصرار ميركل على التقشف انما يدفع باوروبا نحو الركود. ولكن في نهاية المطاف، اقتنعت ميركل بأن التقشف النقدي لا يشكل الا جزءا من الحل، وانه يتطلب ايضا اصلاح مؤسسات الاتحاد الاوروبي يشكل جذري.
 
فقد دفعت ميركل باتجاه توحيد المؤسسات المصرفية في دول الاتحاد الاوروبي، وهو مشروع ما زال في بداياته، ومن أجل نقل سلطة المراقبة على المصارف الموحدة الى المصرف المركزي الاوروبي والمفوضية الاوروبية.
 
ومن نتائج هذا التوجه ان تقوض التحالف التقليدي بين المانيا وفرنسا باعتبارهما محركي الاتحاد الاوروبي، ولذا اتسمت علاقة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند (الاشتراكي) مع ميركل بالتوتر. ورغم فوزها بالانتخابات الاخيرة عام 2013، تعرضت انغيلا ميركل الى هزائم سياسية مؤلمة في سفرها الطويل.
 
ففي كانون الثاني / يناير 2013، خسر حزبها بفارق ضئيل الانتخابات المحلية في ولاية سكسونيا امام تحالف حزبي الخضر والديمقراطي الاجتماعي، مما سلم المعارضة الهيمنة على مجلس الشيوخ (البوندسرات) مما يعني ان المعارضة بامكانها عرقلة مشاريع القوانين التي تطرحها الحكومة وسن القوانين بمفردها.
 
كما خسرت ميركل في فترة ولايتها الثانية السيطرة على ولايتي بادن فورتنبورغ (معقل الديمقراطيين المسيحيين التقليدي) ونورد راين فستفاليا. وبوصفها سيدة بروتستانتية المانية شرقية، تمكنت انغيلا ميركل من كسر احتكار الرجال الغربيين الكاثوليك لزعامة الحزب الديمقراطي المسيحي.
 
كما انها طلقت مرة في السابق رغم احتفاظها باسم زوجها الاول، وفي حزب يقدس القيم الأسرية ليس لميركل اي اطفال. ويقول محللون إنها اجبرت العديد من اعضاء حزبها على الاذعان لارادتها بعد ان هزمت عملاق الحزب هلموت كول.
 
فعندما تورط كول في فضيحة مالية، كانت اول حلفائه الذين تخلوا عنه رغم انه كان الرجل الذي عينها في وزارته. وكتبت ميركل رسالة نشرت في الصحف تطالب باستقالته. وكان من شأن ذلك ان اصبحت ميركل المرشحة الاولى لزعمامة الحزب عندما جاء وقت التغيير.
 
– خلفية علمية: بعد بضعة شهور فقط من ولادة انغيلا ميركل في مدينة هامبورغ الالمانية الشمالية، اضطر والدها الراهب اللوثري للانتقال بالعائلة الى ابرشية صغيرة في المانيا الشرقية.
 
ونمت انغيلا في منطقة ريفية قريبة من برلين في جمهورية المانيا الديمقراطية الشيوعية آنذاك، وبرزت فيها مواهب في الرياضيات والعلوم واللغات. وحصلت انغيلا ميركل على شهادة الدكتوراه في الفيزياء، ولكنها عملت لاحقا كيميائية في احد المعاهد العلمية ببرلين الشرقية.
 
ولم يسبق لها ان عملت في السياسة، ولكن، وفي سن الـ 36 عام 1989، بدأت بالمشاركة في الحركة الديمقراطية النامية في المانيا الشرقية. وعندما انهار جدار برلين، حصلت على وظيفة الناطقة باسم الحكومة بعد اول انتخابات ديمقراطية تجرى في المانيا الشرقية. وانضمت الى الحزب الديمقراطي المسيحي بعد شهرين من اعادة توحيد المانيا، وخلال 3 شهور عينت وزيرة للمرأة والرياضة في حكومة هلموت كول.
 
واثبتت ميركل نفسها في الحزب، وارتقت بالمناصب حتى اختيرت في عام 2000 لقيادة الحزب وانتخبت اول مستشارة لالمانيا عام 2005.
 وانغيلا ميركل متزوجة من استاذ الكيمياء البرليني يواخيم ساور، وليس لها اطفال.وكالات +صحف
الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق