fbpx
الشرق الأوسطعاجل

قرار وكالة الطاقة بغلق تحقيقها انتصار رمزي لإيران أم موقف سياسي؟

– المركز الديمقراطي العربي

قال دبلوماسيون إن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يضم 35 بلدا قرر يوم الخميس إغلاق تحقيقها فيما إذا كانت إيران قد سعت لامتلاك أسلحة ذرية ليختار بذلك تأييد اتفاق دولي مع طهران بدلا من إطالة النظر في أنشطة إيران السابقة.

وفي انتصار رمزي لإيران وافق مجلس محافظيها بالإجماع على قرار يغلق رسميا التحقيق الذي يجري منذ وقت طويل لكنه يسمح أيضا لمفتشي الوكالة بمواصلة الرقابة على أنشطة إيران النووية.

وقال دبلوماسي في الاجتماع المغلق لمجلس محافظي الوكالة في رسالة نصية “تم الاتفاق.” وأضاف قوله إن القرار صدر بالإجماع وهو ما يعني عدم اعتراض أحد عليه. وأكد دبلوماسيون آخرون نتيجة الاجتماع.

وكانت الوكالة الدولية أصدرت الشهر الماضي تقريرا يلمح بقوة إلى أن إيران امتلكت في الماضي برنامجا سريا للأسلحة النووية حتى عام 2003 ولكنها لم تجد دليلا على أنشطة متصلة بالأسلحة بعد عام 2009.

وعلى الرغم من هذه النتيجة كان رد الفعل الدولي على التقرير خافتا حتى من الولايات المتحدة التي لطالما اتهمت إيران بالكذب. ونفت إيران على الدوام وجود أي خطط لديها لاكتساب أسلحة نووية.

وتركز الدول الست الكبرى -وهي الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والصين وروسيا- على تطبيق الاتفاقية التي تم التوصل إليها في يوليو تموز وستكبح طهران بموجبها نشاطاتها النووية في مقابل رفع الكثير من العقوبات الدولية التي تثقل كاهل اقتصادها.

وقال المبعوث الأمريكي هنري إنشر في نص كلمته أمام مجلس المحافظين “ونحن نغلق هذا الفصل المهم هنا اليوم يجب ألا يغيب عن أذهاننا أننا لن نغلق قدرة الوكالة على التحقيق في أي هواجس محتملة قد تنشأ.”

قال مبعوث إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الثلاثاء إن إيران تسارع لتنفيذ الجزء الخاص بها من اتفاق مع القوى العالمية من أجل رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها في أسرع وقت ممكن.

كان المبعوث الإيراني رضا نجفي يتحدث بعد قليل من قرار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إغلاق تحقيقاتها في أنشطة إيران النووية السابقة ليؤيد بذلك اتفاق طهران مع القوى العالمية.

وبموجب الاتفاق يتعين على إيران تقليص برنامجها النووي. وسترفع العقوبات الدولية – التي ألحقت ضررا بالغا بالاقتصاد الإيراني- حالما تتحقق الوكالة الدولية من وضع سلسلة قيود على أنشطة طهران الذرية.

وقال نجفي للصحفيين عقب الاجتماع الاستثنائي لمجلس محافظي الوكالة الدولية الذي أقرت خلاله القرار الخاص بإيران “ننوي إكمال العملية في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع .. التعجيل بيوم التنفيذ بأسرع ما يمكن.”

ومن بين الإجراءات التي يجب تنفيذها تقليص عدد أجهزة الطرد المركزي وهي أجهزة حساسة تخصب اليورانيوم إلى مستويات يمكن استخدامه عندها كوقود للمفاعلات النووية أو في صنع أسلحة نووية إذا خصب لمستوى أعلى.

وتشمل الإجراءات أيضا خفض مخزون طهران من اليورانيوم المخصب وإزالة قلب مفاعل في آراك قبل أن يملأ بالخرسانة لضمان ألا يستخدم في إنتاج البلوتونيوم والذي يمكن استخدامه أيضا لصنع أسلحة.

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو إن إيران تمضي على ما يبدو “بسرعة كبيرة” لتنفيذ كل الإجراءات لكن الوكالة ستحتاج إلى أسابيع بعد انتهاء إيران للتحقق من تنفيذها لكل المطلوب منها. وقال نجفي إن إزالة قلب مفاعل آراك وسده بالخرسانة سيكون أصعب الإجراءات المطلوب تنفيذها.

وأضاف أن عملية مقايضة للوقود مع روسيا- سيتم فيها تبديل أغلب مخزون إيران من اليورانيوم المخصب مقابل يورانيوم أقل تخصيبا- ستكون بسيطة نسبيا وربما تتم سريعا.

من جهته رحب وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف بقرار مجلس حكام الوكالة الذرية، مؤكدا ان مجلس الحكام لم يغلق فقط ملف ال “بي ام دي” وانما الغى كذلك القراراتِ الاثني عشَر السابقة للمجلس التي كانت تضم مزاعم بشأن البرنامج الايراني وتفرض قيودا عليه.

واضاف ظريف ان قضية البعد العسكري المحتمل المزيفة اصبحت من الماضي، وتم مرة اخرى اثبات الطبيعة السلمية الكاملة لبرنامج ايران النووي.

كما شدد ظريف على ان بلاده كانت ملتزمة على الدوام بمعاهدة حظر الانتشار النووي، وانها ستنفذ بنود التفاهم النووي، في حال التزمت الدول الست بتعهداتها هي الاخرى بموجب التفاهم النووي الذي تم التوصل اليه معها.

وعقب قرار مجلس الحكام إغلاق ملف البعد العسكري لبرنامج ايران النووي، قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو ان الوكالة ليست لديها معلومات تفيد بقيام ايران بانشطة عسكرية، مؤكدا ان ايران والوكالة الدولية ستواصلان التعاون بشأن البرنامج النووي. كما حث امانو إيران على القيام بخطوات تحضيرية ضرورية لتطبيق التفاهم النووي مع السداسية.

قال جوش إيرنست المتحدث باسم البيت الأبيض يوم الثلاثاء إن إدارة الرئيس باراك أوباما لا تستبعد اتخاذ مزيد من الخطوات حيال التجربة الصاروخية الإيرانية إذا تأكد المسؤولون الأمنيون من أن ذلك سيفيد الأمن القومي الأمريكي.

وسئل إيرنست عن احتمال فرض عقوبات على إيران بسبب التجربة الصاروخية التي أجرتها إيران في أكتوبر تشرين الأول فقال للصحفيين إن أوباما لن يقف حجر عثرة إذا رأى المسؤولون الأمريكيون ذلك الإجراء مفيدا

ويزيل قرار مجلس الحكام عقبة رئيسية اخرى للبدء بتنفيذ التفاهم النووي المبرم في فيينا في تموز/ يوليو الماضي، بعد ان تبنى مجلس الامن التفاهم النووي والغى جميع قرارات الحظر على ايران، على ان يدخل قرار الالغاء حيز التنفيذ مع انهاء ايران لاجراءاتها التي تخص مفاعل اراك ومخزونها من اليورانيوم المخصب وتقليص عدد اجهزة الطرد المركزي التي بحوزتها، وتتوقع طهران ان يتحقق ذلك بالتزامن مع رفع الحظر عليها في مطلع كانون الثاني/ يناير المقبل.وكالات

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق