fbpx
الشرق الأوسطعاجل

توقيع اتفاق السلام بين الأطراف الليبية خطوة أولى من عملية طويلة

– المركز الديمقراطي العربي

وقع طرفا النزاع في ليبيا الخميس في مدينة الصخيرات المغربية اتفاق سلام برعاية الأمم المتحدة، يمهد لتشكيل حكومة وحدة وطنية وإنهاء حالة الفوضى التي تعم البلاد. وخلال مراسم التوقيع، وصف مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر اليوم بالتاريخي، وقال إن هناك حاجة سياسية ملحة لتوقيع الاتفاق.
 
وأكد أن المجتمع الدولي سيواصل دعم ليبيا، وأن “عمل الحكومة الوطنية يبدأ اليوم، ودعم المجتمع الدولي لمؤسسة واحدة شرعية في ليبيا يبدأ اليوم”.

وإن المجتمع الدولي يتطلع إلى إنهاء النزاع في ليبيا عن طريق توحيد السلطتين في حكومة واحدة تتلقى مساندة دولية لإنجاز مهمتين رئيسيتين: مواجهة خطر التطرف الذي وجد موطئ قدم له في الفوضى الليبية، ومكافحة الهجرة غير الشرعية.

قال قائد القوات الموالية للحكومة الليبية المعترف بها دوليا خليفة حفتر إن المبعوث الخاص إلى ليبيا مارتن كوبلر يريد دعم الجيش الليبي لمواجهة الإرهاب.
 
وقال حفتر في تصريح عقب اجتماعه بالمبعوث الدولي إن الأخير يؤيد رفع الحظر المفروض على الأسلحة. وأكد كوبلر، من جانبه، أنه أجرى حوارا “مثمرا” مع حفتر، وأنهما اتفقا على ضرورة مواجهة الإرهاب ووجود جيش ليبي قوي . ودعا كوبلر الأطراف الليبية إلى توقيع الاتفاق السياسي الخميس.

ونشرت صحيفة التايمز،في افتتاحيتها بعنوان “على ليبيا تشكيل حكومة وحدة مستقرة لوقف تقدم تنظيم الدولة الإسلامية”.

وتقول الصحيفة إن أحد نجاحات حملة التحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا هو أن تمويل التنظيم يبدو أنه بدأ ينضب، حيث أن رواتب مقاتلي الجماعة متأخرة.

وتقول الصحيفة إن تنظيم “الدولة الإسلامية” في حاجة إلى 20 مليون دولار شهريا لتغطية عملياته القتالية الأساسية ولكن دخله من بيع النفط بدأ ينضب.

ولكن الصحيفة تستدرك قائلة إن ذلك ليس سوى نصر عابر على الجماعة، حيث أن لها قدرة فائقة على تجديد ذاتها وعلى استغلال أموال السنة المتطرفين الحانقين في شتى ارجاء العالم، من أفغانستان إلى ليبيا.

وتقول الصحيفة إن الحرب على التنظيم التي تركز على قصف الرقة في سوريا أو محاولة عزل الموصل في العراق تغفل أمرا رئيسيا، فالتنظيم ليس ثعبانا يجب قطع رأسه، كما وصفه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، ولكنه يشبه كائن الهيدرا الخرافي متعدد الرؤوس والأذرع. وأحدث امتدادات التنظيم هي سرت في شمال ليبيا، مسقط رأس الزعيم الليبي السابق معمر القذافي.

وتقول الصحيفة إن التنظيم يوطد حكمه في سرت، ويعدم النساء لما تقول أنه “ممارسة السحر”، ويطلق النار على من يصفهم بأنهم جواسيس، وتجلد أهل المدينة لشرب الخمر وتبتر أطراف من يرتكبون جرائم صغيرة.

وتضيف الصحيفة إن نشاط التنظيم في ليبيا ينفذ هدفه الاستراتيجي الذي يكمن في زعزعة استقرار الغرب فيما يعد اكثر نقاطه ضعفا، حيث يقوم المهربون بتهريب اللاجئين من دول افريقيا جنوب الصحراء عبر ليبيا إلى السواحل الأوروبية.

وتقول الصحيفة إنه طالما ليبيا عالقة في حالة من الاقتتال القبلى بين عشرات الميليشيات، فإن حدودها لن تكون آمنة، وستواجه دول جنوب أوروبا تدفقا للمهاجرين، كما ستتعرض الدول المجاورة مثل تونس لخطر التحول للتطرف. لذا من الضروري ان تتفق الحكومتان المتناحرتان في طرابلس وطبرق أن تتفقا على إدارة واحدة للبلاد.

واحتضنت الصخيرات منذ آذار / مارس من سنة 2014 جولات من الحوار بين الفرقاء الليبيين، انتهت بالتوقيع في 12 تموز/يوليو الماضي على مسودة اتفاق تفضي بتشكيل حكومة وفاق وطني.

وكان ممثلون عن 17 دولة – بينها مصر وألمانيا وروسيا وتركيا والصين- قد اجتمعوا في روما نهاية الأسبوع الماضي، قد دعوا في بيان مشترك إلى وقف فوري لإطلاق النار في ليبيا، وتعهدوا بقطع أي صلات مع الفصائل التي لا توقع على الاتفاق.

ويشمل الاتفاق ثلاث نقاط، أهمها تشكيل لجنة من عشرة أعضاء من البرلمانيين، تتولى في غضون 30 يوما اختيار رئيس حكومة وفاق وطني ونائبين له، أحدهما من المجلس، وآخر من المؤتمر، على أن تشرع هذه الحكومة في فرض وقف لإطلاق النار والمضي بعدئذ في بناء جيش وطني ليبي.

ومنذ الاطاحة بالزعيم الراحل معمر القذافي في تشرين الأول /أكتوبر عام 2011 ، تشهد ليبيا فوضى أمنية وسياسية في ظل صراع على السلطة في ليبيا في مجلس نواب منتخب وحكومة مؤقتة معترف بهما دوليا ويتمركزان شرق البلاد ، وبرلمان منتهية ولايته وحكومة منبثقة عنه يسيطران على العاصمة طرابلس.وكالات+ صحف

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق