fbpx
الشرق الأوسطعاجل

اتفاق تركي – إسرائيلي لإعادة السفراء والتطبيع الكامل للعلاقات

– المركز الديمقراطي العربي

بحسب مسؤول تركي قال لرويترز ” إن تركيا تحرز تقدما في محادثات مع إسرائيل وإن التوصل لاتفاق لاستعادة العلاقات لن يستغرق وقتا طويلا”

ينتظر أن يوقع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في أقرب وقت على اتفاق تركي – إسرائيلي لإعادة السفراء بين البلدين والتطبيع الكامل للعلاقات، بعد أن انتهت لجان المصالحة للجانبين من أعمالها باتفاق نهائي.

ونقلت وسائل الإعلام التركية عن مصادر في وزارة الخارجية بأنقرة، أن اتفاق عودة العلاقات التركية الإسرائيلية لطبيعتها ينتظر التوقيع والمصادقة، بعد أن صرح رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان الأسبوع الماضي بأنه راض بالاعتذار الإسرائيلي عن حادث السفينة مرمرة.

وقال مسؤول، إنه بموجب الاتفاق المبدئي ستدفع إسرائيل تعويضاً مالياً عن قتل 10 أتراك على يد البحرية الإسرائيلية على متن سفينة لنشطاء مؤيدين للفلسطينيين حاولت كسر الحصار على قطاع غزة عام 2010. وستسقط تركيا في المقابل جميع الدعاوى ضد إسرائيل.

أما تركيا فستتخلى عن شرط رفع الحصار عن غزة وتحوله إلى “المطالبة عبر مؤسسات الدولة برفع الحصار”، كذلك فان تركيا ستسقط كل الدعاوى المرفوعه ضد اسرائيل وهو أمر يرفضه أهالي الضحايا ويتهمون الحكومة بالخيانة في هذا الشأن.

ونقلت صحيفة “راديكال” التركية عن مصادر في الخارجية التركية القول إن تبادل السفراء بين تركيا وإسرائيل سيكون قريبا.

وأضافت مصادر الصحيفة أن لجان المصالحة بين البلدين أنهت عملها وتم الاتفاق على الصيغة النهائية للمصالحة بعد قبول إسرائيل تقديم الاعتذار، والتعويضات لتركيا عن ضحايا قافلة مرمرة الذين قتلوا على يد الجيش الإسرائيلي قبل أربع سنوات.

قال مسؤول إسرائيلي، يوم الخميس، إن مسؤولين إسرائيليين وأتراكاً توصلوا لاتفاق مبدئي لتطبيع العلاقات يشمل عودة سفيري البلدين.

وأضاف المسؤول الذي تحدث مشترطاً عدم نشر اسمه، أن الطرفين توصلا للاتفاق خلال اجتماع في سويسرا بين يوسي كوهين الرئيس المنتظر توليه قريباً قيادة جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) وجوزيف سيتشانوفر المبعوث الإسرائيلي من جهة وفريدون سينيرلي أوغلو وكيل وزارة الخارجية التركية من جهة أخرى.

وشكلت إسرائيل وتركيا تحالفاً قوياً لكن العلاقات بينهما تردت بشكل كبير تحت قيادة رجب طيب إردوغان الرئيس الحالي للبلاد. وتراجعت العلاقات أكثر بعد الغارة الإسرائيلية على السفينة التي كانت متجهة لغزة.

وبُذلت جهود للإصلاح بين البلدين بينها اتصال هاتفي في 2013 بين إردوغان ونتنياهو توسط فيه الرئيس الأمريكي باراك أوباما لكن لم يسفر هذا عن اتفاق نهائي لاستعادة العلاقات الدبلوماسية بشكل كامل.

ولطالما اعتبر التواصل بين إسرائيل وتركيا التي تجاور العراق وإيران وسوريا عنصراً أساسياً في السياسة الأمريكية بالمنطقة. وبظهور تنظيم داعش وتعقيدات العلاقات مع إيران فإن هذه العلاقة تحتفظ بأهميتها لدى واشنطن.

وفي ظل التوتر الحالي بين تركيا وروسيا يقول مسؤولون إسرائيليون، إن أنقرة عبرت عن اهتمام جديد باستيراد الغاز الطبيعي من إسرائيل. ووفقاً لـ”رويترز”، قال المسؤول، إنه وفقاً للاتفاق الذي تم التوصل إليه في سويسرا، فإن البلدين سيناقشان احتمال إنشاء خط أنابيب لمد تركيا بالغاز.

ووفقا للمصادر التركية فإن مراحل الاتفاق ستبدأ بتوقيع اتفاق مبدأي خلال أيام. عقب ذلك تركيا سترفع كل القضايا المقدمة ضد اسرائيل في المحاكم التركية على خلفية مرمرة وذلك بقرار برلماني. يليها مطالبة تركية برفع الحصار عن غزة من خلال المؤسسات والدولة التركية.
 
ووفق خريطة التطبيع المتفق عليها ينتظر أن يوقع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الاتفاق في أي وقت من الآن، و من ثم يعرض على برلمان البلدين للمصادقة عليه، ويجري تبادل السفراء. بعد التوقيع النهائي سيقوم أردوغان بزيارة لإسرائيل وبعدها لقطاع غزة. وحسب تقديرات الصحيفة التركية، استنادا إلى مصادرها، قد يتم ذلك خلال الشهر الجاري.

ورحب المسؤولون الإسرائيليون إلى حد بعيد بالاتفاق على عودة العلاقات لكنهم قالوا إن إسرائيل يجب أن تتمسك بحق التحرك عندما يتعلق الأمر بأمنها وبالحد من نشاط بعض أعضاء حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المقيمين في تركيا. وتسيطر حماس على غزة.

وقال زئيف إلكين الوزير في الحكومة الإسرائيلية لراديو الجيش الإسرائيلي “الاتفاق المتوقع.. الذي لم يتم وضع اللمسات النهائية عليه بعد.. يعطينا … ما طالبنا به – تقييد شديد لنشاط حماس في تركيا.”

وأضاف “يجب ألا نتراجع. يجب ألا نتنازل. يجب أن نبقى حازمين بشأن مصالحنا.”

وأصدرت مؤسسة الإغاثة الإنسانية التركية التي نظمت القافلة إلى غزة في 2010 والتي اقتحمها الكوماندوس الإسرائيليون بيانا من 13 نقطة على تويتر قالت فيه إنها لا علم لها بأي اتفاق بين تركيا وإسرائيل.

وقالت “نعتقد أن اتفاقا بين تركيا وإسرائيل سيكون ضد تركيا والشعب الفلسطيني وشعوب الشرق الأوسط.” وأضافت أنه لا تغيير في موقفها من حصار غزة والسفينة مافي مرمرة.

وقال وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز إن تطبيع العلاقات مع تركيا له أهمية كبيرة سواء لتطوير حقل لوثيان أو إعادة شركات الطاقة العالمية إلى إسرائيل للبحث عن حقول غاز جديدة.

وقال لراديو تل أبيب 102 إف.إم “أعتقد أن هناك فرصة جادة ومفيدة لتحسين وتطبيع العلاقات بين إسرائيل وتركيا. أعتقد أيضا أن هذا دليل على القيمة الدبلوماسية للغاز ومشروع الغاز.” وتتفاوض شركات إسرائيلية منذ وقت طويل مع شركات تركية على خط أنابيب لنقل الغاز من لوثيان.

وقفز سهم شركة زورلو إنرجي إحدى الشركات التي تملك أصولا في الطاقة في إسرائيل بنسبة تزيد على عشرة في المئة اليوم الجمعة بدعم من التقارير عن العودة المتوقعة للعلاقات. وفي الساعة 0828 بتوقيت جرينتش وصلت قيمة السهم إلى 1.39 ليرة بزيادة 10.32 في المئة.

وسوف يتكلف تطوير حقل لوثيان الذي تقدر احتياطياته بما يصل إلى 622 مليار متر مكعب ما لا يقل عن ستة مليارات دولار. ومن المستهدف أن يبدأ إنتاج الحقل في 2018-2020 – رغم أن هذا الجدول يبدو طموحا الآن- ويتيح مبيعات بمليارات الدولارات لمصر والأردن وربما تركيا وأوروبا.

وقالت المصادر التركية إن زورلو إنرجي واتحاد شركات تركية أخرى تتفاوض مع إسرائيل على السعر والمسار المحتمل لخط الأنابيب وهيكل المشاركة وكيفية بيع الغاز.وكالات

 

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق