fbpx
الشرق الأوسطتحليلاتعاجل

تحليلات لأهم الصحف الغربية حول وضع الإخوان المسلمين وأنشطتها في بريطانيا

– المركز الديمقراطي العربي

رغم أن التقرير حول وضع جماعة الإخوان المسلمين وأنشطتها في المملكة المتحدة أنجز خلال الصيف، إلا أنه لم ينشر، وقد اتُّهم الوزراء في بريطانيا بالتكتم على التقرير لتجنب “إثارة إزعاج حلفاء مهمين في الشرق الأوسط”.

وقد اهتمت الصحف البريطانية بتحليل التقرير الذي نشر أول أمس الخميس حول وضع جماعة الإخوان المسلمين وأنشطتها في المملكة المتحدة. حيث أن الجماعة، التي لعبت دوراً محوريّاً في ثورة 2011 في مصر، تعتبر تنظيماً إرهابيّاً في عدد من البلدان، لكنها في بلدان أخرى لعبت دوراً سلميّاً في انتخابات ديمقراطية.

أنه ورغم صدور التقرير المذكور، فإنه لم يتضمن اقتراحاً بحظر تنظيم الإخوان المسلمين، أو تصنيفه منظمةً إرهابيةُ، بما يُخيب أمل حكومات في المنطقة سعت لكشف حقيقة التنظيم.
 
وتضمن ملخص التقرير، والذي أصدرته الحكومة البريطانية في 11 صفحة نقاطاً لافتة، رغم أن معظم محتوياته لم تفاجئ المطلع على تاريخ الإسلام السياسي، خاصةً سياسات المسلمين في بلاد المهجر، طوال القرن الماضي. وقالت إيكونوميست إنه إذا وجدت “معلومات جديدة صادمة، فلا بد أنها في أجزاء التقرير التي بقيت سرية ولم تنشر”.
أن تلك الحقائق المعروفة والتي نشرت في التقرير مدهشة بما يكفي، وهي تفسر سبب المعضلة التي يشكلها تنظيم الإخوان المسلمين لحكومات غربية. وكما هو معروف، تأسس التنظيم المذكور في مصر على يد حسن البنا، وشكل منذ بدايته لغزاً.
فقد كان حلمه الطويل المدى يقوم على إعادة تأسيس خلافة إسلامية، والعيش في ظل حكم الشريعة. ولكن مؤسسي التنظيم أجمعوا على ضرورة العمل وفق قاعدة “من القاعدة إلى القمة”، عبر إقناع المسلمين العاديين على العمل لإصلاح أساليب عيشهم، ودعم الحركات الاجتماعية، التي تعمل في نهاية المطاف ككتل بناء لإقامة دولة ومجتمع إسلامي.

نشرت صحيفة “فاينانشيال تايمز” إن تقرير الحكومة البريطانية عن الإخوان “راعى الحساسيات السياسية”، موضحة أن الحكومة البريطانية تعلم أنه لو كان التقرير شديد القسوة على الإخوان، فإن هذا من شأنه أن يُزعج حلفاء مهمين يدعمون الجماعة.

ولفتت الصحيفة إلى أن كاميرون استغل اليوم الأخير من العام البرلماني فى بريطانيا لينشر نتائج التحقيق التي طال انتظارها حول جماعة الإخوان، والتي تم سحبها قبيل الانتخابات العامة الأخيرة فى بريطانيا من أجل تجنب الخلافات مع حلفاء لندن في الشرق الأوسط. وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية إن التقرير “لم يسفر عن أي تغيير في السياسة تجاه الإخوان”.

قال رئيس قسم السياسات في مؤسسة “كويليام” البحثية لمكافحة التطرف، جوناثان روسيل، في تعليق على نتائج التقرير، إنه توصل لاستنتاجات معقولة جداً: “التسامح مع الجماعة قانونياً، وعدم التسامح معها مدنياً”.

قالت صحيفة “ميرور” إن خبراء مكافحة الإرهاب يشنون حملة جديدة على الإخوان، بعد تحذير كاميرون من أن الجماعة طريق لمرور بعض الإرهابيين، موضحة أن التركيز الجديد سيكون على أعضاء التنظيم والتابعين له والمرتبطين به ممن يروجون لآرائهم المتطرفة، وهذا يعني تحليل ما يكتبونه باللغتين العربية والإنجليزية، كما ستقرر الحكومة ما إذا كانت ستتخذ إجراء لوقف التواصل مع الإخوان، بما فى ذلك وقف أي شئ من شأنه أن يمنح المتطرفين شرعية أو منصة لهم.

وإن وزيرة الداخلية البريطانية، تريزا ماي، هي من تملك القرار الأخير بشأن إضافة أي جماعة لقائمة التنظيمات الإرهابية التي تضم داعش والقاعدة وبوكو حرام، وتابعت قائلة إن الحكومة البريطانية ستواصل رفض منح تأشيرات لأعضاء الجماعة أو المرتبطين بها ممن لهم سجل فى الإدلاء بتصريحات متطرفة.

وقالت مجلة” إيكونوميست” البريطانية إلى ما عرف بتقرير جنكينز عن تنظيم الإخوان المسلمين العالمي السري وتشجيعه على العنف، والذي نشرته الحكومة البريطانية قبل يومين.
 
وتنقل عن رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون قوله أمام مجلس العموم، الخميس: “اطلعت الحكومة البريطانية على أشياء لم نكن نعرفها بشأن جماعة الإخوان المسلمين”. وتقول إيكونوميست أن تحقيقاً دام عامين، ونشر ملخصه نهاية الأسبوع الماضي، جعل رئيس الوزراء البريطاني يقول “إن التنظيم العالمي منظمة غير شفافة، تعتمد السرية منهج عمل، وإيديولوجيتها وشبكتها ممرّ عبر من خلاله أفراد ومجموعات شاركوا في أعمال عنف”.
 
تضيف “ونتيجة لذلك، سوف تتعامل الحكومة مع كل عضو في جماعة الإخوان المسلمين، أو من يتأثر بفكر الجماعة، على أنه مؤشر على تطرفه”.

وبحسب إيكونوميست بأن التنظيم كان شعبوياً وديموقراطياً في أساليبه ومستبداً في طرحه، وشكل هذا الخليط سمة عامة لتنظيم الإخوان المسلمين.

من أبرز منظري الإخوان المسلمين المفكر المصري سيد قطب، والذي أعدم في عام 1966. وقد أثرت طريقة تفكيره، وعادته في انتقاد المسلمين الأقل حماسة منه، ووصفهم بالـ”مرتدين” في زعماء الإرهاب الدولي، مثل القاعدة. وكما ورد في التقرير يظل الإخوان المسلمون على ولائهم لإيديولوجية سيد قطب، رغم أنهم شجبوا القاعدة ظاهرياً، ونالوا في بعض الأوقات، دعماً غربياً.

نشر  موقع “سبيكتاتور “البريطاني مقال للكاتب والصحافي البريطاني دوغلاس موراي،قال : إن”التقرير عن الإخوان المسلمين، فشل في الإجابة عن الكثير من الأسئلة المطروحة” ولكن” مجرد نشر هذا القدر من المعلومات، وتبنيها رسمياً، يشكل في حد ذاته انتصاراً هاماً للحكومة البريطانية، فهذا التقرير سيكون منطلق نقاش وبداية حوار عميق وحقيقي حول حضور الإخوان في المملكة المتحدة”.

و”الثابت أن المبعوثين الذين يتجولون بنشاط في بريطانيا، سيواجهون بعد صدور هذا التقرير واقعاً جديداً، فكيف يمكن لهم العمل اليوم بعد أن أكد التقرير أن بعضهم على الأقل، يعمل لفائدة تنظيم يحمل طابعاً متطرفاً محتملاً حسب الحكومة البريطانية؟”.

ويضيف “وكيف يُمكن لمنظمات وجمعيات كثيرة كشف التقرير الغطاء عن علاقتها بالتنظيم، وذكرها بالإسم أن تستمر في جمع التبرعات والأموال لفائدة مشاريعها الخيرية بعد أن الكشف عن صلاتها بالتنظيم وتورطه في دعم أنشطة إرهابية مثل أنشطة حركة حماس من قبل الحكومة البريطانية؟”.

وقال “هل يعني هذا أن لجنة العمل الخيري وغيرها من الجهات المكلفة بالتحقيق في مثل هذه الأنشطة ستتمتع بدعم جديد وبإمكانيات أكبر تسمح لها بالتحقيق الجدي في هذه الأنشطة التي يمارسها التنظيم والجمعيات التابعة التي قال التقرير الحكومي إن بعضها متورط في الإرهاب؟”.

بحسب موراي: “وماذا عن الأشخاص المنتمين للتنظيم الذي يدرسون في الجامعات أويعملون في الدوائر الحكومية البريطانية؟ وعن الجامعات ومراكز الأبحاث التي قبلت الأموال والتبرعات التي تقدم بها التنظيم وناشطون فيه، وكيف يُمكن لأنشطة مماثلة أن تستمر بعد نشر هذا التقرير الموجز؟ وما هي الإجراءات التي ستقررها الحكومة بعد ذلك ولكن أيضاً بأثر رجعي بعد اكتشاف هذه الحقائق؟”.

ويُإن” التقرير رغم أنه لا يزال سرياً في الكثير من تفاصيله، ومواضيعه والأِشخاص الذين تعرض له بلا شك، يُعد انتصاراً صغيراً ولكنه شديد الأهمية، فهو على الأقل يشير إلى أن الوقت حان أخيراً، لحرمان مجموعة من الأشخاص من تفوقها بعد أن كشف هذا التقرير عملها في بريطانيا ضد المصالح البريطانية”.

نشر موقع “انترناشيونال بيزنيس” تايمز الإخباري، مقالاً يتعلق بالتقرير البريطاني الأخير الذي يربط بين” الإخوان المسلمين” والتطرف، وقد كتب المقال محرر مركز أبحاث غلوبال مسلم برازرهود، ستيفين مارلي، والذي يتابع يومياً التطورات الجارية في أوساط الشبكات العالمية التابعة للإخوان المسلمين.
 
يقول مارلي “عملت خلال السنوات الأربعة عشر الماضية على توثيق وكتابة ما ارتأيت تسميته بتجمع “الإخوان المسلمون الدوليون”، وهو ما وصفته كشبكة عالمية شكلها الإخوان المسلمون الذين هربوا من أوطانهم، واستقروا في أوروبا والولايات المتحدة حيث مضوا لتأسيس أبرز المنظمات الإسلامية في أوطانهم الجديدة”. و” في أكثر من مناسبة، وضع منتقدو عملي، ما أقوم به من جهد في خانة التفكير”بنظرية المؤامرة”، وأطلق عليه يوماً الإخوان المسلمون المصريون عبارة “خيال هوليوودي”.
 
ويضيف “عندما نشر تقرير جينكيز البريطاني حول الإخوان المسلمين أمس الأربعاء 17 ديسمبر( كانون الأول)، فقد مثل لي، على الأقل، برهاناً على ما قلته من قبل، حول كيفية تحول أوروبا لقاعدة هامة لنمو الشبكة الدولة لحركة الإخوان المسلمين”.
 
ويقول “إلى جانب ذلك الاعتراف، يدعم أيضاً التقرير ما حاولت توثيقه على مدار سنوات، وهو أنه لتنظيم الإخوان المسلمين الدولي علاقة إشكالية مع العنف، وهو يشجع عليه، حيث يكون التدرج في تنفيذ الهدف غير مجد”.
 
و”يدعي تنظيم الإخوان في المملكة المتحدة، وهو يستخدم لندن كقاعدة، بأنه يتلقى الدعم من منظمات أخرى للإخوان المسلمين منتشرة حول العالم، وغالباً ما يكون ذلك النشاط سرياً، ولكن الواقع أسوأ بكثير، لأني كتبت تقريراً، وسوف ينشر قريباً، وبينت فيه كيف اجتمع زعماء التنظيم الدولي للإخوان المسلمين من كل مكان في العالم، بما فيه المملكة المتحدة، حول مائدة في مقر تنظيم يقوده أشخاص صنفتهم حكومات غربية كإرهابيين وممولي منظمات إرهابية، وقد عبر ذلك التنظيم بوضوح عن أنه يعتبر “الغرب عدواً رئيسياً” للعالم الإسلامي”.
 
 “إن التقرير يثبت ما حاولت جاهداً تأكيده من أن جماعات الإخوان المسلمين في المملكة المتحدة على صلات بشبكة أوسع تضم تنظيمات دولية للإخوان المسلمين، وقد حدد التقرير بأن الرابطة الإسلامية في بريطانيا (ماب)، تشكل جزءاً من اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا( إف آي أو أي)، وهو يتفق مع ما كتبته في عام 2008، من أن إف آي أو أي يمثل الإخوان المسلمين في أوروبا”.
 
ويقول مارلي “ما يثير مزيداً من الدهشة هو ما أكده التقرير من أن الجمعيات الخيرية البريطانية مثل إنتربال، وبالرغم من عدم توفر تحقيقات كافية من قبل لجنة الجمعيات الخيرية البريطانية، فإنها تعد جزءاً من البنية التحتية لحماس والإخوان المسلمين في بريطانيا، وهو أمر أشرت إليه في عام 2009”.
 
وبحسب الكاتب “إلى جانب التركيز على الإرهاب، حاولت في بعض الأوقات الإشارة لكيفية تأثير الإخوان المسلمين على النسيج الاجتماعي في مختلف الدول التي ينشطون فيها، ومرة أخرى يدعم التقرير البريطاني ما سعيت مراراً للفت الأنظار إليه، وهو أن تنظيم الإخوان المسلمين يعمل على محاربة اندماج المسلمين بالمجتعات الغربية عبر الترويج لفكرة أن المجتمع الغربي معاد بطبيعته للدين الإسلامي ولمصالح المسلمين، وأن المسلمين يجب أن يبتعدوا عن باقي أفراد المجتمع، وأن يتمتعوا باستقلاليتهم بقدر المستطاع”.
نقلت صحيفة تايمز البريطانية اليوم الجمعة، عن تقرير حكومي، أن أكبر منظمة إسلامية وأكبر جماعة للطلبة المسلمين في المملكة المتحدة، ترتبط بجماعة الإخوان المسلمين، التي وصفتها الصحيفة بأنها “شبكة أصولية حرضت في بعض الأحيان على العنف والإرهاب”.
 
ويدعي مجلس الإسلامي في بريطانيا “إم سي بي”، الذي يضم أكثر من 500 منظمة إسلامية، أنه لا يدعو للطائفية، ولكن تقريراً أصدرته الحكومة البريطانية يعتقد أن الإخوان المسلمين لعبوا دوراً هاماً في تأسيسه وإدارته.
 
وبحسب التقرير، فإن جماعة الإخوان المسلمين “تنظيم ينظر إلى المجتمع الغربي على أنه مفسد ومعاد للمصالح الإسلامية”، ويضيف التقرير أن جماعة الإخوان المسلمين “لها تأثير كبير” على الرابطة الإسلامية في بريطانيا، وأكبر اتحاد للطلبة المسلمين في بريطانيا.صحف

 

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق