fbpx
الشرق الأوسطعاجل

دراسة: تنظيم”داعش”يعزز وجوده في اندونيسيا بعد خسارته اراضي يسيطر عليها

– المركز الديمقراطي العربي

خسر تنظيم “الدولة الاسلامية” نحو 14% من الاراضي التي يسيطر عليها في العام 2015، فيما زادت الاراضي التي يسيطر عليها اكراد سوريا نحو ثلاثة اضعاف، بحسب دراسة نشرت الاثنين. ويعد هذا ضربة للتنظيم الذي يسعى الى توسيع اراضي “الخلافة” التي يفرض فيها قوانينه الصارمة.

حذرت استراليا الثلاثاء من ان تنظيم الدولة الاسلامية يعزز وجوده في اندونيسيا من اجل اقامة “خلافة بعيدة” في هذه الدولة التي تضم اكبر عدد من المسلمين في العالم، موضحة ان ذلك يشكل تهديدا لاستراليا والمصالح الغربية.

وقال النائب العام الاسترالي جورج برانديس الذي عقد الاثنين لقاءات مع وزراء اندونيسيين بحضور اعضاء في الحكومة الاسترالية، وقادة الشرطة ومسؤولي الامن لصحيفة “ذي استراليان” ان “تنظيم الدولة الاسلامية لديه طموحات بتعزيز وجوده وحجم نشاطه في اندونيسيا بشكل مباشر او عن طريق وكلاء”.

واضاف “هل سمعتم بعبارة +خلافة بعيدة+؟”، موضحا ان التنظيم الجهادي “اعلن نيته اقامة مناطق خلافة خارج الشرق الاوسط، في الواقع ولايات تابعة للخلافة وحدد اندونيسيا هدفا لطموحاته”.

وتأتي تصريحات النائب العام الاسترالي بعد اعلان شرطة جاكرتا انها احبطت هجوما انتحاريا في جاكرتا واقفت عددا من الاسلاميين المتطرفين المرتبطين بتنظيم الدولة الاسلامية.

وخلال حملة مداهمات في جاوا انتهت الاحد، صادرت الشرطة مواد متفجرة واعلاما مستوحاة من علم تنظيم الدولة الاسلامية واوقفت تسعة اشخاص. وقال قائد الشرطة الاندونيسية ان المتطرفين يستهدفون المراكز التجارية ومراكز الشرطة والاقليات في البلاد.

وتم تعزيز الاجراءات الامنية في اندونيسيا بينما اتفق وزراء اندونيسيون واستراليون الاثنين على زيادة تقاسم المعلومات بما في ذلك حول تمويل الارهاب وذلك في ختام محادثات ثنائية جرت في سيدني وجاكرتا.

وقالت الصحيفة الاسترالية نفسها ان السلطات الاسترالية تعتقد ان فرصة نجاح تنظيم الدولة الاسلامية في مساعيه ضئيلة لكنها تشعر بقلق كبير من تمكنه من اقامة معقل له في الارخبيل. وهذا يمكن ان يسمح له بشن هجمات على الغرب والمصالح الاسترالية في البلدين.

وصرح وزير العدل الاسترالي مايكل كينان ان صعود مجموعات جهادية زعزع امن البلدين. وقال ان “صعود تنظيم الدولة الاسلامية في الشرق الاوسط كان امرا زعزع امن استراليا وامن اندونيسيا ويزعزع امن اصدقائنا وشركائنا وخصوصا هنا في هذه المنطقة”.

وقالت الدراسة التي نشرها معهد “اي اتش اس جينز” للابحاث ان خسائر التنظيم اشتملت على بلدة تل ابيض على الحدود السورية مع تركيا، ومدينة تكريت العراقية ومصفاة بيجي العراقية.

ومن بين الخسائر الكبرى التي مني بها التنظيم قسم من طريق سريعة بين مدينة الرقة التي يعتبرها التنظيم عاصمته، ومدينة الموصل شمال العراق، ما يجعل خطوط امداداته اكثر صعوبة.

وصرح كولومب ستراك المحلل البارز لشؤون الشرق الاوسط في المعهد “لقد شهدنا تاثيرا ماليا سلبيا على تنظيم الدولة الاسلامية بسبب فقدانه السيطرة على معبر تل ابيض الحدودي قبل تكثيف الغارات الجوية على منشآت التنظيم لانتاج النفط”.

وذكر المعهد الذي مقره الولايات المتحدة ان الاراضي التي يسيطر عليها التنظيم تقلصت بمقدار 12800 كلم مربع لتصل الى 78 الف كلم مربع في الفترة منذ بداية 2015 حتى 14 كانون الاول/ديسمبر.

الا ان التنظيم حقق بعض المكاسب الكبيرة خلال العام من بينها السيطرة على مدينة تدمر السورية التاريخية، ووسط مدينة الرمادي عاصمة محافظة الانبار، اكبر المحافظات العراقية.وكالات

وقال المعهد ان هذه المكاسب تاتي على حساب المناطق التي يسيطر عليها التنظيم في المناطق الشمالية التي يحارب من اجلها المقاتلون الاكراد.

وزادت الاراضي الواقعة تحت سيطرة الاكراد السوريين 186% خلال العام، بحسب المعهد. وتراجع التنظيم تحت ضربات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

وتمكنت الحكومة العراقية من استعادة نحو ستة بالمئة من اراضيها من تنظيم الدولة الاسلامية العام الماضي، بينما استعاد اكراد العراق 2% من اراضيهم.

اما اكبر خاسر للاراضي بين الاطراف المتنازعين في سوريا فكان الحكومة السورية التي خسرت 16% من الاراضي، ولم يتبق لها الان سوى حوالى 30 الف كلم مربع اي اقل من نصف المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية.

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق