fbpx
الشرق الأوسطعاجل

بعد تراجع الغرب عن مواقفه حيال الأسد”دمشق مستعدة للمشاركة في محادثات السلام”

قال مسؤول كبير بالأمم المتحدة يوم الثلاثاء إن مبعوث المنظمة الدولية إلى سوريا ستافان دي ميستورا يعتزم بدء محادثات سلام سورية في جنيف خلال نحو شهر.

كان مجلس الأمن الدولي وافق بالإجماع يوم الجمعة على قرار يدعم خارطة طريق دولية لعملية السلام في سوريا في إظهار نادر للوحدة بين القوى العالمية بشأن الصراع الذي خلف أكثر من 250 ألف قتيل.

وقال مايكل مولر مدير مكتب الأمم المتحدة في جنيف في مؤتمر صحفي “النية هي أن يبدأ (دي ميستورا) في وقت ما في أواخر يناير.” وأضاف أنه يحدوه الأمل في أن يتضح الأمر أكثر في النصف الأول من الشهر المقبل.

وقال مولر “يعيش السيد دي ميستورا كما تعلمون بشكل أساسي على طائرة هذه الأيام. كل يوم تجعل تطورات التخطيط للأمور وإدراك الأطراف المختلفة لها من الصعب للغاية اعطائكم فكرة عن كيفية تطور ذلك.”

وقالت الأمم المتحدة إن المحادثات تهدف إلى إقامة “حكم موثوق ولا يقصي أحدا وغير طائفي” في سوريا وصياغة دستور جديد للبلاد التي تشهد حربا أهلية منذ نحو خمس سنوات.

قالت مستشارة مقربة للرئيس السوري بشار الأسد يوم الأربعاء إن دمشق مستعدة للمشاركة في محادثات سلام ترعاها الأمم المتحدة بعد أن تعزز موقفها بدعم من روسيا وتراجع الغرب عن مواقفه المتشددة حيال الأسد.

وأضافت بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية للرئيس السوري إن الحكومة السورية وافقت على قرارات مجلس الأمن الدولي التي صدرت الأسبوع الماضي لدعم خارطة طريق دولية لعملية السلام في سوريا في مشهد نادر للوحدة بين القوى الدولية تجاه الصراع الذي أودى بحياة أكثر من 250 ألف شخص حتى الآن.

وفي أول تعليق رسمي سوري على الأمر قالت بثينة لقناة تلفزيون الميادين التي تتخذ من بيروت مقرا لها “نحن نقبل بهذه القرارات.”

وتدعم هذه القرارات خطة أقرت بعد مفاوضات جرت في وقت سابق في فيينا دعت إلى وقف إطلاق النار وبدء محادثات بين الحكومة السورية والمعارضة ووضع جدول زمني على مدى عامين لتشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء الانتخابات.

وأشارت بثينة إلى أن دمشق توقعت أن يخفف الغرب موقفه من الأسد بعد انتقال هجمات تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد إلى أراضيه والتي كان آخرها الهجمات على باريس في 13 نوفمبر تشرين الثاني مما أسفر عن مقتل 130 شخصا.

وقالت مستشارة الأسد “ليس من السهل أن يتوصل الغرب إلى هذا التراجع. هذه هي المرة الأولى التى تنكسر بها كلمة الغرب على الأرض السورية.”

وأضافت “الاستراتجية الروسية في مقاربة هذه الدول هي استراتيجية ناجحة وذكية وستؤتي أُكلها… (كما أن) الانخراط الروسي كان له أهمية كبرى في الأزمة السورية.”

وتعزز موقع الأسد بعد ثلاثة أشهر على بدء الغارات الجوية الروسية في سوريا التي صاحبتها عمليات عسكرية برية للقوات السورية بدعم من قوات إيرانية ومقاتلي جماعة حزب الله اللبنانية.

وقالت بثينة “وضعنا اليوم أفضل بكثير مما كان عليه.. أصبح هناك شراكة دولية حقيقية معنا لمكافحة الإرهاب وهناك تفهم أكبر لموقف سوريا. والاستدارة التى بدأت قبل حوالى عام في طريقها لاستكمال دورتها.”

وعبرت مستشارة الأسد عن رفضها للهيئة العليا للمفاوضات التي تشكلت من ممثلين عن الفصائل السورية المسلحة الرئيسية المعارضة للنظام السوري ومجموعة من المنظمات والهيئات السياسيةالتي سينبثق عنها الفريق المفاوض في المحادثات التي سترعاها الأمم المتحدة.

وقالت إن دعم الغرب “مخجل” لهيئة تتخذ من السعودية مقرا لها “وتريد الديمقراطية في سوريا” بمساعدة “دولة لا يوجد فيها برلمان ولا انتخابات.”

ويعطي قرار يوم الجمعة مباركة الأمم المتحدة لخطة جرى التفاوض عليها في وقت سابق في فيينا تدعو إلى وقف إطلاق النار وإجراء محادثات بين الحكومة السورية والمعارضة وتشكيل حكومة وحدة وإجراء انتخابات خلال عامين.

ودعت الولايات المتحدة وروسيا والسعودية وإيران ودول أخرى اجتمعت في فيينا دي ميستورا إلى عقد محادثات سوريا في فيينا وتعهدت بمحاولة العمل على وقف إطلاق النار بمجرد أن تبدأ المحادثات.

لكن العقبات أمام إنهاء الحرب تبقى هائلة مع عدم قدرة أي طرف في الصراع على تحقيق نصر عسكري حاسم. وعلى الرغم من الاتفاق في الأمم المتحدة تنقسم القوى الكبرى بشدة بشأن من يمثل المعارضة علاوة على انقسامها بشأن مصير الرئيس السوري بشار الأسد.

 

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق