fbpx
الشرق الأوسطتقارير استراتيجيةعاجل

تقرير لأهم أحداث الأزمة اليمنية “عسكرياً,سياسياً ,انسانياً” لسنة (2015 )

اعداد : عمار شرعان – المركز الديمقراطي العربي

يواصل تحالف تقوده السعودية، ضد الحوثيين والقوات الموالية للرئيس اليمني السابق، علي عبدالله صالح، عملياته العسكرية، لدعم الشرعية في هذا البلد، ممثلة في رئيسها عبدربه منصور هادي.

وعلى مدار العملية التي بدأت في 26 مارس/ آذار الماضي، نجحت قوات التحالف في تحييد من 95 إلى 98% من الدفاعات الجوية التي استولى عليها الحوثيون، وتدمير ما يفوق 80% من مستودعات الأسلحة، واستعادة 5 محافظات جنوبية.

كما استطاع التحالف، خلال هذه الفترة، إجبار الحوثيين والموالين لصالح، على العودة إلى طاولة المفاوضات، في مباحثات بين جميع الأطراف اليمنية يُرتقب إجراؤها منتصف الشهر الجاري.

تطوراتُ دفعت وزير الخارجية السعودي، عادل الجُبير، للإعلان يوم  28 أكتوبر/ تشرين أول الماضي، بأن الحرب التي يخوضها التحالف في اليمن، قد تنتهي قريباً، معتبراً أن “من مؤشرات اقتراب الحملة من نهايتها، هو قبول صالح والحوثيين، قرار مجلس الأمن الدولي 2216، والدخول في محادثات الأمم المتحدة على هذا الأساس”.

لكن وعلى الرغم من هذه المؤشرات، إلا أن تصرحات الجُبير لم يكن لها صدى على الأرض، حيث ما زالت تتواصل العملية العسكرية بنفس وتيرتها، كما أن الطريق للمفاوضات المرتقبة تنتظر عراقيل “شيطان التفاصيل” حول أجندتها.

قال تقرير صادر عن مراكز يمنية غير حكومية، إن أكثر من 28 ألف يمني قتلوا جراء الحرب الأهلية خلال العام الجاري 2015، من الحوثيين والمقاومة الشعبية والمدنيين، في عدة محافظات.

وأضاف التقرير ، أن نحو 20 ألف قتيل من الحوثيين والقوات الموالية لهم سقطوا جراء الحرب، غالبيتهم من الفقراء وطلاب المدارس ممن جندوهم في معاركهم المفتوحة”، لافتاً أن “انعدام الشفافية لدى الانقلابيين جعل إحصاء قتلاهم أمرا غاية في الصعوبة”.

وأكد التقرير، “أن الحرب التي اضطرت الشرعية اليمنية برئاسة عبد ربه منصور هادي، لخوضها بدعم قوات التحالف العربي، أدّت إلى استعادة جزء كبير من أراضي اليمن”، مضيفاً “أن الكلفة البشرية كانت عالية، إذ تشير تقديرات إلى مقتل نحو ( 8300) يمني، غالبيتهم من المدنيين، كما ينتمي بعضهم إلى المقاومة الشعبية والجيش الوطني”.

وأشار أن نسبة القتلى من النساء والأطفال في صفوف المدنيين بلغت حوالي 12% من الرقم الأخير، مضيفاً أن محافظات تعز وعدن ومأرب ولحج، تأتي على رأس المحافظات المقاومة التي كانت خسارتها البشرية مرتفعة، وبما يقارب 5 آلاف قتيل، أي بواقع 60% من مجموع قتلى المحافظات المقاومة.

ولفت التقرير إلى تحديات أمنية كبيرة خلقها انقلاب المتمردين الحوثيين وصالح، أبرزها الفراغ الذي استغلته ميلشيات متطرفة بعضها طائفي وبعضها مناطقي، أبرزها تنظيم أنصار الشريعة “جناح القاعدة في اليمن”، وتنظيم “داعش”.

وقال تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف), مقتل نحو 400 طفل في اليمن منذ مارس/آذار وجند عدد مماثل على أيدي الجماعات المسلحة،  وهذا أول تحذير من نوعه لليونيسيف بشأن اليمن، حيث يشن تحالف بقيادة السعودية هجمات على المتمردين الحوثيين منذ مارس/آذار. وحوصر ملايين الأشخاص في الصراع وتحذر منظمات الإغاثة من أن الكثيرين يواجهون المجاعة.

وتقول اليونيسيف “دمرت الخدمات الرئيسية التي يعتمد عليها الأطفال”. ويقول تقرير اليونيسيف إنه حتى الأسبوع الماضي قتل 398 طفلا، وجند نحو 377 طفلا للقتال، وفر 1.3 مليون طفل من ديارهم.

ويقول التقرير إن حصيلة القتلى قد تكون أعلى بكثير. وقالت الأمم المتحدة إنه حتى يوم الجمعة الماضي قتل 1950 مدنيا في الصراع في اليمن. وينقل التقرير عن طفلة في السابعة من العمر تدعى ندى نصير قولها “عبد الله كان الرابعة وقتله القناصة. لا أريد أن أموت مثله”.

وأعربت منظمات حقوق الإنسان عن قلقها من أن الجانبين يخرقان قوانين الحرب ولا يبذلان جهدا يكفي لحماية المدنيين. ودعت منظمة العفو الدولية هذا الاسبوع الأمم المتحدة لتأسيس لجنة للتحقيق في جرائم حرب مزعومة.

ودعت الأمم المتحدة وجمعيات الإغاثة بصورة متكررة لإيجاد سبل لإيصال الغذاء والدواء وغيرها من الإمدادات إلى اليمن، ولكن القيود المشددة التي فرضها التحالف بزعامة السعودية على النقل الجوي والبحري ما زالت سارية، بينما تتهم حكومة اليمن في المنفى الحوثيين باختطاف المساعدات.

ويعد اليمن أفقر الدول العربية ويعتمد سكانها على استيراد نحو 90 بالمئة من الإمدادات. ويقول تقرير اليونيسيف إن عشرة ملايين طفل، أو نصف تعداد البلاد، في حاجة ماسة لمعونات إنسانية. ويقول التقرير أيضا إن نصف مليون امرأة حبلى في المناطق الأكثر تضررا في اليمن عرضة لمضاعفات في الحمل أو الإنجاب لعدم تمكنهن من الوصول إلى منشآت طبية.

مؤتمر جنيف بشأن اليمن:
هو مؤتمر دولي تدعمه الأمم المتحدة بدأ انعقادة في 16 يونيو 2015، في جنيف بين الأطراف اليمنية المشاركة في الأزمة اليمنية والحرب الأهلية اليمنية وأطراف ممثلة للحكومة اليمنية والرئيس هادي. وأفتتح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون محادثات السلام اليمنية في جنيف الأثنين 16 يونيو بالدعوة إلى وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية، ولا يزال الطرفان يرفضان خوض أي مباحثات مباشرة.
 
وكان المؤتمر يهدف إلى الجمع بين وفد يمثل “الحكومة اليمنية والرئيس هادي” وآخر يمثل أطراف انقلاب اليمن 2014، لحل النزاع على السلطة في اليمن والحرب الأهلية، ولكن الحوثيين رفضوا الحوار مع حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، وطالبوا بالتحاور مع السعودية مباشرة، حيث أن المملكة العربية السعودية تقود عمليات عسكرية ضد الحوثيين وحلفائهم من الجيش، من جانبه أعلن الرئيس اليمني أن النقاش مع الحوثيين وحلفائهم في جنيف سينحصر في القرار الدولي 2216 الداعي إلى انسحابهم من المناطق التي سيطروا عليها.
تتزامن محادثات جنيف مع استمرار الغارات الجوية للتحالف العسكري التي لم تستطع وقف تقدم الحوثيين المدعومين من وحدات في الجيش اليمني موالية لعلي عبد الله صالح.
 
وكانت الحكومة اليمنية المتمركزة في الرياض قد رفضت المشاركة في المحادثات التي كان مقرر اجراؤها في 28 مايو، وأعلنت تمسكها بضرورة تطبيق قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2216، وتطالب الحكومة أن المفاوضات يجب أن تعقد تحت سقف المبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني اليمني والقرار الدولي 2216. وطالب الحوثيين وقف الحرب عليهم كشرط لدخولهم المفاوضات في جنيف، ولكن الطرفان اتجها لجنيف للمشاركة في المؤتمر.
 
وغادر وفد الحوثيين والمواليين لصالح صنعاء في 14 يونيو على متن طائرة تابعة للأمم المتحدة متجهاً إلى جنيف، وتوجهت الطائرة نحو جيبوتي وتوقفت ل24 ساعة، وأتهم أحد أعضاء الوفد الحوثي مصر والسودان بعدم السماح لطائرتهم بالتحليق في أجوائهما. ونفى مسؤولون في قطاع الطيران المدني المصري أي اعتراض لمصر على عبور وفد الحوثيين للمجال الجوي للبلاد. ووصل وفد الحوثيين يوم الثلاثاء 16 يونيو واتهم الوفد السعودية بالوقوف وراء تأخر رحلته بهدف عرقلة المحادثات.
قال مبعوث الأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ أحمد , إن الأطراف المتحاربة في اليمن اتفقت على جولة ثانية من المحادثات تبدأ في 14 يناير كانون الثاني لكنها تحتاج أولا للاتفاق على وقف دائم لإطلاق النار. جاءت تصريحات المبعوث الدولي في ختام أول جولة من المحادثات التي جرت في جنيف.

وقال ولد الشيخ أحمد إن وقف إطلاق النار الذي بدأ يوم الاثنين الماضي لمدة سبعة أيام لم يحترم في بعض أنحاء اليمن لكن المحادثات أحرزت تقدما كبيرا بالاتفاق على تشكيل لجنة عسكرية لوقف التصعيد واتخاذ مجموعة من إجراءات بناء الثقة مثل الإفراج عن السجناء.

قال مصدر في وفد الحكومة اليمنية : إن محادثات السلام اليمنية التي تجري في سويسرا انتهت يوم الأحد دون التوصل لاتفاق لانهاء الحرب الأهلية المستمرة منذ تسعة أشهر لكن طرفي الصراع سيستأنفان التفاوض في 14 يناير كانون الثاني.

والمتابع للوضع يجد ان السعودية ومعها الحكومة الشرعية اليمنية كانت لا تفضل أساسا عقد اجتماع جنيف ولا أي حوارات مع تحالف المتمردين، حيث انها كانت تريد من الأمم المتحدة ليس اقناع المتمردين بتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2216 بل اجبارهم على تنفيذه بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وتعلم الرياض تعلم ان مثل هذه المؤتمرات والمفاوضات تدخل أي قضية في دهاليز سياسية تميع أي قرار ، ومن الواضح ان هناك ضغوطا دولية هي التي فرضت على السلطة الشرعية اليمنية ان تقبل بعقد مؤتمر جنيف والحوار مع خصومها للوصول إلى الحل السياسي الذي اشترطت الحكومة اليمنية ان يؤدي إلى تنفيذ قرار مجلس الأمن الشهير.

ويبدو ان ما يريده الغرب هو استكمال استنزاف العالم العربي، المستنزف في العراق وسوريا ولبنان وليبيا وحتى في مصر التي ينشغل نظامها الحالي بعداء مع الإخوان المسلمين يستنزفها ويبعدها عن أي تاثير أو وجود في المنطقة.

نسليط الضوء حول العملية العسكرية في اليمن وأسبابها، ونتائجها، والمشاركين بها :

وتنقسم العملية العسكرية إلى مرحلتين بارزتين، لكل منهما ملامحها، وخسائرها ، ونتائجها ، بل وعدد المشاركين فيها من قوات التحالف.

المرحلة الأولى وهي “عاصفة الحزم”  التي بدأت في 26 مارس/ آذار وانتهت في 21 أبريل/ نيسان الماضيين، وشاركت فيها 10 دول، وكان الملمح العسكري البارز لها، هو التركيز على الضربات الجوية مع فرض حصار بحري على اليمن.

أما المرحلة الثانية، فكانت “إعادة الأمل”، التي بدأت في 22 أبريل/ نيسان الماضي، ومازالت مستمرة حتى الآن، وكان التطور العسكري البارز الذي شهدته هذه المرحلة، هو بدء عملية برية (13 سبتمبر/ أيلول الماضي  ومازالت مستمرة حتى الآن)، كما شهدت انضمام دولتين أُخريين للتحالف هما السنغال، وماليزيا.

وفيما نجح التحالف خلال العملية العسكرية المستمرة منذ 229 يوماً، في استعادة 5 محافظات جنوبية ( عدن ، لحج ، أبين ، الضالع ، شبوة ) ، وأجزاء واسعة من مأرب (شرق) فإنه قد تكبد خسائر في الأرواح، بحسب إحصاء أجرته الأناضول، مستندة لبيانات رسمية، حيث سقط 173  قتيلاً ( دون احتساب ضحايا القوات اليمنية الموالية للشرعية)، بينهم 153 عسكرياً (84 سعودياً، و 63  إماراتياً، و5 بحرينيين، وطيار مغربي) و20 مدنياً (من جنسيات مختلفة).

وقُبيل الحديث عن العملية العسكرية بمرحلتيها، تعيد الأناضول تسليط الضوء على الأجواء التي استبقت بدء العملية، وكانت بمثابة أسباب انطلاقتها، إضافة إلى توضيح مصدر شرعية تلك العملية.

** أسباب العملية :

لم تأت العملية العسكرية التي أطلقها التحالف بقيادة السعودية لـ”حماية اليمن وشعبه من عدوان الميلشيات الحوثية”، كما أعلن التحالف، من فراغ، وإنما كانت نتاجًا لـ 7 أسباب رئيسية هي:

1-    فقدان الثقة في الحلول السياسية مع الحوثيين

وذلك بعد رفض جماعة “أنصار الله” (الحوثي)، مخرجات الحوار الوطني (اختتم أعماله في يناير/كانون الثاني 2014) ، ثم التصعيد والاستيلاء بالقوة على المؤسسات اليمنية في صنعاء، يوم 21 سبتمبر/أيلول من العام نفسه، ثم مهاجمة منزل الرئيس هادي في 19 يناير/كانون ثانٍ الماضي، بعد اشتباكات مع الحرس الرئاسي، وحصاره في العاصمة، وإجباره على الاستقالة، وحصار رئيس وزرائه، خالد بحاح، وباقي المسؤولين، ثم جاء “الإعلان الدستوري” الذي أصدرته الجماعة في 8 فبراير/شباط الماضي، والذي قضى بتشكيل مجلسين رئاسي ووطني، وحكومة انتقالية، وهو الإعلان الذي رفضته غالبية الأحزاب اليمنية، ودول الخليج، ودول عربية وغربية.

2-    الخوف من ظهور “داعش” وزيادة سطوة الجماعات “الإرهابية”

عقب “ثورة” 2011 التي أطاحت بصالح، زاد نشاط تنظيم القاعدة في اليمن بشكل ملحوظ ، حيث كثّف التنظيم من عملياته العسكرية ضد الجيش اليمنى، وزاد نفوذه في المحافظات الجنوبية، وبدا التنظيم وكأنه القوة الوحيدة القادرة على محاربة الحوثيين، وهو ما خشيت منه دول الخليج أن يساهم في تهيئة بيئة خصبة لنمو “داعش” باليمن، الدولة الحدودية مع السعودية.

3-    القلق من التقارب الأمريكي الإيراني

وهو ما جعل الدول الخليجية تسارع بقرار الحسم العسكري في اليمن، لوقف تمدد النفوذ الإيراني والشيعي في باقي الدول الخليجية والمنطقة.

4-    الجسر الجوي بين صنعاء وطهران

في 28 فبراير/شباط الماضي، أعلن الحوثيون عن تسيير 28 رحلة طيران بين صنعاء وطهران أسبوعيًا ، أنشطة تجارية وسياحية بحسب قولهم، وهو الأمر الذي أقلق الخليجيين بشدة، خوفًا من استخدم تلك الرحلات من قبل الحوثيين، في نقل السلاح والمقاتلين إلى اليمن من طهران، على غرار ما يحصل في سوريا حيث الدعم الإيراني لنظام بشار الأسد.

5-    المناورة الحوثية على الحدود السعودية

في 12 مارس/آذار الماضي، نظّمت جماعة الحوثي، مناورة عسكرية كبرى للمرة الأولى من نوعها، بمحافظة صعدة على الحدود مع السعودية، وقالت إنها “رسالة واضحة لمن يريد أن يعبث باستقرار وأمن البلاد من القوى الداخلية والخارجية”.

6-    قصف الحوثيين لعدن واقتحامها

لم يكتف الحوثيون بالتصعيد في العاصمة والمحافظات المحيطة بها، بل قاموا يوم 19 من شهر مارس/ آذار الماضي بقصف مقر إقامة الرئيس اليمني في عدن (جنوب) التي فرّ إليها من صنعاء ثم سيطرتهم جزئيًا على المدينة، وهو ما أحرج الدول الخليجية التي أعلنت في وقت سابق تحويل سفارتها إلى عدن وحمايتها للرئيس هادي، فسقوط عدن يمكّن لهم السيطرة بشكل كامل على كل أنحاء اليمن.

7-    تهديد الحوثي بإسقاط النظام السعودي

حذّر القيادي بجماعة الحوثي، محمد البخيتي، في تصريحات له، خلال مارس/آذار الماضي، الرياض من أي اعتداء على الأراضي اليمنية، محذرًا من “إسقاط نظام آل سعود”.

** شرعية العملية العسكرية

تستمد عملية “عاصفة الحزم” شرعيتها من المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة ، والتي تشير إلى أنه من حق الدول ذات السيادة أن تقوم باتخاذ التدابير اللازمة للدفاع الطبيعي عن النفس في حالة وقوع عدوان عليها، وتُجيز تلك المادة أن تقوم بالدفاع عن نفسها بمفردها، أو بطلب من دولة أخرى أو دول أخرى.

وهذا ما كان واضحاً في الرسالة التي وجهها هادي بتاريخ 24 مارس/ آذار الماضي لدول الخليج، والتي طلب فيها ” التدخل العسكري لحماية اليمن وشعبه من العدوان الحوثي (… )، ومساعدة اليمن في مواجهة القاعدة وداعش”، وذلك “استناداً إلى مبدأ الدفاع عن النفس المنصوص عليه في المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، واستناداً إلى ميثاق جامعة الدول العربية ومعاهدة الدفاع العربي المشترك”.

وبالفعل انطلقت في 26 مارس/ آذار الماضي، عملية عسكرية بمشاركة 10 دول تقودها السعودية، ضد الحوثيين، والقوات الموالية لصالح، أُطلق عليها اسم “عاصفة الحزم”، استجابة لدعوة الرئيس هادي، بالتدخل عسكرياً لـ”حماية اليمن وشعبه من عدوان الميلشيات الحوثية”.

وأصدرت دول الخليج ما عدا سلطنة عُمان، آنذاك، بياناً أعلنت فيه الاستجابة لطلب هادي، بردع “العدوان الحوثي”، وجاء في البيان الذي أصدرته السعودية، والإمارات، وقطر، والبحرين،  والكويت: “قررت دولنا الاستجابة لطلب الرئيس عبد ربه منصور هادي لحماية اليمن وشعبه العزيز من عدوان الميليشيات الحوثية التي كانت ولا تزال أداة في يد قوى خارجية لم تكف عن العبث بأمن واستقرار اليمن”.

وأضاف البيان: “العملية العسكرية جاءت حيث إن الاعتداءات قد طالت كذلك أراضي المملكة العربية السعودية ، وأصبحت دولنا تواجه تهديداً مستمراً لأمنها واستقرارها بوجود الأسلحة الثقيلة وصواريخ قصيرة وبعيدة المدى خارج سيطرة السلطة الشرعية (…) وفي ضوء عدم استجابة الميليشيات الحوثية للتحذيرات المتكررة من دول مجلس التعاون ومن مجلس الأمن”.

** مراحل “عاصفة الحزم”

مع بدء العملية العسكرية ظهر العميد أحمد حسن عسيري، المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي، كمتحدث وحيد باسم القوات المشاركة في “عاصفة الحزم”.

أولا : 10 دول شاركت في هذه العملية بقيادة السعودية، وهي اليمن، والإمارات، والكويت، والبحرين، وقطر، ومصر، والأردن، والمغرب، والسودان.

ثانياً: تفاصيل مشاركة هذه الدول

– السعودية تشارك بأكثر من 100 طائرة مقاتلة و150 ألف مقاتل، ووحدات بحرية.

– الإمارات (30 مقاتلة)، الكويت (15 طائرة مقاتلة)، البحرين (15 طائرة مقاتلة)، قطر (10 طائرات مقاتلة)، الأردن (6 طائرات مقاتلة)، المغرب (6 طائرات مقاتلة)، السودان (3 طائرات مقاتلة)، مصر (16 طائرة مقاتلة، و4 سفن حربية، وفرقاطة بحرية).

** أبرز نتائج عملية ” عاصفة الحزم”

أولاً: سياسية

–  صدور القرار 2216  لعام 2015 عن مجلس الأمن  الدولي، يوم 14 إبريل/ نيسان الماضي، تحت الفصل السابع، وبتصويت 14 دولة من الدول الأعضاء في المجلس، فيما امتنعت روسيا عن التصويت.

وينص القرار في أهم بنوده، على فرض عقوبات على زعيم جماعة الحوثي عبدالملك الحوثي، ونجل الرئيس السابق، أحمد علي صالح، وفرض حظر على توريد السلاح لجماعتيهما (الحوثيين والعسكريين الموالين لصالح) ودعوة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ومجلس الأمن لتفتيش السفن المتوجهة إلى اليمن.

كما دعا القرار جماعة الحوثي والموالين لصالح، للانسحاب من المدن التي سيطروا عليها، بما فيها العاصمة صنعاء، وتسليم السلاح للدولة، ووقف العنف في اليمن، وتلبية الدعوة الخليجية للحوار في الرياض تحت سقف المبادرة الخليجية، وهو القرار الذي اعتبرته الدول المشاركة في التحالف تأييداً دولياً لها، وانتصاراً للشرعية في اليمن.

ثانياً: عسكرية (بحسب ما أعلن التحالف)

– تم تنفيذ 2415 طلعة جوية

– تحييد من 95 إلى 98% من الدفاعات الجوية التي استولى عليها الحوثيون من الجيش اليمني.

– تدمير ما يفوق 80% من مستودعات الأسلحة.

– تدمير الأسلحة الثقيلة والصواريخ البالستية التي استولى عليها الحوثيون والقوات الموالية لصالح من قواعد ومعسكرات الجيش اليمني.

– إزالة التهديد على أمن المملكة العربية السعودية والدول المجاورة من قبل الحوثيين.

** الخسائر في الأرواح من الجانبين خلال عملية “عاصفة الحزم”

– لا يوجد إحصاء رسمي لإجمالي عدد القتلى في صفوف اليمنيين (سواء الحوثيين، أواليمنيين المدنيين، أو من القوات العسكرية اليمنية الموالية للشرعية)، ولكن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أعلن في 12 أبريل/ نيسان الماضي “مقتل نحو 600 شخص وإصابة 6000 آخرين من جراء تلك العمليات”، الأمر الذي يعني أن العدد الإجمالي أكبر من ذلك بكثير.

– مقتل 11 جندياً سعودياً منذ بدء العمليات ( 8 تم الإعلان عنهم رسمياً، و3 أعلنت صحيفة الرياض السعودية أنهم قتلوا على الحدود مع اليمن، ونشرت صور تشييع جثامينهم دون أن يتم الإعلان عنهم رسمياً”.

** المرحلة الثانية.. عملية إعادة الأمل:  ( بدأت في 22 أبريل/ نيسان الماضي ومازالت مستمرة حتى الآن)

في 21 إبريل/ نيسان أعلنت دول التحالف المشاركة في عملية “عاصفة الحزم” ، إنهاء عملية “عاصفة الحزم”، بعد 27 يوماً من انطلاقها، وبدء عملية جديدة أسمتها “إعادة الأمل”، استجابة لطلب “الحكومة الشرعية” التي يمثلها هادي، وذلك بعد إزالة جميع التهديدات التي تشكل تهديداً لأمن السعودية والدول المجاورة، وكان التطور البارز الذي شهدته عملية إعادة الأمل بدء عملية البرية في (13 سبتمبر/ أيلو الماضي  ومازالت مستمرة حتى الآن).

–  انضمام دول جديدة ( ماليزيا والسنغال)

وصلت إلى القواعد الجوية السعودية، في 10 مايو/ آيار الماضي، طلائع القوة الماليزية المشاركة في تحالف دعم الشرعية في اليمن، ضمن مرحلة “إعادة الأمل”، وقالت وكالة الأنباء السعودية “بذلك تصبح ماليزيا الدولة الـ12 في التحالف بعد السنغال التي أعلنت مشاركتها الأسبوع الماضي، عبر إعلان وزير خارجيتها مانكير ندياي، أمام برلمان بلاده.

وأوضحت وزارة الدفاع السعودية أن مركز عمليات التحالف يجري تحضيراته لانضمام القوة الماليزية والسنغالية، وطبيعة المهام التي ستوكل إليهما بمشاركة دول التحالف.

ولم تحدد الوكالة عدد القوات التي وصلت أو العدد الإجمالي  من القوات الماليزية المقرر مشاركتها في التحالف، وما إذا كانت هذه القوات برية أو جوية.

وكانت السنغال، أعلنت يوم 4 مايو/ آيار الماضي، أنها قررت إرسال 2100 جندي إلى السعودية للمشاركة في جهود التحالف.

( ولكن لم يتم الإعلان عن وصول قوات إضافية سواء من ماليزيا أو السنغال، كما لم تتضح كيفية مشاركتهم في العملية العسكرية).

** الدول التي شاركت في العملية البرية أو دفعت قوات بمساندة الحكومة الشرعية: (4 دول) إلى جانب اليمن.

السعودية والإمارات (لم تعلنا عن عدد قواتها باليمن)، وقطر (1000 جندي بحسب وسائل إعلام)، والسودان (فى منتصف أكتوبر/تشرين أول الماضي، وصلت طلائع قوات برية سودانية، وأعلنت الخرطوم استعدادها نشر 6000 جندي في اليمن، ولكن مصادر عسكرية أفادت بأن القوات السودانية التي وصلت بالفعل لا تتجاوز الـ 1000 جندي.

وفيما أنشأت السعودية مقراً لقيادة قواتها الخاصة المتواجدة في اليمن، ومكانه في عدن، تمتلك الإمارات قيادة خاصة لقواتها في المجينة نفسها، وقيادة فرعية لقواتها المتمركزة في مأرب.

** أبرز نتائج عملية “إعادة الأمل”

أولاً: سياسية

– إجبار الحوثيين على العودة إلى طاولة الحوار، حيث أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن، اسماعيل ولد الشيخ أحمد، يوم 18 أكتوبر/تشرين أول الماضي، أن المساعي التي قادتها الأمم المتحدة تكللت بإقناع كافة الأطراف اليمنية على عقد جولة جديدة من المفاوضات المباشرة.

ويطالب الحوثيون بمناقشة ما يسمى بـ “نقاط اتفاق مسقط”، في المفاوضات القادمة، وهو ما ترفضه الحكومة اليمنية، وتعتبره التفافاً على القرار الأممي، ومن المتوقع أن تعقد المفاوضات المباشرة بين الأطراف اليمنية، منتصف الشهر الجاري، في مدينة “جنيف” السويسرية، أو العاصمة العُمانية “مسقط”، وفقًا لتصريحات المبعوث الأممي.

ثانياً: عسكرية

نجح التحالف العربي في استعادة 5 محافظات جنوبية ( عدن ، لحج ، أبين ، الضالع ، شبوة ) ، وأجزاء واسعة من مأرب، شرقي البلاد .

** الخسائر في الأرواح من الجانبين لعملية “إعادة الأمل”

– لا يوجد إحصاء رسمي لإجمالي عدد القتلى في صفوف اليمنيين (سواء الحوثيين أواليمنيين المدنيين أو من القوات العسكرية اليمنية الموالية للشرعية).

–  بحسب إحصاء و استناداً لبيانات رسمية، وما نشرته وسائل إعلام عن تشييع جثامين الضحايا، قتل خلال تلك المرحلة 162 شخصاً، بينهم 142 عسكرياً، منذ انطلاق “عاصفة الحزم”، وتفصيلهم كالتالي (73 سعودي، و 63  إماراتي، و5 بحرينيين، وطيار مغربي) إلى جانب مقتل 20 مدنياً (من جنسيات مختلفة).

يستعد جنود من قوة الإمارات العربية المتحدة التي تشارك ضمن تحالف خليجي عربي يحارب جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران في اليمن لحرب برية طويلة وصعبة في قاعدتهم بمدينة عدن في جنوب البلاد.

خسائر وإنجازات القوات الإماراتية في اليمن:

واستناداً لبيانات رسمية (متفرقة)، أحصتها “الأناضول” ، قتل 63  جنديا إماراتيا، منذ انطلاق “عاصفة الحزم”، يوم 26 مارس/ آذار الماضي،  من بينهم 48 في هجوم واحد بمأرب ( 45  قتلوا في نفس يوم الهجوم 4 سبتمبر / أيلول الماضي و3 توفوا في أكتوبر متأثرين بجراحهم) ، لتصبح الإمارات هي ثاني أكبر دولة من حيث الخسائر في الأرواح، بعد المملكة العربية السعودية.

كما تعتبر الإمارات، ثاني أكبر دولة من حيث المشاركة بقوات جوية في عملية “عاصفة الحزم” التي بدأت في 26 مارس/أذار الماضي، وتحولت إلى عملية “إعادة الأمل” في 22 أبريل/ نيسان.

إنجازات الدفعة العائدة وحجم خسائرها ، وأبرز المحطات خلال فترة قتالها بحسب وكالة “الأناضول” كالتالي:

حجم القوات الإماراتية المشاركة في التحالف:

–         منذ بدء “عاصفة الحزم” لإعادة الشرعية في اليمن، ظهر الدعم الإماراتي جلياً لهذه العملية، حيث أعلنت أبو ظبي مشاركتها في العملية بـ 30 مقاتلة، كثاني أكبر قوات جوية تشارك في التحالف، بعد السعودية التي تشارك بـ 100 مقاتلة، فيما لم تعلن عن عدد قواتها البرية المشاركة في التحالف.

الخسائر: ( مقتل 63 عسكريا)

لقي 63 عسكريا إماراتيا مصرعهم منذ بدء عملية “عاصفة الحزم”، والتي استمرت 27 يوماً، تلتها عملية “إعادة الأمل ” المستمرة حتى الآن، لتصبح هي ثاني أكبر دولة من حيث الخسائر في الأرواح بعد السعودية، بحسب ما هو معلن من بيانات رسمية، وفيما يلي المزيد من التفصايل حول عدد القتلى.

– يوم 23 يونيو/ حزيران/ الماضي،  لقي ضابط صف ، مصرعه أثناء حادث تدريب في السعودية، للقوات الإماراتية المشاركة ، ليكون أول قتيل إماراتي في عملية عاصفة الحزم.

-في 16 يوليو/ تموز الماضي، قتل ضابط برتبة ملازم أول،  كما قتل ضابط آخر في 21 يوليو من الشهر نفسه، خلال مشاركتهما في عملية “إعادة الأمل”، دون أن يتم الإعلان عن ظروف مقتلهما على وجه الدقة.

– في 8 أغسطس/ آب الماضي، لقي 3 جنود إماراتيين مصرعهم، ، (بحسب بيان نشرته القوات المسلحة الإماراتية)، جراء انفجار لغم زرعه الحوثيون في طريق أبين جنوب اليمن.

– وفي 12 أغسطس/ آب من الشهر نفسه، لقي عسكري إماراتي مصرعه في حادث خلال مشاركته في عملية “إعادة الأمل”.

– وفي 4 سبتمبر/ أيلول الماضي  قتل 45 جنديا إماراتيا، في انفجار مخزن الأسلحة في مأرب باليمن بعد تعرضه لاطلاق صاروخ أرض أرض ، وفي الأول من أكتوبر وافت المنية أحمد هيبتان البلوشي متأثرا بجراحه أثر حادثة مأرب،  وبعدها بثلاثة أيام (4 أكتوبر) توفى خميس راشد العبدولي متأثرا بجراحه أثر حادثة مأرب، وفي 23 أكتوبر وافت المنية حمود علي صالح العامري متأثرا بجراحه إثر حادثة مأرب، وكان جميعهم يتلقون العلاج في إحدى المستشفيات بألمانيا، ليرتفع ضحايا هذا الحادث وحده إلى 48 جنديًا إماراتيا.

–         في 13  سبتمبر / أيلول الماضي سقط أول قتيل إماراتي  في أول أيام العملية البرية في مأرب، وفي اليوم التالي 14 سبتمبر أعلنت الإمارات ثاني قتيل خلال العملية البرية وذلك خلال مشاركته في العملية البرية التي تشارك فيها قواتها المسلحة في “مأرب” وسط اليمن.

–         في 6 أكتوبر، قتل 4 جنود إماراتيين في سلسلة هجمات في مدينة عدن جنوبي اليمن، استهدفت مقر الحكومة اليمنية المؤقته ومقرات لقوات التحالف العربي، أسفرت  أيضا عن مقتل 10 يمنيين، وسعودي، وأعلن تنظيم “داعش” مسئوليته عنه.

–          في 10 أكتوبر ، قتل جندي إماراتي إثر تعرض آلية عسكرية لحادث عرضي اثر تدهورها في اليمن.

–          في 17 اكتوبر، اعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة مقتل احد جنودها المشاركين ضمن قوات التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية في عملية ” إعادة الأمل ” باليمن، دون أن تذكر مزيد من التفاصيل.

النتائج:

–         كان لمشاركة القوات الإماراتية دور بارز في عملية تحرير عدن ومناطق واسعه من مأرب، وأشار بيان إماراتي رسمي  أن “استبدال القوة الأولى يأتي بعد تحقيقها انتصارات عدة، منها تحرير مدينة مأرب التاريخية، واسترجاع سد مأرب”.

وأعلنت دول التحالف المشاركة في عملية “عاصفة الحزم” والتي تشارك فيها الإمارات، انتهاء العملية، تلبية لدعوة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وبدء عملية “إعادة الأمل”، بدءا من الأربعاء 22 أبريل/ نيسان الماضي، التي قالت إن من أهدافها شق سياسي متعلق باستئناف العملية السياسية في اليمن، بجانب التصدي للتحركات والعمليات العسكرية للحوثيين وعدم تمكينها من استخدام الأسلحة.

ولم ينعم اليمن بالاستقرار منذ ثورة عام 2011 التي أطاحت بالرئيس اليمني المخضرم علي عبد الله صالح وصولا إلى الوقوع في حرب أهلية العام الماضي حينما ضم الرئيس السابق القوات الموالية له للحوثيين سعيا للوصول إلى السلطة. وهو ما دفع دول الخليج العربية للتدخل العسكري.

ولم تمل الكفة لصالح أي من الطرفين في الحرب. وفي غمرة هجمات أعلنت الدولة الإسلامية مسؤوليتها عنها زادت الولايات المتحدة الدعوات لدول الخليج العربية كي توجه جهودها الدبلوماسية والعسكرية بعيدا عن اليمن لتعود إلى القاعدة الرئيسية للمتشددين في سوريا والعراق.

واستغل الفرع الأحدث للدولة الإسلامية الفوضى في شن هجمات مروعة في اليمن على المساجد الشيعية التابعة للحوثيين وعلى مسؤولين كبار وقوات موالية للحكومة.

وبعيدا عن ساحة الصراع الرئيسية استولى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب على أغلب مناطق محافظة حضرموت وعجزت القوات المدعومة من الخليج عن التصدي لهجمات يشنها مقاتلون موالون لتنظيم الدولة الإسلامية المتشدد في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.

وتشعر الدول الغربية بقلق متزايد من التكلفة الانسانية للحرب التي قتل فيها أكثر من خمسة آلاف شخص من بينهم أكثر من ألفي مدني وجعلت اليمن على شفا مجاعة.

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق