fbpx
احدث الاخبار

أمريكا تُمرغ أنف إيران في الرمادي

بقلم: سعد السلمان

بنظرة واسعة وشاملة لمعطيات الصراع القائم على المصالح بين قوى الشر في العالم بعد تطوره وتشعبه وما نتج عنه من تحالفات اقتضت الضرورة لتكوينها, ضرورة دفع المفاسد وجلب المصالح بنظر القوى المتصارعة وكذا لأثبات الوجود والهيمنة, نجد أن الكفة تميل بالرجحان لصالح أمريكا وحلفاؤها وهذا يرجع بطبيعة الحال لعدة أسباب مرتبطة مع بعض ومقومة لبعضها البعض ويُشكل العامل الاقتصادي والتطور التكنلوجي وقناعة الشعوب والقوة العسكرية والدهاء السياسي أهم الأسباب تأثيراً بنتائج هذه الصراعات , وطبيعة الصراع متعددة الاشكال والأُطر قد يبرز نوعاً منها بشكل كبير ويكون حديث الساعة والمشهد الواضح لهذا الصراع لكنه يحمل بين طياته وفي خلفياته كل أنواع الصراع (السياسي.. الاقتصادي.. العسكري ..التكنلوجي ..العقائدي ..الحضاري…) فأمريكا عرفت لحد الآن كيف تحسن نصب الشراك والفخاخ لإيران التي تشبه لحد كبير في تفكيرها البهائم والهوام الذي لا يعدو علفها وإشباع نهمها , ومع نشوتها في الشبع وانتفاخ وتوسع بطنها فاذا بها تتفاجأ بالضربات المتتالية على الأطراف, تقطع وتشّل الاخرى وأصبحت انطباقا للمثل القائل (أكلتٌ بقتلة ) وأصبح هلالها الشيعي المزعوم كذباً في خبر كان لا يصح حتى في الأحلام, ففي معركة الرمادي أجهزت امريكا على أخطر ذراع وطرف لإيران وعمدت الى أنفها تمريغاً وتنكيلاً وإستهزاءاً وتأديباً فقد أصدرت أوامرها بعدم مشاركة الحشد السيستاني الطائفي الصفوي السلطوي في معركة تحرير الأنبار وهي جادة بالعقوبة والردع الأكبر والاشد اذ ما نُفذ أمرها من قبل ايران وهنا أصبح وليها خامنئي وجنده في أحرج موقف بين أن تعصي ما تريده أمريكا وتشارك عنوة وليكن ما يكون من ردة فعل أمريكي وعلى الأقل بموقف مشرف أمام شعبها !!..وبين الذل والخنوع والخوف وتنفيذ ما تريده أمريكا تحسباً وتهرباً من عقوبة أشد وأقسى ! ولكن ايران رجحت الخيار الأخير لأنها اقتنعت أخيراً بحجمها الحقيقي الذي لا يتعدى حدود بلدها ورضيت بالتضحية بالجزء التابع لإمبراطوريتها إدعاءاً مقابل الحفاظ على سلطتها في حدود ايران فقط ! وإن كان ذلك بذل وهوان ونصر يحسب لأمريكا عليها ! وهذا حال الضعيف المنكسر الذي يشعر بالألم في كل جزء وعضو من جسده قد يضحي بأي عضو مقابل الحفاظ على رأسه ! بعد أن كان قوياً مغتراً متبجحاً يمشي مرحاً ويصعر خده للناس ! والنتيجة أن أمريكا مرّغت أنف إيران وكشفت عزتها الفارغة وكلما ضعفت أكثر أجهزت عليها أكثر وبشدة الى أن تنهار إيران ولا تسلم حتى على مشهد وقم وطهران !! وليس كما تظن ويُنظّر ساستها الأغبياء المخدوعين بمكر أمريكا بان يرفعوا يدهم عن المناطق الشمالية مقابل الوسطى والجنوبية , فالرهان على ايران خاسر لأنها حصان خاسر خارت قواه ونفذت وتتصرف بغباء وعنجهية مفضوحة كما اشار لهذا المعنى المرجع العراقي العربي السيد الصرخي الحسني قبل أكثر من سنة وبالتحديد 5-10-2015منبها ومحذرا وناصحا كل مشتبه ومغرور بإيران ومصدقاً بخزعبلاتها وأكاذيبها ودعواها باسم المذهب والتشيع والانتصار له !! حيث قال سماحته (( الخاسر الأول والخاسر الأكبر هو إيران, فلا يغرنكم هذا الاستكبار وهذا العناد وهذه العزة الفارغة, كانت تملك كل الشام وبيدها كل الشام, سلطة وثروات وأراضي وكان بيدها كل العراق سلطة وثروات وأراضي, وكان بيدها الكل عندما أذكر الشام اعني الكل يعني سوريا ولبنان, كل هذا المحور كان بيدها ماذا بقي لها ؟! فقدت في لبنان,فقدت في سوريا, فقدت ثلثي لبنان, فقدت أكثر من ثلثي سوريا, فقدت أكثر من ثلثي العراق, هذه الخسارة الكبرى, هذه هي الخسارة العظمى, هذا هو الخاسر الأول, وأنا من الأول قلت وأقول؛ قلت يمكن إن تكون الفترة الزمنية فيها شيء من القصر أو من الإطالة, لكن من يراهن وراهن على إيران فهو غبي وأغبى الأغبياء إيران حصان خاسر, من يراهن عليه فهو خاسر هذا أولاً, ثانيا في هذه الفقرة ما حصل في سوريا ما حصل في العراق … الآن إيران دخلت في ساحة صراع كبرى,إيران منتهية اقتصاديا …. الشعب الإيراني الآن حائر بلقمة العيش, إيران الآن منشغلة في حروب هنا وهناك, حروب استنزافية سريعة التأثير, ستتساقط إيران سيتهاوى الاقتصاد الإيراني سريعاً, الآن بعض السياسيين بعض المسؤولين في الدولة التفتوا إلى هذا الأمر ظاهراً الآن اخذوا خطى متسارعة مبتعدين عن إيران مقتربين إلى الأمريكان والى الحلف الآخر )) وقال سماحته في مناسبة أخرى (إيران تفكر بغباء وأمريكا تفكر بذكاء نسبي …)

اخيرأً نشوة أمريكا بالنصر في الرمادي لأنها مرغت أنف ايران وانتصرت عليها وليس لأنها انتصرت على داعش وحررت الاراضي !!

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق