fbpx
عاجل

تصاعد الاحتجاجات وسط أزمة اقتصادية في كردستان العراق

قطع بعض مقاتلي البشمركة الكردية الطريق الرئيسي خارج قاعدتهم في مدينة السليمانية في اليوم الثالث من اضرابات واحتجاجات نظمها افراد من الشرطة وموظفون حكوميون آخرون يطالبون بصرف رواتبهم.

تصاعدت الاحتجاجات في اقليم كردستان العراق يوم الثلاثاء بعد أن كشفت الحكومة عن إجراءات تقشفية جديدة لتجنب انهيار الاقتصاد الذي يقول مسؤولون إنه قد يقوض جهود الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي الاسبوع الماضي قالت حكومة كردستان العراق -التي تضررت بشدة من انهيار أسعار النفط العالمية- إنها لن تدفع سوى جزء من رواتب العاملين في الدولة حتى تتحسن أوضاعها الاقتصادية.

ولا تشمل الإجراءات الجديدة العاملين في وزارة الداخلية أو البشمركة الذين دفعوا تنظيم الدولة الإسلامية للتقهقر في شمال العراق لكن حكومة الاقليم متأخرة بضعة أشهر في صرف رواتبهم.

وقال أحد المتظاهرين لقناة ان.ار.تي التلفزيونية المحلية إنه لم يقبض راتبه منذ أربعة أشهر وأضاف “صراحة البشمركة لم يعد باستطاعتها تحمل ذلك.”وقال آخر من أفراد البشمركة “الحكومة فقدت شرعيتها. يتعين عليها إتاحة الفرصة لغيرها.”

وحذر مسؤولون أكراد من أن الأزمة الاقتصادية قد تزيد من الانشقاقات بين صفوف البشمركة وطلبوا من قوى أجنبية منها الولايات المتحدة تقديم المساعدات المالية.

وتظاهر رجال الشرطة كذلك في كويا وحلبجة وجمجمال. وفي الأيام القليلة الماضية نظمت بعض الاضرابات والمظاهرات الصغيرة في أربيل عاصمة الاقليم حيث يندر التعبير عن الغضب العام.

وتوقف ازدهار اقتصادي استمر عشرة أعوام فجأة عام 2014 عندما خفضت بغداد تمويلها للاقليم بعد أن أقام خط أنابيب نفطي خاصا به إلى تركيا وبدأ في التصدير بشكل مستقل.

وترك ذلك الاقليم المتمتع بالحكم الذاتي يواجه صعوبات في تدبير رواتب العاملين بالحكومة والبالغة 875 مليار دينار عراقي (800 مليون دولار) شهريا.

وحاولت حكومة الاقليم تعويض النقص بزيادة صادراتها المستقلة من النفط إلى نحو 600 ألف برميل يوميا لكن عند مستويات الأسعار الراهنة مازال الاقليم يعاني من عجز يتراوح بين 380 مليار و400 مليار دينار عراقي (717 مليون دولار).

وفاقمت الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية الوضع وتدفق أكثر من مليون نازح بسبب أعمال العنف في بقية أرجاء العراق من الأزمة التي نتجت كذلك عن سنوات من سوء الإدارة والفساد بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى