fbpx
الشرق الأوسطعاجل

خيارات التدخل الغربي في الصراع الليبي بعد استعادة السيطرة على سرت

لن تكون مدينة سرت النكسة الإقليمية الأولى التي يتكبدها التنظيم. ففي وقت سابق، استولى تنظيم «الدولة الإسلامية في ليبيا» على مدينة درنة بعد أن عاد المقاتلون الجهاديون الليبيون من صفوف “كتيبة البتار” إلى ديارهم بعد انضمامهم إلى المنظمة الأم – تنظيم «الدولة الإسلامية» في سوريا – عام 2012.

ولكن تحت ضغط الضربات الجوية التي شنتها القوات المصرية والإماراتية و”الجيش الوطني الليبي”، والأهم من ذلك المنظمات المتطرفة العنيفة المتنافسة على الأرض، قام تنظيم «الدولة الإسلامية في ليبيا» بإجلاء المدينة في حزيران/يونيو 2015. إلا أن التنظيم، الذي أثبت مرونة، ظهر أكثر قوة في “خليج سرت”.

قد تتكلل عملية “البنيان المرصوص” للقضاء على تنظيم «الدولة الإسلامية في ليبيا» في مدينة سرت، بنجاح قريباً – تلك المعركة المدعومة من قبل الغرب والدائرة في سرت – العاصمة الفعلية للتنظيم في شمال أفريقيا.

وعلى الرغم من أن هزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية في ليبيا» في قلب “الهلال النفطي” في ليبيا تشكّل مدعاة للاحتفال، إلا أن التنظيم سيواصل شن هجمات بشكل غير منتظم، كما يمكن أن يجد له ملاذاً آمناً في الصحراء الجنوبية، في حين قد يعود بعض المقاتلين الأجانب في صفوفه إلى بلدانهم الأم لشن المزيد من الهجمات الإرهابية.

بالإضافة إلى ذلك، تواصل المنظمات المتطرفة العنيفة الأخرى، بما فيها تلك المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، طرح تحديات أمنية خاصة بها. كما أن الجبهة السياسية ليست أقل اضطراباً، إذ كانت واشنطن تأمل بأن توحّد المعركة ضد تنظيم «الدولة الإسلامية في ليبيا» الفصائل المعارضة وتجمعها حول “حكومة الوفاق الوطني”، بيد أن هذه الوحدة لم تتحقق بعد ولا يزال الصراع السياسي يشكّل عقبة كبيرة أمام إرساء الاستقرار.

إلى جانب ذلك، فإن تنظيم «الدولة الإسلامية في ليبيا» قابل للتكيّف بشكل تام، حيث يشن في بعض الأحيان هجمات إرهابية وحرب عصابات تقوم على وحدة صغيرة عادة ما تتصف بها الجماعات التي لا تسيطر على الأراضي، فيما يعمل أحياناً أخرى كعبارة عن قوة تقليدية تفرض سيطرتها على الارض.

وبناءً على ذلك، بينما سيشكل تجريد التنظيم من عاصمته في شمال أفريقيا ضربة استراتيجية لمشروع بناء الخلافة، فإن ذلك لن يسلبه القدرة على شن المزيد من الغارات والهجمات الانتحارية والتفجيرات القائمة على مجموعات صغيرة، كالتي ميّزت نشأته الأولى في ليبيا.

إن  الوجود المستمر لـ تنظيم «الدولة الإسلامية في ليبيا» في هذه البلاد يتيح أيضاً المجال لشن المزيد من الهجمات الإرهابية على نطاق واسع في تونس ومصر.

فكما حفّز فقدان التنظيم للأراضي في العراق وسوريا حدوث تحول استراتيجي نحو رفع عدد القتلى والجرحى، والهجمات الإرهابية غير المتماثلة في بغداد واسطنبول والمدن الأوروبية، يمكن أن ينتهج التنظيم المسار نفسه في تونس والقاهرة وأماكن أخرى.

فوفقاً لأحد التسجيلات المتاحة للجمهور عن مقاتلي تنظيم «الدولة الإسلامية في ليبيا» المتواجدين حالياً في مدينة بن جواد بين 8 أيار/ مايو و6 حزيران/ يونيو، جاءت غالبية المقاتلين الأجانب في المنطقة من مصر وتونس وأماكن أخرى في أفريقيا (ولا يشمل ذلك الأعضاء من ليبيا نفسها).

بالإضافة إلى ذلك، زعم مسؤولو الأمن في تونس مؤخراً أن الأعضاء التونسيين في تنظيم «الدولة الإسلامية في ليبيا» يخططون لمهاجمة قوات الأمن والقطاع السياحي المحاصر في وطنهم. وفي الواقع، تفيد بعض التقارير أن البنية التحتية التابعة للتنظيم والتي يهيمن عليها التونسيون في مدينة صبراتة الليبية قد شنت هجمات عبر الحدود في الماضي ويمكن أن تفعل ذلك مرة أخرى.

وبعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على ولايتها، تكافح “حكومة الوفاق الوطني” في ليبيا من أجل بناء الشرعية والحصول على التأييد الشعبي. وعلى الرغم من أن الميليشيات المسؤولة عن إحراز تقدم في المعركة ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» تعهدت بالولاء لهذه الحكومة، إلا أنه لا يزال من غير الواضح كيف ستتصرف هذه القوات، في الدرجة الأولى من شمال غرب مدينة مصراتة، بعد انتصارها المحتمل.

وفي أفضل الأحوال، ستظل هذه القوات موالية لـ “حكومة الوفاق الوطني” وتصبح جزءاً من الجيش الليبي الجديد. وبدلاً من ذلك، يمكن أن تعود إلى طرابلس وتتخذ من الحكومة رهينة، كما حدث في جزء كبير من الفترة الممتدة ما بين العامين 2013 و2014، وهو السيناريو الذي من شأنه أن يشعل حرباً أهلية مع القوات الشرقية.

وبغض النظر عن التقدم المحرز في مكافحة تنظيم «الدولة الإسلامية»، فإنه من المرجح أن تتطلب “حكومة الوفاق الوطني” المزيد من الدعم من المجتمع الدولي قبل أن تتمكن من تحسين آفاق الاستقرار في ليبيا على المدى الطويل.

وفي هذا السياق يطرح الباحث”بين فيشمان” وهو مساعد باحث سابق في معهد واشنطن، ومحرر كتاب “شمال أفريقيا في مرحلة انتقالية: النضال من أجل الديمقراطية والمؤسسات” الذي صدر عام 2015. كما عمل ضمن طاقم “مجلس الأمن القومي” الأمريكي في الفترة 2009-2013، بما في ذلك مديراً لشؤون شمال أفريقيا والأردن. عدة خيارات في المرحلة القادمة:

  • الخيار الأول :خلال فترة ولاية إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، من المرجح أن تبقى السياسة الغربية تجاه ليبيا على ما هي عليه، مما يحتم دعم استراتيجية “البصمة الخفيفة” للحملة ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» في البلاد، والتي تشمل الضربات الجوية ضد الأهداف الإرهابية الرئيسية وبعثات من “القوات الخاصة” لتقديم المشورة والمساعدة للميليشيات الموالية بشكل خاص لـ “حكومة الوفاق الوطني”.

كما يقتضي دعم سياسي ودعم تكنوقراطي محدود (بقدر ما تسمح به الظروف الأمنية) لـ “حكومة الوفاق الوطني” فيما تعمل على بناء شرعيتها وفعاليتها”.

وتفترض هذه المقاربة أقل قدر من المخاطر، وخاصة في ضوء التقدم الذي تم إحرازه مؤخراً في الحملة ضد تنظيم «الدولة الإسلامية». ولكن الجانب السلبي الرئيسي هو الركود المطول في المجتمع الليبي، والذي سيترجم إلى عدم استقرار على المدى الطويل.

ولا يمكن أن نتوقع من مشاريع البنى التحتية، التي تهدف إلى تعزيز “حكومة الوفاق الوطني”، أن تؤدي إلى “انتصارات” سريعة نظراً إلى سوء استعداد القوى العاملة في ليبيا وسوء البنية التحتية الحالية، ناهيك عن نظام البناء البيروقراطي القائم فيها بشكل مفرط. أما في ما يتعلق بالأمن، فقد كان تنظيم «الدولة الإسلامية» قد خطط بالفعل لاستراتيجيته ما بعد سرت من خلال تفجير السيارات المفخخة والهجمات الانتحارية من بنغازي وصولاً إلى طرابلس.

وفي حين أن القضاء على الملاذ الآمن في سرت يشكل أمراً إيجابياً بلا شك، من المتوقع أن يتراجع التنظيم الإرهابي إلى المناطق الجنوبية غير المحكومة في ليبيا، مما يجعل الحاجة إلى تشكيل حكومة وطنية موحدة وفعاّلة أكثر إلحاحاً (لمعرفة المزيد عن الاستراتيجية المستقبلية للجماعة في ليبيا.

  • الخيار الثاني : يكمن في إعادة النظر في مفهوم التدخل الغربي الموسع الذي تم استكشافه في نهاية عام 2015. ففي ذلك الوقت، كانت الولايات المتحدة وشركاؤها الأوروبيون، وخاصة فرنسا وإيطاليا وبريطانيا، تناقش عملية الانتشار المحتملة في ليبيا للمساعدة في تدريب قوة أمن وطنية جديدة وفي الوقت نفسه حماية “حكومة الوفاق الوطني” والمنشآت الدبلوماسية الدولية بصورة مؤقتة. يُذكر أن الأرقام المتعلقة بحجم هذا الانتشار المحتمل قد اختلفت وتراوحت ما بين 10 آلاف إلى 12 ألف جندي.

وقد وضعت هذه الاقتراحات جانباً لعدة أسباب، من بينها تقييم المخاطر، وعدم وجود طلب رسمي ليبي لمثل هذه المساعدة، والدعم السياسي المحلي المحدود في أوروبا التي من شأنها أن توفر الجزء الأكبر من القوات.

لكن بمجرد استعادة السيطرة على سرت، يجب على المخططين وصنّاع القرار إعادة إحياء هذه المناقشات لتحديد أفضل السبل للاستفادة من التقدم ضد تنظيم «الدولة الإسلامية»، ومنع الميليشيات من السيطرة على طرابلس مرة أخرى، واعتماد بيئة أمنية أكثر تساهلاً لجعل الحكومة فاعلة، وإعادة بناء البنية التحتية الحيوية، واستئناف إنتاج النفط.

  • الخيار الثالت : والذي يطرح التحدي الأكبر فيكمن في إجراء مناقشات أولية حول الفيدرالية واللامركزية في سياق وضع إطار بديل لعملية صياغة الدستور المتوقفة في ليبيا. وعلى الرغم من أنه ينبغي دعم “حكومة الوفاق الوطني” لأقصى حد ممكن، إلا أنه يتعيّن على الأمم المتحدة أو وكالة تنمية القيام بدراسة حول كيفية تطبيق مفهومي الفدرالية واللامركزية في ليبيا.

كما وينبغي إيلاء اهتمام خاص لتحقيق التوازن بين الأرباح من الموارد الطبيعية وبين الانقسامات الإقليمية ومصادر السلطة السياسية، فضلاً عن توضيح الكيفية التي يمكن أن تشكل فيها الميليشيات الأساس لقوة عسكرية وطنية في ظل نظام مماثل. وفي الجوهر، سيكمن الهدف في إلغاء النظام المركزي بشكل مفرط الموروث عن القذافي ونقل السلطة إلى القوى المحلية مع ميزانيات خاصة بها.

ومن شأن مثل هذه الصيغة أن تضع الأساس لـ “خطة ب” إذا ما أصبح واضحاً أن “حكومة الوفاق الوطني” لن تكون قادرة على إرساء الاستقرار في ليبيا.

  • سلسلة من الحكومات غير الفعالة:

وُلدت “حكومة الوفاق الوطني”، وهي الحكومة المؤقتة الرابعة في ليبيا، نتيجة حرب أهلية بين عناصر من الحكومة الثانية المؤقتة و”المؤتمر الوطني العام”، وأنصار الحكومة المؤقتة الثالثة، و”مجلس النواب”. ولم تعمل أياً من هذه الكيانات بشكل جيد. وكان “المؤتمر الوطني العام”، الذي تم انتخابه في تموز/ يوليو 2012، بعد أقل من عام على موت الرئيس الليبي السابق معمر القذافي، قد انقسم داخلياً تقريباً منذ البداية.

وكانت إحدى الفصائل علمانية ومعتدلة (وفقاً لمعايير المجتمع المسلم المحافظ في ليبيا)، ومكوّنة جزئياً من مسؤولين من المستوى المتوسط في ظل نظام القذافي. وعلى الرغم من أن هذا الفصيل تلقى أكثرية الأصوات في الانتخابات الوطنية، إلا أنه سرعان ما هُزم من قبل معسكر ثانٍ في “المؤتمر الوطني العام” يتكون من المشرعين ذوي الميول الإسلامية الذين أرادوا تطهير جميع المسؤولين من عهد القذافي.

وانتصر الفصيل الثاني عندما فَرَض التصويت على تشريع مماثل لقانون اجتثاث البعث في العراق. وتمت المصادقة على مشروع القانون، في ظل تهديد الميليشيات من خارج البرلمان لمعارضيه.

وعندما انقضت ولاية “المؤتمر الوطني العام”، أجريت انتخابات جديدة في حزيران/ يونيو 2014. وساد فصيل من غير الإسلاميين مرة أخرى، لكن أعضاء “المؤتمر الوطني العام” من الإسلاميين رفضوا الاعتراف بالنتائج، مشيرين إلى ضعف في إقبال الناخبين ومشككين في شرعية القانون الانتخابي الجديد.

وقد نتج عن هذا الانشقاق فعلياً حكومتين: حكومة وافق عليها “مجلس النواب” في الشرق والتي سرعان ما حصلت على الاعتراف الدولي، وحكومة معارضة من أعضاء “المؤتمر الوطني العام” السابق في طرابلس.

وفي الوقت نفسه، اندلعت أعمال العنف قبل انتخابات عام 2014 بين ما يسمى ائتلاف “الفجر” وائتلاف “الكرامة”. فاللواء خليفة حفتر، وهو ضابط متقاعد عاش في المنفى في الولايات المتحدة إلى حين عودته إلى ليبيا في عام 2011، قاد تحالف “الكرامة” واكتسب شعبية في الشرق بإعلانه حرباً ضد الإرهاب الإسلامي وحشد ضباط الجيش الذين كانوا مستهدفين من موجة من الاغتيالات في بنغازي.

ورداً على ذلك، شكّلت ميليشيات أخرى، وخاصة من مصراتة، إلى جانب الفصائل الشرقية ذات الميول الإسلامية مثل «أنصار الشريعة» ائتلاف “الفجر”. وتصاعدت أعمال العنف خلال عام 2014، الأمر الذي اضطر الممثلين الدوليين إلى الرحيل من طرابلس في ذلك الصيف.

  • مشاركة الأمم المتحدة في المفاوضات:

قاد الممثل الخاص للأمم المتحدة برناردينو ليون، وهو دبلوماسي إسباني ومسؤول سابق في الاتحاد الأوروبي، الجهود الرامية إلى وقف العنف والتوصل إلى اتفاق وحدة بين شريحة واسعة من الفصائل الليبية. وبعد عمليات متقطعة وعدّة مسودات، تم التوقيع على “الاتفاق السياسي الليبي” في 17 كانون الأول/ ديسمبر 2015، في المغرب.

وأنشأ “الاتفاق” هيكلية حكم جديدة تتجلى في “حكومة الوفاق الوطني”، التي تتألف من عدة مؤسسات متداخلة.

ومن شأن “مجلس رئاسي” مكوّن من تسعة أشخاص أن يعمل كهيئة تنفيذية مشرفة على مجلس الوزراء، كما من شأنه أن يكون متنوعاً على الصعيدين الجغرافي والسياسي ويتطلب الإجماع لاتخاذ القرارات الرئيسية. وسيستمر “مجلس النواب” في القيام بدوره المعهود بصفته الهيئة التشريعية، في حين أن “المؤتمر الوطني العام” سيكون بمثابة “مجلس الدولة” ويلعب دوراً استشارياً مبهماً.

وعلى الرغم من الانتقادات التي تطال هيكلية “حكومة الوفاق الوطني”، فضلت الأمم المتحدة وشركاؤها عقد اتفاق هش على خيار البقاء من دون اتفاق، ونظمت مؤتمراً وزارياً في روما صادق على الحكومة التي أنشئت حديثاً.

لقد كافحت “حكومة الوفاق الوطني” من أجل النهوض والقيام بمهامها منذ ذلك الحين. فقد اضطرت للعمل من قاعدة بحرية في طرابلس، كما استقال منها الوزراء الرئيسيين وأعضاء “المجلس الرئاسي”.

ومع ذلك، فإن المجتمع الدولي، وخاصة الوزراء الأوروبيين، لا يزالون يزورون طرابلس ويبدون دعمهم لـ “حكومة الوفاق الوطني”.

من جهته، سعى رئيس الوزراء فايز السراج إلى معالجة القضايا الأكثر أهمية في البلاد، بما فيها نقص الكهرباء والماء والوقود والعملة المحلية، ولكنه عمل في إطار من الموارد المحدودة جداً. ونتيجة لاستمرار حالة عدم الاستقرار السائدة، انخفض إنتاج النفط من أعلى مستوى له بعد الثورة، والذي بلغ 1.4 مليون برميل يومياً، إلى حوالي 400 ألف برميل.

وسياسياً، لا تزال عناصر من “مجلس النواب” ترفض الموافقة على “الاتفاق السياسي الليبي” و”حكومة الوفاق الوطني”. ومن بين الأسباب التي دفعتهم لذلك مسألة مستقبل اللواء حفتر.

ومع النجاح الذي حققته مؤخراً ميليشيات مصراتة ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» في وسط المدينة الساحلية سرت، يخشى “مجلس النواب” وغيره من الشرقيين أن تخضع “حكومة الوفاق الوطني” للثوار الموالين للإسلاميين من مصراتة، أي المعارضين السابقين لحفتر في الحرب الأهلية.

ومما يزيد الأمور تعقيداً، الدعم المستمر الذي يتلقاه حفتر من الجهات الفاعلة الإقليمية. وفي حين وقّعت مصر والإمارات العربية المتحدة على تعهدات دولية لدعم “حكومة الوفاق الوطني”، يُشتبه بهما على نطاق واسع بأنهما تزودان حفتر بالأسلحة والموارد اللازمة لمواجهة الميليشيات الإسلامية في الشرق، بغض النظر عن فعاليته المشكوك فيها وعن المخاوف بشأن سقوط ضحايا في صفوف المدنيين.

أضف إلى ذلك أن حفتر زار موسكو في أواخر حزيران/ يونيو، مما يزيد من فرص محافظته على دعم مستقل ومواصلته العمل خارج سيطرة “حكومة الوفاق الوطني”.

  • النتائج:يشكّل القضاء على تنظيم «الدولة الإسلامية في ليبيا» خطوة نحو إرساء الاستقرار في ليبيا، لكنه ليس الحل الحاسم. فالتنظيم حيوي ويمكن أن يغيّر من تكتيكاته لكي يحوّل تركيزه نحو مكان آخر.
  • أما خارج ساحة المعركة، فلا تزال السياسة الليبية في وضع جمود. وبالتالي فإن القضاء التام على التنظيم بالكاد سيعيد عقارب الساعة إلى خريف عام 2014، عندما كانت ليبيا في خضم الحرب الأهلية.المصدر: معهد واشنطن
الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق