الشرق الأوسطعاجل

قصة ناشطة هندية تحدّت القوانين العسكرية تنهي إضرابا عن الطعام استمر 16 عاما

-المركز الديمقراطي العربي

أنهت ناشطة حقوق الإنسان الهندية إيروم شارميلا إضرابا عن الطعام استمر 16 عاما يوم الثلاثاء احتجاجا على قانون عسكري تقول إنه أدى لارتكاب فظائع في ولايتها بشمال شرق الهند وتعهدت بمواصلة معركتها بدخول معترك السياسة.

ويتزامن تاريخ إنهائها للإضراب مع الذكرى السنوية الـ 70 لحركة استقلال الهند، وهو اليوم الذي يرمز إلى ذكرى كفاح الهند من أجل نيل حريتها من الحكم البريطاني. وقد فسر بعض الأشخاص أن اختيار نفس التاريخ ليكون اليوم الذي تنهي فيه صيامها الطويل، بأنه إشارة إلى خيبة أملها من العملية الديمقراطية في الهند.

وصرحت شارميلا خلال الأسبوع الماضي أنها تخطط لإنهاء إضرابها وخوض الانتخابات لكي تحصل على منصب سياسي.

وقال مسؤولٌ من مكتب منظمة العفو الدولية بالهند إن صيامها كان “دليلاً على ارتباطها بحقوق الإنسان”.

ويسري قانون السلطات الخاصة للقوات المسلحة في كشمير الهندية وعدد من المناطق بشمال شرقي البلاد، والتي تشهد حركات تمرّد انفصالية. ويعطي ذلك القانون الحق لقوات الأمن بإطلاق الذخيرة الحية على المتمردين المشتبه بهم بدون الخوف من المحاكمة، وأيضاً الحق في إلقاء القبض على المسلحين المشتبه بهم بدون إذن قضائي. كما يمنح القانون سلطات موسعة لقوات الشرطة تُمَكّنهم من التفتيش ومصادرة الممتلكات.

وانهمرت دموع شارميلا وهي تكسر إضرابها أمام الصحفيين بتقطير العسل في فمها. وقالت إنها ستواصل المعركة ضد القانون الذي يمنح قوات الأمن سلطات واسعة لتفتيش الممتلكات ودخولها وإطلاق النار بدون تحذير في مناطق من ولاية مانيبور النائية.

وقالت خلال مؤتمر صحفي وهي تدعو رئيس الوزراء ناريندرا مودي لإلغاء القانون “لن أنسى قط هذه اللحظة… من دون هذا القانون القاسي يمكنكم أن تتواصلوا معنا.. أن تحكمونا بحب أبوي وبدون تمييز.”

وأمضت شارميلا المعروفة باسم المرأة الحديدية في مانيبور الأعوام الستة عشر الأخيرة من عمرها وهي في المستشفى وتتلقى التغذية بشكل قسري تحت إشراف قضائي. ومحاولة الانتحار جريمة في الهند.

وخارج محكمة في إيمبهال عاصمة مانيبور قالت شارميلا في وقت سابق إنها تريد أن تعيش “كإنسان طبيعي” وتعهدت بالمشاركة في انتخابات الولاية المقررة العام المقبل.

وبدأت شارميلا إضرابها عام 2000 بعد أن قتلت قوات الأمن عشرة أشخاص قرب منزلها بعد هجوم لمتمردين على قافلة عسكرية.

ويُعتقد أن صديقها الهندي البريطاني، ديزموند كوتينهو، هو الذي أقنعها بإنهاء الإضراب.وكالات

 

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى