عاجل

يلدريم: سيكون لتركيا دور أكثر فعالية في سوريا ولن تسمح بتقسيمها عرقيًّا

-المركز الديمقراطي العربي

قال رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، إن بلاده، ستبذل خلال الستة أشهر القادمة جهدًا كبيرًا وستكون أكثر فعالية في سوريا مقارنة مع الفترة السابقة، لمنع تصاعد الخطر، مشددا: “هذا يعني عدم السماح بتقسيم سوريا على أساس عرقي، لأن هذا الأمر ذو أهمية بالغة بالنسبة لتركيا”.

كما صرح يلدريم لمجموعة من الصحفيين في اسطنبول بأنه بينما يمكن أن يكون للرئيس السوري بشار الأسد دور في القيادة الانتقالية فإنه ينبغي ألا يكون له أي دور في مستقبل البلاد.

واتخذ الصراع السوري الممتد منذ أكثر من خمسة أعوام بعدا عرقيا فقد سيطرت جماعات كردية على مناطق خاصة بها وتقاتل من حين لآخر جماعات من الأغلبية العربية السورية التي يمثل رحيل الأسد أولوية لها.

وأوضح يلدريم أن البلدان الرئيسية التي تعنيها الأزمة السورية في المنطقة هي تركيا والعراق والسعودية في الجنوب، وإيران في الشرق، فضلًا عن وجود قوات التحالف الدولي، بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، التي دخلت على الخط في الأزمة، مضيفًا “لم يبق أحد لم يحشر أنفه في الأزمة”.

وتخشى تركيا من أن يؤدي اكتساب الجماعات المسلحة الكردية في سوريا المزيد من القوة إلى تشجيع حركة التمرد الكردية في تركيا التي استأنفت نشاطها بعد انهيار وقف لإطلاق النار بين المسلحين والحكومة العام الماضي.

وأضاف: “إن أيدي الأسد ملطخة بدماء 500 ألف إنسان، فهل يمكن لسوريا أن تتحمله على المدى البعيد؟ هذا أمر مستحيل لأن أولئك الناس الذين فقدوا آبائهم وأطفالهم ومنازلهم لن يستوعبوا ذلك”، مشيرًا إلى أن روسيا والولايات المتحدة الأمريكية تُدركان جيدًا أن الأسد لا يمكنه أن يكون عنصرًا موحدًا ومصلحًا على المدى البعيد.

وفيما يتعلق بالمرحلة الانتقالية، أشار يلدريم إلى إمكانية إجراء عملية انتقال يتم التخطيط لها من خلال المفاوضات بين جميع الأطراف على طاولة الحوار، مبينًا أن مستقبل سوريا بالنسبة لتركيا يجب أن يكون “خاليًا من الأسد والمنظمات الإرهابية كـ “داعش” و”بي كا كا” من أجل تحقيق السلام بشكل كامل”.

وأشار إلى صورة الطفل السوري عمران دقنيس، البالغ من العمر خمس سنوات، والذي انتشرت صورته مؤخرًا بعد إنقاذه من تحت حطام أحد المباني في حلب، فقال إن “على الإنسانية أن تخجل من نفسها، لأنه ليس هناك ما هو أهم من مستقبل ذلك الطفل”، واستذكرا الطفل آيلان الكردي، الذي لفظت أمواج البحر جثته على شواطئ ولاية موغلا التركية في أيلول/ سبتمبر الماضي، مضيفًا أنه ينبغي الإقدام على خطوات من أجل حل الأزمة السورية دون تضييع أي وقت.

وفي معرض ردّه على سؤال حول تقييمه لاستهداف مقاتلات النظام السوري لمواقع الميليشيات الكردية في مدينة الحسكة شمال شرقي البلاد منذ يوم الخميس الماضي وتوجيه الولايات المتحدة الأمريكية مقاتلات التحالف الدولي إلى أجواء المدنية على إثر ذلك، أبدى يلدريم استغرابه حيال هذا الأمر، قائلًا: “هذا تطور جديد وغريب لم يحصل في وقت سابق، ويبدو أن النظام أدرك وجود خطة لتشكيل كيان كردي في الشمال يشكل خطرًا على البلاد”.

وقالت وحدات حماية الشعب الكردية إن السلطات الكردية السورية أجلت يوم الجمعة آلاف المدنيين من المناطق الكردية في الحسكة بعد ضربات جوية شنتها القوات الحكومية السورية.

وتمثل الاشتباكات التي وقعت هذا الأسبوع في الحسكة أعنف مواجهة بين وحدات حماية الشعب الكردية والقوات السورية خلال الحرب. وتنقسم الحسكة إلى مناطق خاضعة لسيطرة الأكراد وأخرى تسيطر عليها الحكومة السورية.

وجاءت بعد أسبوع من إصلاح العلاقات بين تركيا وروسيا الداعمة العسكرية الرئيسية للأسد بعد أن أسقطت تركيا طائرة حربية روسية أواخر العام الماضي.المصدر:وكالات

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق