عاجل

فيتو روسي ضد مشروع قرار فرنسي يطالب بإنهاء القصف الجوي لحلب السورية

-المركز الديمقراطي العربي

استخدمت روسيا يوم السبت حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار فرنسي في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يطالب بنهاية فورية للضربات الجوية وطلعات الطائرات الحربية فوق مدينة حلب السورية بينما فشل مشروع قرار روسي منافس في الحصول على موافقة تسعة أصوات وهو الحد الأدنى اللازم لإقراره.

والمشروع الروسي هو في الواقع المشروع الفرنسي مع تعديلات روسية. واستبعد المطالبة بنهاية للضربات الجوية على حلب وأعاد التركيز على الاتفاق الأمريكي الروسي لوقف إطلاق النار الذي انهار بعد أسبوع من سريانه.

وقال السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة ماثيو ريكروفت قبيل التصويت إنه سيكون “يوما سيئا لروسيا لكن أكثر سوءا لسكان حلب لأنه مادام المجلس غير متحد فانه لن تكون هناك نهاية لهذه الحرب.”

وتقاتل قوات حكومة الرئيس السوري بشار الأسد مدعومة بطائرات حربية روسية ومساندة إيرانية للاستيلاء على القطاع الشرقي الذي تسيطر عليه قوات المعارضة في حلب ثاني أكبر مدينة في سوريا والمحاصر فيه أكثر من 250 ألف مدني.

وأبلغ ديفيد بريسمان نائب السفيرة الامريكية لدى الأمم المتحدة المجلس “روسيا أصبحت أحد المتعهدين الرئيسيين للإرهاب في حلب مع استخدامها تكتيكات مقترنة في العادة بقطاع الطرق أكثر من الحكومات.”

وقال إن روسيا “عازمة على السماح للقتل بأن يستمر وفي الواقع المشاركة في تنفيذه” وإن المطلوب من موسكو هو “القليل من الكلام والمزيد من الأفعال من جانبهم لوقف المذبحة.”

ولكي يتم إقرار قرار في مجلس الأمن فإنه يحتاج إلى موافقة تسعة أصوات مع عدم استخدام أي من الدول الخمس الدائمة العضوية -الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين- لحق النقض. وحصل المشروع الروسي على موافقة أربعة أصوات فقط ولهذا لم تكن هناك حاجة إلى استخدام حق النقض لعرقلته.

وحصل المشروع الفرنسي على موافقة 11 صوتا بينما امتنعت الصين وأنجولا عن التصويت. وانضمت فنزويلا إلى روسيا في التصويت ضده.

وهذه هي المرة الخامسة التي تستخدم فيها روسيا حق النقض ضد قرار للامم المتحدة بشأن سوريا اثناء الحرب التي مضى عليها أكثر من خمسة أعوام.

وفي المرات الأربع السابقة ساندت الصين موسكو في حماية الحكومة السورية من إجراءات عقابية للمجلس بما في ذلك استخدام حق النقض ضد محاولة لإحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية. وصوتت الصين لصالح المشروع الروسي يوم السبت.

وقال ليو جياي سفير الصين لدى الامم المتحدة إن بعض محتوى المشروع الفرنسي “لا يعكس الاحترام الكامل لسيادة واستقلال ووحدة وسلامة أراضي سوريا” في حين ان المشروع الروسي فعل ذلك.

وأبلغ ليو المجلس “نأسف أن القرار (الروسي) لم يتم اعتماده.”

وحصلت روسيا على دعم الصين وفنزويلا ومصر لمشروع قرارها. وامتنعت أنجولا وأوروجواي عن التصويت بينما صوت الأعضاء التسعة الباقون ضده.

ووصف فيتالي تشوركين السفير الروسي لدى الأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن للشهر الحالي التصويت المزدوج على المشروعين الروسي والفرنسي اليوم السبت بأنه أحد “أغرب المشاهد في تاريخ مجلس الامن.”

وأبلغ تشوركين المجلس “بالنظر إلى أن الازمة في سوريا في مرحلة حرجة تجعل من المهم بشكل خاص أن يكون هناك تنسيق للمساعي السياسية للمجتمع الدولي فإن هذا الاهدار للوقت غير مقبول.”

واستعادت قوات الحكومة السورية السيطرة على اراض من مقاتلي المعارضة في بضع مناطق بغرب سوريا اليوم السبت.

ويدعو المشروعان الفرنسي والروسي كلاهما إلى هدنة والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى مختلف انحاء سوريا.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرو “إذا لم نفعل شيئا فإن هذه المدينة (حلب) ستصبح قريبا دمارا وستبقى في التاريخ كبلدة ترك سكانها لجلاديهم… إذا لم يستيقظ المجتمع الدولي فانه سيتقاسم المسؤولية.”

وتفاوض مجلس الأمن لأسبوع على مشروع القرار الذي صاغته فرنسا. ووزعت روسيا مشروعها يوم الجمعة وقالت انه سيطرح للتصويت بعد المشروع الفرنسي يوم السبت.

وقال إسماعيل جاسبر مارتينيز سفير أنجولا لدى الأمم المتحدة إن بلاده امتنعت عن التصويت في الاقتراع على المشروعين لأنها لم تشأ أن تستدرج إلى السجالات بين الولايات المتحدة وروسيا.

وعلقت الولايات المتحدة يوم الاثنين المحادثات مع روسيا حول تنفيذ اتفاق لوقف إطلاق النار في سوريا متهمة موسكو بعدم الوفاء بتعهداتها لوقف القتال وضمان وصول المساعدة الى البلدات المحاصرة.

وفجرت حملة قمع شنها الاسد على المحتجين المطالبين بالديمقراطية في 2011 حربا أهلية واستغل متشددو تنظيم الدولة الاسلامية الفوضى للاستيلاء على مناطق في سوريا والعراق. وشرد حوالي نصف سكان سوريا وعددهم 22 مليون نسمة وقتل أكثر من 400 ألف شخص.المصدر:رويترز

 

أضف تعليقك أو رأيك
الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق