fbpx
الشرق الأوسطعاجل

تنظيم “الدولة الإسلامية” المحاصر … هل يقاتل أم يهرب في معركة الموصل ؟

-المركز الديمقراطي العربي

بدأت الحكومة العراقية في أيار/مايو الماضي، بالدفع بحشودات عسكرية قرب الموصل (أكبر مدينة عراقية يسيطر عليها التنظيم، منذ يونيو/ حزيران 2014)، ضمن خطط لاستعادة السيطرة عليها من “داعش”، كما تقول (الحكومة) إنها ستستعيد المدينة من التنظيم قبل حلول نهاية العام الحالي.

وتنفذ العملية العسكرية التي أعلن حيدر العبادي، رئيس الوزراء العراقي، عن انطلاقها فجر أمس الإثنين، بمشاركة قوات الجيش، وقوات الشرطة الاتحادية، وقوات البيشمركة، وقوات الحشد الشعبي، وقوات الحشد الوطني، والتحالف الدولي.

نشرت صحيفة” التايمز ” مقالاً لريتشارد سبنسر بعنوان” تنظيم الدولة الإسلامية المحاصر، هل يقاتل أم يهرب؟”.

وقال كاتب المقال إن “تنظيم الدولة الإسلامية يعاني من قلة الموارد البشرية والحربية، إلا أنه استطاع التغلب على أعدائه في المناسبات السابقة”.

وأضاف أن “هذه الحرب مختلفة تماماً، فالجيش العراقي تدعمه مقاتلات تابعة لستين دولة داخل التحالف الدولي التي تقوده الولايات المتحدة والقوات البريطانية الخاصة، وإيران ( التي تدعم ميليشياتها الشيعية) فضلاً عن أنهم خضعوا إلى تدريب عسكري مكثف خلال العامين الماضيين”.

وأشار كاتب المقال إلى أن نحو خمسة آلاف إلى عشرة آلاف مقاتل من تنظيم الدولة الإسلامية تحاصرهم 20 سرية من القوات العراقية الخاصة، والجيش وقوات البيشمركة الكردية وعدد من الميليشيات الحليفة.

ونقل الكاتب عن الخبير في الشؤون العسكرية العراقية مايكل نايتز قوله إن ” عدد القوات المشاركة في عملية استعادة الموصل تقدر بخمسين ألف مقاتل”.

وأفاد كاتب المقال أن ” هناك العديد من الشائعات التي تؤكد فرار العديد من قادة التنظيم”. وأشار إلى أن قوات التحالف تتساءل عن ” درجة القوة التي ستستخدمها قواتها لبسط سيطرتها على الموصل” .

وأوضح كاتب المقال أن “لدى تنظيم الدولة استراتيجية طويلة المدى كفيلة بجعل نصر قوات التحالف أكثر إيلاماً، وهو مستعد لاستخدام الأسلحة الكيماوية”.

وتابع بالقول “إن تنظيم الدولة الإسلامية يفضل تدمير الموصل من قبل قوات التحالف لكي يظهر للعالم ماهية النصر الذي حققته بغداد وطهران وواشنطن”.

وختم بالقول إن “تنظيم الدولة الإسلامية لا يخسر في العراق فحسب إذ أنه خسر السيطرة على مناطق كان يسيطر عليها في شمالي الرقة في سوريا، لذا فإنه قد يشعر بأنه غير مستعد للمواجهة الأخيرة” بحسب بي بي سي.

كما نشرت صحيفة” الديلي تلغراف” مقالاً لرافايولا بانتوشي بعنوان ” تنظيم الدولة الإسلامية سيبقى خطراً على الغرب حتى بعد دحره في الموصل”.

وقال كاتب المقال إنه ” في حال استعادة السيطرة على الموصل، يجب على الغرب البقاء متيقظاً لأن الإسلاميين سيعودون”.

وأضاف أن ” عطلة نهاية الأسبوع كانت كارثية بالنسبة للتنظيم في دابق في سوريا والتي تعتبر من أكثر المناطق أهمية للتنظيم، واليوم يستهدفون في الموصل”.

وأردف أنه ” كلما شعر عناصر التنظيم بأنهم سيهزمون، فإنهم سيتركونه”؟

ونوه كاتب المقال بأن ” تبعات هزيمة تننظيم الدولة سينعكس على الغرب، فما الذي سيحصل لآلاف مقاتليه من الأجانب، فربما تعمل على إعادتهم لشن هجمات انتقامية”.

وختم بالقول إنه ” سيكون هناك مخاطر طويلة المدى من تنظيم الدولة الإسلامية، إذ علينا البقاء متيقظين لهم، فبالرغم من خسارة التنظيم في دابق، إلا أنه يبقى قوة لا يستهان بها”.

وحذر كاتب المقال من مغبة الاحتفاء بدحر تنظيم الدولة في الموصل أو بخسارته الأراضي التي كان يسيطر عليها، لأنه باستطاعته بناء نفسه بقوة، لذا يجب البقاء متيقظين وعدم ارتكاب نفس الأخطاء السابقة”بحسب بي بي سي.

مخاوف من انتهاكات مع تأهب مقاتلين شيعة لاجتياح مدينة عراقية:

تتأهب قوات شيعية غير نظامية للمشاركة في اجتياح مدينة صغيرة بشمال العراق في الوقت الذي تشن فيه قوات حكومية هجوما على الموصل أكبر معاقل تنظيم الدولة الإسلامية الأمر الذي يثير مخاوف لدى المسؤولين العراقيين ومسؤولي الإغاثة من وقوع أعمال انتقامية طائفية.

ويهدف قرار توجيه قوات الحشد الشعبي بعيدا عن الموصل إلى الحويجة الواقعة على بعد مئة كيلومتر من الموصل إلى تخفيف العداء الطائفي خلال القتال من أجل السيطرة على الموصل المتوقع أن يمثل أكبر معركة في العراق منذ الغزو بقيادة الولايات المتحدة عام 2003.

ووحدات الحشد الشعبي المؤلفة من مجموعات من المقاتلين الشيعة لها وضع رسمي الآن وتتهمها الأمم المتحدة وآخرون بتنفيذ جرائم قتل وخطف في بعض المناطق التي جرى تحريرها من تنظيم الدولة الإسلامية.

وكثيرا ما يثير وجودها على خط الجبهة استياء المدنيين السنة في المناطق ذات الأغلبية السنية التي تأمل الحكومة تحريرها من سيطرة الدولة الإسلامية كما تريد السلطات إبعاد وحدات الحشد الشعبي عن ساحة المعركة في الموصل.

لكنهم مقاتلون أصحاب مهارة قتالية عالية ولهم داعمون أقوياء في بغداد وإبعادهم عن القتال تماما سيكون صعبا سياسيا.

قال دبلوماسي كبير تابع عملية التخطيط للهجوم على الموصل إن مفاوضات صعبة أسفرت عن الحل الوسط الذي يقضي بإرسال وحدات الحشد الشعبي إلى الحويجة بحسب رويترز.

وأضاف الدبلوماسي الذي تحدث عن تفاصيل لم تعلن على الملأ بشرط عدم نشر اسمه “لا أعتقد أن هذا كان اتفاقا سهلا” موضحا أن المفاوضات شهدت الكثير من الشد والجذب.

الموصل التي كان يقطنها مليونان قبل اندلاع الحرب أكبر خمس مرات من أي مدينة أخرى سيطر عليها مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية ويُنظر إلى المعركة من أجل السيطرة عليها على أنها حرب وجودية لدولة الخلافة التي أعلنها التنظيم في العراق.

أما الحويجة التي يبلغ عدد سكانها نحو 200 ألف نسمة فهي مدينة إقليمية مهمة في حد ذاتها. ويقول سكان تمكنوا من الفرار منها إن مقاتلي التنظيم فرضوا فيها حكما شديد القسوة وكلما اقتربت المعركة المنتظرة زاد عنفهم. وكالات

 

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق