البرامج والمنظومات الديمقراطيةالدراسات البحثية

تأثير الأثنية على العنف الانتخابي في كينيا دراسة حالة الانتخابات الرئاسية “2007-2013”

اعداد الباحثة : كوثر مبارك – المركز الديمقراطي العربي

 

موضوع الدراسة:

تقع كينيا في شرق افريقيا وتبلغ مساحتها 583 كيلو متر مربع، وتتكون 80% من مساحة البلاد من ارض قاحلة و20% فقط هي ارض صالحة للزراعة، ويبلغ عدد سكانها 4 مليون نسمة وفقاً لاحصائيات 2013، ويقطن أغلب سكانها الريف بنسبة تتراوح من 75-80%[1].

وحصلت كينيا على استقلالها 1963، وتحولت إلي دولة ديمقراطية تقوم على التعددية الحزبية وتعتمد على الأنتخابات كوسيلة لتداول السلطة منذ عام 1991، واستمرت الأنتخابات وكان الفائز بها دائماً هو الاتحاد الوطني الأفريقي، وخسر لأول مرة في تاريخ الأنتخابات في كينيا في 2001 لصالح ائتلاف قوس قزح الذي يضم 14 حزب سياسي .

مرت كينيا بفترة من التارجح في النظام الحزبي المشكل للنظام الانتخابي، فقبل الأستقلال كان هناك منع تام لأقامة تنظيمات او أحزاب سياسية، ولكن مع تصاعد المعارضة الكينية وتزايد مطالبتها بالحقوق السياسية، منح الأستعمار في اول دستور لكينيا عام 1954 حق تكوين تنظيمات وتجمعات ولكن مع اشتراط بقائها محلية دون السماح بتكوين أي تنظيمات او أحزاب ذات طابع وطني، وهذا كان بداية لتكريس إقامة نظام حزبي على اسس أثنية محلية.

وعقب تلك الفترة مرحلة أخري تتسم بالحزب الواحد، ولكن  بعد خلافات النخبة السياسية في كينينا ثم تفكيك الحزب، لتبدأ كينيا مرحلة جديدة من التعددية الحزبية منذ عام1991، وظهر العنف الأنتخابي على أساس أثني مع بداية انتخابات 1992 ولكن ظل تاثيره محدود [2].

وعلى مدار التاريخ الأنتخابي في كينيا كان العنف اللأحق والسابق على الأنتخابات موجود ولكن بنسب ضيئلة، وذلك حتي عام 2007 وجدث موجة عنف لاحقة للأنتخابات الرئاسية أدت إلي وفاة أكثر من الف شخص وتشريد نحو ستمئة الف شخص، وهو المشهد الأكثر عنفاً على مدار الانتخابات في كينيا .

واهم مايميز العنف اللاحق للانتخابات الكينية 2007 أنه عنف نشأ نتيجة خلافات بين جماعات عرقية وأثنية مختلفة، فالصراع بين جماعات الكيكويو والتي ظلت مستأثرة بالحكم والسلطة في البلاد وبين القبائل الأخري المعرضة لها كقبيلة الكلنجين، هو مادفع المشهد في انتخابات 2007 ليخرج بتلك النتائج العنيفة .

وتفادياً لانطلاق العنف من جديد في كينيا تم أصدار دستور جديد للبلاد صدر عام 2010 فضلاً عن حدوث تغيرات مؤسسية وهيكيلية في الحكومة وصناعة القرار الكيني لتجنب اندلاع العنف والتدمير مرة أخري .

وسيم من خلال البحث التعرف على طبيعة الأحزاب في كينيا وتاريخ تأسيسها وأعتدمها على النظام القبلي والجماعات الأثنية، تم الألقاء الضوء على مشاركة الأحزاب في الأنتخابات وخاصة أنتخابات 2007 ومالحقها من أنتخابات .

والدخول في تفاصيل أحداث ومسيرة الأنتخابات الرئاسية 2007 وما لحقها من أحداث عنف وتخريب، والنتائج الي خرجت بها تلك الأنتخابات واسفرت عنه، وأهم الأجراءات المؤسيسة والدستورية التي لحقت بالأنتخابات لتفادي العنف مجددا .

ثم أعطاء نظرة على الأنتخابات الرئاسية اللحقة للانتخابات 2007، مع تقييم ماأن كان ما تم اتخاذه من أجراءات قد نجح في تهدئة الأوضاع أم أن مستقبل الديمقراطية في كينيا بات مهددا بعد أنتخابات 2007 .

المشكلة البحثية:

شهدت كينيا على مدار تاريخها أشكال مختلفة من النظام الحزبي فما بين المنع التام لأقامة أي تجمعات او أحزاب في فترة الأستعمار حتي عام 1954 ليسمح الأستعمار بتكوين تنظيمات ولكن في أطر محلية مما نفي عنها صفة التنظيمات الوطنية وحولها إلي تنظيمات أثنية وقبلية، ثم مرت كينيا بمرحلة الحزب الواحد حتي عام 1991 لتتحول بعد ذلك إلي التعديدية الحزبية، وتتصاعد معها ظاهرة العنف الأنتخابي، ومن هنا يثور تساؤل بحثي رئيسي

  • ماهو تأثير الأثنية على العنف الأنتخابي في كينيا؟
  • كيف تم تفادي العنف في الانتخابات اللاحقة على انتخابات 2007؟

ومن هنا نجد عدد من الأسئلة الفرعية

  • ماهي طبيعة الأحزاب السياسية في كينيا من حيث تأسيسها ومشاركتها في الأنتخابات؟
  • ماهي أحداث الأنتخابات الرئاسية 2007، وماهي أهم النتائج التي اسفرت عنها؟
  • ماهي الأجراءات اللأحقة لأنتخابات 2007 من حيث الأجراءات الدستورية والمؤسيسية؟
  • ماهي أحداث أنتخابات 2013، وما نتائجها؟

اهمية الدراسة

للدراسة اهمية علمية “نظرية” وعملية “تطبيقية”

الأهمية العلمية

الدراسة تتناول التعددية الأثينية التى تؤدي إلي أزمة فى الهوية الوطنية وهي تعتبر من اهم المشاكل التي تظهر بوضوح فى القارة الأفريقية بصفة عامة وكينيا بصفة خاصة  لما يترتب عليها من عنف وفوضى وظهور ولاءات دون الوطنية  والتى تعيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية .

الدراسة تلقي نظرة تاريخية على النظام الحزبي فى كينيا ، وتعطي نظرة مستقبلية عن النظام الانتخابي فى كينا فى ظل النظام الحزبي القائم .

الدراسة تغطي الأطر القانونية المنظمة للانتخابات ، وتلقى الضوء على التعديلات التي تمت فيها خلال فترة الدراسة .

الأهمية العملية

الدراسة تقدم دولة كينيا كنموذج للدولة الأفريقية التي تعاني من التعددية الأثينية وماصا حبها من عنف غير مبرر عقب الانتخابات ، ثم اختفاء العنف فى الدورة الأحقة .

الدراسة تقدم حلول موضوعية لمشكلة العنف الانتخابي بسبب وجود التعددية الأثينية ، مستندة إلى الحلول التى اقرها دستور كينيا 2010 ونجحت فى اتمام انتخابات 2013 دون عنف .

الدراسة تقدم تغطية كاملة لإجراءات ومسار الانتخابات الرئاسية الكينية 2007 وما عقبها من إعمال عنف ، ومسار انتخابات 2013 والترتيبات السابقة عليها .

تقسيم الدراسة

سيتم تقسيم الدراسة إلي ثلاثة مطالب

المطلب الأول

الأحزاب السياسية في كينيا

  • اولاً : تاريخ تأسيس الأحزاب في كينيا
  • ثانياً : مشاركة الأحزاب في الأنتخابات منذ 2007

المطلب الثاني

الأنتخابات الرئاسية 2007

  • اولاً : أحداث الأنتخابات الرئاسية 2007
  • ثانياً : النتائج النهائية للأنتخابات وما أسفرت عنه

المطلب الثالث

الأنتخابات الرئاسية 2013

  • أولاً : الأجراءات الأصلاحية ما بعد أنتخابات 2007
  • ثانيا: مسيرة أنتخابات 2013 ونتائجها

المطلب الأول:  الأحزاب السياسية في كينيا

الأحزاب السياسية هي أساس الديمقراطية التمثيلية، والأحزاب هي الضمانة الحقيقية للنظم الانتخابية، ومن اهم الادوار التي تمارسها الاحزاب السياسية، تمثل المصالح المجتمعية داخل الدولة (من خلال المشاركتها في البرلمان)، التنشئة الاجتماعية القادة السياسيين على مبادئ الديمقراطية، تنفيذ التثقيف السياسي والاتصالات (من خلال توفير المعلومات التي يحتاجها

الناخبين لكي تكون أساسا لاختيارتهم)، تنفيذ التعبئة السياسية وتشجيع الجمهور للإدلاء بأصواتهم في االنتخابات، تعزيز المناقشات التعددية من خلال تقديم برامج وسياسيات بديلة، دمج المجموعات المتنوعة داخل البلاد في أمة متماسكة[3].

ولايمكن أن تقوم الأحزاب السياسية بأدورها في ظل بيئة دستورية تحظر أصلاً قيام الأحزاب السياسية أو تخص حزب واحد وتمنع أي تجمعات سياسية أخري، حيث ظلت كينيا حتي عام 1991 الدستور ينص على حظر وجود أي احزاب سياسية غير الأتحاد الوطني الأفريقي (كانو).

وسيتم في هذا الجزء تناول الأحزاب السياسية في كينيا، ومشاركتها في الحياة السياسية والانتخابات وخاصة أنتخابات 2007 وما بعدها .

اولاً –  تاريخ تأسيس الأحزاب في كينيا:

خضعت كينيا للأستعمار البريطاني ولم تعرف الأحزاب السياسية او الكيانات السياسية المنظمة وكل حركات المقاومة الموجودة كانت تجمعها دوافع الأستقلال والتحرر من الأستعمار، وفي عام 1952 حدثت أنتفاضة الماو ماو وواجها الأستعمار بشتى أنواع العنف والقمع، وكان للأنتفاضة مطالب سياسية وأقتصادية [4].

وحاول الأستعمار القضاء على الأنتفاضة من خلال توسيع حملات الأعتقال، إلغاء أي نشاط سياسي للأفرقة، وأستمر الأنتفاضة حتي عام 1954 وبعدها منح المستعمر البلاد دستور ونص الدستور الجديد على حرية تكوين التجمعات او التنظيمات ولكن على أن تظل في أطر محلية، وبذلك كانت أغلب تلك التنظيمات التي تكونت لم تقم على أساس وطني بل كانت ذات طابع عرقي قبلي .

وفي عام 1959 دخل 8 من الكنينين الافرقة للبرلمان الكيني، وقامو بتأسيس منظمة ” AEMO” ولكنها لم تستمر طويلاً فسرعان ماحدث أنشقاقات بين أعضائها لتنقسم إلي قسمين أحدهم حزب “الكانو” وهو يدعمة جماعة الكيكويو والتي تمثل الأغلبية والأخر ” كادو” والذي تدعمة القبائل والجماعات الاقلية .

وتم أجراء أول انتخابات برلمانية في عام 1963 وشارك فيها الحزبين وفاز حزب “كانو” بالأغلبية وحصلت كينيا على أستقلالها عام 1964 وتحولت البلاد إلي جمهورية كينيا وظل حزب “كانو” في الحكم منذ ذلك التاريخ أستثار بالسلطة دون منافس حتي تم أعلان إلغاء التعددية الحزبية في 1980 وحظر أنشاء اي حزب سياسي ووجود حزب واحد وهو الحزب الحاكم [5].

واستمرت سيطرة حزب “الكانو” حتي عام 1991 حيث تم الغاء نظام الحزب الواحد وأعلان التعددية الحزبية، وتم أنشاء سبع أحزاب سياسية كينية، وشاركوا في الأنتخابات البرلمانية اللأحقة ولكن لم يحقق أي منهم نتائج ذات أهمية .

وفي عام 2002 فاز بالأنتخابات الرئاسية بأغلبية ساحقة المرشح “مواي كيباكي” وهو مرشح من قبل الأحزاب المعارضة والتي اسست ائتلاف تحت اسم “فوس قزح” بتبني ساسات معارضة لحزب “الكانو” وانتقلت السلطة بصورة سلمية واعطت نموذج مشرف للأنتخابات في افريقيا، ولكنه لم يدم طويلا بسبب اعمال العنف التي حدثت في انتخابات 2007 والتي سنعرض لها لاحقا .

ثانياً – مشاركة الأحزاب الكينية في انتخابات 2007:

بلغ عدد الأحزاب المشاركة في أنتخابات 2007 حوالي 87 حزب، إلا أن التنافس الشديد انحصر بين حزبين رئيسيين هما: حزب الوحدة الوطنية الذى كان يتزعمه الرئيس المنتهية مدة ولايته “مواى كيباكى”، وكان يضم سبعة أحزاب، فيما تزعم “رايلا أودينغا” الحركة الديمقراطية البرتقالية المعارضة. وفى إطار الحملات الانتخابية للمرشحين طغت قضايا عدة على برامجهم الانتخابية عكست الواقع السياسي والاقتصادي، وكذلك الاجتماعي الذى يعانى منه الشعب الكيني[6].

كانت الانتخابات الرئاسية المنحصرة في المنافسة بين الرئيس  الحالي مواي كيباكي ، وينتمي  لحزب الوحدة الوطنية  (PNU) و رايلا أودينجا ، زعيم الحركة الديمقراطية البرتقالية ، وظهرت علامات العداء القبلي بشدة ، مع  ترشح كيباكي العضوا في  الجماعة الأثنية المسيطرة  تقليديا الكيكويو ، وحصوله على الكثير من الدعم من مجموعات الكيكويو في وسط كينيا

نجح “وإمبو وميرو.أودينغا”، كمرشح من الجماعة الأثنية اللو، في خلق أوسع قاعدة من خلال بناء تحالف مع زعماء المنطقة من وهيا في غرب كينيا ، كالينجين من الوادي المتصدع والزعماء المسلمين من المقاطعة الساحلية.

كما أن الخطاب السياسي المتبادل بين السياسيين أدى إلى زيادة وتيرة الاحتقان السياسي والاجتماعي في مجتمع قبلي متوتر أصلا. وبالرغم من أن كيباكي اعتمد في حملاته الانتخابية على رصيده الإنجازي في المجال الاقتصادي الذي شهد نموا غير مسبوق في فترته الرئاسية الأولى، إلا أنه لم يستطع أن يصمد أمام زعيم المعارضة “رايلا” المعروف بحنكته في عقد التحالفات الانتخابية وقدرته العالية على تعبئة الجماهير[7].

وهو ما جعل فئات الشباب والفقراء يرونه مدافعا عن حق المحرومين وداعية لتقاسمٍ أكثر عدلا لثروات البلاد التي يعيش أكثر من نصف سكانها على أقل من دولار واحد في اليوم. وقد حقق مرشح المعارضة “أودينغا” في هذه الانتخابات تقدما ملحوظا على مدى مراحل العملية الانتخابية المختلفة.

وكان الفارق بينه وبين الرئيس “كيباكى” في النتائج الأولية أكثر من مليون صوت، إلا أن نتائج الانتخابات جاءت عكس التوقعات والمعطيات الانتخابية، قد تأخر إعلان النتيجة النهائية لعدة أيام، وترددت لجنة الانتخابات عن الإعلان، وأرجعت سبب التأخير إلى مشاكل لوجستية مما أدى إلى سريان موجة من الاشاعات والتوتر[8].

بدأ كيباكي حملته الرئاسية في 30 سبتمبر في ملعب نيايو في نيروبي،  بدأت أودينغا حملته في اوهورو بارك في 6 أكتوبر 2007، وفي اليوم نفسه، قتل ثلاثة من مؤيدي الحركة الديمقراطية البرتقالية على يد حراس ستانلي  ، الذي كان يعمل كمرشح PNU لمقعد أودينغا في الجمعية الوطنية.

المطلب الثاني : انتخابات 2007

الأنتخابات الرئاسية في كينيا لعام 2007 هددت مسار الديمقراطية في كينيا، لم لحق العملية الأنتخابية من إعمال عنف وشغب أدت إلي وقوع ضحايا وتشريد أسر، وبدأت تدخلات سريعة من القوي المجتمعية والسياسية، محاولة القيام بأصلاحات جذرية للقضاء على العنف وتفادي الأنخراط في عدم الأستقرار المجتمعي نتيجة الخلافات الأثنية والعرقية .

والجدير بالذكر أن أغلب الأنتخابات التي تمت في كينيا منذ أعلان التعددية الحزبية في عام 1992 كانت يلحقها او يسبقها أعمال عنف، ولكن ظلت تلك الأعمال بنسب ضيئلة ولم تؤثر على مسار الديمقراطية في الدولة .

اما انتخابات 2007 فأعمال العنف التي شهدتها كانت قوية واستمرت لقرابة العام، وهددت بالفعل الديمقراطية داخل كينيا وأشعلت فتيل النزاعات العرقية والأثنية[9]، ولذلك فهي أنتخابات جديرة بالدراسة وهو ماسيتم العرض خلال المطلب .

اولاً – احداث انتخابات 2007:

بداية الأنتخابات السابقة على أنتخابات 2007 وتحديداً انتخابات 2002-2005 تمت تحت اشراف لجنة وطنية للأنتخابات وخرجت بكل سلاسة ودون تعقيدات، فوثق بها الجماهير وأعتقدوا أن وجودها ضمانة لسير الأنتخابات الرئاسية 2007 دون أزمة .

ولكن أجواء أنتخابات 2007 كانت مختلفة، لأنها كانت مشحونة بالعداء والصراع القبلي نتيجة سيطرة قيبلة “الكيكيويو” على الحكم وأستثارها بالسلطة، وأنتشار إجواء من الفساد والبطالة والأوضاع الاقتصادية السيئة .

وأنقسم المجتمع ومؤسسات الدولة وقوات الأمن وحتي الإعلام فكلا منهم أنقسم إلي فريقين أحدهم يدعم الحكومة والأخر يدعم المعارضة، وسبق أجراء الأنتخابات أجواء إعلامية ومجتمعية مشحونة بالعداء .

تمت اجراء انتخابات رئاسية عام 2007،تمت الانتخابات الرئاسية بين 9مرشحين وكان ابزهم الرئيس “كيابى”و” أودينغا” وأجريت الأنتخابات وفاز “كيابى” مرة أخرى.

وأعلن فوز “كيابى” واعتراض ” أودينغا” على هذه النتائج فعمل على اثارة الفوضى ،حيث أنه كان من المتوقع فوز ” أودينغا” فأغلب استطلاعات الرأى  التي أجريت كانت طبقا لمؤشرات “مؤسسة جالوب الأمريكية” تظهر أن “أودينغا” متقدم على “كيابى”  وكانت النسب تتحدث عن ” أودينغا” 45%و”كيابى” 42% بينما 11% لصالح المرشح “كانزو”،هذا بالأضافة الى تراجع شعبية “كيابى” نتيجة السياسات المتبعة منه وحكوماته،حيث أن نظام الحكم “الرئاسى” اعطاه صلاحيات واسعة وكان يتحكم فى جميع زمام الدولة بالأضافة أنه القائد العام للقوات المسلحة[10].

في غضون دقائق من إعلان اللجنة المنظمة للأنتخابات فوز المرشح  “كيباكي” ،  اندلعت أعمال الشغب  والعنف على أساس قبلي وأثني ، موجهاً  أساسا ضد الكيكويو، وعلقت الحكومة التغطية التلفزيونية الحية لعدة أيام، وزعمت المعارضة بقيادة اودينغا ان الداعمين لـ”كيباكي” سعوا لتزوير الانتخابات على نطاق واسع في البلاد، مؤكداً أن الديمقراطية لا يمكن وقفها مثل تدفق مياه نهر النيل”.

أعلنت الحركة الديمقراطية عن نيتها لعقد مؤتمر  يوم 31 ديسمبر2007، والتي ستعلن فيه “أودينجا” “رئيس الشعب”، وعارضت الشرطة مؤكدة أن هذا يمكن أن تحرض على العنف، وأن ذلك سيسمح بالقبض على أودينغا إذا وقع المؤتمر، واضطر  أودينغا تأخير المؤتمر،  ارتدا أنصاره شارات سوداء كأسلوب معارضة سلمي وشكل من أشكال الأحتجاج.

وأكد أودينجا والحركة الديمقراطية البرتقالية لن تتفاوض مع كيباكي إلا إذا استقال وتخلي عن منصبه، لأن التفاوض مع “كيباكي ” وفقاً للمعارضة هو أعلان لشرعيته، وظل أنصار”اودينجا” على موقفهم من الأعتراض على النتائج معلنين انه تم تزويرها  .

تصاعدت الأحداث نتيجة لأعتراض المعارضة على تأخر نتيجة الأنتخابات التى أخرتها اللجنة وأعلنت وجود بعض المشاكل الأجرائية، وقامت  المعارضة بأعلان فوز مرشحها “أودينغا”وتم تصعيد الأحتجاج ليصبح أحتجاج غير سلمى عندما تم الأعلان رسميا عن فوز “كيابى.

وتصاعدت أعمال الشغب والقتل والقمع الذى مارسته قوات الأمن ، وكانت الضحايا أكثر من 1200 قتيل ونزوح أكثر من 300 ألف شخص من مناطقهم بينهم 80ألف طفل، كما وصلت الخسائر الاقتصادية حتى أوائل شهر فبراير 2008 إلى ما يزيد عن 1.5 مليار دولار، كما تأثرت بعض الدول المجاورة نتيجة تعطل طريق “مومباسا” وهو الطريق الرئيسى لإمدادات الوقود والسلع كـ(روندا وبورندى وأوغندا وجنوب السودان)[11].

ثانياً  – نتائج الانتخابات  الرئاسية 2007:

واسفرت الأنتخابات الرئاسية 2007 عن نتائج على كل المستويات في المجتمع الكيني، نظراً لقوة الخسائر وهو ماسيتم العرض له، تكاتفت الجهود للتغلب على النتائج وتفادي العودة للعنف مجددا في الانتخابات الأحقة .

واهم النتائج التي احدثتها الانتخابات الرئاسية 2007، والنتائج على المستوي الأمني والأنساني والاقتصادي والخارجي .

فعلى الجانب الأمنى والانساني

تصاعدت أعمال العنف وأدت الى حدوث  خسائر أمتدت من ديسمبر 2007 الى فبراير 2008، وكانت الوجهة السياسية لهذا الصراع متمثلة فى ائتلافين الحزب الرئاسى “حزب الوحدة الوطنى” و المعارضة “الحركة الديمقراطية البرتقالية.[12]

ولكن المحرك الأساسى للصراع كان الأختلاف الأثني والعرقي الكينيى والدليل على ذلك  اشتداد الصراع وتحوله إلي صراع بالأساس بين عرقين “جماعة الكيكويو”والمعارضة التى تنتمى الى عرق “جماعة اللوو”.  بدلا من صراع سياسي بين أثنين من مرشحي الرئاسة  “كيابى” و”أوديغيا”فقط.

نزل عديد من شباب المعارضة الى الميادين والشوارع وقاموا بتكسير المنشئات العامة،وقاموا بإحراق المحلات التجارية والسيارات احتجائا على القرار الانتخابى بالأضافة الى مواجهة الحكومة، وقامت قوات الأمن التابعة للحكومة بقتل العديد منهم واطلاق الأعيرة النارية مما أدى الى قتل أكثر من 60 فرد خلال مواجهة واحدة بينهم، ووقع عدد من قوات الأمن ضحايا نتيجة الأشتبكات مع المعارضة .

ارتبط الجانب الأنسانى بالجانب الأمنى فتم قتل أكثر من 1200 فرد  من بينهم أطفال وتم تشريد العديد من الأسر وتم عملية نزوح جماعى.

الجانب الأقتصادى

حدث أنخفاض فى المستوى الأقتصادى الكينيى خلال تلك الاحداث،حيث أعلن وزير المالية عن احتمالية خسارة كينيا 60 بليون نتيجة الأحداث أى ما يعادل 885مليون دولار كما فقدت الدولة 29مليون دولار نتيجة هبوط عوائد الضرائب[13].

وتم قطع الطرق العامة و التجارية التى ينتقل عليها البضائع داخليا وخارجيا، كما تم حرق الشاحنات وحافلات نقل الركاب والسيارات الخاصة، فضلا عن تحطيم بعض من أعمال البنية التحتية مثل “السكة الحديدية”، مما كلف الدولة الكثير من الأموال من أجل الاصلاحات.

الجانب الدولي

ناشد وزراء خارجية فرنسا والأتحاد الأوربى “مجلس الأمن” للأمم المتحدة من أجل التدخل لحماية الأفراد،فقامت الأمم المتحدة بمناشدة قوات الأمن بضبط النفس و أحترام التزامات معاهدة حقوق الأنسان الدولية.

تدخلت الولايات المتحدة عن طريق دعوة جميع القيادات والأحزاب السياسية من أجل الأتفاق على حل وسط يمهد للدميقراطية والأهتمام بالجوانب السياسية والقانونية،حيث قامت الولايات المتحدة بأرسال مساعدة وزيرة الخارجية للشئون الأفريقية من أجل التنسيق لأيجاد حل حيث وضعت “الولايات المتحدة”أمامهم 3 خيارات الا وهم اعادة الانتخابات،اعادة فرز الأصوات،أو اتفاقية تقسيم السلطة بينهم.

تدخل “رئيس الوزراء البريطاني” فى تلك الفترة”غوردون براون”، والأمين العام للأمم المتحدة “بان كي مون”, والاتحاد الأوروبي, والاتحاد الأفريقي، وجمعية شرق أفريفيا (EAC)، ومنظمة (IGAD

نتيجة لهذه الجهود بالأضافة الى تدخل”كوفى عنان”الأمين السابق  للأمم المتحدة أدى الى الضغط على الأطراف الكينية من أجل صياغة “أطار مشترك” من أجل ايجاد حلى سلمى للقضاء على العنف ،تزامن هذا الأتفاق مع فوز مرشح المعارضة بمنصب رئاسة البرلمان[14].

وتم بالفعل هذا الأطار وأطلقوا عليه “الحوار الوطنى والمصالحة” وكان هدفه النهائى هو تحقيق السلام الدائم والعدالة والأمن وتطبيق القانون،ثم توصوا نهايتا الى “تقاسم السلطة” وأطلقوا عليه “قانون الأتفاق والمصالحة الوطنية”.

وتم الترحيب به من قبل جميع الأطراف وتم توقيع الأتفاقية بحضور رئيس الاتحاد الأفريقي، والمفوض البريطانى، السفير الأمريكى، السفير الفرنسي، والممثل المحلى للاتحاد الأوروبي. وقدمت تسهيلات من قبل ممثل البنك الدولى “كولن بروس”بسبب إدراكهم بالأضرار الاقتصادية التى أحدثتها الأزمة[15].

المطلب الثالث – الأنتخابات الرئاسية 2013:

كان لأبد بعد الأحداث التي شهدتها كينيا في الانتخابات الرئاسية 2007 من وضع عدد من الأجراءات الأصلاحية التي تستهدف الدستور والمؤسسات، في محاولة لأنهاء العنف وتفادي تكرار سنياريو انتخابات 2007 مجددا.

وعلى أساس تلك الأصلاحات يتم إجراء الأنتخابات الأحقة والمقرر عقدها في 2013، وأختبار مدي فعالية الأصلاحيات وتأثيرها على المجتمع .

أولا  – الأجراءات الأصلاحية مابعد انتخابات 2007:

قامت الدولة بأتخاذ عدد من الأجراءات الأصلاحية وأهمها، أعلان دستور جديد لكينيا وتم أصدراة وأعلان أن البلاد تعمل وفقاً له في عام 2010، وأصبح هو الدستور القائم للبلاد وأعطي المزيد من الصلاحيات للأحزاب السياسية[16]، كما أوضح ضمانات وكفالات للعملية الأنتخابية لضمان إجراء الأنتخابات القادمة في أجواء مستقرة .

وتم أستحداث عدد من اللجان والؤسسات وضعت الحكومة الكينية بعد حوار مجتمعي شامل ضم المعارضين ومؤسسات المجتمع المدني، ليخرج تقرير عن الدولة في 2010 يوضح الأجراءات واللجان التي سيتم أنشاءه لضمان عدم الأنجراف وراء العنف في الأنتخابات القادمة .

اللجنة الدائمة لشكاوي الجمهور [17]

تم استحداث اللجنة في يونية 2007 بعد الأنتخابات الرئاسية مباشرة، وذلك لتلقي وتصنيف وتجميع وتوتيق كافة الشكاوي المقدمة من قبل المواطنين ضد موظفين الدولة، او المؤسسات الرسمية او حتي غير الرسمية او الدستور ذاته .

واللجنة تختص في النظر في الشكاوى التي تشتمل على الظلم او الفساد او الأساءة او التعدي على الحقوق والحريات الأنسانية، وسوء الكفاءة وعدم الصلاحية لخدمة المواطنين .

وتم أستحداث لجان لتقصي الحقائق في عمليات العنف التي تمت بعد انتخابات 2007، والاشراف وتنفيذ اجراءات العدالة الانتقالية، ومن اهم هذة المؤسسات والتي تم ذكرها في التقرير الوطني الكيني .

لجنة التحقيق في اعمال العنف بعد الانتخابات (لجنة واكي)

واللجنة مختصة بالنظر في أعمال العنف والشغب التي حدثت بعد الانتخابات الرئاسية 2007، كما تنظر في الوكالات الأمنية والأجنبية وتعاملها مع العنف خلال فترة الانتخابات وتقديم توصيات وحلول لتفادي العنف واتخاذ كافة الاجراءات الإدارية والقانونية لعدم افلات المخطئ من العقاب .

لجنة المراجعة الانتخابية المستقلة

اللجنة تم تاسيسها بعد إعمال العنف التي شهدتها الانتخابات في 2007، واللجنة تحت قيادة القاضي ” كريجلار” واللجنة هدفها وضع خطة لأصلاح النظام الانتخابي والمنظومة كاملة .

اللجنة الانتخابية المستقلة المؤقتة ولجنة مراجعة الحدود المستقلة المؤقتة

تلك اللجنتين تمت بناءً على توصيات من لجنة “كريجلار”[18]، واللجنة الانتخابية المستقلة والمؤقتة هدفها هو إعادة ترتيب النظام الانتخابي، من مراجعة واعداد الكشوف الانتخابية، وتحديث البيانات ووسائل جمع الاصوات ورصدها، وتعزير وتثقيف الناخبين وإدارة الأستفتاءات العامة والانتخابات بشكل كفا.

اما عن لجنة مرجعة الحدود المستقلة والمؤقتة، فهي تقوم بتحديد وتحديث الدوائر الانتخابية على مستوي البلاد، وتقدم اللجنة التوصيات بشأن التعديلات في الدوائر الانتخابية وإعادة تقسيمها ويكون الاساس في عملها هو المساواة في الأصوات .

لجنة الحقيقة والعدالة والمصالحة

هدف اللجنة بالاساس هو إعادة بناء المجتمع على اساس ديمقراطي، يقوم على اسس سيادة القانون وإعطاء الحرية للشعب، وتعويضة عن الظلم الذي تعرض له، ومحاولة بناء مصالحة مجتمعية شاملة.

واللجنة تنطلق من مسلمة أن المجتمع قد تعرض للظلم والفساد والانتهاكات طوال العقود الماضية وهو ماتحاول اصلاحة وتفاديه .

اللجنة الوطنية للترابط والتكامل

أنشأت تلك اللجنة من إجل أعادة العلاقة مابين مؤسسات الدولة والمواطنين، وتوفير المزيد من السلام والكمال والترابط بين مؤسسات الدولة وبعضها وبينها وبين المواطنين، كما تعمل على دحض الخلافات الأثنية ومحاولة تهدئة الأوضاع والوصول إلي حلول مرضية لكل الأطراف .

ثانيا  – مسيرة انتخابات 2013 ونتائجها:

تعد انتخابات 2013هي الخامسة في تأريخ كينيا في ظل التحول التعددية السياسية  وهي اول انتخابات تجري بعد الاصلاحات التي شهدتها البلاد وخاصة التعديلات الدستورية في 2010، تعتبر هذه التعديلات استجابة عملية لمطالب القوي السياسية في كينيا والتي كانت تسعي دوما لتقليص سلطات رئيس الجمهورية والحد من تغول القبائل المتنفذة، ومعالجة موضوع اعادة تقسيم الأراضي، والفصل بين السلطات الثلاثة، السلطة القضائية، والسلطة التشريعية، والسلطة التنفيذية

نص الدستور علي اجراء خمسة انتخابات في وقت واحد فيحق للناخب الكيني أن يدلي بصوت في اختيار رئيس الدولة وممثل الدائرة في البرلمان الاتحادي، وصوت ثاني يمنحه لمن يمثله في مجلس الشيوخ والبالغ عدد مقاعده 47 مقعدا بواقع ممثل واحد لكل مقاطعة، وصوت ثالث يختار بموجبه حاكم لمقاطعته 47 مرشحا، ومثلة المرأة في مجلس مقاطعته 47 مرشحة[19].

كما نص على أن الصوت الأخير يمنحه لمن يمثله في البرلمان الإقليمي. يبلغ عدد مقاعد البرلمان 290 مقعدا بينما يبلغ عدد المقاعد في البرلمانات الإقليمية 1450 مقعدا، 47 مقعدا في مجلس الشيوخ ومثلها ممثلات المرأة في المقاطعات، 47 مرشحا لمنصب حكام المقاطعات، بالإضافة إلى منصب الرئيس وجملة المناصب الدستورية التي تم اختيارها هي 1882 مرشحا، كذلك أقر الدستور الجديد زيادة نسبة مشاركة المرأة في البرلمان عن 10%.

كذلك من التعديلات المهمة في الدستور اعادة توزيع الاراضي وهذه القضية تعد من القضايا الحساسة في الصراع السياسي في كينيا وتستهدف بالدرجة الأساسية قبيلة الكيكويو والرأسمالية التي كانت متحالفة مع نظام الحزب الواحد طوال حكم كنياتا و موي.

وتم في يوم 4 من شهر مارس 2013م الانتخابات وقد كان الإقبال كبيرا تنافس فيها ثمانية مرشحين يقف خلف كل مرشح ائتلاف حزبي مسنود من قوي قبلية واقتصادية تسعي لتأمين مصالحها ومن هذه الائتلافات:

  • ائتلاف اليوبيل الانتخابي، وتسنده قبائل الكيكويو، وكالنجين ويضم حزب التحالف الوطني، والحزب الجمهوري المتحد ومرشحه أهورو مويغاي كنياتا وقد فاز كنياتا بمقعد الرئاسة، وتم اختيار وليم روتو نائبا للرئيس[20].
  • الائتلاف من أجل الإصلاح والديمقراطية بزعامة اودينجا وتسنده قبائل لوي ولوهيا وكامبا.
  • التحالف من اجل تغيير فعلي ومعظم مؤيديه من فئة الشباب ومرشحه كل من:

أ) محمد عبدوبا ديدا رجل أعمال من أصول صومالية .

ب) جشوا اودينقو او نونو

  • ائتلاف قوس قزح الوطني ومرشحه كل من:

أ) مارتا ونغاري كاروا .

ب) اوغستين لوتودو.

  • حزب المؤتمر الوطني – و الحزب الجمهوري المتحد- ومرشحه كل من

أ) بيتر كينيث .

ب) ورونالدو أوتومبا .

  • المنتدي الديمقراطي المتحد ومرشحه وكلف موساليا مودافادي.
  • الحركة البرتغالية الديمقراطية ومرشحها رائيلا اومولو أوجنجا اودينجا.

البرامج التي طرحها المرشحون:

معالجة قضايا الفقر، بسط التعليم، تامين الرعاية الصحية. تخصيص ميزانية مقدره للنهوض بالزراعة، الحد من ارتفاع معدل وفيات الأمهات، معالجة قضية البطالة بتوفير فرص عمل جديدة.خفض الإنفاق الحكومي الكبير. قضية توزيع الأراضي وهي من القضايا التي ورثتها كينيا من حقبة الاستعمار ولم تعالجها السلطة التنفيذية في ظل الدولة الوطنية، عدم التوازن في التنمية الاقتصادية.

يعتبر اوهورو كنياتا الفائز في الانتخابات الأخيرة مدانا ومطلوبا لدي محكمة الجنايات الدولية بتهمة الإبادة الجماعية في الأحداث الدامية التي شهدتها كينيا عقب فوز كيباكي في انتخابات 2007م ولذلك لم تخف كثير من الدول الغربية رغبتها في فوز اودينجا وذلك حتي لا يحسب عليها تعاملها مع رئيس مطلوب لدي محكمة الجنايات الدولية لذا كانت هذه الدول حريصة في تصريحاتها التلميح بأنها ترفض التعامل مع الرئيس الجديد [21].

ولكن على الرغم من فوز “كنياتا” الان الانتخابات في تلك المرة مرت دون احداث عنف تذكر، وعلى الرغم من المعرضة الدولية في البداية الان الوضع سرعان ماعاد إلي طبيعته وسيطر الأمن على البلاد وتم تحقيق انجاز فعلي هو خروج الانتخابات دون عنف .

الخاتمة:

شهدت كينيا تجربة من العنف الانتخابي نتيجة التعددية الأثنية الموجودة بها، وتحولت البلاد بعد انتخابات 2007 إلي ساحة من الصراع القبلي والأثني أدي إلي وقوع الالف من الضحايا وتشريد المئات من الأسر دون ذنب .

ولكن سرعان ماتكاتف المجتمع والدولة وساندهم المجتمع الدولي وتم وضع خطة لتقاسم السلطة وإجراء تعديلات على نطاق واسع دستورية ومؤسسية كان من شأنها أن تعيد الحق للمظلوم في البلاد وأن تنشر سيادة القانون ومهمتها الأولي هي تفادي العنف في الانتخابات اللأحقة .

وعلى الرغم من أن انتخابات 2013 اسفرت عن فوز مرشح كان متهم بالأساس في قضايا أبادة جماعية وقضيته معروضة أمام محكمة العدل الدولية، الأن الأوضاع  في كينيا بعد الأنتخابات 2013 ظلت مستقرة ولم تشهد البلاد موجات من العنف .

وفي النهاية لكينيا خصوصية داخل افريقيا فهي من اكثر الدول الافريقية استقرار واقلهم اختلافات اثنية، لذلك فمن الممكن وضع حد للخلافات من خلال سيادة القانون وتطبيق إجراءات عادلة وسريعة للأقتصاص من الجاني وعودة الحق للمظلوم .

قائمة المراجع النهائية

المراجع بالغة العربية

مصادر أولية

  • تقرير وطني مقدم وفقًا للفقرة 15(أ) من مرفق قرار مجلس حقوق١/ الإنسان)، مايو 2010، متاح على الرابط التالي

www.upr-info.org/sites/default/files/document/kenya/session…/ahrcwg68ken3a.pdf

  • دستور كينيا الصادر عام 2010، متاح على الرابط التالي org

دوريات علمية

  • احمد امل، الأئتلافات الحزبية والانتخابات في كينيا، افاق افريقية (القاهرة: الهيئة العامة للأستعلامات، المجلد الحادي عشر، العدد الثامن وثلاثون، 2013).

مصادر الكترونية

  • ايمان أشرف أحمد، تقاسم السلطة في كينيا وأثرها على عملية التحول الديمقراطى، المركز الديمقراطي العربي، ابريل 2014، متاح على الرابط التالي https://democraticac.de/?p=26113
  • طاهر محمد علي، الانتخابات الكينية العبور الي بر الأمان، مركز دراسات القرن الأفريقي،  17 ابريل 2013، متاح على الرابط التالي

http://www.al-khalas.org/index.php/news/298-2013-04-17-18-52-45

–       علي جبريل الكتبي، قراءة في المشهد السياسي الكيني، مركز الجزيرة للدراسات، مارس 2013، متاح على الرابط التالي http://studies.aljazeera.net/ar/reports/2013/02/20132288911236190.html

مصادر بالغة الأنجليزية

 Books:

Takashi Yamano, Yuki Tanaka and Raphael Gitau, Determinants of Post-Election Violence in Kenya(, Japan : National Graduate Institute for Policy Studies, sep 2010).

Peter Oesterdiekhoff, Institutionalizing Political Parties in Kenya(Kenya: Friedrich Ebert Stiftung, 2010).

Abduahi Borurlalakhe, Ethnic violence, elections and atrocity prevention in Kenya(Germany:  global centre for responsibility to protect , Dec 2013).

Electronic source:

Ethnicity and Nationhood in Kenya , Concordis International, Dec 2010 , available at www.concordis-international.org

Ethnic politics and post – election violence of 2007 in Kenya, A.F.H.C, May 2013, available at http// www. Academic journals.org/ AJHC.

Francesco Caselli and Wilbur John Coleman, On the Theory of Ethnic Conflict, JUNE 2006, Available at http// www.faculaty.fuqua.duka.edu.

Thomas Markussen and Kitavi Mbuvi, When Does Ethnic Diversity Lead to Violence?,  Evidence from the 2007 Elections in Kenya, Discussion Papers, available at http://www.econ.ku.dk.

Elections in Kenya in 2007, Department for international development(DFID), available at

https://www.gov.uk/government/uploads/…/elections-ke-2007.pdf

[1] تقرير وطني مقدم وفقًا للفقرة 15(أ) من مرفق قرار مجلس حقوق١/ الإنسان)، مايو 2010، متاح على الرابط التالي

www.upr-info.org/sites/default/files/document/kenya/session…/ahrcwg68ken3a.pdf، تم الدخول في 17/4/2016.

[2] علي جبريل الكتبي، قراءة في المشهد السياسي الكيني، مركز الجزيرة للدراسات، مارس 2013، متاح على الرابط التالي http://studies.aljazeera.net/ar/reports/2013/02/20132288911236190.html، تم الدخول في 19/4/2016.

[3] Peter Oesterdiekhoff, Institutionalizing Political Parties in Kenya(Kenya: Friedrich Ebert Stiftung, 2010),P.60.

[4] P.62 , Op. Cit

[5] علي جبريل الكتبي، قراءة في المشهد السياسي الكيني، مركز الجزيرة للدراسات، مارس 2013، متاح على الرابط التالي http://studies.aljazeera.net/ar/reports/2013/02/20132288911236190.html، تم الدخول في 19/4/2016.

[6] Elections in Kenya in 2007, Department for international development(DFID), available at

https://www.gov.uk/government/uploads/…/elections-ke-2007.pdfk, , acessedat 22/4/2016

[7] Ethnic politics and post – election violence of 2007 in Kenya, A.F.H.C, May 2013, available at http// www. Academic journals.org/ AJHC, accessed at 22/4/2016

[8] علي جبريل الكتبي، قراءة في المشهد السياسي الكيني، مركز الجزيرة للدراسات، مارس 2013، متاح على الرابط التالي http://studies.aljazeera.net/ar/reports/2013/02/20132288911236190.html، تم الدخول في 19/4/2016.

[9] Abduahi Borurlalakhe, Ethnic violence, elections and atrocity prevention in Kenya(Germany:  global centre for responsibility to protect , Dec 2013),accessed at 25/4/2016.

[10]  Op. Cit

[11] Ethnic politics and post – election violence of 2007 in Kenya, A.F.H.C, May 2013, available at http// www. Academic journals.org/ AJHC,accessed at 25/4/2016.

[12] ايمان أشرف أحمد، تقاسم السلطة فى كينيا وأثرها على عملية التحول الديمقراطى،المركز الديمقراطي العربي، ابريل 2014، متاح على الرابط التالي https://democraticac.de/?p=26113، تم الدخول في 25/4/2016.

[13] طاهر محمد علي، الانتخابات الكينية العبور الي بر الأمان، مركز دراسات القرن الأفريقي،  17 ابريل 2013، متاح على الرابط التالي http://www.al-khalas.org/index.php/news/298-2013-04-17-18-52-45، تم الدخول في 27/4/2016.

[14] المرجع السابق

[15]  Thomas Markussen and Kitavi Mbuvi, When Does Ethnic Diversity Lead to Violence?,  Evidence from the 2007 Elections in Kenya, Discussion Papers, available at http://www.econ.ku.dk, accessed at 27/4/2016.

[16] دستور كينيا الصادر عام 2010، متاح على الرابط التالي constituteproject.org، تم الدخول في 28/4/2016.

[17] تقرير وطني مقدم وفقًا للفقرة 15(أ) من مرفق قرار مجلس حقوق١/ الإنسان)، مايو 2010، متاح على الرابط التالي

www.upr-info.org/sites/default/files/document/kenya/session…/ahrcwg68ken3a.pdf، تم الدخول في 17/4/2016.

[18] المرجع السابق

[19] احمد امل، الأئتلافات الحزبية والانتخابات في كينيا، افاق افريقية (القاهرة: الهيئة العامة للأستعلامات، المجلد الحادي عشر، العدد الثامن وثلاثون، 2013)، ص 54.

[20] المرجع السابق، ص56

[21] طاهر محمد علي، الانتخابات الكينية العبور الي بر الأمان، مركز دراسات القرن الأفريقي،  17 ابريل 2013، متاح على الرابط التالي http://www.al-khalas.org/index.php/news/298-2013-04-17-18-52-45، تم الدخول في 27/4/2016.

Rate this post

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى