عاجل

تفاصيل الاختراق غير المسبوق من قبل إسلامي يعمل لدى وكالة الاستخبارات الألمانية

-المركز الديمقراطي العربي

كشفت تقارير عن تسلل إسلاميين إلى وكالة الاستخبارات الألمانية حيث استغل إسلاميون اللغة.

وقد كشف رئيس مكتب حماية الدستور الألماني “المخابرات الداخلية” هانز غيورغ ماسن، الأربعاء 30 نوفمبر/تشرين الثاني، عن بعض تفاصيل الاختراق غير المسبوق الذي تعرض له جهازه الأمني، بعد أن نجح ألماني اعتنق الإسلام حديثاً في الحصول على وظيفة فيه ,ولم تكن عائلة الرجل، البالغ من العمر 51 عاماً (لديه 4 أطفال)، تعرف بأمر اعتناقه للإسلام..

وكان الموظف الجديد، الذي أخذ وظيفة “مراقبة الإسلاميين”، بدأ بتسريب معلومات المخابرات بنفسه ويعرض على محاوريه بشبكة الإنترنت تنفيذ هجوم على مقرها في كولونيا.

وقد كُشف أمر الرجل عندما عرّف عن نفسه في محادثة إنترنت لصالح من يعمل، وبيّن لمحادثه أنه “مستعد لفعل أي شيء لمساعدة الإخوة”، عارضاً فرصة تنفيذ هجوم على مقر المخابرات الرئيسي في كولونيا “لأجل الله”.

دون أن يدري أن من يتحدث معه ليس سوى موظف متخفٍّ في الجهاز الأمني نفسه.

وقال رئيس مكتب حماية الدستور الألماني، هانز غيورغ ماسن، إنه لم تكن هناك خطط ملموسة لهجوم وفقاً للمعلومات المتوافرة لديهم حالياً، كما أنه ليس هناك معلومات بأنه تم تمرير الرجل ليعمل في مكتب حماية الدستور من قِبل طرف ثالث.

وتفيد التقارير إن الأخبار عن اختراق تنظيم إرهابي لوكالة الاستخبارات الداخلية الألمانية لم تسبب صدمة للمحللين الاستخباريين، بل هي تذكرهم بهذا الخطر القائم بسسبب التساهل بشروط الدخول إليها بذريعة اكتساب المهارات اللغوية.

حيث أن التحدي الأكبر هو كيفية تفادي خطر تغلغل الإرهابيين في أوقات تحتاج هذه الأجهزة إلى استقطاب عاملين يتحدثون اللغة بلكنات أجنبية للمساعدة في رصد ومراقبة نشاطات إرهابيين ومتشددين من بلدان الشرق الأوسط..

ومع حاجة الأجهزة الاستخبارية لتوظيف مترجمين بل وعناصر أمن، بدأ بعض الأجهزة الغربية بالتساهل في معايير الأمن.

وذكر موقع “شبيغل أونلاين” أن الرجل كان يعمل سابقاً في بنك وأعلن إسلامه في عام 2014 عبر اتصال هاتفي مع الداعية السلفي محمد محمود، الذي يقاتل حالياً مع تنظيم “داعش” في سوريا.

إلا أن وكالة الأنباء الألمانية ذكرت أن دوائر التحقيق لم تؤكد هذه المعلومة، وأشارت فقط إلى ورود اسم محمد فقط.

وأشارت الوكالة إلى أنه وفقاً لمعلوماتها فإنه تعد هذه المرة الأولى التي يكشف مكتب حماية الدستور عن إسلامي في صفوفها.

وذكر موقع “تاغز شاو” إنه تبين في شهر فبراير/ شباط الماضي أن 2 من اليمين المتطرف و2 من اليسار المتطرف وإسلامياً قد تقدموا لإعلان وظيفي للمكتب المذكور، وأن أحد موظفي المخابرات الروسية حاول ذلك أيضاً.

وبيّن أنّه تمّ الكشف عن جميعهم؛ لأنهم كانوا مسجلين في بنك معلومات المخابرات الداخلية المسمى اختصاراً ناديس، وأنه يبدو أن الشخص المعتقل حالياً لم يكن كذلك.

وأكد ماسن أنهم كأي جهاز مخابراتي آخر يعدون هدفاً استراتيجياً لمحاولات التسلل من قِبل أجهزة المخابرات الأجنبية ومن المتطرّفين والإرهابيين، لذلك يجب أن يكونوا متيقظين بشكل خاص فيما يتعلق بالمتسللين.

وذكرت “بيلد” أن “روكو م” قال خلال استجوابه إنه سيسافر إلى سوريا فوراً إن تم إطلاق سراحه، لذا تم إبقاؤه قيد الاحتجاز؛ خشية هربه.

وكان الرجل الذي بدأ عمله في شهر نيسان/ أبريل الحالي قد نشر محتوى إسلامياً وكشف عن معلومات سرية لجهاز المخابرات الداخلية على شبكة الإنترنت تحت أسماء مزيفة. وتمّ إصدار مذكرة اعتقال بحقه وهو يقبع الآن في السجن المؤقت.

وقالت وسائل إعلام يوم الخميس إن رجلا ألقي القبض عليه بعد إدلائه بتصريحات إسلامية متشددة على الانترنت شارك بالتمثيل في أفلام فيديو إباحية للمثليين قبل أن ينضم للعمل بوكالة المخابرات الداخلية في ألمانيا وهو ما أثار أسئلة بشأن خضوعه للتدقيق الأمني.

وذكرت صحيفة بيلد أنه عندما قام المحققون بتفتيش مسكن المشتبه به في بلدة توينسفورست في غرب البلاد عثروا ليس فقط على أدلة على أنه أفشى أسرارا بل اكتشفوا أيضا أن الرجل البالغ من العمر 51 عاما شارك في أفلام إباحية.

وامتنعت وكالة المخابرات الداخلية (بي.إف.في) عن التعقيب على التقرير لأن التحقيق ما زال جاريا. وقالت إن الرجل ألقي القبض عليه بعد أن أدلى بتعليقات إسلامية على الانترنت وعرض تبادل بيانات حساسة بشأن عمل الوكالة في غرف للدردشة.

ودافعت الوكالة عن إجراءاتها للتدقيق الأمني بعد القبض عليه قائلة إن الرجل تصرف بطريقة مبهمة تماما.

وقال مصدر أمني لرويترز يوم الخميس إن من الواضح أنه حتى أسرته لم تكن تعلم شيئا عن حياته المزدوجة بما في ذلك تحوله المزعوم إلى الإسلام.

وطالب ساسة محافظون بأن تكون إجراءات التدقيق الأمني على فترات أقصر لتفادي مشاكل مماثلة في المستقبل.

وقال باتريك سينسبرج من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الحاكم في مقابلة صحفية “يجب أن يكون لدينا تدقيق أمني مرة كل عام بدلا من بضعة أعوام.”

وقبل انضمامه إلى الوكالة كان يعمل مديرا بأحد البنوك. وأظهرت بيانات على الانترنت عثرت عليها رويترز أنه كان نشطا أيضا في العمل التطوعي والسياسات المحلية وكان يشارك شخصا آخر في ملكية محل للوشم.

وقال المصدر إنه لم يتضح حتى الآن ما إذا كان المشتبه به قد تسبب فعلا في ضرر أثناء عمله بوكالة المخابرات الداخلية وما إذا كان على اتصال بأي إسلاميين متشددين. وأضاف قائلا “يجب أن تجرى تحقيقات بشأن ما إذا كان قد سرب معلومات.”

ومن غير المعروف ما إذا كان الرجل على اتصال مع إسلامي مشتبه به من نفس البلدة معروف باسم أبو ولاء والذي ألقي القبض عليه في نوفمبر تشرين الثاني وتصفه السلطات الأمنية بأنه منظَر إسلامي بارز في ألمانيا.

وكثفت السلطات من مراقبتها للأفراد والجماعات الذين يشتبه بأنهم إسلاميون بعد هجومين أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنهما في يوليو تموز الماضي. وكالات

 

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق