مقالات

الإرهاب إندرج تحت سياسات دول

كتب : ياسر بن متروك 

الإرهاب آفه العصر وأكثر ما يؤرق المجتمعات الإسلامية قبل المجتمعات الدولية بل ويعتبر هو الشاغل الأول للسياسة العالمية ومدمر كل ما هو جميل على وجه الكره الأرضية لكن لهذه الآفه مسببات تحكمت في نشأته وتطورة ودعمه إلى أن وصل إلى ما وصل له من شبح مظلم يحجب شمس المحبة والسلام عن الأرض التي يتواجد بها.

ولمعالجة الإرهاب يجب أن يكون هنالك تفسير موحد تعترف به كل دول العالم وتتبناه الأمم المتحدة ويصبح ذات صبغه شرعية ولكن هنالك دول لا تريد أن يكون هنالك تعريف موحد حتى تحقق هذه الدول مرادها من إنتشار الإرهاب ويصبح لكل دولة تفسير مختلف تستند عليه في تحركاتها السياسية والعسكرية.

ولذلك نجد أن الإرهاب إندرج تحت سياسات دول تدعمه في منطقة وتحاربه في منطقة أخرى حسب مصالحها السياسية دون أن تجد لذلك حرجاً في تصرفاتها وتحركاتها بل قد يتحول دعم بعض الجماعات إلى محاربتها إذا أنتهت مصالح الدول منها وقد يصل الأمر في بعض الجماعات الإرهابية إلى أنها تسيطر على دول وتتحكم فيها وتنقلب عليها كما نجد في لبنان واليمن دون أي تحرك دولي وعلى العكس نجد تهاون من مجلس الأمن حيال هذه الجماعات حسب رغبات الدول الكبرى.

الإرهاب كذلك إستخدم في تدمير الأوطان وإعادة رسم المنطقة بعد الحرب العالمية الأولى وكأن العالم لا يعرف في التقسيم سوى منطقة الشرق الأوسط منذ الأزل بسبب ضعفها وكونها دول إسلامية ولا يمكن أن نعول على العالم أن يقوم بإيجاد حلول للإرهاب لأن العالم يدعمه لتخريب المنطقة ولإضعاف الدول وإسقاطها كما حصل للإتحاد السوفيتي في أفغانستان فلم تحاربه دوله بل جماعات مسلحة تلقت دعم من أمريكا ثم إنشر شرها إلى دول عربية.

وبسبب عدم جدية العالم بحرب الإرهاب ولكون الآفة تتركز في دول عربية مضطربة وجميع الجماعات الإرهابية تنتمي للإسلام وجب علينا كمسلمين بشكل عام وعرب بشكل خاص بالعمل بجدية لسن قوانين وأنظمة تحت مظلة جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي لتعريف الإرهاب ومعاقبة الدول الإسلامية والعربية التي تدعمه.

من أسباب تطور ظاهرة الإرهاب هو التقصير الصادر من العلماء الموجودين في الدول العربية وعدم توحدهم في مكافحة هذه الآفة وعدم التنسيق فيما بينهم للتصدى لدعاة الفتنة ومنعهم من تحريض الشباب على الذهاب لمواطن الصراعات السياسية لذلك يجب أن تبادر منظمة التعاون الإسلامي لإيجاد مظلة سنوية تجتمع فيها هيئات الإفتاء لمناقشة التطورات الدينية ووضع الحلول العاجلة لها وتجريم الإفتاء إلا من قبل المختصين المعترف بهم.

كذلك على عاتق الأجهزة الأمنية جزء في محاربة الإرهاب والتعاون فيما بين الدول أمنياً لتكوين قاعدة أمنية تتبادل بها المعلومات حول تحرك هذه الجماعات وأماكن تواجدها وعدم التساهل في ذلك لأن التوحد في محاربة الإرهاب يساهم في محاصرته بشكل سريع.

الإعلام شريك في محاربة الإرهاب وهو العامل الإساسي في توعية الشباب وتوجية الرسائل لهم بأن تعاطفهم مع الإضطرابات التي تقع للمسلمين لا يمكن أن تزال بالذهاب لنجتدهم فأن كثير منهم سوف يقع تحت جماعات تدعمها دول لا تخدم الإنسانية أو الشعوب المضطربة بل يصبح داعم لطرف الإهارب الآخر مثل ما حصل في العراق وسوريا فدخول المقاتلين جعل هنالك سبب لتدخل دول بذريعة الإرهاب وتدمرت مناطقة السنة بحجة هذه الجماعات ولو بقي أهالي هذه المناطق يحاربون الإرهاب الآخر بأنفسهم لأنتصروا ولم تجد دول مثل روسيا وإيران عذراً للدخول لسوريا والعراق.

للتواصل مع الكاتب:  Yy33ss@hotmail.com

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى