عاجل

البرلمان التركي يوافق على دستور جديد يعزيز صلاحيات الرئيس اردوغان

-المركز الديمقراطي العربي

أنهى البرلمان التركي، مساء الأحد، الجولة الأولى من التصويت على مقترح التعديل الدستوري، بعد بموافقته على المادة 18 والأخيرة، من المقترح.
 
وشارك في التصويت السري، على المادة المتعلقة 18 بـ”إلغاء القانون الذي يقضي بقطع صلة رئيس الجمهورية المنتخب، عن الحزب السياسي الذي ينتمي إليه” 481 نائباً، 344 منهم صوتوا بنعم، ورفضه 131، في حين وضع نائبان أوراقاً فارغة، وألغيت اثنان من الأصوات، وتحفظ نائب واحد.

وحصل حزب العدالة والتنمية الحاكم على اكثر من 330 صوتا، محققا أغلبية الثلاثة اخماس الضرورية لتبني دستور جديد من اجل طرحه في استفتاء سينظم في نيسان/ابريل على الارجح.

وسيعرض التعديل الدستوري لقراءة ثانية واخيرة في البرلمان اعتبارا من الاربعاء. وستناقش مواد الدستور ال18 التي تهدف الى توسيع صلاحيات رئيس الجمهورية، الواحدة تلو الاخرى.

وتبادل نواب الحزب الحاكم ونواب المعارضة الاتراك ليل الاربعاء الخميس اللكمات وتراشقوا بقوارير المياه. وظهر في لقطات نشرتها وسائل الاعلام التركية نواب وهم يتبادلون اللكمات ويلقون الكراسي.

وترفض المعارضة هذا المشروع لنظام سياسي رئاسي وتدين ميل اردوغان الى الاستبداد، خصوصا بعد المحاولة الانقلابية التي وقعت في 15 تموز/يوليو الماضي، وحملات التطهير التي تلتها.

– لا رئيس وزراء بعد الآن –

سيمنح الدستور الجديد الرئيس سلطة تعيين او اقالة الوزراء بينما سيلغي منصب رئيس الوزراء للمرة الاولى في تاريخ تركيا.

وينص مشروع الدستور الجديد على استحداث منصب نائب واحد او اكثر للرئيس.

وتجري الانتخابات التشريعية والرئاسية في وقت واحد. ويحدد مشروع الدستور الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر 2019 موعدا لها.

وينص هذا الدستور الجديد على ان تكون مدة الولاية الرئاسية خمس سنوات ولا يمكن للرئيس شغل المنصب اكثر من ولايتين على الاكثر.

ويواجه هذا الحزب انتقادات خصوصا من قبل اكبر تشكيلات المعارضة حزب الشعب الجمهوري (اشتراكي ديموقراطي). من جهته يقاطع حزب الشعوب الديموقراطي (مؤيد للاكراد) التصويت اذ ان حوالى عشرة من نوابه موقوفون لاتهامهم بدعم حزب العمال الكردستاني الانفصالي.

ويشغل حزب العدالة والتنمية 317 من مقاعد البرلمان البالغ عددها 550. وقد احتاج لاصوات حزب رابع هو حزب الحركة القومية اليميني القومي، للحصول على الاغلبية المطلوبة لاقرار النص.

وبدا دولت بهجلي الذي تولى قيادة الحزب في 1997، الحليف الرئيسي لحزب العدالة والتنمية في الترويج للاصلاح الدستوري.

ويضمن الدستور الحالي الذي اقر في 1982 بعد الانقلاب العسكري الذي حدث في 1980، استقلال القضاء حيال السلطة التنفيذية.

لكن الاصلاح الدستوري يسمح للرئيس بالتدخل مباشرة في عمل القضاء الذي يتهمه اردوغان بالتأثر بانصار الداعية فتح الله غولن المتهم من قبل السلطات بالوقوف وراء الانقلاب الفاشل قي 15 تموز/يوليو.

واكد رئيس الوزراء بن علي يلديريم ان الدستور الجديد سيجعل تركيا في منأى عن اي محاولة انقلابية جديدة. وقال “مع الاصلاح الدستوري، لن يتم تشجيع المجموعات العسكرية على الاستيلاء على السلطة”.وكالات

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى