الشرق الأوسطتحليلاتعاجل

ترامب سيشن قريباً حرباً جديدة في الشرق الأوسط وأمريكا في حالة حرب ضد الإسلام

-المركز الديمقراطي العربي

توقعت بعض التعليقات المنشورة على حسابات الشبكات الاجتماعية الموالية لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) أن الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب سيَحُث المسلمين الأميركيين على تأييد المتطرفين.

أشادت إحدى المشاركات بالرئيس الأميركي ووصفته بأنه “أفضل داعية للإسلام”، في حين توقعت بعض المشاركات الأخرى أن ترامب سيشنّ قريباً حرباً جديدة في الشرق الأوسط، بحسب ما ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية.

قالت منظمة التعاون الإسلامي يوم الاثنين إن الحظر المؤقت الذي فرضه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على السفر إلى الولايات المتحدة من سبع دول يغلب على سكانها المسلمون تضر بالحرب المشتركة على التطرف.

وذكرت المنظمة في بيان على موقعها “أن هذه الأعمال الانتقائية والتمييزية والتي من شأنها أن تُصعد من أوار خطاب التطرف وتقوي شوكة دعاة العنف والإرهاب تأتي في وقت عصيب حيث مافتئت منظمة التعاون الإسلامي تعمل بجد بالتعاون مع جميع شركائها بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية من أجل محاربة التطرف والإرهاب بكافة أشكاله ومظاهره.”

احتفت الجماعات الجهادية، أمس الأحد 29 يناير/كانون الثاني، بحظر السفر الذي فرضته إدارة ترامب على مواطني 7 دول ذات أغلبية مسلمة، مشيرين إلى أن السياسة الجديدة للإدارة الأميركية تُثبت صحة ادعائهم بأن الولايات المتحدة في حالة حرب ضد الإسلام.

وذكر أحد المنشورات في قناة موالية لتنظيم داعش على تطبيق الرسائل الفورية “تلغرام” أنَّ “زعيم تنظيم داعش أبوبكر البغدادي لديه الحق في الخروج وإبلاغ ترامب بأن منع المسلمين من دخول أميركا هو “حظرٌ مبارك”.

سخر أنصار تنظيم الدولة الإسلامية يوم الإثنين من القيود التي فرضها الرئيس الأمريكي على دخول مواطني سبع دول يغلب على سكانها المسلمون لأراضيها وأكدوا أنها ستفشل في وقف الهجمات وتساعد في كسب أنصار جدد لهم بدلا من ذلك.

وقال أحد مؤيدي الدولة الإسلامية عبر تطبيق تليجرام للتواصل الإجتماعي “لن ينفع قرارك بشيء. الهجمات ستأتيك من الداخل الأمريكي من أمريكيين ولدوا بأمريكا وأبائهم ولدوا بأمريكا وأجدادهم ولدوا بأمريكا.”

ووقع ترامب يوم الجمعة أمرا يمنع دخول اللاجئين إلى الولايات المتحدة لمدة أربعة أشهر ومنع مؤقتا دخول الأشخاص من سوريا وإيران والعراق وليبيا والصومال والسودان واليمن لمدة 90 يوما على الأقل قائلا إن الخطوات ستساعد في حماية الأمريكيين من الهجمات الإرهابية.

ولم تراع القواعد الجديدة المسافرين في الترانزيت أو العائلات التي كانت بانتظار ذويها وأحدثت حالة من الفوضى للشركات التي يحمل موظفون بها جوازات سفر من الدول المستهدفة وللجامعات التي يدرس بها طلاب من تلك الدول.

وأثار القرار غضب جماعات الحقوق المدنية والدينية ونشطاء وساسة ديمقراطيين تعهدوا بالطعن على الأمر. ولم يصدر أي تعليق رسمي من الدولة الإسلامية‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬التي تقاتل في عدة جبهات في معقلها في سوريا والعراق.

ولكن عددا من أنصار التنظيم علقوا على وسائل التواصل الاجتماعي وصبوا جام غضبهم على القيود المفروضة على الهجرة وقالوا إنها سوف تخدم الدولة الإسلامية.

وكتب سالم الموصلي على تويتر “ترامب يمنع المسلمين من دخول أمريكا يقتلهم في اليمن والعراق وسوريا ثم يهددهم .. المسكين لا يعلم أنه يقدم خدمة لا تقدر بثمن للدولة الإسلامية.”

ونقل موقع سايت -الذي يتابع صفحات المتشدددين على الإنترنت- عن أنصار لجماعات إسلامية متشددة قولهم إن القيود تكشف كراهية الولايات المتحدة للمسلمين.

وأضاف أن قناة علماء الحق تساءلت على تطبيق تليجرام الإلكتروني لتبادل الرسائل عما إذا كانت سياسات ترامب تعني أنه حاليا أفضل داعية للإسلام. وتابع أن من بين أول 48 مستخدما ردوا على هذا التساؤل قال 34 مستخدما أي 71 بالمئة إن ترامب بالفعل أفضل داعية للإسلام.

ونقل عن أحد المستخدمين ويدعى أبو مغربي قوله “ما فعله ترامب كشف بوضوح الحقيقة والحقيقة القاسية وراء كراهية الحكومة الأمريكية للمسلمين.”

وكتب أبو مجاهد الشامي أحد أنصار التنظيم على تليجرام “الدولة الإسلامية تدرج أمريكا وروسيا على قائمة الإرهاب العالمي.”

وسخر أحد أنصار التنظيم من ترامب عندما طلب من وزارة الدفاع ورؤساء هيئة الأركان المشتركة وغيرها من المؤسسات بتقديم خطة أولية خلال 30 يوما لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية بما يحقق واحدا من تعهداته خلال الحملة الانتخابية.

وقال ترجمان الأساورتي على تويتر “الصليبي ترامب مسوي نفسه فرعون على غفلة يريد هزيمة الدولة الإسلامية يخسى الحقير الصليبي الأرعن قالها من قبله بوش الصغير وأوباما البغل ولم يفلحوا وبحول الله نرغم أنفه في الوحل كأسلافه.”

ورأى أخرون أن ترامب يمكن أن يكون سبب سقوط الولايات المتحدة.

وكتب أبو مغربي “ما الذي يفعله ترامب ببلاده؟ أصبح رئيسا والناس تحتج بالفعل على سياساته والعالم أجمع ينتقده. ترامب سيسقط أمريكا إن شاء الله.”

يتحدث قادة تنظيم داعش كثيراً عن نيتهم في دقّ إسفين بين الحكومات الغربية ومواطنيها وكذلك قاطنيها من المسلمين، ورحّبوا بالمساعدة الخارجية لتحقيق هذا الهدف سواء كانت مساعدة مقصودة أو غير مقصودة.

وكان التنظيم قد ذكر في مقال عام 2015 في مجلة تنظيم داعش الناطقة بالإنكليزية “دابق” أن دوافع التنظيم لشن هجمات إرهابية في أوروبا هي إثارة رد فعل عنيف ضد المسلمين، الأمر الذي من شأنه أن يجبر المسلمين المترددين على الانضمام لصفوفهم.

وقالت ريتا كاتز، مؤسسة مجموعة سايت للاستخبارات، وهي منظمة خاصة ترصد المواقع الإلكترونية للجماعات الجهادية: “سيحتج الجهاديون بشدة بأن أوباما وبوش وغيرهما كانت لديهم أجندات معادية للإسلام ويحملون الكراهية لهذا الدين، وليس للإرهابيين المتطرفين فقط. إلا أن ترامب يجعل هذه الحجة أسهل كثيراً لهم في ترويجها لأتباعهم”.مواقع +وكالات

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق