عاجل

ترامب يخلط بين الاعمال والسياسة : هل يستخدم منصبه لترويج مصالح عائلته التجارية ؟

-المركز الديمقراطي العربي

هاجم دونالد ترامب الاربعاء سلسلة متاجر نوردستورم لأنها توقفت عن بيع الملابس التي تحمل ماركة ابنته ايفانكا ليسلط الضوء مجددا على تداخل المصالح بين منصب الرئاسة والمصالح التجارية لعائلة ترامب.

واسترعى التأنيب العلني الذي دافع عنه البيت الابيض لاحقا الانتباه مجددا الى هذا التشابك في المصالح الذي حمله ترامب معه الى السلطة.

ففي تغريدة نشرها بعد لحظات من انتهائه من القائه كلمة امام المسؤولين عن تطبيق القانون الاميركي، هاجم ترامب الشركة التي قررت الاسبوع الماضي وقف بيع الملابس التي تحمل علامة ابنته نظرا لتراجع المبيعات.

وكتب “نوردستروم ظلم ابنتي كثيرا. انها انسانة رائعة، تشجعني دائما على فعل الصواب! هذا فظيع”.

ومنذ فوزه المفاجىء في تشرين الثاني/نوفمبر، استخدم ترامب تويتر لمهاجمة الشركات من جنرال موتورز الى بوينغ سواء لان لها مصانع في الخارج أو لانها تفرض اسعارا غالية على الطائرات التي تبيعها للحكومة.

– اعمال العائلة –

ولكن التغريدة الاخيرة كانت مختلفة لانها تدافع عن جزء من امبراطورية عائلة ترامب التي قال معارضون انها يمكن ان تكون مصدر تضارب كبير في المصالح بالنسبة للبيت الابيض.

وحرص ترامب على وصول رسالته عن ايفانكا الى اكبر عدد من متتبعيه فارسلها عبر حسابيه الشخصي والرسمي.

ورغم حرصه بعد فوزه على نقل ادارة اعماله الى ابنائه، غير انه لم ينأى بنفسه عنها تماما كما طلب منه الجهاز الحكومي للاخلاقيات.

ويقول معارضوه ان اعمال ترامب لا تزال تطرح معضلة اخلاقية كبيرة.

وأجج الجدل اعلان مسؤولين في البنتاغون الاربعاء انهم يفكرون في استئجار مكاتب في برج ترامب الفخم في مانهاتن للموظفين والمعدات التي ترافق الرئيس خلال زيارته.

وجاء ذلك بعد ان رفعت زوجة الرئيس ميلانيا ترامب دعوى قضائية في نيويورك ضد صحيفة بريطانية قالت انها نشرت شائعات أضرت “بفرصة حياتها” لكسب الملايين من الدولارات مع زيادة شهرتها بعدما أصبحت السيدة الاولى.

– نداءات للمقاطعة –

ودافع المتحدث باسم البيت الابيض شون سبايسر الاربعاء عن تهجم ترامب على نوردستروم قائلا انه يدافع عن فرد من عائلته. وقال سبايسر لصحافيين “هناك بوضوح مساع للاساءة الى ذاك الاسم بسبب مواقف سياسية محددة اتخذها ابوها”.

واضاف ان “محاسبة فرد من عائلته بسبب خوفهم من (هذه) السياسة هو امر غير مقبول، وله كل الحق في التعبير عن رايه بشأنه”.

وردت نوردستروم الاربعاء مؤكدة انها اتخذت قرارها لاسباب تجارية فقط.

وقالت الشركة في بيان “خلال السنة الماضية، وتحديدا خلال النصف الثاني من 2016، تراجعت مبيعات العلامة بشكل مضطرد الى درجة انه لم يعد من المنطقي بالنسبة لاعمالنا ان نستمر معها في الوقت الحالي”. واضافت ان لديها “علاقة عمل ممتازة” مع شركة ايفانكا ترامب.

ونوردستروم واحدة من شركات عدة شملتها دعوات للمقاطعة على علاقة بعلامة ترامب ضمن حملة “غراب يور وولت” (اغلقوا محفظة نقودكم) التي يشنها ناشطون معارضون لترامب احتجاجا على سياساته.

وواصلت الحملة الاربعاء استهداف متاجر كبيرة اخرى تابعة لشركات مثل “ميسي” و”بلومنغديل” و”ديلارد” لانها تبيع منتجات ايفانكا ترامب.

ودلالة على الحبل المشدود الذي تسير عليه الشركات في المناخ السياسي الحالي ما عانته شركات مثل “بيبسي كولا” و”بادويزر” بعد ان اتخذت خطوات لا تستسيغها ادارة ترامب.

– التزامات اخلاقية –

وقال الخبير في الاخلاقيات الحكومية في كلية الحقوق في جامعة كولومبيا ريتشارد بريفولت لفرانس برس ان استغلال ترامب “للمنبر القوي” الذي يمثله منصبه في البيت الابيض للدفاع عن اعمال ابنته “يخالف كل مفاهيم الالتزامات الاخلاقية لمنصب عام”.

واضاف “ما يعنيه هذا انه لم يستوعب بعد تماما تبعات كونه اعلى موظف عام في البلاد”.

ويمنع مرسوم تنفيذي صادر في 1989 على الموظفين الفدراليين استخدام المنصب العام لتحقيق مكاسب شخصية، وفق بريفولت، الذي اضاف ان اي انتقاد عام يوجهه رئيس في منصبه يمكن تفسيره على انه محاولة للتأثير على قرار الشركة في ما يتصل باعمالها التجارية.

وتابع ان الرئيس “يعطي الانطباع بانه يستخدم منصبه لترويج المصالح التجارية لفرد من عائلته”.

وخلافا لشركات اخرى هاجمها على تويتر بما فيها لوكهيد مارتن وبوينغ وفورد التي عانت اسهمها بعدها، ارتفعت اسهم نوردستروم باكثر من 4% الاربعاء.

وسبق الانباء بشأن تهجمات ترامب خبر نشرته صحيفة نيويورك تايمز الاربعاء بان مجموعة “تي جي اكس” المالكة لشركات التجزئة “دي جي ماكس” و”مارشالز” طلبت من موظفيها ازالة كل بطاقات واشارات الترويج لعلامة ايفانكا ترامب وعدم عرض ملابسها بشكل منفصل.المصدر:أ ف ب

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى