fbpx
مقالات

دبلوماسية الشرق والغرب

بقلم : ياسر بن متروك

 

قام خادم الحرمين الشريفين بزيارة لدول شرق آسيا الأكثر قوة إقتصادياًوصناعياً وهي أندونسيا وماليزيا واليابان والصين للبحث عن شراكات إقتصاديةإستراتيجية تخدم مصالح المملكة وتتواكب مع رؤيتها الإقتصادية 2030 وتحقق لها توازنات سياسية وعسكرية تجعلها قوة ذات ثق سياسي إقتصادي بجانب الثقل الديني الذي حباها الله سبحانه وتعالي بها.

هذا التوجه لاشك بأنه سوف يجعل دول العالم تعيد رسم سياستها تجاه المملكة بشكل خاص والشرق الأوسط بشكل عام خاصة بعد فشل المشاريع التي وضعتها الإدارة الأمريكية السابقة والتي سعت فيها طوال 8 سنوات من حكم أوباما إلى محاولة إعادة رسم المنطقة لتقسيمالدول لدويلات أضعف تشكل إيران القوة العظمى في المنطقة لكنها فشت.

فشلت بفعل السياسة السعودية التي لم تخضع لهذا المخطط فتنبأت مبكراً لهذا الخطر وتدخلت في البحرين لتحافظ على الأمن فيها وهددت بأن أي أصبع يمتد للمملكة سوف يقطع وحافظة على مصر بدعم قرار النخبة من الشعب المصري بعزل مرسي الذي كان يشكل خطراً على الأمن القومي المصري ومدت إقتصاد مصر بالمليارات ودعمت الثوار في سوريا رغم التهاون من قبل إدارة أوباما إلى أن شكلت تحالف عربي لطرد إيران وعملائها من اليمن وشكلت تحالف إسلامي لمواجهة أي خطر يهددها.

قام مهندس السياسة الخارجية والإقتصادية وأمير التحالفات العسكرية ولي ولي العهد الأمير محمـد بن سلمان بزيارة للولايات المتحدة تتزامن مع وجود خادم الحرمين الشريفين في الصين في آخر محطات جولته الآسيوية لم يكن إختيار الوقت صدفه أو حسب جدول الأعمال بل كان مرتباً له يكون وسيلة ضغط على الإدارة الأمريكية الجديدة بأن السعودية لن تظل على تحالف إحادي بل أنها قادرة على تكوين تحالفات قوية مختلفة في حال لم يحقق التحالف مع الولايات المتحدة مصالح السعودية.

هذه الزيارة كانت ناجحة بكل المقاييس أدت إلى كسر قواعد البروتكول في البيت الأبيض وتغير سريع في السياسة الأمريكية بل أن قنوات الإعلام الأمريكية هي من نقل لنا كلمة وزير الدفاع السعودي عن إيران وتصرفاتها الإرهابية بعدما كانت إدارة أوباما سهلت للوبي الإيراني السيطرة على إعلامها وتقديم إيران على أنها حمامة سلام.

ماذا تريد السعودية من أمريكا ؟
تريد السعودية السلام في المنطقة على عكس إيران التي تدعم التوجهات التخريبية وسوف تطلب السعودية دور أكبر لها في سوريا والعراق وكبح إيران وفرض عقوبات عليها وهذا ما حصل في دعم البيت الأبيض لإجراءات الحكومية في البحرين وفرض عقوبات على عملاء إيران والقول صراحتاً بأنها تدعم الإرهاب في البحرين.

الرئيس الأمريكي طلب من الرئيس العراقي القدوم للبيت الأبيض لإجراء حوار معه هذا الحوار سوف يشكل ضغوط على الحكومة العراقية بكبح نشاط إيران داخل العراق حسب المفاهمات السعودية الأمريكية وكذلك سوف نجد تغيرات في مواقف روسيا لأنها تنظر لبشار كخاسر وإلى السعودية كقوة إقتصادية تتهافت عليها الدول لتحقق معها شراكات إقتصادية وخاصة حليفتها الصين والتي لن تظل مواقفها مواكبه لروسيا ضد السعودية.

ماذا ينتج عن ذلك التغير في السياسات العالمية ؟
سوف ينتج عن التحركات السعودية:-

أولاً : سقوط حكومة بشار وطرد إيران وحزب الله من سوريا.
ثانياً : خروج إيران من العراق مقابل دور أكبر للسعودية.
ثالثاً : دخول التحالف العربي لصنعاء في اليمن وفرض الشرعية على اليمن.
رابعاً : عُزلة سياسية إقتصادية على إيران تسبب لها مشاكل داخلية تؤدي إلى ثورة شعبية على الملالي.
خامساً : الموافقة على طلبات السعودية من السلاح المطور والتي رفضتها أدارة أوباما سابقاً.

للتواصل مع الكاتب: Yy33ss@hotmail.com

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى