عاجل

ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻹﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ: ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻭﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﺧﺎﺻﺔ

ﺍﻋﺪﺍﺩ: ﺩ . ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﻤﺬﺣﺠﻲ
ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﻤﺘﺨﺬ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻓﺨﺎﻣﺔ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﺸﻴﺮ ﺍﻟﺮﻛﻦ / ﻋﺒﺪﺭﺑﻪ ﻣﻨﺼﻮﺭ ﻫﺎﺩﻱ, ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺑﺘﻌﻴﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﺎﺭ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﻲ ﻣﻌﺎﻟﻲ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺤﻤﻴﺪ ﺍﻟﻤﻔﻠﺤﻲ ﻣﺤﺎﻓﻆ ﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﺪﻥ ﺗﻢ ﺑﻨﺎء ﺻﻨﺎﻋﺔ ﻗﺮﺍﺭ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻲ ﺑﺤﺚ ,ﻻﻳﺮﺗﺒﻂ ﺑﺎﻟﺼﺮﺍﻉ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺃﻭ ﺗﻘﺪﻳﺮﺍﺗﻪ ﺍﻷﻧﻴﺔ ﻟﻌﺪﺓ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﺑﺮﺯﻫﺎ:-

1- ﺍﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻛﻤﺎﻳﺘﻮﻫﻢ ﺍﻟﺒﻌﺾ ,ﻓﻤﻦ ﺍﻟﻤﺆﻛﺪ ﺑﺄﻥ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺳﺘﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺗﺪﻭﻳﺮ ﻣﻨﺎﺻﺐ ﻓﻲ ﺫﺍﺕ ﺍﻹﻗﻠﻴﻢ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺗﻌﻴﻨﻪ ﻓﻲ ﻟﺤﺞ ﺃﻭ ﺃﺑﻴﻦ ﺃﻭ ﺍﻟﻀﺎﻟﻊ ﻭﻫﻜﺬﺍ.ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎﻟﻢ ﻳﺤﺪﺙ.

2- ﺍﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻣﺎﻳﺮﻭﺝ ﻋﻦ ﺧﺼﻮﻣﺔ ﻣﻊ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﺘﺠﻤﻊ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﻟﻺﺻﻼﺡ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ,ﻓﺬﻟﻚ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺒﺚ ﺍﻟﻼ ﻣﺴﺌﻮﻝ ,ﻷﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻴﻞ ﺍﻟﺘﻄﺮﻕ ﺑﻬﻜﺬﺍ ﺣﺪﻳﺚ ﻋﻨﺼﺮﻱ ﻋﻦ ﻣﻜﻮﻥ ﺍﺳﺎﺳﻲ ﻣﻦ ﺍﺑﺮﺯ ﺍﻟﻤﻜﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ,ﺃﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﻣﻜﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﺘﺠﻤﻊ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﻟﻺﺻﻼﺡ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ, ﻓﻼﻳﺨﻔﻰ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺪ ﺑﺄﻥ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﻜﻮﺍﺩﺭ ﺇﻣﺎ ﻓﻲ ﺳﺠﻮﻥ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﺃﻭ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻓﻲ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻭﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ.

3-ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻳﻨﻄﺒﻖ ﻋﻠﻰ ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﻤﻜﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ, ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﻭﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻹﺷﺘﺮﺍﻛﻲ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ.ﻓﺎﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﻓﻬﻮ ﻛﺎﺋﻦ ﻓﻘﻂ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ,ﻭﻳﺤﺎﻭﻝ ﺍﻵﻧﺪﻣﺎﺝ ﺑﺎﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﺑﻨﺎء ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﺍﻟﻤﺮﺷﺎﻝ ﻫﺎﺩﻱ.ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺑﺘﺤﺪﺙ ﺑﺄﻧﻪ ﺃﺻﺒﺢ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﺍء ﺗﺎﻡ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻲ. ﺑﻞ ﻳﺨﻮﺽ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺻﺮﺍﻉ ﻭﺑﻘﺎء.

4- ﺑﺨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺗﺨﻮﻓﺎﺕ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﻣﻦ ﻋﻮﺩﺓ ﻣﺮﺍﻛﺰ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻌﻤﻴﻘﺔ ﻟﻠﺠﻨﻮﺏ, ﻓﺬﻟﻚ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﻼﻣﺴﺌﻮﻟﻴﺔ ﺍﻟﻼﻋﻘﻼﻧﻴﺔ , ﻧﻈﺮﺍ ﻷﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﺗﺄﻣﻦ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﺍﻟﻐﺮﺑﻲ ﻭﻣﻨﺎﻃﻖ ﺗﻌﺰ ﻭﻟﺤﺞ ﻭﺍﻟﻀﺎﻟﻊ ﻭﺍﻣﺘﺪﺍﺩﻫﺎ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎء ,ﻣﺎﻳﻌﻨﻲ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻭﺍﻷﻣﻨﻲ ﻣﺨﺎﻟﻒ ﻟﻬﻜﺬﺍ ﺗﻨﺎﻗﻼﺕ ﻻﺗﺆﺛﺮ ﺇﻻ ﻋﻠﻰ ﺧﻄﺔ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﺄﻣﻴﻦ ﻛﺎﻣﻞ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺘﻮﺳﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ.ﻓﻼ ﺃﻣﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﻣﺘﻮﺍﺟﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ.
ﻳﺘﻀﺢ ﺑﺄﻥ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺫﺍﺕ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺍﺳﺘﺜﻤﺎﺭﻳﺔ ﺻﺮﻓﺔ, ﻭﺍﻟﻬﺪﻑ ﺗﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﺥ ﺍﻹﺳﺘﺜﻤﺎﺭﻱ ﻓﻲ ﺇﻗﻠﻴﻢ ﻋﺪﻥ, ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺪ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﺍﻟﻐﺮﺑﻲ ﺟﺰء ﻻﻳﺘﺠﺰء ﻣﻨﻪ ﻭﻗﺪ ﻋﺒﺮ ﻋﻨﻬﺎ ﺣﺎﻛﻢ ﻋﺪﻥ ﺑﺄﻥ ﺃﻭﻟﻮﻳﺎﺗﻪ ﻣﻠﻒ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﻭﺍﻋﺎﺩﺓ ﺍﻹﻋﻤﺎﺭ ﻭﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ .
ﻻﻳﺨﺘﻠﻒ ﺃﺛﻨﺎﻥ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺘﻌﺒﺌﺔ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﺃﻱ ﻛﺎﻥ ﻣﺼﺪﺭﻫﺎ ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻗﻨﺎﺓ ﺻﻮﺕ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ, ﻓﺘﻠﻚ ﺟﺰء ﻻﻳﺘﺠﺰء ﻣﻦ ﻣﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺮﺷﻴﺪ ,ﺑﻨﺎء ﺗﻨﻮﻉ ﺍﻷﻣﺰﺟﺔ ﻭﺍﻟﻄﻤﻮﺣﺎﺕ ﻭﺍﻹﻓﻜﺎﺭ ,ﻭﻣﻌﻬﺎ ﻳﺘﻀﺢ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺗﺘﺤﺮﻙ ﻭﻓﻖ ﺃﺟﻨﺪﺓ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻭﻛﻠﻬﺎ ﺗﺼﺐ ﻓﻲ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ, ﺍﺫ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺗﺮﺗﺒﻂ ﺑﻤﻌﺎﺭﻙ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﻭﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻦ ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺍﻟﻘﺮﺭﺍﺕ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ ﻫﺪﻓﻬﺎ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﻭﺟﻠﺐ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﻟﻠﺪﺍﺧﻞ.

ﺑﺈﺧﺘﺼﺎﺭ ﺷﺪﻳﺪ,ﺍﻟﺘﺮﺍﺷﻘﺎﺕ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﻣﻦ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻤﻨﺎﺑﺮ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ, ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻻﺗﺘﻌﺎﺭﺹ ﻣﻊ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ, ﻻﺗﻤﺜﻞ ﺇﻻ ﺻﺤﺔ ﻭﺻﺤﻮﺓ ﻓﻲ ﺍﻷﺩﺍءﹰﹰ ﻟﻜﻦ ﻻﺑﺪ ﻭﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﻣﺎﺑﻴﻦ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺑﻨﺎء ﻫﺪﻑ ﺍﺳﺘﺜﻤﺎﺭﻱ ﻭ/ﺃﻭ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻭﻓﻲ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻮﻋﻲ ﺑﺄﻧﻨﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻧﺘﻘﻠﻨﺎ ﺑﺎﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻤﺤﺮﺭﺓ ﻣﻦ ﻣﺮﺑﻊ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻦ ﺍﻟﻰ ﻣﺮﺑﻊ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﻭﻣﻦ ﻋﻬﺪ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﺿﻞ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻡ ﻋﻴﺪﺭﻭﺱ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﺰﺑﻴﺪﻱ ﻧﺤﻮ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺍﻟﺨﺒﻴﺮ ﺍﻹﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺤﻤﻴﺪ ﺍﻟﻤﻔﻠﺤﻲ

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى