fbpx
عاجل

ترامب لدول الشرق الأوسط: “اطردوا” الإسلاميين المتطرفين

-المركز الديمقراطي العربي

دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الزعماء العرب يوم الأحد إلى تحمل مسؤوليتهم العادلة فيما يتعلق “بطرد” الإرهاب من بلدانهم في خطاب وضع على المنطقة عبء مكافحة الجماعات المتشددة.

ووصف ترامب، الذي أثار جدلا بسبب مساعيه لفرض حظر على دخول كثير من المسلمين إلى الولايات المتحدة، الحرب ضد الإرهاب بأنها معركة بين الخير والشر وليست صراع حضارات.

وقال ترامب لزعماء 55 دولة مسلمة تمثل أكثر من مليار شخص “أمريكا مستعدة للوقوف معكم في مساعي تحقيق المصالح المتبادلة والأمن المشترك. لكن دول الشرق الأوسط لا يمكنها الانتظار للقوة الأمريكية كي تسحق هذا العدو نيابة عنها”.

وأضاف “سيتعين على دول الشرق الأوسط أن تقرر المستقبل الذي تريده لنفسها ..لبلدانها وبصراحة لأسرها وأطفالها”.

وتابع يقول “إنه خيار بين مستقبلين وهو خيار لا يمكن لأمريكا أن تقرره لكم. لن يكون هناك مستقبل أفضل إلا إذا طردت دولكم الإرهابيين وطردت المتطرفين”.

وأردف قائلا “اطردوهم! اطردوهم من أماكن عبادتكم. اطردوهم من مجتمعاتكم. اطردوهم من أرضكم المقدسة واطردوهم من هذه الأرض”.

وساعدت فلسفة “أمريكا أولا” التي يتبعها ترامب الرئيس الأمريكي في الفوز بانتخابات 2016 وأثرت على الحلفاء الذين يعتمدون على الدعم الأمريكي في دفاعهم.

وأوضح ترامب، الذي يسعى جاهدا لاحتواء فضيحة سياسية آخذة في التشكل في بلاده، في خطابه أن واشنطن ستدخل في شراكة مع دول الشرق الأوسط لكنه توقع مزيدا من العمل في المقابل.

وقال الرئيس الأمريكي في السعودية، أول محطة في جولته التي تستمر تسعة أيام وتشمل إسرائيل وإيطاليا وبلجيكا، “الإرهاب انتشر في أنحاء العالم. لكن الطريق إلى السلام يبدأ من هنا..على هذا التراب العتيق ..في هذه الأرض المقدسة”.

ويأتي خطاب ترامب الذي ألقاه في قاعة مذهبة ومزينة بالثريات في إطار مسعى يستهدف إعادة تعريف علاقته بالعالم الإسلامي بعدما دأب على مهاجمة المسلمين في حملته الانتخابية العام الماضي وحاول منع دخول كثير منهم للولايات المتحدة.

ولقي ترامب استقبالا حارا من الزعماء العرب الذين نحوا جانبا تصريحات حملته الانتخابية بشأن المسلمين وركزوا على رغبته في كبح جماح نفوذ إيران في المنطقة وهو التزام يعتبرون أن إدارة سلفه باراك أوباما كانت تفتقر إليه.

لكن عبارة “الإرهاب الإسلامي الأصولي” التي تميزت بها تصريحات ترامب من قبل لم ترد في مقتطفات الخطاب.

وقوبل ترامب بحفاوة بالغة من الزعماء العرب أثناء اجتماعات فردية معهم.

وأشاد ترامب بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وقال له “لقد قمت بعمل هائل في ظل ظروف صعبة”.

وكانت لإدارة أوباما علاقة صعبة مع السيسي.

وتعهد ترامب بزيارة مصر قريبا كما أبدى إعجابه بالحذاء الأسود اللامع الذي كان ينتعله السيسي قائلا له “يعجبني حذاؤك … ياله من حذاء!”

وفي اجتماع مع عاهل البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة أعلن ترامب أن هناك الكثير من القواسم المشتركة بين البلدين وأنه على الرغم من التوتر السابق بينهما “فلن يكون هناك توتر مع هذه الإدارة”.

وأشاد الملك بالعلاقات بين البلدين وقال إنها أدت إلى “استقرار كبير في المنطقة ورخاء”. وتستضيف البحرين الأسطول الأمريكي في الشرق الأوسط. وتحكم أسرتها السنية الحاكمة دولة يغلب الشيعة على سكانها وتعرضت من حين آخر لانتقادات من جانب إدارة أوباما بسبب تعاملها القاسي مع المعارضين.

وتأكيدا على مسألة الصفقات الاقتصادية الأمريكية قال ترامب لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إنهما سيتناقشان بشأن “الكثير من المعدات العسكرية الجميلة.. لأن لا أحد يصنعها مثل الولايات المتحدة”.

وخلال اجتماع مع أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح أشار ترامب إلى أن الكويت اشترت كميات كبيرة من العتاد العسكري الأمريكي وأشار الأمير إلى ترامب قائلا “أخي”.

وهذه هي أول زيارة خارجية لترامب بعد توليه الرئاسة. وتمثل السعودية المحطة الأولى في جولة الرئيس الأمريكي التي تستغرق تسعة أيام في الشرق الأوسط وأوروبا.

يأتي الخطاب في وقت يحاول فيه ترامب التغلب على تداعيات قراره بإقالة مدير مكتب التحقيقات الاتحادي جيمس كومي في التاسع من مايو أيار وسط اتهامات بأن ترامب يحاول وقف تحقيق اتحادي في روابط حملته الانتخابية مع روسيا العام الماضي.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن ترامب وصف كومي “بالأحمق” خلال اجتماع مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الأسبوع الماضي. وقالت صحيفة واشنطن بوست إن التحقيق وصل إلى البيت الأبيض ليشمل أحد مستشاري ترامب دون أن تذكر اسمه.

*معركة مشتركة واستقبال ملكي

وفي تقديمه لترامب وصف العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز عدوهما المشترك إيران بأنها مصدر الإرهاب الذين يتعين مواجهته معا.

وقال “إن مسؤوليتنا أمام الله ثم أمام شعوبنا والعالم أجمع أن نقف متحدين لمحاربة قوى الشر والتطرف أيا كان مصدرها… النظام الإيراني يشكل رأس حربة الإرهاب العالمي”.

واتفقت الولايات المتحدة والدول الخليجية العربية يوم الأحد على تنسيق جهودها لمكافحة تمويل الجماعات الإرهابية وهو هدف رئيسي بالنسبة للبيت الأبيض.

واجتمع الرئيس الأمريكي أيضا مع دول مجلس التعاون الخليجي الست في إطار جهوده لمعادلة قوة إيران بقوة عربية على غرار حلف شمال الأطلسي. وسيؤسس ترامب والزعماء مركزا يهدف للتصدي لقدرة المتشددين الإسلاميين على نشر رسالتهم.المصدر:رويترز

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق