عاجل

متاعب تركية : اردوغان “استبدادي” لكن “منتخب ديمقراطيا”

-المركز الديمقراطي العربي

أقالت السلطات التركية أكثر من سبعة آلاف من العاملين في الشرطة وموظفي الوزارات وأساتذة الجامعات قبيل ذكرى مرور عام على محاولة الانقلاب على الرئيس التركي رجب طيب اردوغان.

ويأتي ذلك ضمن تطهير كبير لمؤسسات الدولة بما في ذلك القضاء والشرطة والتعليم ردا على الاضطرابات التي جرت العام الماضي. ويمر السبت عام على محاولة الانقلاب التي قام فيها ضباط متمردون بحرق مبان وفتحوا النار على مدنيين.

نشرت صحيفة “ديلي تلغراف” التي جاءت افتتاحيتها بعنوان “متاعب تركية”. وتقول الصحيفة إن اليوم تمر الذكرى الأولى لمحاولة الانقلاب العسكري الفاشلة ضد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، الذي تصفه الصحيفة بأنه “استبدادي” و”منتخب ديمقراطيا”.

وتقول الصحيفة إن البعض كان يأمل ان ترد تركيا بعد محاولة الانقلاب بالمزيد من الوحدة والالتزام بالديمقراطية، ولكن لأسف حدث العكس، فالآن تتجه تركيا، التي تعد الجسر بين الشرق والغرب، صوب الدكتاتورية بحسب بي بي سي.

وتقول الصحيفة إنه منذ محاولة الانقلاب اعتقل نحو 50 ألف شخص، من بينهم قضاة وصحفيون ومحامون في مجال حقوق الانسان، وأقيل عشرات الآلاف من وظائفهم.

وتضيف أنه في إبريل/نيسان الماضي أجرى اردوغان استفتاء على تعديلات دستورية تمنحه سلطات واسعة، وفاز فيه بفارق ضئيل وأثيرت تساؤلات عن مدى عدالة الاستفتاء. وتقول الصحيفة إن هذه النتيجة قد تعكس آراء من يقيمون خارج اسطنبول ذات المستوى المادي المرتفع، فالمناطق الريفية أقل رفاها وعلمانية وتشعر بأنها غريبة عن الصفوة العلمانية.

وترى الصحيفة أنه اتضح أن محاولات أوروبا استمالة تركيا صوب الليبرالية عن طريق التلويح بتيسيير انضمامها للاتحاد الأوربي أمر ساذج. ولكن استقرار الشرق الأوسط والتعامل مع ازمة اللاجئين السوريين أمران مستحيلان بدون تركيا.

ولذا ترى الصحيفة أن تركيا من الأهمية بمكان بحيث لا يمكن عقابها، ولكنها في الآن ذاته اصبحت ذات نزعة ديكتاتورية متزايدة بحيث لا يمكن الثقة فيها بصورة كاملة.

وتتهم السلطات التركية حركة على صلة برجل الدين فتح الله غولن بتدبير المحاولة الانقلابية للإطاحة بأردوغان. وينفي غولن، الذي ما زال في الولايات المتحدة، ضلوعه في المحاولة. وتعارض الولايات المتحدة حتى الآن السلطات التركية بتسليمه لها.

وجاءت الموجة الأحدث من الإقالات في قرار بتاريخ 5 يونيو/حزيران، ولكن القرار نشر في الصحيفة الرسمية الجمعة. ويقول القرار إن الموظفين المقالين “اشخاص تقرر أنهم يعملون ضد أمن الدولة أو أعضاء في منظمة إرهابية”.

ومن بين من شملهم القرار 2303 من الشرطة و302 من أساتذة الجامعة. وجرد 342 من ضباط الشرطة والجيش من رتبهم، حسبما قالت وكالة رويترز.

وتقول الحكومة إن هذه الإجراءات ضرورية نظرا للتهديدات الأمنية التي تواجهها، ولكن معارضي اردوغان يقولون إنه يستخدم الحملة للتخلص من المعارضة السياسية.

وتنتشر في اسطنبول لافتات لإحياء ذكرى محاولة الانقلاب وملصقات تصور أشخاصا يتصدون للجنود المؤيدين للانقلاب. ومن المتوقع ان تُنظم مسيرات حاشدة وأن يلقي اردوغان كلمة أمام البرلمان في نفس اللحظة التي تعرض فيها مقره للقصف.

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى