عاجل

ماهي الإجراءات الأمنية الإسرائيلة في الحرم القدسي بعد إزالة البوابات الإلكترونية ؟

-المركز الديمقراطي العربي

حثت قيادات إسلامية في القدس المسلمين على العودة للصلاة بالمسجد الأقصى يوم الخميس بعد أن تراجعت إسرائيل في مواجهة احتجاجات، اتسمت بالعنف في أغلب الأحيان ودامت عشرة أيام، وأزالت كل أجهزة الفحص الأمني التي كانت قد وضعتها في الموقع.

أعلن مفتي القدس، محمد حسين، الخميس عن انتهاء امتناع المسلمين عن دخول الحرم القدسي بعد أن قامت الشرطة بإزالة كل الإجراءات الأمنية التي تم وضعها مؤخرا عند مداخل الحرم.

وأصدر رئيس السلطة الفلسطسينية محمود عباس بيانا دعا فيها إلى إقامة الصلوات في المسجد الأقصى. ورددت المرجعيات الإسلامية في القدس الدعوة، ودعت المصلين إلى الصلاة في الحرم القدسي بدلا من مساجدهم المحلية.

ورفض المسلمون دخول الموقع منذ وضع معدات أمنية جديدة، من ضمنها بوابات إلكترونية وكاميرات، بعد هجوم إطلاق نار وقع في 14 يوليو، قام خلاله ثلاثة مسلحين من عرب إسرائيل باستخدام أسلحة قاموا بتهريبها إلى داخل الموقع المقدس لقتل شرطيين إسرائيليين.

وجاء إعلان مفتي القدس بعد أن أعلنت الشرطة الإسرائيلية الخميس عن إزالة جميع الإجراءات الأمنية الجديدة، التي أثار وضعها اضطرابات في القدس والضفة الغربية.

وشهد الأسبوعان الأخيران توترا شديدا بين إسرائيل والمصلين المسلمين في الموقع المقدس على الرغم من إزالة البوابات الإلكترونية يوم الخميس، حيث أعرب البعض عن مخاوفهم من اندلاع اضطرابات كبيرة بعد صلاة يوم الجمعة إذا لم يتم التوصل إلى حل إلى ذلك الحين.

في أعقاب الهجوم، تم إغلاق الحرم القدسي أمام الزوار لمدة يومين. عندما أعيد فتحه، جاءت الإجراءات الأمنية الجديدة على شكل مجموعة من البوابات الإلكترونية وفي وقت لاحق كاميرات متطورة.

في أعقاب الاحتجاجات الواسعة في الأحياء العربية في العاصمة وكما يبدو كجزء من اتفاق مع الأردن، قامت إسرائيل فجر الثلاثاء بإزالة تلك البوابات الإلكترونية ومجموعة الكاميرات التي تم وضعها حديثا من المدخل الرئيسي إلى الحرم القدسي، باب الأسباط. (ومع ذلك، يدعي المسؤولون المسلمون أن هناك خمس كاميرات جديدة لا تزال تعمل).

إلى جانب الإعلان عن إزالة البوابات الإلكترونية والكاميرات، أعلنت الحكومة أيضا أنها ستستثمر 100 مليون شيكل (28 مليون دولار) في منظومة مراقبة جديدة سيتم إستكمالها خلال ستة أشهر.

  • كيف سيتم التعامل مع الأمن في الحرم القدسي بعد إزالة البوابات الإلكترونية ؟

بحسب “تايمز أوف إسرائيل”الشرطة أبقت على زيادة وجودها عند المدخل إلى الموقع المقدس وفي جميع أنحاء البلدة القديمة. الأعداد المحددة للشرطيين في الخدمة ومواقع تمركزهم تتغير وفقا للتقييمات الظرفية.

بدلا من البوابات الإلكترونية، تم تجهيز الشرطيين بكاشفات معادن يدوية لتفتيش المصلين.

في وقت متأخر من ليلة الثلاثاء، ذكر موقع “واللا” الإخباري أن رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو أصدر تعليماته لوزير الأمن العام غلعاد إردان بأن تقوم الشرطة بتفتيش كل مصل مسلم. في وقت سابق من صباح الأربعاء، أكد مكتب نتنياهو أن رئيس الوزراء أمر بإجراء عمليات تفتيش فردية ويدوية لكل من يرغب بدخول الموقع.

على أرض الواقع، لم يكن هناك الكثير من الوافدين إلى الموقع لإخضاعهم لتفتيش يدوي الأربعاء. وفي حال توجهت حشود من المصلين إلى الموقع، فإن هذا الإجراء لن يكون عمليا؛ مصادر شرطية قالت للقناة 2 الأربعاء إن طلب رئيس الوزراء “غير قابل للتنفيذ”.

بحسب مسؤول في الشرطة الأربعاء، لا يقوم الشرطيون خارج الحرم القدسي بتفتيش كل شخص يرغب بدخول الموقع المقدس، ويفعلون ذلك فقط مع من يعتبرونه مشبوها. على سبيل المثال، شاب يبلغ من العمر 18 عاما يرتدى معطفا شتويا في يوم أربعاء وصلت درجة الحرارة فيه إلى 36 درجة مئوية فإن ذلك سيستدعي إجراء تفتيش إضافة، في حين أنه لن يتم تفتيش سيدة تبلغ من العمر 85 عاما.

هذا الجانب من الأمن خارج الحرم القدسي لم يتغير منذ إعادة فتح الموقع في 16 يوليو. عندما تم وضع البوابات الإلكترونية، تم إستخدامها هي أيضا على أساس كل حالة على حدة، بحسب ما قالته الشرطة في ذلك الوقت.

ستة من بوابات الموقع لا تزال مغلقة. بالنسبة للمصلين المسلمين، فإن المدخل الرئيسي، باب الأسباط، مفتوح، بالإضافة إلى باب السلسلة وباب المجلس. بإمكان غير المسلمين زيارة الحرم القدسي عبر باب المغاربة.

في حين أنه تم إزالة الكاميرات التي تم وضعها حديثا، فإن الكاميرات التي كانت في المكان قبل الهجوم (مثل تلك التي التقطت لحظات إطلاق النار) بقيت مكانها، بحسب مسؤول في الشرطة.

على الرغم من أنه لا توجد للأمر علاقة مباشرة بالأمن، بدءا من يوم الجمعة الماضي، رفضت الشرطة السماح لصحافيين بدخول أجزاء من البلدة القديمة وقامت بطرد أولئك الذي كانوا في داخل هذه المناطق.

ولا يزال نظام حواجز تم وضعه لتوجيه تدفق المصلين باتجاه الحرم القدسي في مكانة خارج باب الأسباط، وكذلك السقالات التي تم وضعها لتركيب الكاميرات عليها في وقت سابق.

وتظل هذه البنية التحتية نقطة شائكة بالنسبة للمسؤولين المسلمين، الذي أعلنوا الأربعاء عن استمرار احتجاجاتهم ودعوا المصلين إلى الامتناع عن زيارة الحرم القدسي إلى حين إزالتها.

دعوات دائرة الأوقاف الإسلامية، وهي الهيئة الأردنية التي تدير الموقع، كانت ناجحة. قلة من المصلين وصلوا إلى الموقع المقدس منذ إعادة فتحه يوم الاحد الماضي ومن قام بذلك واجه هتافات وصراخ من قبل المحتجين.

مع اقتراب يوم الجمعة، سيكون على الحكومة أن تقرر ما إذا كانت ستستجيب لمطالب الأوقاف وتقوم بإزالة جميع الإجراءات الأمنية الجديدة في الموقع وترك الشرطة المتمركزة في المكان عرضة لمزيد من الهجمات، أو الاستعداد لاحتمال يوم آخر من العنف.وكالات

 

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى