تحليلاتعاجل

تحليل: كوريا الشمالية ونظرية تحول القوة

اعداد : محمد جابر  – باحث متخصص فى العلاقات الدولية 

  • المركز الديمقراطي العربي

 

منذ انهيار الأتحاد السوفيتى عام 1991 ولاتزال الولايات المتحده الأمريكية هى القطب المهيمن على النظام العالمى الجديد .

وحسب تقرير” اتجاهات كونية 2025 الصادر عن مجلس الأستخبارات الأمريكى ” أن العالم سيعيش نظاما متعدد القطبية وسيشهد صعود دول اخرى لتتقاسم مع أمريكا قيادة العالم .

نظرية تحول القوة :

يعنى مفهوم تحول القوة هو فقدان الدولة المهيمنه موقعها القيادى لصالح دولة أو دول أخرى تتنافس معها.

فهذه النظريه التى قدمها “أورغانسكى” وطبقها على ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية فقد اكملها “والتر روسيل ” حينما أشار فى السياق ذاته الى صعود كلا من الصين وروسيا كقوتين عالميتينوالى ايران كقوة تعديلية اقليمية وكانت كل النظريات تشير الى تقدم الصين اقتصاديا وروسيا وايران عسكريا ولكن دون جدوى او احساس بأن أمريكا ستفقد سيطرتها وهيمنتها ولو لحظه الى أن ظهرت كوريا الشمالية فى الاونه الاخيرة بثوبها الجديد واستطاعت ان توقف مسيرة الولايات المتحده وأوضحت للعالم أن هناك قادم جديد سريع التنامى ,, وهذا القادم وضع أمريكا فى موقف محرج أمام العالم ووضع رئيسها فى موقف صعب أمام شعبه الذى لايملك سوى التهديدات فى المؤتمرات والتغريدات على تويتر .

فقد كشفت كوريا الشمالية للعالم أنه اذا كان هنالك سبيل لقيادة العالم فلا مجال لأتباع سياسة الصين “البطيئه” وحساباتها المعقدة ومخاوفها الدائمه ،ولا سبيل ايضا لاتباع سياسة روسيا التى اعتادت على أن تكون خلف أمريكا دائما ولا تملك زمام المبادرة حتى أيام الأتحاد السوفيتى .

واستطاعت كوريا أن تفعل مالم تستطع فعله الصين بتعداها الذى يفوق المليار نسمه وامكانياتها الضخمه ،، ولم يستطع الدب الروسى ايضا على الرغم من قوته العسكرية وجيشة الأقليمى الكبير .

مؤشرات تحول القوة لصالح كوريا الشمالية:

بالطبع تأتى القوة النووية فى المركز الأول فى ارجاح كفة الدول على بعضها وبمقدار ماتملك الدول من ترسانة أسلحه نووية تجعلها تمضى بخطوات ثابته تجاه تحقيق أهدافها ,, ونجحت كوريا الشمالية مؤخرا فى تطوير منظومتها من الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤؤس نووية الى اى مكان فى العالم فيرى خبراء أن كوريا الشمالية يمكن لها أن تنتج قنبلة نووية كل 6 إلى 7 أسابيع بحسب تقرير نشرته صحيفة “ذا نيويورك تايمز ” كما أن كوريا تمتلك أكثر من 1000صاروخ باليستى من ثمانية أصناف قادرة على الوصول لعمق الولايات المتحده الأمريكية وتخطط كوريا الشمالية الآن لمرحلة أبعد من ذلك بتطوير القنبلة الهيدروجينية، مع قوة مدمرة تصل إلى 1000 مرة أكبر من الأسلحة النووية العاديه.

القوات البرية : تمتلك كوريا الشمالية جيشا قوامه 1.2 مليون جندي، بالإضافة إلى 4.5 ملايين جندي في قوات.الاحتياط، بينما تبلغ قيمة النفقات العسكرية السنوية 3.5 مليارات دولار، وهي تمثل نحو 25% من ميزانية الدولة. 

ويعتبر الجيش الكوري الشمالي رابع أكبر جيش في العالم من حيث عدد الجنود.

القوات الجوية :

لدى سلاح الجو الكوري الشمالي 1500 طائرة مقاتلة جميع الطائرات صينية وروسية الصنع، وأبرزها “,سوخوىسو-25″، “ميل مي-26″ و”ميغ 29”

القوات البحرية:

تعتبر أصغر الوحدات العسكرية، لكن بيونغ يانغ تمتلك أسطول غواصات يعتبر أكبر سلاح غواصات في العالم من حيث العدد، إذ يبلغ عددها مئة غواصة، وعلى الرغم من صغر حجم تلك الغواصات فإنها بالغة الخطورة، فبإمكان بعضها حمل صواريخ بالستية بمدى يصل إلى 1300 كلم، كما باستطاعتها أن تحمل رؤوسا نووية، وفي مايو/أيار 2015 أعلنت بيونغ يانغ أنها اختبرت إطلاق صاروخ بالستي من غواصة   .

قوات المدفعية والعمليات الخاصة:

تعتبر واحدة من أكثر الوحدات تهديدا في ترسانة كوريا الشمالية العسكرية، وتضم نحو 350 مدفعا من مدافع كوكسان عيار 170 ملم، بالإضافة إلى مئتي قاذفة للصواريخ المتعددة عيار 240 ملم، كما تضم 95 مدفعا ضخما.

الجيش الإلكتروني“:

يعتبر أحد أقوى الجيوش الإلكترونية في العالم، وكانت بيونغ يانغ قد شنت هجوما إلكترونيا علىالولايات المتحدةفي نهاية عام 2014، وقد تمكنت بفضل تلك الهجمات في الكشف عن معلومات عسكرية لصالحها.

الترسانة النووية

تملك كوريا الشمالية قدرات نووية كبيرة، وتعتقد أجهزة الاستخبارات في واشنطنوسول أن لدى بيونغ يانغ ما بين 10 و16 سلاحا نوويا، وأكثر من ألف صاروخ بالستي مختلفة المدى.

الأسلحة الكيميائية
لدى بيونغ يانغ مخزون هائل من الأسلحة الكيميائية، وقد هددت باستخدامه في أكثر من مرة ضد سول، ويعتبر ثالث مخزون من الأسلحة الكيميائية على مستوى العالم.

القنابل الإشعاعية
لم تفصح بيونغ يانغ عن حجم القنابل الإشعاعية التي تمتلكها، لكنها أعلنت في يناير/كانون الثاني 2016 عن نجاحها في إجراء تجربة لقنبلة هيدروجينية.

الصواريخ العابرة للقارات
رغم أن الحد الأدنى لمدى الصواريخ العابرة للقارات هو نحو 5500 كيلومتر فإن بيونغ يانغ تسعى إلى تطوير هذا النوع من الصواريخ بحيث يكون بعضها قادرا على قطع مسافة تصل إلى عشرة آلاف كيلومتر أو أكثر.

مادة ليثيوم-6:
كشفت الامم المتحده أن كوريا الشمالية حاولت بيع مادة ليثيوم-6 التي تستخدم في صناعة التريتيوم ووقود القنابل الهيدروجينية، مما يعني أن بيونغ يانغ لديها وفرة من هذه المادة.

كما أعلنت كوريا الشمالية عن تطوير صواريخ ذات محركات تعمل بالوقود الصلب، ويمكن أن تبقى محفوظة حتى موعد إطلاقها.

الصواريخ البالستية
طورت بيونغ يانغ صواريخ “سكود” وصنعت صواريخ “نودونغ” و”تايبو دونغ 1″ و”تايبو دونغ 2″ وصاروخ موسودان، وبعض هذه الصواريخ لم تجرب عمليا، في حين البعض الآخر خضع لاختبارات ناجحه.

التجارب النووية:

  • أكتوبر/تشرين الأول 2016: أجرت كوريا الشمالية أول تجربة نووية لها.
  • مايو/أيار 2009: أعلنت عن إجراء اختبارها النووي الثاني تحت الأرض، وجاء ذلك بعد شهر من المحادثات الدولية بشأن برنامج كوريا الشمالية النووي.
  •  فبراير/شباط 2013: قامت بها بيونغ يانغ بثالث تجربة نووية لها تحت الأرض.
  • مايو/أيار 2015: قامت برابع تجربة نووية بعد إعادة تشغيل المفاعل النووى في يونغ بيون، حيث قامت باختبار إطلاق صاروخ من غواصة.
  • سبتمبر/أيلول 2016: فاجأت كوريا الشمالية العالم بإجراء خامس تجربة نووية لها، اعتبرتها جارتها الجنوبية الأقوى.
  • سبتمبر/أيلول2017: التجربة السادسة فى تاريخ كوريا الشمالية

التجربة الهيدروجينية
أعلنت كوريا الشمالية في يناير/كانون الثاني 2016 أنها أجرت بنجاح أول تجربة لقنبلة هيدروجينية بإمكانياتها الذاتية، وباستخدام تقنياتها المحلية فقط، وأعلن جهاز المخابرات الكوري الجنوبي أن قوة التفجير النووي الكوري الشمالي بلغت 6.0 كيلوطن.

المنشآت الصاروخية

تمتلك كوريا الشمالية العديد من المنشآت الصاروخية هي منشأة موسودان ري، وتقع على الساحل الشرقي للبلاد جنوب مقاطعة هامغ يونغ الشمالية، وكانت المنطقة تعرف سابقا باسم تايبو دونغ، ومنها أخذت صواريخ تايبو دونغ اسمها.

وهناك منشأة كيتا إيرونغ، وتقع بمقاطعة كانجوان على الحدود مع كوريا الجنوبية وتستخدم لحساب قاذفات الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، ومنشأة كالجول-دونغ الواقعة بمقاطعة تشاجانغ بالشمال مع الحدود مع الصين.

يضاف إليها منشأة كوسونغ بمقاطعة بيونجان الشمالية على الحدود مع الصين وتحتوي على صواريخ نو دونغ متوسطة المدى، ومنشأة أوكب يونغ-دونغ بمقاطعة كانج ون بالجنوب على الحدود مع كوريا الجنوبية ومنشأة بوندونج ري التي تعتبر أكبر المنشآت وتقع بالشمال على الساحل الغربي، وهي أكثر حداثة وتستخدم قاعدة لإطلاق الأقمار الصناعية.

وتوجد منشآت صاروخية أخرى ولكنها أصغر حجما وتقع في مناطق متفرقة، وتعمل منصات مخصصة لخدمة قاذفات الصواريخ المتحركة.

هذا بالأضافة الى المنشئات الحيوية والقوة الأقتصاية والتعليم والصحه والعديد من امكانيات كوريا الشمالية التى تسمح لها بقيادة العالم ,فقد وجدت كوريا الشمالية أنه لاسبيل للتقدم سوى بتحصين نفسها عسكريا وهذا سيفتح لها بابا من التطور فى باقى المجالات وان كان سيجعلها أشد عداء لدول أخرى ولكن ذلك له مكاسب عدة يجعلها فى ركاب الدول المهيمنه فبذلك جاءت كوريا الشمالية لتحطم كل النظريات وتوضح أن “القوة والقيادة تنتزع ولا تكتسب”

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق